حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

مئات الجنسيات وعشرات اللغات واللهجات تجمعهم جهة واحدة هي السينما

مهرجان كان السينمائي الدولي 2010: اليوم الافتتاح

عبد الستار ناجي

كان اليوم مثل صبية في صباح عيد، ارتدت كامل حلتها وتزينت لاستقبال نجوم السينما العالمية الذين جاءوا من كل مكان، من اجل ان يطرزوا اسماءهم على الشاطئ اللازوردي في الريفيرا الفرنسية، حيث عيد السينما والفن السابع، واحتفالية الفرح والامل والرغبة في البحث عن آفاق ارحب واخصب للتجديد، كان اليوم تزدان باضواء نجومها، وببريق افلامها، وبشذى الابداع القادم من بقاع المعمورة، محملا بأهم النتاجات السينمائية وابرز النجوم والمخرجين من اجل حلم واحد هو «السعفة الذهبية».

كان اليوم ازدحام الوجوه والسحنات واللغات واللهجات ولكنهم جميعا يتحدثون لغة واحدة هي: السينما فلا معشوقة اليوم الا السينما ولا حديث اليوم الا عن السينما وهو حديث يتواصل على مدى اسبوعين، احتفاء بالسينما والفن السابع وصناعهم.

فيلم الافتتاح سيكون «روبن هود» اخراج البريطاني ريدلى سكوت، وبطولة راسل كرو بدور الفارس الانكليزي «روبن هود» الذي نذر نفسه لمساعدة الفقراء من خلال مجموعته التي شكلها التي حملت اسم «الرجال المبتهجون».

وفي المسابقة اجيال الحرفة السينمائية يتسابقون من اجل «السعفة الذهبية» بعضهم ذاق طعمها ويعرف بريقها واثرها ودورها في دخول التاريخ، والبعض الاخر يترقب الفرصة محملا بابداعاته وتميزه واحترافه السينمائي العالي المستوى.

من أبرز الحضور هذا العام في المسابقة الرسمية كل من عباس كياروستامي والبريطاني مايك لي والياباني تاكيشي كيتانو والروسي نيكيتا ميخائيلكوف والجزائري الطموح رشيد بوشارب، الذي يحضر هذا العام من خلال فيلمه «خارجون عن القانون» الذي يتناول خلاله جوانب من معاناة كوادر جبهة التحرير الوطني وتحركاتها في فرنسا ابان حقبة الاستعمار الفرنسي للجزائر وكان عدد من اعضاء البرلمان الفرنسي قد هاجموا الفيلم وصانعه وايضا اللجنة المنظمة لمهرجان كان السينمائي الدولي على اختيارها للفيلم ضمن المسابقة الرسمية وايضا مشاركة اموال فرنسية في انتاجه ويتوقع ان يتصاعد ايقاع الجدل اثر عرض الفيلم في الايام المقبلة.

وفي اطار متوازٍ، تطل مجموعة من الوجوه السينمائية الشابة والمتحفزة والساعية إلى طرح معادلات متجددة في الفن السينمائي، بالذات تلك الاسماء القادمة من آسيا، ومنها التايلندي ابيتشاب بونغ، والكورية الجنوبية ايم سانجسو وايضا لي تشانغ دونغ وايضا المخرج التشادي الطموح محمد صالح هارون، الذي يحاول ان يحقق حضوره وبصمته وسط الكبار في كان.

كان اليوم في عرسها.

وحينما يكون موسم العرس، لابد من الاشارة، بشكل او بآخر، الى قوائم النجوم، والذين ستزدحم مدينة كان بهم، مشيرين الى ان حضورهم خارج المسابقة وفي سوق الفيلم اكثر من حضورهم الرسمي، ورغم ذلك فان الاطار الرسمي سيحمل تقديم اسماء كبيرة من النجوم من بينهم جولييت بينوش وانطونيو بانديراس وانطوني هوبكتز ونعومي واتس وجمال دبوزي وروسل كرو وكيت بلانشيت.. وتطول القائمة.

كان اليوم في تألقها.

وحينما يكون موسم التألق، لابد من تذكر الادوار التي قام بها الثنائي المقتدر جيل جاكوب سكرتير عام المهرجان، وتيري قريمو، المدير الفني للمهرجان، حيث راح كل منهما يكمل الاخر، عبر مسيرة وحوار مشترك يؤمن بأن بقاء واستمرارية هذا المهرجان، لايكون لا بالرهان على الشباب.. ودفع دماء جديدة الى هذه الصناعة.

وهذا ما نلمسه هذا العام وبشكل صريح وواضح.. في احتفالية الدورة الثالثة والستين لمهرجان كان السينمائي الدولي.

وفي الغد.. رسالة اخرى.

القائمة الكاملة لأفلام المسابقة الرسمية

روبن هود - ريدلي سكوت «الافتتاح».

التفات - ماثيو امالريك «فرنسا».

رجال ورموز - كزافييه وبوفوا «فرنسا».

خارجون عن القانون - رشيد بوشارب «الجزائر».

جميل - الخاندرو غونزايس «المكسيك».

رجل صارخ - محمد صالح هارون «تشاد».

خادمة، ايم سانجسو «كوريا الجنوبية».

نسخة اصلية - عباس كيار وسنامي «ايران».

