حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

                          دراما رمضان التلفزيونية لعام 2010

الوعد المنقوص

فجر يعقوب

في الإعلان الخاص بالجزء الخامس والأخير من مسلسل «باب الحارة» الذي عرضه بعض الفضائيات العربية بالتزامن مع اقتراب حلول الشهر الفضيل ثمة ما يقلق. ليس بسبب التهديدات النارية التي يطلقها أبطال وبطلات المسلسل الشامي عبر الأثير، وانما بسبب الوعد القاطع الذي يطلقه الإعلان بإغلاق هذا الباب نهائياً هذه المرة.

مصدر القلق ليس إقرار صنّاع المسلسل بأنه قد آن الأوان لإغلاق الباب على الأحداث التي شغلت الأوساط الدرامية ردحاً من الزمن، بخاصة بعد أن استنفد الترويج له كل إمكانية بجذب المشاهدين مع بروز أعمال شامية موازية للأحداث ذاتها تقريباً مثل «أهل الراية» و«الدبور» اللذين استعارا معظم أبطال المسلسلين لدرجة أنه لم يعد ممكناً إلا تصديق أن ما يدور أمامنا لا يتعدى خلط أوراق درامية وإعادة إنتاجها بسبب من قلة حيلة وتكرار وضعا بعض الأعمال الدرامية السورية على محك المراوحة في الشكل والمضمون.

الوعد بأن يكون الجزء الخامس هو الأخير من هذه السلسلة، مقلق أيضاً بسبب استغلال الطبيب الراحل أبو عصام وزجه في أحداثه من باب الترويج له، إذ ثمة ما يشير في الإعلان إلى بقائه حياً، وأن هناك شهوداً التقوا به، وأن رسالة مكتوبة بخط يده وصلت إلى ابنه عصام وتعرّف اليها. هذه بعض أحداث المسلسل كما قدمها الإعلان الخاص بالجزء الخامس، وإن افترضنا أنه من حق كاتب المسلسل أن يتكئ في كتابته على ما يريد، فإننا نفترض أن النجم السوري عباس النوري الذي لعب دور الطبيب حرص في الفترة الماضية بعد خلافه الشهير مع مخرج العمل على التأكيد مراراً أنه لم يشارك في الجزء الخامس، بالتالي فإن الإثارة المرجوة من حشر رسالته لن تتعدى في أحسن الأحوال إصرار أهل المسلسل على الترويج البدائي للعمل بالطرق ذاتها التي استخدمت في المرحلة الماضية، فقد ثبت للجميع إن كل الكتابات التي تناولت هذا العمل بالذات صبت في مصلحته ولم تنل من شعبيته، ووضعته في «طليعة» الأعمال الدرامية العربية على مدار السنوات الماضية.

لا نعرف موقف «الطبيب أبو عصام» من استغلال خط يده المزعوم في رسالة سيقرأها ابنه أمامنا، ولا يفترض بنا أن نصدق أنه موجود في خضم الأحداث، لأن كل الدلائل والمؤشرات والتصريحات التي أطلقها النوري تؤكد أنه لم يشارك في العمل بعد تلفيق جنازة افتراضية له في الجزء الثالث، وبالتالي فإن الإصرار على وجوده يصب في خانة الترويج الأعمى والممجوج لمسلسل بات أسير أحداث تنغلق على نفسها أكثر فأكثر وراء «الباب» الذي أصر أصحابه حتى النفس الأخير على الإخلال به كإطار موضوع لحماية أهل حارة الضبع من الأعداء والوافدين الغرباء، والتضحية به لحساب الانفتاح على قصص كثيرة تدور حولهم، وهم بذلك حبسوا الفكرة ومنعوها من البحث عن ماهية جديدة في الشكل والمضمون، وهو أمر لم يعد خافياً، فالأحداث لم يكتب لها أن تذهب أبعد من ذلك، لتكشف للمشاهدين أن الشام في تلك الفترة كانت حافلة بالقصص والأحداث والوعود الملهمة.

