حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

«دراكولا: إيطاليا تهتز» فيلم تسجيلى إيطالى يهز إيطاليا وعلاقتها مع فرنسا

من مهرجان كان   سمير فريد

 لا شك أن أهم ظواهر السينما فى العالم خلال العقدين الماضيين هى كاميرات وعروض الديجيتال، والقنوات الفضائية التى تبث الأفلام دون توقف لكل العالم، وتطور الأفلام التسجيلية وأفلام التحريك الطويلة، بحيث أصبحت تنافس الأفلام الروائية الطويلة فى السوق، ولأول مرة منذ اختراع السينما.

وعلى النقيض من دورة العام الماضى لا توجد فى دورة مهرجان كان هذا العام أى أفلام تحريك طويلة، ولكن هناك ١٢ فيلماً تسجيلياً طويلاً خارج المسابقة، و٦ أفلام فى البرنامجين الموازيين (٢ فى أسبوع النقاد و٤ فى نصف شهر المخرجين).

وتتنوع هذه الأفلام تنوعاً كبيراً، فهناك أربعة أفلام عن السينما (الأمريكى «هوليوود لا تركب الموجة» إخراج جريج ماكجيلفرى، والبريطانى «مصور: حياة وأعمال جاك كارديف» إخراج كريج ماكال، والسويدى «ولكن الفيلم هو عشقى» إخراج ستيج بوركمان، والفرنسى «دانييل توسكان دى بلانتير» إخراج إيزابيل بارتيوت - بيرى)، والفيلم الهولندى «سوف تنمو الحشائش فوق مدنكم» إخراج صوفى فينس عن الفنان التشكيلى الألمانى أنسلم كيفير،

والفيلم الفرنسى «حنين إلى الضوء» إخراج باترشيو جوزمان عن علم الفلك، والفيلم الصينى «أتمنى أن أعرف» إخراج جيا زانج كى عن مدينة شنغهاى، وأربعة أفلام سياسية (الأمريكى «العد التنازلى إلى صفر» إخراج لوسى والكر عن الخطر النووى، والأمريكى «تحليل وظيفة» إخراج شالز فيرجسون عن الأزمة الاقتصادية العالمية، والرومانى «سيرة حياة نيكولاى شاوشيسكو» إخراج أندريه يوجيكا عن ديكتاتور رومانيا، والإيطالى «دراكولا: إيطاليا تهتز» إخراج سابينا جوزانتى عن تقصير الحكومة الإيطالية تجاه ضحايا زلزال أكولا)، والفيلم البرازيلى «الأحياء الفقيرة» الذى اشترك فى إخراجه ٧ مخرجين.

وفى برنامج النقاد الفيلم الدنماركى «أرماديلو» إخراج يانوس ميتز عن الحرب فى أفغانستان، والفيلم الفرنسى «النساء البطلات» إخراج المصورة الفوتوغرافية المعروفة باسم «جى آر». وفى برنامج المخرجين فيلمان عن الموسيقى، أولهما الفرنسى «بيندا بيليلى» إخراج رينو باريت وفلورين دى لاتواى الذى عرض فى افتتاح البرنامج، وثانيهما البريطانى «ستونز فى المنفى» إخراج ستيفن كيجاك، والفيلم السويسرى «كليفلاند ضد وول ستريت» إخراج جان - ستيفان برون عن الأزمة الاقتصاد العالمية، والفيلم الأمريكى «حلبة الملاكمة» إخراج فردريك وايزمان عن الرياضة المعروفة، ومخرجه من كبار مخرجى السينما التسجيلية فى أمريكا والعالم.

وتتنافس الأفلام الأولى لمخرجيها من هذه الأفلام للحصول على جائزة الكاميرا الذهبية لأحسن مخرج فى فيلمه الطويل الأول، وتتنافس الأفلام التى تعرض فى برنامج «نظرة خاصة» للحصول على جائزة أحسن فيلم فى هذا البرنامج، وكذلك الأفلام التى تعرض فى أسبوع النقاد للحصول على جوائز النقاد، ولكن دون التنافس على جوائز المهرجان الأساسية لعدم عرض أى منها فى مسابقة الأفلام الطويلة. والمقصود بهذه العبارة الأفلام الطويلة من الأجناس الثلاثة الروائية والتسجيلية والتحريك، ولكن نادراً ما عرض فى المسابقة أفلام تسجيلية أو تحريك، ونادراً ما فاز أى من هذين الجنسين بإحدى جوائز المهرجان.  

