حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

إيراني وياباني وروسي وفرنسي الأبرز

مهرجان كان السينمائي 2010: الكبار أعينهم على السعفة الذهبية

عبد الستار ناجي

وصلت مدينة كان مساء الأمس، قادماً من باريس وفي الطائرة التي انطلقت من مطار باريس «شارل يغول» الى مدينة ينس كان هناك عدد بارز من المخرجين والموزعين والملحقين الصحافيين والحديث دائماً عن حضور «الكبار» حتى رغم الرهانات التي يقدمها مهرجان كان السينمائي، دورة بعد اخرى على جيل الشباب الا انه يظل يحتفي بالكبار وأعمالهم الافضلية بالذات فيما يخص الاختيارات الرسمية ومن بينها المسابقة الرسمية وغيرها من التظاهرات الرسمية، في الطريق من باريس الى ينس لا حديث الا عن السينما وجديد مهرجان كان الكل يريد معلومات وفي هذه المحطة التي تسبق الافتتاح بيومين نتوقف عند حضور الكبار.

فمن هم الكبار هذا العام، في المسابقة الرسمية؟

اول الكبار هو المخرج الايراني عباس كياروستامي والذي بات اليوم احد اساتذة الفن السابع في بلاده وآسيا والعالم، لما يمتاز به من اسلوب ومنهجية ولغة سينمائية تمتاز بالعمق والتحليل والخطاب الصريح.

والجميع هنا في كان يترقب عودة كياروستامي خصوصاً انه يحمل جائزة السعفة الذهبية عن فيلمه «طعم الكرز» الذي قدمه للعالم كمبدع من الطراز الاول.

وبعد تجارب عدة قدم خلالها افلام «خمسة» و«عشرة» ها هو يعود ليقدم للسينما فيلمه الجديد «نسخة معتمدة» بمشاركة النجمة الفرنسية جولييت بينوش، وهي حاصلة على جائزة اوسكار افضل ممثلة مساعدة عن دورها الشهيرة في فيلم «المريض الانكليزي».

الانتاج والتوزيع لفيلم كياروستامي الجديد شأنه شأن بقية افلامه السابقة مع المنتج الفرنسي «الروماني الاصل» ماريان كريمنز من خلال شركته «مي. كاو. دو» وكان كياروستامي قد التقى في العام الماضي ماريان وجولييت هنا في كان، ليتم وضع الخطوط الرئيسة للمشروع الجديد والذي بات جاهزاً للعرض في المسابقة الرسمية، في الايام القليلة المقبلة.

ومن جيل الكبار يأتي الياباني تاكيش كيتانو بفيلمه «الغضب» وكيتانو يعتبر احد ابرز نجوم التمثيل في  بلاده، بالاضافة الى حرفته كمخرج مقتدر استطاع عبر مشواره ان يحقق كماً من الانجازات وفي هذه التجربة يذهب الى العوالم السرية في اليابان، عبر لغة من العنف الذي يضرب بحدة، وكيتانو هو من تلامذة المخرج الراحل اكيرا كيروساوا، وعمل الى جوار عدد اخر من كبار المخرجين اليابانيين ومنهم شوهي ايمامورا وتاجيزا اوشيما وغيرهم. وكل من الايراني والياباني، يتطلعون الى السعفة الذهبية... وهكذا الأمر بالنسبة للروسي نيكتيا ميخائيكلوف الذي كان قريبا من السعفة منذ سنوات حينما قدم فيلم «أحرقته الشمس» ويومها فاز بالجائزة الكبرى، وان كان يتمنى حصاد السعفة الذهبية، وفي هذه المرة يعود مجددا بفيلم «أحرقته الشمس 2» وهو يؤكد انه سيعود الى موسكو ومعه السعفة الذهبية، وقد زاره رئيس الوزراء الروسي بوتين وتابع تصوير الفيلم الذي يذهب الى المرحلة الاستالينية ودور المخابرات السوفييتية في تلك المرحلة من تاريخ روسيا.

ونذهب الى مبدع كبير آخر، وهو الفرنسي برتران تاميزنييه بفيلم «أميرة مونبسييه» والذي يجمع عدداً بارزاً من نجوم السينما الفرنسية في فيلم تجري أحداثه في القرن الرابع عشر الميلادي، وسط أجواء من العلاقات المتصارعة في وقت يشهد كثيراً من المتغيرات والتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وحينما نتحدث عن الكبار، لا يمكن بأي حال من الأحوال ان ننسى البريطاني الكبير مايك لي، الذي يعود بفيلم «عالم آخر» وحينما يكون مايك لي في كان، يكون هناك حدث سينمائي بارز، كيف لا وهو صاحب التحفة السينمائية «أكاذيب وحقائق» الذي حصد عنه السعفة الذهبية، وهو يعود اليها مجددا، على أمل حصاد جديد.

