حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

مايك لى فى «عام آخر» أستاذ يقدم أولى تحف المهرجان الذهبية

من مهرجان كان   سمير فريد

كل الأفلام تنقسم إلى قسمين: أفلام المخرجين الذين يصنعون كل «أنواع» الأفلام، وأفلام المخرجين ــ المؤلفين أو فنانى السينما الذين يعبرون فى أفلامهم عن عالم خاص بأسلوب خاص، والمقصود بالتأليف هنا ليس كتابة السيناريو، وإنما الكتابة السينمائية التى تعرض على الشاشة. وهناك مخرجون «أنواع» و«مؤلفون» فى الوقت نفسه، ولكن يندر وجودهم فى كل سينمات العالم.

وعادة لا يحتاج مخرجو «الأنواع» إلى عرض أفلامهم فى المهرجانات من حيث هى وسيلة ترويج، لأن جمهور السينما يقبل على أفلامهم أكثر مما يقبل على أفلام المخرجين المؤلفين. ولذلك فالمفترض أن تكون كل أو أغلب أفلام مسابقات المهرجانات لهم. واللافت أن مهرجان فينسيا فى العام الماضى، ومهرجان كان فى العام الحالى، اهتما بأن تكون فى المسابقة كل «أنواع» الأفلام بغض النظر إن كانت لمخرجين أو لمؤلفين. ولهذا شاهدنا فى الأيام الأولى من «كان» ٧ أفلام فى المسابقة منها الكوميدى «جولة»، والميلودرامى «خادمة المنزل»، والأدبى «أميرة مونبسييه»، والواقعى «أحزان شونجتونج»، والسياسى «رجل يصرخ»، والبوليسى «إساءة».

أولى التحف

أما الفيلم السابع «عام آخر» أحدث أفلام فنان السينما البريطانى العالمى مايك لى فهو التحفة الأولى التى عرضت فى المسابقة، هذا العام، والذى ترشحه بقوة للفوز بالسعفة الذهبية، وذلك للمرة الثانية بعد فوزه بها عام ١٩٩٦ عن «أسرار وأكاذيب»، وفوزه بالأسد الذهبى فى مهرجان فينسيا عام ٢٠٠٤ عن «فيرا دراكى». وربما يصنف نقاد «الأنواع» الفيلم على أنه واقعى، ولكنه مثل أفلام الأساتذة الكبار لا يصنف إلا بفيلم لـ«مايك لى».

«عام آخر» فيلم فى أربعة فصول هى فصول السنة الأربعة عن الحياة العادية للناس العاديين عبر السنة وكل سنة، وفى مواجهة أحداث الحياة العادية: الميلاد والموت، البهجة والحزن، الحب والفراق، الشباب والشيوخ، والحياة المشتركة البسيطة والوحدة المريرة، إنه نظرة عميقة إلى المجتمع البريطانى اليوم على نحو يبدو للوهلة الأولى مسرحياً، ولكنه يجمع بين التعبير المسرحى من خلال الحوار والتعبير بلغة السينما على نحو متفرد، وفيه يبرع مجموعة من الممثلين والممثلات الذين عملوا مع مايك لى من قبل فى أغلب أفلامه حتى إنه من الممكن وصفهم بـ«فريق مايك لى».. ولن يكون من الغريب أن يفوز أحدهم بإحدى جائزتى التمثيل من جوائز المهرجان التى تعلن الأحد القادم.

رجل يصرخ من أفريقيا

«رجل يصرخ» الفيلم الأفريقى الوحيد فى مسابقة المهرجان من حيث تصويره بالكامل فى تشاد الموطن الأصلى لمخرجه محمد صالح هارون، ورغم أنه فيلم فرنسى من حيث هوية الإنتاج.

ولد هارون فى تشاد عام ١٩٦٠، وهاجر إلى فرنسا وهو فى العشرين من عمره عام ١٩٨٠ بعد اندلاع الحرب الأهلية التى لاتزال قائمة حتى الآن، وهذا هو فيلمه الروائى الطويل الرابع بعد «باى باى أفريقيا» ١٩٩٩، الذى فاز بجائزة دى لورينتس لأحسن فيلم أول فى مهرجان فينسيا، و«أبونا» ٢٠٠٢، و«موسم جاف» الذى فاز بجائزة لجنة التحكيم فى مهرجان فينسيا عام ٢٠٠٦.

تصوير أى فيلم فى أى بلد لا يعنى بالضرورة أنه يعبر عن الثقافة الوطنية لهذا البلد، ومن الممكن وجود أفلام تعبر عن ثقافة وطنية فى إنتاج أجنبى، وليس فى تشاد صناعة سينما مثل أغلب دول أفريقيا السوداء، وليس فى العاصمة نجامينا الآن غير دار عرض واحدة تعرض أفلاماً أجنبية، ولذلك يحمد لمحمد صالح هارون أنه أصبح «الناطق السينمائى الوحيد» باسم بلاده.