الحياة اللندنية في

06/08/2010

 

فتيان ينتقدون «فساد التلفزة» ووطن على وتر مستمر

رام الله – بديعة زيدان 

تتنافس الفضائيات في عرض ما هو متميز وحصري خلال شهر رمضان المبارك، وفي محاولة من تلفزيون فلسطين لإيجاد مكان له على خريطة القنوات العربية، وفي خطوة جديدة سيعرض في إطار الدورة البرامجية الرمضانية، كوميديا من إنتاجه وتصويره، تحمل اسم «يوم ورا يوم»، يجري تصويرها في مبنى التلفزيون نفسه، كون الأحداث تدور حول الفساد في إحدى المحطات الفضائية الخاصة التي تحمل اسم «فضائية نسيم».

والجديد في هذا العمل أن كاتب النص والممثلين من الشبان الذين لم تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة: ربيع الحاج عبد (14 سنة) وهو كاتب النص ومعد السيناريو والحوار، كما انه أيضا الممثل الأول في العمل، ومعه كل من ساجي دميري (16 سنة)، وهبة موسى (15 سنة)، والمسلسل من إخراج درويش أبو الريش.

ويتحدث الكاتب عن الفساد والواسطة في إطار كوميدي ساخر، من خلال تجسيد شخصية ابن مدير فضائية خاصة يتولى مناصب مهمة، لا لكونه الرجل المناسب في المكان المناسب، بل لكونه ابن المدير وله كامل الصلاحيات.

ويرى أبو الريش مخرج «يوم ورا يوم» أن الفنانين الجدد الذين يقومون بالأدوار على رغم اعتبارهم «أطفالاً» إلا أنهم يتمتعون بحرفية عالية وإمكانيات تمثيلية كبيرة، كما أن النص كوميدي مضحك وساخر كتب بشكل محكم بحيث من الصعب أن يصدق أنه كاتبه في السن الرابعة عشر.

تنوع

وعن الإنتاجات الجديدة لتلفزيون فلسطين والتي ستعرض خلال شهر رمضان، يقول عماد الأصفر، المدير العام للبرامج في التلفزيون، لـ «الحياة»: «الدورة البرامجية لشهر رمضان لهذا العام متنوعة وتشمل برامج تبتعد في غالبيتها عن «السياسة» وتسعى لتسليط الضوء على قضايا الفلسطينيين وحياتهم اليومية وطقوسهم الرمضانية في تجمعاتهم السكانية المختلفة داخل وخارج فلسطين».

ويضيف الأصفر: «أما بخصوص الدراما المحلية على شاشة تلفزيون فلسطين في رمضان فلدينا هذا العام العمل الجديد الذي يحمل اسم «يوم ورا يوم» واعتقد بأنه سيكون متميزاً لأنه يتناول موضوع الفساد في إحدى المحطات الفضائية، ولأن كاتبه ونجومه من الفتية دون السادسة عشرة. وإلى هذا هناك الجزء الثاني من الكوميديا الفلسطينية الشهيرة «وطن ع وتر» والتي كانت حققت نجاحاً مبهراً في رمضان الماضي على الصعيد المحلي، وانتزعت اهتمام الإعلام العربي والعالمي، ونعول كثيراً على جماهيريتها هذا العام... العملان من إنتاج تلفزيون فلسطين».

وضمن إطار هذا العمل أنجز الفنان الفلسطيني الكوميـدي عماد فراجين، كاتـب العمل وبطله الرئيسي، والفنانون خالد المصو ومنـال عوض وشادن سليم، عشرين حلقة من أصل ثلاثين، تتناول قضايا فلسطينية متنوعة ركزت في مجملها على الجانب السياسي.

ويقول فراجين: «نتلقى دعماً كبيراً من تلفزيون فلسطين على رغم قلة الإمكانات قياساً بالفضائيات الأخرى الكبيرة، لذلك فنحن كأسرة للعمل نحرص على عرض المسلسل عبر سلسلة برامج تلفزيون فلسطين في محاولة منا لإبراز دوره في رمضان في ظل منافسات الفضائيات العربية».