وبعيدا عن المسابقة الرسمية وحلم السعفة، هناك عدد من الكبار، فضل ان يرسل عمله الى كان، ولكن خارج المسابقة الرسمية، وفي مقدمتهم المخرج الأميركي وودي الان بفيلمه الجديد «سوف تلتقين بغريب طويل أسمر»، ومعه كالعادة حشد من النجوم ومنهم نعومي واتس وجوش برولين وانطونيو بانديراس وايضا النجم القدير انتوني هوبكنز ويتوقع وصول جميع نجوم الفيلم الى كان، ومثل هذا الحضور بحد ذاته يشكل مهرجانا سينمائيا.

كما يعود البريطاني ستيفن مزيرز، وهذه المرة من خلال فيلم «تمارا درو» معه في الفيلم المأخوذ عن احدى الروايات، كل من دومينيك كوبر وروجر علام ولوك ايفز وبيل كامب.

أم العائد بقوة، فهو أوليفر ستون، الذي يقدم خارج المسابقة فيلم «دول ستريت»: «المال لا ينام» ومعه كل من مايكل  دوغلاس وشيا لابوف وكان قد قدم منذ أكثر من عشرة أعوام فيلم «وول ستريت» وعنه فاز بأوسكار أفضل ممثل، ويبدو ان أوليفر ستون يحضر هذه المرة لمرحلة جديدة من الحصاد، خصوصا وهو يتصدى لموضوع شارع المال الرئيس في المال ونعني «وول ستريت».

وتزاحم الأسماء.. ويظل لكل منهم هاجسه حين الحضور حين الحضور الى كان.. ولعل الهاجس الأساس يظل الظفر بالسعفة الذهنية... فمن يقتنصها هذا العام؟

الجواب على هذا السؤال يتحدد مساء يوم 23 مايو الحالي... وحتى ذلك الحين نقول على المحبة نلتقي.

النهار الكويتية في

10/05/2010

  

وجهة نظر

عرب

عبد الستار ناجي

اتصلت بالمدير الفني لمهرجان «كان» السينمائي الدولي تيرى فريمو للسؤال عن الاعمال العربية التي عرضت على المهرجان التي رفضت على وجه الخصوص.

فكان ذلك الرد الذي يحترم وجهات النظر، ويقدم مساحات من الدعم للسينما العربية وكوادرها، حيث يقول المسيو فريمو: «أرسلت الينا مجموعة أعمال عربية أو عربية مشتركة والامر يعود الى مطلع العام، لكن هناك تفاوت في المستويات والنتاجات وايضا المضامين، لقد شاهدنا بشكل عام أكثر من ألفي فيلم من أنحاء العالم، واخترنا 17 فيلما للمسابقة الرسمية وبينها فيلم عربي هو «الخارجون عن القانون» للجزائري رشيد بوشارب ، وقد تم الاعتذار عن عدد من الاعمال لاسباب متعددة من بينها المستوى وتأخر الارسال وبعضها ارسل بلا ترجمة.

وسعيدون بالحضور العربي وما نتمناه على صناع السينما في العالم العربي التفكير في الانطلاق عالميا، ونعول على شباب السينما الخليجية ونطالبهم بمزيد من الاحتكاك والتواصل.

ونشير الى انه وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود ظل الحضور العربي في «كان» متفاوت المستوى، وبحد أقصى كنا نشاهد فيها عربيا في هذه التظاهرة أو تلك، وهو أمر لا تسأل عنه اللجنة المنظمة لمهرجان «كان»، بل القطاعات الانتاجية في العالم العربي، التي تظل بعيدة - الا ما ندر- عن المستوى العالمي للانتاج.

لقد ظلت السينما العربية تعول كثيرا على الراحل الكبير يوسف شاهين، فكان صاحب الحصة الاوفر في الحضور ليكرم لاحقا بالسعفة الذهبية في الدورة الخمسين للمهرجان عن مجمل أعماله، لكن بعد رحيله راحت السينما العربية في «كان» تعاني من شيء من اليتم الذي نتمنى أن تتجاوزه السنيما العربية بفضل أجيالها.

ما أحوجنا أن يوجه صناع السينما في العالم العربي بوصلتهم صوب مهرجان «كان» السينمائي الدولي، لانه الطريق الاساسي لبلوغ آفاق مراحل جديدة من الفن السينمائي والتوزيع والانتشار، فهل من يفكر في آفاق أبعد وأرحب وأخصب؟

وعلى المحبة نلتقي

Anaji_kuwait@hotmail.com

النهار الكويتية في

10/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)