حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

                          دراما رمضان التلفزيونية لعام 2010

تقرير المرصد الإعلامي بالمجلس القومي للمرأة يؤكد:

معالجات الدراما تركز علي صورة المرأة المغلوبة علي أمرها

كتبت نجوي إبراهيم

أصدر المرصد الإعلامي بالمجلس القومي للمرأة تقريره التاسع حول «صورة المرأة في وسائل الإعلام» والذي تضمن البرامج الحوارية التليفزيونية والإذاعية والصحف والمجلات المصرية وعينة من الدراما الإذاعية والتليفزيونية خلال الفترة من فبراير إلي يوليو 2009.

واتضح من التحليل الإحصائي لعينة الرصد أن الصحافة كانت أعلي وسائل الإعلام تناولا للقضايا الخاصة بالمرأة بنسبة 7.47% تلاها التليفزيون بنسبة 37% وأخيرا الراديو بنسبة 3.15% وكذلك الأمر بالنسبة للقضايا الخلافية للمرأة كانت الصحافة أعلي وسائل الإعلام تناولا لها بنسبة 5.64% تلاها التليفزيون بنسبة 30% وأخيرا الراديو بنسبة 5.5%.

وفيما يخص الموضوعات الخلافية التي أثارتها البرامج التليفزيونية كشف التقرير عن تصدر الموضوعات الاجتماعية المقدمة من حيث اهتمام البرامج التليفزيونية بنسبة 2.31% واشتملت هذه الموضوعات علي المشكلات الزوجية وتعدد الزوجات والزواج العرفي وانحراف الأبناء وقدرة المرأة علي الجمع بين العمل والأسرة، وجاءت القضايا القانونية في المرتبة الثانية بنسبة 1.30% وتضمنت «الطلاق وقانون الرؤية والنفقة وحق المرأة الحاضنة في الحصول علي شقة الزوجية والخلع» وجاءت في المرتبة الثالثة قضايا العنف ضد المرأة بنسبة 1.16% أما المشاركة السياسية للمرأة فانحصرت في التأكيد علي حتمية تخصيص مقاعد للمرأة في المجالس النيابية.. أما بالنسبة للقضايا الخلافية التي تناولها الخطاب الصحفي فأشار التقرير إلي أن قضايا المشاركة السياسية للمرأة جاءت في المرتبة الأولي من حيث معالجات الصحف والمجلات لها بنسبة 5.37% وجاءت قضايا العنف ضد المرأة في المرتبة الثانية بنسبة 5.17% ثم القضايا القانونية بنسبة 12% والقضايا الاجتماعية مع قضايا العمل والقضايا الاقتصادية كانت في المرتبة الرابعة بنسبة 9% وجاءت في المرتبة الخامسة القضايا الصحية بنسبة 5.8% وتضمنت قضيتين فقط هما قضية تنظيم الأسرة والثانية هي قضية الختان، وجاءت في المرتبة السادسة القضايا التعليمية بنسبة 5.3% وفي المرتبة السابعة القضايا الدينية بنسبة 3% وتضمنت قضية واحدة فقط وهي زواج المسيار والمتعة.

أما موضوعات المرأة في الدراما التليفزيونية فاقتصرت علي معالجة قضية العنف ضد المرأة أما الدراما الإذاعية فنجدها نبذت قضية الزواج المبكر بنسبة 8.12% وأكدت حق المرأة في الحصول علي الميراث بنسبة 3.10% وأبرزت آثار تعدد الزوجات والنظرة الدونية للمرأة والتعامل مع المرأة كسلعة وتأثيرها علي نفسية المرأة ونبذ عادة حرمان المرأة من حقها في التعبير عن آرائها وقدرتها علي تربية الأبناء وأبرزت الدراما الإذاعية تأثير الأمية علي حرمان المرأة من الكثير من حقوقها ونبذت الأفكار والعادات السيئة التي تحول دون تعليم البنات وأكدت حق المرأة في الحصول علي رواتب متكافئة مع الرجل وحقها في العمل.. وأبرزت الدراما الإذاعية أيضا قضية التمييز ضد المرأة في بعض القوانين وتطرقت إلي قضية النظرة الدونية للمطلقة.. وخلص التقرير إلي أن الدراما قدمت معالجات مؤيدة لحقوق المرأة رافضة العنف والتمييز ضدها ورغم جدية هذه المعالجات فإنه كان ينبغي تقديم صورة المرأة المطالبة بحقوقها الرافضة لأشكال الظلم الواقع عليها وعدم التركيز علي صورة المرأة المغلوبة علي أمرها.

