حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

ثقافات / سينما

خارجون عن القانون: بين حرارة السياسة وفتور المستوى الفني

جدل في مهرجان كان حول الفيلم الروسي الشمس الخادعة 2

كان من قصي صالح الدرويش

تتفاوت آراء النقاد والسينمائيين حول الفيلم الجزائري "خارجون عن القانون" للمخرج رشيد بو شارب، فالفيلم جيد من حيث القضية، أما الموضوع السياسي فهو يندرج في اطار السينما الوطنية التي تحدثت عن الاستعمار، والنضال الوطني من أجل التحرر الوطني والاستقلال.

لكن من الناحية الفنية فهو متوسط، دون مستوى أفلام رشيد بوشارب السابقة، من " العصا الأحمر"عام 1985 الى  "شاب "العام 1991 "واشارة صغيرة "العام 2001 و "بلديون "العام 2005 الذي فاز به بجائزة أفضل ممثل في مهرجان كان. وفيلم "نهر لندن" الذي فاز به بجائزة الدب الفضي لمهرجان برلين العام 2009.

فرشيد بو شارب مخرج موهوب لكن فيلمه الجديد كان قويًا في ربع ساعته الأولى، حيث انطلقت الحكاية بسهولة لكن المسار الدرامي تعثر، وأصبح بطيئًا، ثقيلاً. ويعود ذلك الى السيناريو، ولا يرقى فيلم بو شارب الجديد الى مستوى فيلم " معركة الجزائر "أو مستوى أفلام محمد الأخضر حامينا أو أحمد راشدي أو غيرها من الأفلام الوطنية الجزائرية التي صورت أحداثها أو بعضها في فرنسا. ومع أن جمال بو دبوز كان مقنعا في أدائه التمثيلي، كذلك شافية بو دراع وأحمد بن عيسى الا أن مستوى رشدي زيم وسامي بوعجيلا كانا أقل من أدائهما المعتاد.

أما بالنسبة إلى الاعتراضات والاحتجاجات السياسية من طرف اليمين الفرنسي، أو من الحركيين، وهم الجزائريون الذين التحقوا بالاستعمار الفرنسي خوفًا من حكم الاستقلال، فهم يعتبرون أنفسهم أعداء الحركة الوطنية، ويعتبرون ان الاستقلال الجزائري بحاجة إلى سنوات طويلة لنسيان التاريخ.

وحاول رشيد بو شارب في مؤتمر صحافي أن يخفف من حديثه عن الجرح من طرف الجزائريين الذين التحقوا بالاستعمار عمدًا أو خطأ. وقال إنه لم يسع أن يكون شجاعًا في أحداث فيلمه سياسيا، فقد صور فيلمًا روئيًا له أحداثه، وبعد عرض الفيلم صار مفتوحًا للحوار ولمختلف الاراء.

تجدر الإشارة الى أن مخرجين فرنسيين صوّروا أفلامًا عن الاستعمار الفرنسي، وعن الحركة الوطنية الجزائرية، مثل جان لوك غودار في " العسكري الصغير "، كما صور المخرج الفرنسي جاك ديمي حرب الجزائر كسبب وكفرز اجتماعي العام 1965 وصور المخرج روني فوتييه ميكانيزم انتقال المجندين الى الحرب في الجزائر، وقد اضطر هذا المخرج للإضراب عن الطعام لحرية الحركة.

لكن يبدو من الصعب منح فيلم "خارجون عن القانون " جائزة السعفة الذهبية، للمقاييس الفنية. وتجدر الإشارة الى أن وزارة الثقافة الجزائرية ساهمت بربع ميزانية الفيلم، بينما ساهم المنتج التونسي طارق بن عمار بمليوني يورو ونصف المليون كتسهيلات عملية في تونس أثناء التصوير.

جدل حول الفيلم الروسي "الشمس الخادعة 2" لنيكيتا ميخالكوف

وجه النقاد والسينمائيون الروس انتقادات شديدة ضد الجزء الثاني من فيلم " الشمس الخادعة " لميخالكوف بتهمة الستالينية ومضمون الفيلم الذي صوره. وذهب مخرج جورجي شارك في مهرجان كان السينمائي الى حد القول ما كان لمهرجان كان أن يختار فيلم ميخالكوف.

وبغضّ النظر عن حديث المخرج الجورجي السوريالي، فان الإنتقادات ضد ميخالكوف لأنه قريب من رئيس الحكومة فلاديمير بوتين، وأنه من أنصاره، واتهموا ميخالكوف بأنه ديكتاتوري، متحكم في سلطته كمسؤول عن وضع السينما الروسية، وذهب النقاد والصحافيون الروس الى القول إن فيلمه الجديد كلّف خمسين مليون يورو، من ميزانية الدولة.