ومع التطور المتعاظم للأفلام الطويلة التسجيلية والتحريك أصبح من غير المنطقي أن تظل على هامش المهرجانات الدولية الكبرى. وهناك حل من اثنين لهذه المشكلة، إما أن تكون هناك ثلاث مسابقات للأجناس الثلاثة، أو إضافة جائزتين لأحسن فيلم تسجيلي وأحسن فيلم تحريك، إلى جانب جوائز المهرجان الأخرى. 

مايكل مور إيطاليا

«دراكولا: إيطاليا تهتز» إخراج سابينا جوزانتى رابع فيلم تسجيلى طويل لمخرجته منذ فيلمها الأول «يحيا زاباتيرو» عام ٢٠٠٥، والذى كان موضوعه حرية التعبير فى إيطاليا. وقد جاءت المخرجة التى أصبحت تلقب بـ«مايكل مور إيطاليا» إلى السينما من عالم التمثيل والأدب والمسرح والتليفزيون، حيث عرفت بالسخرية السياسية اللاذعة فى أدوارها وكتاباتها وبرامجها.

عنوان الفيلم فى قسمه الأول مزيج من مدينة أكولا التى تعرضت لزلزال عنيف فى ٦ أبريل ٢٠٠٩، واسم الشخصية الأسطورية دراكولا التى ارتبطت بمص دماء البشر، وفى القسم الثانى من العنوان إشارة إلى فيلم فيسكونتى «الأرض تهتز» الذى أخرجه عام ١٩٤٧ عن إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية.

ويكفى هذا العنوان على الأقل بالنسبة للجمهور الإيطالى ليعرف أن المقصود بـ«دراكولا» رئيس مجلس الوزراء الحالى برلسكونى، وأن إيطاليا فى عهده تهتز كما كانت بعد الحرب العالمية.

أدى زلزال أكولا إلى مصرع نحو ٣٠٠ مواطن وتشريد أكثر من ١٢٠ ألفاً. ويكشف الفيلم عن تقصير الحكومة تجاه ضحايا الزلزال، حيث لم ينتقل للحياة فى مساكن جديدة سوى ٣٠ ألفاً، بينما لايزال ٤٠ ألفاً يسكنون فى الفنادق، و٥٠ ألفاً يعيشون فى الخيام، ولاتزال المدينة «مدينة أشباح».

كما يكشف عن استخدام برلسكونى للكارثة، حتى إن الإعمار بدأ بعد ستة شهور يوم عيد ميلاده، وبثلاثة أضعاف تكاليف البناء.

أزمة دبلوماسية وإقبال جماهيرى

تسبب اختيار الفيلم للعرض فى مهرجان كان فى أزمة دبلوماسية بين إيطاليا وفرنسا، وذلك بعد إعلان وزير الثقافة الإيطالى ساندرو بوندى يوم ٨ مايو رفضه دعوة رسمية لحضور المهرجان قائلاً «إن الفيلم دعاية سياسية تسىء إلى الحقيقة وإلى الشعب الإيطالى».

وحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية - نشر فى ٩ مايو - انتقد دانيللى لوكيتى، مخرج الفيلم الإيطالى الوحيد فى المسابقة «حياتنا»، موقف الوزير بعنف وقال: «لا أدرى حقاً ماذا أقول عن وزير يخجل من حرية التعبير» و«أن البلاد الحرة تفخر بعرض مثل هذا الفيلم فى الخارج».

وحول موقف الوزير قال لويجى دى ماجيستريس، النائب الإيطالى فى البرلمان الأوروبى: «الفن لا يهين الحرية ولا الشعب الإيطالى، وإنما الوزير الذى بدلاً من أن يتشرف بالفيلم يقوم بدور (الخادم الأمين) لرئيس الوزراء».