الغضب - تاكيشي كيتانو «اليابان».

شعر - لي تشانغ دونغ «كوريا».

عام اخر - مايك لي - «بريطانيا».

لعبة نزيهة - دوج ليمان «الولايات المتحدة».

انت فرحتي - سيرجي  لوزينتسا «اوكرانيا».

حياتنا - دانييلي لوتشيني «ايطاليا»

احرقته الشمس 2- نيكيتا ميخالكوف «روسيا».

اميرة مونبنسييه - برتران تافراتييه «فرنسا»

العم بوغي يتذكر حيواته السابقة - ابيتشات بونج «تايلند»

تشونغشينغ الزرقاء - وانج تشياوشواي «الصين»

الابن الرفيق - مشروع فرانكنشتاين - موندرو تشو «المجر».

حكايات وأخبار

الامطار لم تتوقف على مدى اليومين الماضيين هنا في مدينة كان ما اربك عملية التحضيرات الجارية لافتتاح المهرجان حيث ظلت الشمسيات مرفعة بانتظار تحسن الاجواء نهاية الاسبوع.

تم اضافة فيلم الى المسابقة الرسمية من توقيع الايرلندي كين لوش بعنوان روث ايرش يتناول جوانب من الوجود البريطاني في العراق في المرحلة الراهنة.

اعلنت مصادر المهرجان ان الفيلم الاميركي الوحيد في المسابقة  «لعبة نزيهة»  اخراج دوج ليمان تم انتاجه بمشاركة اماراتية وهي المرة الاولى لدولة الامارات العربية المتحدة التي يرفع علمها هنا في مهرجان كان السينمائي لمشاركتها في انتاج فيلم داخل المسابقة الرسمية.

يتواجد من دولة الامارات العربية المتحدة وفد رسمي كبير كان قد زار باريس بمناسبة تقديم عرض «زايد والحلم» وسيحضر الوفد في كان عدد من الموتمرات من اجل الترويج لمهرجان ابو ظبي السينمائي الدولي الذي كان يحمل سابقا اسم «مهرجان الشرق الاوسط السينمائي».

اعلن مسعود امر الله العلي المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي ان المهرجان هذا العام سيقام في الفترة من 12 الى 19 ديسمبر وسيتضمن مسابقة جديدة للافلام الاماراتية تمنح جائزة المهر الاماراتى.

عدد من القنوات العربية ستغطي فعاليات المهرجان من بينها «العربية» و «ام بي سي» و «المصرية» و «ال بي سي» و«الجزائرية» و«المغربية» كما تقوم قناة 5 موند الفرنسية بنقل حفلي الافتتاح والختام بينما تقوم القناة الفرنسية «بلوس» بنقل يومي لجميع الانشطة.

النهار الكويتية في

12/05/2010

 

وجهة نظر

روبن

عبد الستار ناجي

رائعة هي السينما العالمية، حينما تستدعي التاريخ والشخصيات الخالدة، لتعيد تأكيد حضورها وعزمها في ذاكرة ووجدان الاجيال، عبر معالجات سينمائية، تذهب بعيدا في طروحاتها ومضامينها.

وحينما يفتتح مهرجان كان السينمائي الدولي، مساء اليوم الاربعاء، هنا في مدينة كان الفرنسية في دورته الـ 63 سيكون فيلم الافتتاح هو «روبن هود» والذي يجمع بين قطبين كبيرين اولهما المخرج البريطاني الكبير ريدلي سكوت، وثانيهما النجم الاسترالي روس كرو، وكان هذا الثنائي قد اجتمع من ذي قبل حيث قدما واحداً من الاعمال السينمائية المهمة، الا هو «المحارب» او «جلاديتور».

والحديث هنا عن «روبن هود» تلك الشخصية الانكليزية وذلك الفارس الشجاع والخارج عن القانون، والذي عاش في العصور الوسطى حاملا معه سهامه من اجل جمع الاموال وتوزيعها على الفقراء، وايضا محاربة الظلم والطغيان مع مجموعته التي اطلق عليها اسم «مير من» او «الرجال المبتهجون».

وحينما نتذكر «روبن هود» الذي قدم في السينما العالمية اكثر من مرة، كان آخرها تجربة النجم الاميركي كيفين كوستنر، نتساءل، لماذا تظل السينما العربية بعيدة عن الاشخاص والرموز الخالدة في ذاكرتنا العربية والاسلامية.

ان تاريخنا العربي والاسلامي، على حد سواء، عامر بالاسماء والشخصيات الخالدة، والتي استطاعت ان تثري الحضارة بانجازاتها وبصماتها، فلماذا لا يتم استحضار تلك الاسماء وتقديمها الى العالم، للتعرف على وجهنا الحقيقي، بدلا من ان يظل العالم يتصورنا دائما كمصدر للارهاب والتطرف.

بعد ايام سيشاهد العالم فيلم «روبن هود» وسيكون هو الحدث الطاغي، وهذا ما يدعونا للتساؤل مجددا، ماذا فعلنا لرموزنا.. وتاريخنا.. وحضارتنا.. بل ماذا فعلنا قبل كل هذا وذاك، من أجل تقديم وجهنا الحقيقي للعالم.

وعلى المحبة نلتقي

Anaji_kuwait@hotmail.com

النهار الكويتية في

12/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)