بهدوء وشطارة رد ميخالكوف على الأسئلة بأن ميزانية فيلمه بلغت أربعين مليون يورو وليس خمسين كما قيل، واضاف ان الدولة لم تصرف منها  الا مليوني يورو باعتبار أن فيلمه يضم فيلمين معا، فطول الفيلم ثلاث ساعات، حذف منها نصف ساعة لمهرجان كان، واوضح أنه سيعرض فيلمه في صالات العرض كفيلمين، وأن مؤسسة السينما الحكومية لا تدفع الا مليون يورو عن كل فيلم أيًّا كان مخرجه.

وعليه فإن ما تبقّى من ميزانية الفيلم كان من القطاع الخاص، ويؤكد ميخالكوف بأنه لم يكن مؤيدًا لستالين أو ضده. وأنسيناريو فيلمه يتحدث عن علاقته بابنته، والتي قامت ببطولة الفيلم الى جانبه، والمشهد الذي فيه ستالين كان عبارة عن حلم يجلس وراء طاولة عليها كعكة كبيرة فوقها صورة لستالين، لم يجرؤ أحد الواقفين معه على استخدام السكين لقطعها، الأمر الذي جعل البطل ميخالكوف يدفع ستالين بوجهه الى الاختناق فوق الكعكة.

ويقول ميخالكوف إنه أراد تصوير الحرب العالمية، لأن السينما الأميركية هي التي صورت الحرب العالمية، وأظهرت أن أميركا هي التي انتصرت خلال الحرب لوحدها، بينما كان الجيش السوفياتي بطوليًّا في الحرب، ودفع أعدادًا هائلة من ضحاياها. وقد حقق المخرج ما أراده، وان بالغ في النهاية، فالفيلم ليس تحفة فنية مثل أفلام ميخالكوف السابقة، أو مثل الجزء الأول من "الشمس الخادعة" لكنه ليس فيلمًا ضعيفًا أو متوسطًا، وكان قد صور الجزء الأول قبل ثماني سنوات وهو بالتأكيد أحد كبار مخرجي السينما في أوروبا بل وفي العالم. ولا يقل من قيمته أن أباه هو الذي كتب النشيد السوفياتي الرسمي. ويتميز ميخالكوف في كتابة السيناريو بمهارة، وكذلك. بأدائه السينمائي كممثل مبدع، كما تشكل ابنته الجميلة ممثلة موهوبة هي الأخرى.

أما الذين ينتقدونه في السلطة المتفردة في مؤسسة السينما فانه مستعد لمناقشتهم، لكن أغلب هؤلاء لم يعودوا من رعايا روسيا بل رعايا دول أخرى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وقد حصلت بعض أفلامه على جوائز مهمة مثل {العيون السود }الذي حصل على جائزة أفضل ممثل وكان الممثل الإيطالي مارسيلو ماستورياني، العام 1987في مهرجان كان والفيلم انتاج أوروبي. كما حصل فيلمه " أورجا" على جائزة الأسد الذهبي لمهرجان البندقية أو فينيسيا العام 1991وجائزة أفضل لجنة التحكيم في مهرجان كان عن فيلم " الشمس الخادعة "العام 1994 وأوسكار أفضل فيلم أجنبي عن الفيلم نفسه للعام 1995وحصل على جائزة الأسد الذهبي الخاصة لكل أعماله العام 2007 .

إيلاف في

23/05/2010

 