وفى ظل هذه الأزمة بدأ عرض الفيلم فى إيطاليا يوم ١٢ مايو قبل عرضه فى المهرجان يوم ١٣، وعرض على ١٢٠ شاشة وحقق فى اليوم الأول ٢٦٠ ألف يورو. وفى النشرة اليومية لـ«فارايتى» صرحت سابينا جوزانتى فى عدد ١٣ مايو قائلة: «إننى لا أحب برلسكونى، ومع ذلك حاولت أن أكون موضوعية وهو ما لا يتنافى مع كونى صاحبة وجهة نظر»، وقالت: «كثيرون فى معسكر الإيواء كانوا خائفين وهم يتحدثون عن الفيلم، وكثيرون رفضوا الحديث أصلاً، ومنهم من يعملون فى الصحافة، وهذا يعنى أن إيطاليا لم تعد بلداً حراً». ولم تعلق المخرجة على موقف وزير الثقافة، ولكنها قالت: «هدفى الأساسى فهم ما الذى يحدث».

وعندما شاهدت هذا الفيلم عن تقصير الحكومة الإيطالية تجاه ضحايا الزلزال بعد أقل من سنة من وقوعه، تذكرت تقصير الحكومة المصرية تجاه ضحايا كوارثنا المتعددة مثل قطار الصعيد وغرق العبارة وسقوط صخرة المقطم فوق سكان حى الدويقة، وتذكرت تقصير السينما المصرية التسجيلية فى التعبير عن تقصير الحكومة تجاه ضحايا هذه الكوارث، والذين تمر عليهم السنون دون أن تحل مشاكلهم.

المصري اليوم في

16/05/2010

 

انتقادات حادة للفيلم الجزائري المشارك في «كان»

كتب هالة عبد التواب 

بالرغم من الموجات التي بلغ ارتفاعها ستة أمتار، والسحب البركانية التي خيمت علي سماء أوروبا، والجدل الكبير حول العديد من الأفلام، انطلقت الأربعاء الماضي النسخة الثالثة والستان من مهرجان كان السينمائي وسط حالة من التألق والسحر الجديرة بمثل هذا الحدث العالمي، وقد افتتح السجادة الحمراء النجمان الاستراليان الأصل «راسيل كرو» و«كيت بلانشيت، أبطال فيلم الافتتاح «روبين هود» للمخرج البريطاني «ريدلي سكوت» والذي يعرض خارج المسابقة الرسمية التي تشهد هذا العام غيابًا غير متوقع لأفلام هوليوود، إذ يشارك في المسابقة الرسمية فيلم أمريكي واحد، هو «لعبة عادلة» للمخرج دوج ليمان، بطولة ناعومي واتس التي تقوم فيه بدور فاليري بالم، عميلة للمخابرات الأمريكية التي يتم الكشف عن هويتها انتقاما من زوجها، ويقوم بدوره النجم شون بن، ويشارك في الفيلم النجم المصري خالد النبوي في دور مهندس عراقي.

وعن ضعف المشاركة الأمريكية أرجع المخرج تيري فريمو مدير المهرجان السبب للأزمة الاقتصادية قائلا: السينما صناعة تحتاج إلي الكثير من المال. وهي القضية التي يتناولها فيلم أمريكي آخر يعرض خارج المسابقة الرسمية، وهو فيلم المخرج أوليفر ستون «وول ستريبت.. «المال لا ينام أبدًا»، الذي يعيد فيه مايكل دوجلاس تقديم دور رجل المال جوردون جيكو الذي قدمه في 1987 ويعتبر من بين أكثر الموضوعات المرتقبة في المهرجان حيث يركز علي الفساد المالي والجشع في البنوك الكبري بالعالم، ولم يتغيب المخرج الأمريكي الكبير وودي آلان عن كان هذا العام، حيث يشارك، خارج المسابقة الرسمية أيضا بفيلمه «ستقابل غيرب أسمر طويل القامة» بطولة النجمة ناعومي واتس.

وعن مهرجان كان هذا العام، قالت النجمة الفرنسية البريطانية «كريستين سكوت توماس» أثناء تقديمها حفل الافتتاح إن مهرجان كان ليس فقط للأفلام ذات الميزانيات الضخمة، فهو أيضا يعطي الفرصة للأفلام البارزة التي يبدع فيها مخرجون قليلو الموارد ويتم إنتاجها تحت أنظمة حكم مختلفة، وقد أبدي أعضاء لجنة التحكيم برئاسة المخرج الأمريكي أسفهم لبدء المهرجان بدون العضو التاسع في لجنة التحكيم، المخرج الإيراني جعفر بناهي المعتقل في بلاده.