لم أشاهد أى من أفلام هارون الثلاثة السابقة، ولكنه فى هذا الفيلم يبدو مثل أى مخرج فرنسى يصور فيلماً فى تشاد، حيث يفتقد الخصوصية الثقافية، إلى جانب المستوى المتواضع للفيلم بصفة عامة، ونحن نكتب أن اسمه محمد لأن هذه هى الكتابة الصحيحة للاسم، ولكنه يكتب اسمه محمت بالتاء، بل وإحدى شخصياته تسمى «عبد الـ» بينما الصحيح عبدالله أو عبدالسلام، وهو مسلم كما أن شخصيات فيلمه مسلمون فى بلد أغلبيته من المسلمين.

تدور أحداث الفيلم فى العاصمة التشادية نجامينا فى الزمن الراهن، حيث يعمل آدم (يوسف جاورو) وابنه عبد الـ (ديوك كوما) كمراقبين فى حمام سباحة أحد الفنادق، ويعيش آدم حياة هادئة مع ابنه وزوجته مريم (هاجى فاتيما نجويو) رغم ظروف الحرب الأهلية، ولكن إدارة الفندق تتغير بعد أن بيع إلى شركة صينية، ولاترى الشركة ضرورة لوجود مراقبين اثنين للحمام، وتفضل الشاب، وتنقل والده إلى العمل كحارس للبوابة الخارجية.

إننا لا نرى أى مشاهد للحرب الأهلية، وإنما نعرف بها عبر الراديو وأصوات الطائرات الحربية على شريط الصوت، ويبحث جيش «الحكومة» عن الشباب ليقاتلوا ضد «المتمردين»، ولا ينتبهون إلى عبد الـ، ولكن آدم بعد نقله يرشدهم عنه، فيذهب الابن إلى القتال، ويعود الأب للعمل على حمام السباحة، وبعد غياب الابن تأتى إلى منزل آدم ومريم الفتاة دينيبا (دينيبا كونى) وتقول إنها صديقة عبد الـ وحامل منه.

يشعر آدم بالذنب، ويتوجه إلى جبهة القتال، ويجد ابنه جريحاً ويحتضر فى المستشفى، فيقرر العودة به إلى المنزل، وفى الطريق يقول له الابن إنه يعرف كل شىء، ويموت.. وفى المشهد الأخير يضع آدم جثمان ابنه فى النهر، لأنه كان يحب السباحة، ثم يغوص وراءه فى المياه، وما يجعل هذا الفيلم متواضعاً افتقاد التصديق الدرامى لتصرف الأب، ولرد فعل الأب والأم معاً تجاه الفتاة، ثم لعدم وجود أى تحليل سياسى للحرب الأهلية.

إعلان عن الملحمة المشتقة من اللحم

نشر أمس الأول على غلاف النشرة اليومية لجريدة «فارايتى» التى تصدر أثناء المهرجان إعلان صفحة كاملة من ٣ أجزاء من أغرب ما نشر من إعلانات، وأبرزت الجريدة بوضوح كلمة «إعلان» أعلى الصفحة.

الجزء الأول تحت عنوان «عودة أفلام هوليوود الملحمية الكبرى» والعنوان الثانى «ملحمة ثلاثية فى طور الإنتاج»، والعنوان الثالث «نهاية الزمن»، والعنوان الرابع «الملحمة الكبرى» باللغة العربية بحروف إنجليزية، وباللغة الإنجليزية «المجزرة الكبرى» باعتبار أن كلمة الملحمة بالعربية من اللحم!

ثم تعريف لموضوع الثلاثية بأنه عن قصة الأديان منذ بداية الزمن لمؤلفها «س. م. الكيتانى» مع صورة المؤلف، وعبارات تمجيد وإطراء مثل أنها «تحفة رائعة لرؤية عن التاريخ»!

وفى الجزء الثانى عنوان «سيريناسا» وبالإنجليزية «الحدود المفقودة»، والعنوان الثانى «القصة الحقيقية عن شعب ليبيا، وهل يدعم معمر القذافى هذه القصة»، وفيه أن الفيلم يتكلف من ١٠٠ إلى ١٢٥ مليون دولار أمريكى، ومن المقرر تصويره فى ربيع ٢٠١٠!! وتساؤل عن مدى دعم القذافى للمشروع.

أما الجزء الثالث فبيان بتوقيع الكيتانى مع صورة معمر القذافى تحت عنوان «الشعب ضد القذافى»، يقول فيه إن القذافى يحكم الشعب الليبى حكماً فردياً يستند إلى القوة العسكرية، كما يريد توريث الحكم لابنه.. ويذكر بالإنجليزية عنواناً آخر لـ«سيريناسا»، وهو «لقاء الصحراء»، وأن عائلة القذافى شاهدت مواد من الفيلم، ورفضت دعمه!