وحول اقتصار الدراما الرمضانية الفلسطينية على الكوميديا، يقول الأصفر: «مثل هذه الإنتاجات لا تتكلف كثيراً... الإنتاجات الدرامية الكبيرة تتطلب موازنات ضخمة قد تفوق قدرة تلفزيون فلسطين، لكن مع ذلك كان التلفزيون بدأ بتصوير عمل درامي ضخم إنتاجياً، لكنه لم يتمكن من إنجازه قبل رمضان... وسيعرض المسلسل فور الانتهاء منه، ونأمل أن يكون مقدمة لإنتاجات درامية كبيرة في رمضان المقبل».

الحياة اللندنية في

06/08/2010

 

فضائيات عربية بعقلية أرضية

راسم المدهون 

خيط رفيع لا أكثر هو ذاك الذي يفصل بين محلّية برامج القناة الفضائية وشموليــــتـها العربـــــية. فأن يكون البث فضائياً من بلد عربي ما، يفترض بالضرورة استقطاب مشاهدين من بلدان عربية أخرى، وذلك يفترض أيضاً أن تكون لهؤلاء المشاهدين حصّتهم، أي أن يروا أنفسهم وهمومهم وقضاياهم مشمولة ببرامج تلك الفضائية.

ليس غريباً في سياق كهذا أن نلحظ فصاماً بين برامج بعض الفضائيات الغارقة في محليتها، وبين مساحات بثّها التي تصل إلى كلّ القارات والبلدان في العالم. لا نطلب هنا أن تبتعد هذه الفضائيات عن الشأن المحلي وتتجاهله، ولكن المطلوب أن تحقق توازناً نلحظ من خلاله اعتناء بمشاهديها الجدد، أي أن تعترف بحضورهم، وبما لهم من رغبات ومن هموم حياتية أيضاً.

هي ملاحظة تشمل كثرة من الفضائيات العربية. ولكنها تبدو أكثر تعلُقاً بالفضائيات الحكومية، التي على رغم انتشارها الواسع في فضاء العالم، لا تزال تنطلق في برامجها من عقلية «أرضية». تخاطب «شعبها» القديم، وتناقش بعض همومه ومشاكله، غير مهتمة غالباً – بذلك الجمهور الأوسع من المشاهدين الجدد، خصوصاً وأن هناك في إداراتها من يؤمنون أن دورهم ينحصر أو يكاد في تقديم «صورة مشرّفة» عن البلد الذي تنطق المحطة باسمه ويموّلها، أي أن تكون برامجها ذات طابع دعاوي.

المسألة ليست شكلية، وهي لا علاقة لها كذلك بوطنية الفضائية أو هويتها، فتلك مسألة لا نراها تتعارض مع ما نقصده من اهتمام جدّي بمشاهديها خارج حدود بلادها. ذلك يعني البرامج، ولكنه يعني أيضاً العلاقة المباشرة مع المشاهدين من خلال تحقيقات ميدانية تتسع لحوارات متنوعة الجمهور، وذات طابع شامل، تمنح أولئك المشاهدين شعوراً برابط حقيقي مع تلك الفضائية، وتدفعهم الى التفاعل معها ومشاركتها بآرائهم ومساهماتهم في مختلف الميادين.

نقول ذلك ونحن ممّن يؤمنون أن تعبير العولمة المتداول بغزارة هذه الأيام، لا يجد تحقُقه بصورة أوضح في ميدان ما كما يجده في البث الفضائي التلفزيوني، الذي يجعل الأرض فعلاً قرية صغيرة، نزيد فنقول أنها قرية تلفزيونية واحدة، وتجمع سكاناً من مختلف البلدان والجنسيات، ولهم بالضرورة اهتماماتهم ورغباتهم. وبالتالي بات لا بد من كل مشروع – إعلامي أو حتى غير إعلامي – من أن يتطلع الى تحقيق نجاح ما، وأن يأخذهم في حسبانه، اهتماماً وبرمجة وهموماً أيضاً.

الحياة اللندنية في

05/08/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)