شهدت دورة هذا العام هجومًا علي عدد كبير من الأفلام المشاركة حتي قبل عرضها، علي رأسها فيلم «خارجون علي القانون» للمخرج الفرنسي من أصل جزائري رشيد بوشارب، حيث تعرض الفيلم الذي يعد التمثيل الجزائري والعربي الوحيد في المهرجان والمقرر عرضه 21 مايو المقبل، لحملة انتقادات واسعة من طرف شخصيات سياسية فرنسية واعتبروه تحريفا للتاريخ وطالبوا بمنع عرضه ووصل الأمر إلي أن دعت حركات محسوبة علي اليمين المتطرف إلي التظاهر بكان و«إفساد» المهرجان، وتدور أحداث الفيلم، الذي يعد امتدادا لفيلم «أندجين» «الأصليون» الذي حصل علي جائزة أحسن أداء جماعي من قبل في مهرجان كان عام 2006، حول ثلاثة اخوة جزائريين كانوا الناجين الوحيدين من مجزرة سطيف عام 1945 التي راح ضحيتها الآلاف من الجزائريين. بعد ذلك سينتقل الإخوة الثلاثة إلي فرنسا حيث سيلتحقون بحركة التحرير الجزائرية.

وكان مخرج الفيلم «بوشارب» قد قال في تصريح سابق لجريدة الوطن الجزائرية إن الفيلم يسعي لإعادة الاعتبار للحقيقة المرتبطة بمجزرة سطيف التي تعد محل خلاف بين الجزائر وفرنسا، ومثلما كان فيلمه «أندجين» قد نجح من قبل في رد الاعتبار لقدماء المحاربين المغاربيين الذين قاتلوا إلي جانب فرنسا في القرن الماضي.

فيلم آخر أثار عاصفة من الجدل هو الفيلم الإيطالي «دراكويلا - إيطاليا ترتجف» الذي يتطرق إلي فشل حكومة برليسكوني في التعامل مع أزمة زلزال أكويلا المدمر، من اخراج سابينا جوزانتي، المعارضة السياسية الساخرة، وسيعرض خارج المسابقة الرسمية وقد أعلن وزير الثقافة الإيطالي مقاطعته للمهرجان مبديا أسفه وانزعاجه لاختيار إدارة المهرجان لهذا الفيلم «الدعائي» علي حد وصفه، «الذي يخالف الحقيقة ويهين الشعب الإيطالي بأكمله»، بالرغم من وجود فيلم إيطالي آخر ينافس علي السعفة الذهبية في المسابقة الرسمية وهو فيلم «لا نوسترا فيتا» للمخرج دانيال لوشتي.

جدل آخر، هذه المرة من روسيا، حيث اتهم فيلم «الشمس الخادعة» للمخرج نيكيتا ميخائلوف بتجميل فترة الديكتاتور «ستالين». أما فيلم «رجال وآلهة» للمخرج الفرنسي زافييه بوفوا الذي يتناول قضية مقتل الرهبان الفرنسيين في دير تبحرين بالجزائر عام 1996 فيدخل في منطقة حساسة من العلاقات الفرنسية - الجزائرية بحسب وصف الصحف الفرنسية.

وتحت عنوان «كلاسيكيات كان» والتي تعتبر من أهم فئات المهرجان يعرض هذا العام 14 فيلمًا من أهم ما أنتجت السينما العالمية مثل أفلام «النهر» للمخرج الإيطالي فيسكونتي وفيلم «سايكو» لهيشكوك و«الملكة الأفريقية» لجون هيوستون التي قامت مؤسسة سكورسيزي السينمائية ومعهد سينماتيك الفرنسي ببولونيا بترميمها. يجري أيضًا تكريم المخرج المصري الراحل شادي عبدالسلام من خلال عرض النسخة المرممة من فيلمه القصير «شكاوي الفلاح الفصيح» والذي يعرض ضمن هذه الاحتفالية لتكريم روائع السينما العالمية.

روز اليوسف اليومية في

16/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)