ثقافات / سينما

فيلم جميل ناقص في ختام المهرجان

قصي صالح الدرويش من كان 

بفيلم لطيف عن الحب والسعادة والموت والحياة والأمل اختتم مهرجان كان السينمائي عنوانه {الشجرة}للمخرجة جولي بيرتوسيللي، والذي صور في اوستراليا، وباللغة الانجليزية قامت الممثلة الفرنسية شارلوت جانسبورج بطولة الفيلم الى جانب الممثل النيوزلندي مارتون كسوكاز والطفلة مورجانا دافييزوالممثل أدين يونغ. في حياة هادئة سعيدة تعيش دان وبيتر وأطفالهم الإربعة في ظل شجرة تين عملاقة قديمة، لكن حبل السعادة انفطر، فجأة بموت بيتر بنوبة قلبية، فبعثر أفراد العائلة، كل على طريقته، فمورجانا التي يبلغ عمرها ثماني سنوات تعتقد أن أباها يعيش في الشجرة، وانها تراه، وأنه لم يمت، وتحاول دان أن تقنعها بالحقيقة من دون فائدة. وتسايرها دان، وتحاول أن تجاهد للمقاومة، وتسيير الأمور، مستعينة بمشروع حب بدأت تنسج خيوطه، لكن مورجانا تتمسك بأبيها الذي تراه عيشا.وبالتالي ترفض التعامل مع عشيق أمعا المقترح، وترضخ دان لإرادة الطفلة، وتبتعد عن مشروع حياتها الثانية، أي التخلي عن مشروع حبها الجديد.واثر عاصفة مدمرة يهتز المنزل، ويبدأ الخوف في الأسرة، خصوصا بعد اقتحام الوطاويط للمنزل، فتقرر دان حمل أطفالها وأمتعتهم للرحيل الى حياة جديدة، ومكان جديد، وّافاق جديدة. الفيلم جميل وممتع لولا النهاية السريعة والمفاجئة والمتعسفة أيضا، مع أن التصوير كان موفقا، وشارلوت جانسبورج كانت ممتازة، وفيلم الختام كان خارج حلبة التنافس والتسابق، هذا الفيلم يذكرنا الفيلم الإيطالي {حياتنا} للمخرج دانييل لوشيتي، والذي يصور حياة هادئة لأسرة سعيدة عندها طفلان بديعان، والأم حامل في شهرها الأخير، الزوج كلوديو يعمل العمارة والبناء في مشروع في روما، وهو وزوجته يحبان بعضهما حبا كبيرا وفي مشروع البناء حيث العمل يجد كلوديو رجلا ميتا مغطى بالاسمنت، وكأنه ترك عمدا في الإسمنت لكي لا يكتشف وجوده لأن العما غير مصرح لهم بالعمل، وبالتالي لايريد صاحب العمل التحقيق في وجود الميت، وفي وجود العمال الغير مصرح لهم بالعمل، فيعاني كلوديو أزمة ضمير، ويخبر زوجته عن عدم الكشف بوجود الميت، لأن الميت مات، ولايجد من هم أهله. لكن المشكلة أن زوجة كلوديو تهم باللادة، وينقلها فجأة بالسيارة الى المستشفى وهناك تتوفّى، ويجد نفسه وحيدا مع أطفاله الذين أصبحوا ثلاثة، ويحاول المقاومة رغم مأساه الذي لم يستطع تجاوزها، وتجاوز زوجته الذي أحبها وما زال يحبها.ويشعر بالضيق في العمل، خصوصا وقد تعرف على الشاب الروماني والذي كان ابن الرجل الميت الذي وجد جثته في الاسمنت، ويواجه علاقة حب جديد لكنه لايستطيع عن الاستمرار في علاقة حب جديدة فيعيد الفتاة التي راودته للاتصال به الى أخيه الأكبر الذي يبحث عن علاقة حب، بينما يساعده صديق حميم مقعد، يبيع مخدرات، متزوج من فتاة أفريقية كانت عاهرة قبل أن تتزوج، للاهتمام بأولاده الثلاثة، ويصبح الشاب الروماني صديقا له وأولاده بعدما أخبره بوجود جثة أبيه، وكيف قبرها، ومع أن الشاب صدم بهذا الخبر الا أن علاقته تحسنت مع كلوديو.هذا الفيلم كان جميلا في البداية، خصوصا أثناء وجود كلوديو مع زوجته، لكن نهاية الفيلم كانت سريعة، ومبتسرة، وسيناريو الفيلم غير محكم، وغير كامل، والممثل الذي أدى دور كلوديو كان ممتازا، وكذا الأمر بالنسبة التي أدت دور زوجته، رغم أنها أو دورها كان قصيرا، الفيلم كان في التظاهرة الرسمية، لكن من الصعب اعطاها أحد الجوائز، لأن أفضل ممثل ستكون لبطل فيلم {جميل}المكسيكي، وممثله الاسباني الشهير. في الفيلم أربعة أوخمسة أفلام جميلة تستحق الجوائز حسب ّاراء النقاد المهمين، مثل فيلم مايك لي البريطاني والفيلم الفرنسي الذي تحدث عن قتل الرهبان السبعة والفيلم المكسيكي{جميل}والفيلم الفرنسي { رحلة}والفيلم الإيراني الفرنسي والفيلم التايلندي الذي أعجب بعض النقاد، هذا الفيلم احدى التحف الفنية التي كنا نعتاد على مشاهدتها في الدورات السابقة للمهرجان.