الأهالي المصرية في

08/07/2010

 

لأن المرأة صاحبة القرار تلفزيونيا

الدراما النسائية تخترق الدراما الذكورية

دمشق ـ فؤاد مسعد 

«صبايا، ما ملكت أيمانكم، زمن العار، لكل ليلاه ..» وغيرها من الأعمال الدرامية التي حققت خرقاً حقيقياً في معادلة كان من المسلم بها قبل فترة قريبة ماضية، وتمثل هذا الخرق في إزاحة هذه الأعمال الدراما الذكورية عن عرشها وتكريس دراما لها طابع أنثوي بشكل أو بآخر تطرح قضايا المرأة بعمق لتكون فيها الأنثى هي البطلة ومحور الأحداث وبذلك تقفز إلى الخطوط الأمامية التي سبق أن احتلها الرجل وكان من الصعوبة بمكان أن يتنازل عنها، فغالباً ما اتسمت الدراما بالذكورية بحيث يكون البطل الأساسي هوالنجم الرجل وتدور في فلكه بطلات العمل، أما اليوم فالمفاهيم تغيرت وانقلبت الموازين وباتت الكفة ترجح نحو الموضوعات الأكثر التصاقاً بالمجتمع وبقضاياه وخصوصا قضايا المرأة. والسؤال: هل هو تغيير في الخريطة الدرامية؟ وهل تتجه الدراما حقاً إلى كسر تابو الذكورية في المسلسلات الدرامية؟ لماذا هذا التوجه نحو الدراما الأنثوية؟ أهو انعكاس لواقع المجتمع؟ تساؤلات نرصد الإجابة عنها عبر السطور التالية. 

المُشاهد الأُنثى

قام المخرج نجدة أنزور أخيراً بإنجاز مسلسل «ما ملكت أيمانكم» تأليف د.هالة دياب، تلعب فيه الشخصيات الأنثوية دوراً أساسياً انطلاقاً من مبدأ أن المرأة تعد انعكاساً لصورة المجتمع، ومن خلال رمز المرأة يجسد العمل حالة المجتمع والتحديات التي تواجهه، حيث تدفع المرأة الثمن لتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وبالمقابل سيُهمش دورالرجل كقائم بالحدث إلى أن يكون دوره مسبباً لها، وسيعرض المسلسل نوعاً آخر من النساء التي تصنع القرارات وتؤثر في بنية المجتمع وتركيبته بالإضافة إلى عرض تنوع من الشخصيات النسائية التي تختلف وتتشابه ويتراوح دورها بالسلب والإيجاب داخل تركيبة المجتمع العربي. وبالتالي طغيان الأنثوية سيكون واضحاً في العمل والسؤال.

هل انقلبت المقاييس اليوم وباتت توصف الأعمال الدرامية على أنها أنثوية؟ سؤال يجيب عنه المخرج نجدة أنزور بالقول: توجهت للمشاهد واكتشفت أنه أثنى وليس ذكراً، وللأسف أنني لم اكتشف هذا الأمر إلا أخيراً، فالذكر يتبع الأنثى في مُتابعة التلفزيون وليس العكس، لأن صاحب القرار في مشاهدة المسلسل في المنزل الأنثى وليس الذكر، لذلك نقول بشكل واضح ان هذا العمل أنثوي والذكور فيه هم ظل للنساء. لهم دور ولكن الدور الرئيسي والقصص الأساسية هي للنساء وهذا أحد الأسباب التي يمكن أن تساهم في نجاح العمل إضافة لشارته التي غناها المطرب جورج وسوف والكاتبة والمخرج والممثلين وطبيعة الموضوع الذي نقدم، وفي النهاية إننا نضع مجموعة من العوامل التي تُساعد الموضوع الذي نتناوله بأن يُقدم برشاقة، ومن ضمن هذه الأمور الموجودة في العمل أنه أنثوي.

حالة صحية

يُعتبر مسلسل «صبايا» بجزءيه الأول والثاني عملا دراميا أنثويا بامتياز فبطلاته خمس صبايا وتدور الأحداث في فلكهن كما أن الجزء الأول كتبته رنا الحريري والجزء الثاني ساهمت في كتابته امرأة، فهو من كتابة الزوجين مازن طه ونور الشيشكلي، وبالتالي هناك حس أنثوي ظاهر ورؤيا تميل إلى نبش التفاصيل التي غالباً ما تستطيع المرأة الكاتبة الدخول إلى عمقها بشكل أقرب إلى الواقع.