«رسائل البحر» و«بنتين من مصر» فى السوق

صناعة السينما المصرية فى السوق فى جناح كبير للعام الثانى على التوالى.. ويعرض الجناح فى صالات عرض السوق فيلم «رسائل البحر» إخراج داوود عبد السيد، الذى سبق عرضه فى سوق برلين، والعرض الأول لفيلم «بنتين من مصر» إخراج محمد أمين.

عرضت النسخة الجديدة من «الفلاح الفصيح» إخراج شادى عبد السلام فى حضور الدكتور خالد عبدالجليل رئيس المركز القومى للسينما فى مصر، وتبين أن مؤسسة سينما العالم التى يرأسها سكورزسيزى حصلت على دعم من عدة جهات لتمويل تكاليف النسخة الجديدة ومنها مؤسسة قطر.

قال تيم بورتون رئيس لجنة التحكيم فى مؤتمر اللجنة الصحفى إنه «لا يرغب فى اتباع ما فعله شون بين عندما رأس لجنة تحكيم المهرجان عام ٢٠٠٨ عندما وجه أعضاء اللجنة إلى الاهتمام بالأفلام السياسية»، وقال «سوف نرى كل فيلم ونناقش معاً كيف كان تأثيره علينا عاطفياً وفكرياً، ونعبر عن كرمنا تجاه صناع الأفلام فى المناقشات».

يتنافس على جائزة الكاميرا الذهبية وهى لأحسن فيلم طويل أول لمخرجه فى المهرجان والبرامج الموازية (النقاد والمخرجين) ولها لجنة تحكيم خاصة ٢٤ فيلماً، فيلم فى المسابقة و٤ خارج المسابقة و١١ فى برامج المخرجين و٨ فى برامج النقاد.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في

19/05/2010

 

«ألمودوفار» و«بانديراس» يعودان للعمل معاً بعد ٢١ عاماً

كتب   ريهام جودة 

بعد ٢١ عاماً منذ تعاونهما معاً فى فيلم «Tie Me Up!Tie Me Down!»، يعود الممثل الإسبانى «أنطونيو بانديراس» للعمل مع مواطنه المخرج «بيدرو ألمودوفار» فى الفيلم الجديد «La piel que habito» المأخوذ عن رواية للكاتب «تييرى جونك» باسم «Mygale» طرحت عام ١٩٩٥، ووصف «ألمودوفار» الفيلم بأنه ينتمى لنوعية الرعب، لكن دون صراخ أو صدمات، وتدور الأحداث حول طبيب تجميل يثأر بعنف من رجل اغتصب ابنته كما نشرت مجلة «فارايتى».

سبق لـ«ألمودوفار» التعاون مع «بانديراس» فى عدة أفلام كانت سببا فى انطلاقه فى السينما الإسبانية، ومنها إلى السينما العالمية، حيث تبنى موهبته إلى أن خطفته هوليوود ليصبح واحدا من ممثليها المشهورين، ومن هذه الأفلام «متاهة العواطف» ١٩٨٢، و«قانون الرغبة» ١٩٨٧.

وأشار «ألمودوفار» إلى أن دور «بانديراس» سيكون مختلفا عما قدمه من قبل، رافضا الإفصاح عن أى تفاصيل. كان «ألمودوفار» قد أعلن عن تقديمه الفيلم عام ٢٠٠٢، إلا أن صعوبات فى تمويله حالت دون تقديمه وقتها، وكان من المفترض أن يلعب بطولته «بانديراس»، و«بينلوبى كروز» التى أكد أن الدور لم يعد مناسبا لها بعد التغييرات والتطورات التى شهدها مشوارها الفنى كممثلة، وأيضا كبر سنها على عمر الشخصية التى كان من المفترض أن تقدمها.

وذكر «ألمودوفار» أن ذلك هو سبب استبعاده لـ«بينلوبى» من بطولة الدور، وليس أى خلافات شخصية كما انتشرت شائعات عن ذلك خلال الفترة الأخيرة فى عدة صحف إسبانية.

مشيرا إلى أدوار «مستقبلية» كما وصفها فى انتظار «بينلوبى» للعمل معه، ومن المقرر أن يصور «ألمودوفار» الفيلم فى إسبانيا هذا الصيف، ولمدة ١٠ أسابيع، و٦٠% من مشاهده تصوير داخلى، وهو باللغة الإسبانية كسائر أعماله السابقة.

ولم يعلن «ألمودوفار» عن مصادر تمويل فيلمه حتى الآن، إلا أنه من المعروف أنه يشارك فى إنتاجه بمعاونة شقيقه «أوستن ألمودوفار» الذى سبق أن شاركه عدة أفلام من قبل.

المصري اليوم في

19/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)