إيلاف في

23/05/2010

 

ثقافات / سينما

سعفة كان الذهبيّة لفيلم تايلاندي وجولييت بينوش أفضل ممثلة

وكالات / كان 

منحت السعفة الذهبية للدورة الثالثة والستين لمهرجان كان السينمائي الدولي مساء الأحد للمخرج التايلاندي ابيشاتبونغ ويراسيثاكول عن فيلم "العم بونمي". وفازت الممثلة الفرنسية جوليات بينوش بجائزة أفضل ممثلة في عن دورها في فيلم "نسخة طبق الاصل" للمخرج الإيراني عباس كياروستامي. وشكرت بينوش المخرج الإيراني بعد تسلمها الجائزة وقالت وقد غلب عليها التأثر "ما تشعر به وراء الكاميرا التي تحبك هو اجمل معجزة". وحملت كذلك لافتة كتب عليها اسم المخرج الإيراني جعفر بناهي المسجون في طهران. والفيلم "العم بونمي الذي يستطيع أن يتذكر حيواته السابقة" يعالج الاستكشاف الروحي لقضايا تتصل بالتناسخ لمزارع ميسور الحال يواجه موته الوشيك أخرجه ابيتشات بونج ويراسيثاكول.وقال المخرج الذي فاز بجوائز اخرى في كان من قبل اثناء المهرجان ان مشاعره كانت متجهة اساسًا الى أحداث العنف التي تجري في بلاده بين القوات الحكومية والمحتجين في حركة "القمصان الحمر

ومنحت جائزة أفضل ممثل مناصفة الى الممثلين الاسباني خافيير بارديم عن "بيوتيفول" والايطالي ايليو جيرمانو عن "لا نوسترا فيدا". وقال بارديم (41 عامًا) بعد تسلمه جائزته "هذه الجائزة اعتراف بعملي الذي ما كان ليتحقق من دون الفيلم الرائع الذي اخرجه اليخاندرو غونزاليس انيارتو".

من جانبه اهدى ايليو جيرمانو (29 عامًا) الذي تلاه على المسرح فيلم "لا نوسترا فيدا" الى مواطنيه الايطاليين. وقال "اهدي هذا الفيلم الى ايطاليا والايطاليين الذين يبذلون قصارى جهدهم لجعل ايطاليا بلدا افضل رغم الطبقة الحاكمة". وجائزة افضل ممثل منحت مناصفة للاسباني خافيير بارديم عن دور الاب الذي يواجه الموت في "بيوتيفول" للمخرج اليخاندرو جونزاليس ايناريتو والايطالي اليو جيرمانو عن دوره كمقاول بناء شاب يربي أبناءه بنفسه في "لا نوسترا فيتا. وفيلم "بيوتيفول" ميلودراما قاتمة صور في الاحياء الفقيرة في برشلونة ويقوم فيه بارديم بدور الاب الذي ينهشه السرطان ويكافح من اجل تأمين مستقبل لاطفاله في عالم من البؤس. من جهته يمثل ايليو جيرمانو دور مسؤول عن ورشة بناء تنقلب حياته السعيدة الى شقاء بعد وفاة زوجته تاركة له طفلين. وجائزة افضل مخرج حصل عليها المخرج الفرنسي ماثيو امالريك عن فيلم "في رحلة" والذي يحكي قصة شخص يقود فرقة من الراقصين في رحلة عبر أقاليم فرنسا

في ما يأتي لائحة بجوائز الدورة الثالثة والستين لمهرجان كان:

- السعفة الذهبية: "العم بونمي يتذكر حياته السابقة" للمخرج التايلاندي ابيشاتبونف ويراسيثاكول.

- الجائزة الكبرى: "دي زوم ايه دي ديو" (رجال والهة) للمخرج الفرنسي كزافييه بوفوا.

- جائزة افضل اخراج: "تورنيه" (جولة) للمخرج الفرنسي ماتيو امالريك.

- جائزة افضل سيناريو: "بويتري" (شعر) للمخرج الكوري الجنوبي لي شانغ-دونغ، ويحكي قصة امرأة تبحث عن معنى بعد أن مرت بتجربة فقدان طفلها.

- جائزة لجنة التحكيم: "رجل يصرخ ليس دبا يرقص" للمخرج التشادي محمد صالح هارون، الذي يحكي قصة رجل تم تجنيد ابنه في الجيش ليقاتل من اجل وقف تقدم قوات المتمردين.

- جائزة افضل ممثلة: الفرنسية جولييت بينوش عن دورها في فيلم "نسخة طبق الاصل" للمخرج الايراني عباس كياروستامي.

- جائزة افضل ممثل: مناصفة بين الاسباني خافيير بارديم عن دوره في "بيوتيفول" للمخرج المكسيكي اليخاندرو غونزاليس انيارتو والايطالي ايليو جيرمانو عن دوره في فيلم "لا نوسترا فيدا" للمخرج الايطالي دانييلي لوكيتي.

- جائزة الكاميرا الذهبية: "السنة الكبيسة" (انو بيسييستو) للمخرج المكسيكي ميكايل رو.

إيلاف في

23/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)