حول تكاثر ظاهرة الدراما الأنثوية تحدث الكاتب مازن طه قائلا: أرى أن هذه الحالة صحية وهي مؤشر إيجابي وليس سلبيا، لا بل كان من المفروض تواجدها منذ فترة خصوصا أنه قد برزت أسماء لكاتبات يتمتعن بمستوى مهم في الكتابة، وبالتالي ينبغي التوجه لمعالجة قضايا المرأة، فأتصور أن الكاتبة المرأة هي الأجدر على معالجة هذه القضايا رغم أنني لا أعتبر أن مسلسل صبايا أنثوياً فليس شرطاً أن تكون بطلاته فتيات ليكون أنثويا. كما أنني لا أميل كثيراً إلى التفريق بين الدراما الأنثوية والذكورية. ولكن بالمحصلة من الضروري أن نرى أعمالاً تسجل فيها المرأة حضوراً متميزاً شرط أن يكون حضوراً فاعلاً يعالج أموراً مهمة تهم المرأة كي لا تظهر أعمالها لمجرد أن تسجل حضورها وتمر مرور الكرام، ولكن هنا لا بد من القول ان الرجل ينظر لقضايا المرأة من الخارج نظرة حيادية وأعمق من أن تكون نظرة داخلية بحتة فنظرة الآخر قد تكون أكثر دقة في تناول مشكلات المرأة. ومن هذا المنطلق أتت تجربة ورشة الكتابة بيني وبين الكاتبة نور الشيشكلي لكتابة مسلسل «صبايا ـ 2» فقد ساعدت هذه الورشة المختلطة بشكل أكبر في تناول تفاصيل صغيرة أنثوية قد تكون الكاتبة هي الأقدر على الإمساك بها من الكاتب لأن هذه التفاصيل يمكن أن تلاحظها المرأة أكثر من الرجل.

الموقف الدرامي القوي

أما الكاتبة نور الشيشكلي فتحدثت حول هذه الظاهرة قائلة: في البداية لم يكن لدينا كاتبات إناث بشكل كافٍ والكاتب غالباً ما يتجه لعالم الرجل فهو يشعر أن الأنثى تتناسب مع الدورالسنّيد، ولكن كما أخذت النساء اليوم مكانهن في المجالات كلها أيضاً في الدراما أخذن دورهن، أضف إلى ذلك أن وجود الكاتبات والمخرجات له دور كبير في هذا الأمر وأصبح لدينا ممثلات نجمات، ففي البداية كان النجوم ذكوراً ولكن اليوم بات هناك نجمات مهمات، وأرى أن الأنثى هي أقدر من الرجل على إيصال الموقف الدرامي (الأم ، الزوجة ..) فلم يُخلق الرجل ليعيش تلك المواقف الدرامية القوية. ففي الأعمال الخط الدرامي القوي تحمله المرأة وعلى سبيل المثال هو لا يأخذ دور الحبيب الذي يبكي ويتعذب. وفي مثل هذه الحالة نحن بحاجة إلى الأنثى دائماً.

دوافع نفسية وعاطفية

أدت الفنانة سلافة معمار العديد من الأدوار التي كانت محوراً فاعلاً ومؤثراً في سير أحداث العمل الدرامي حتى أن شخصية بثينة التي جسدتها في «زمن العار» إخراج رشا شربتجي تعتبر نقطة تحول حقيقية في حياتها الفنية والمهنية، كما أن الشخصية التي تؤديها في «ما ملكت أيمانكم» يعول عليها الكثير لأن تُحدث نقلة مهمة.

وتؤكد الفنانة سلافة أنها عبرت أكثر من مرة عن معاناة المرأة فيما قدمت، أما دورها في «زمن العار» فحمل خصوصية معينة وتؤكد أن هذا الدور «يعكس شخصية نسائية هي بيننا وحولنا فقد كان العمل فرصة للتعبير عن نساء يشبهن بثينة في مجتمعنا» وترى معمار أن مثل هذه الأعمال يحتاج الىالتعمق في الدوافع النفسية والعاطفية بالشكل الواسع والدقيق لإظهار الأوجه المختلفة للظروف المحيطة بها، وماذا يمكن أن يحدث لتلك المرأة ومثيلاتها عندما يفتقدن الخيار، وهذا ما حاول مسلسل زمن العار إبرازه. ولابد من القول ان شخصية بثينة كسرت تقليداً دارجاً وتجاوزته وسط أعمال تبتعد عن واقعنا، أما النص فجاء اقرب إلى الواقع في سياق فني ودرامي متميز.‏

القبس الكويتية في

09/07/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)