حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم (أوسكار) ـ 2010

«ذي هارت لوكر» حقق خمس جوائز ويتجاوز «آفاتار»

أوسكار 2010 احتفى بالإنسان في زمن الخوف

عبد الستار ناجي

يبدو ان مزاجا جديدا بات يسيطر على اعضاء اكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي تمنح جوائز الاوسكار السينمائية . فبعد فوز «المليونير المتشرد» في العام الماضي. ها نحن في هذا العام امام اتجاه يحتفي بالانسان وقضاياه في زمن الحروب والخوف والقلق من خلال منح اوسكار افضل فيلم لعام 2010 لفيلم «ذي هارت لوكر» او «خزانة الالم» الذي حقق خمس جوائز اوسكار اساسية من بينها افضل فيلم وافضل مخرجة لكاثرين بيغلو والتي تدخل التاريخ بوصفها اول امراة تحقق جائزة افضل مخرجة في تاريخ هذه الجائزة التي احتفلت هذا العام بالسنة الثانية والثمانين لانطلاقتها حيث باتت الجائزة السينمائية الاهم على مستوى صناعة الفن السابع في الولايات المتحدة والعالم. كما ان فوز «ذى هارت لوكر» يعتبر دعوة صريحة للاهتمام بالاعمال السينمائية الصغيرة والتي تحمل طروحات انسانية واجتماعية ذات بعد انساني عالمي. حيث ذلك العمل الذي يعتمد على نص مسرحي مثير للجدل يرصد معاناة فريق من الجنود الاميركان الباحثين عن الالغام في العراق والمواجهة بين الواقع والارهاصات النفسية التي تحيط بهم للخروج من ذلك المأزق المدمر. وقد هيمن فيلم «ذي هارت لوكر» حول الحرب في العراق على الحفل الثاني والثمانين لتوزيع جوائز الاوسكار مساء أول من أمس حاصدا خمس جوائز بينها جائزتا افضل فيلم وافضل اخراج خلال ليلة تاريخية في هوليوود. واستطاع الفيلم المشوق الذي يروي احداثيات ويوميات وحدة لنزع الالغام في الجيش الاميركي تعمل في العراق بجميع الافلام التي كانت تنافسه على اوسكار افضل فيلم ومن بينها الفيلم الضخم «افاتار» فيما اصبحت مخرجته اول امرأة تفوز بجائزة افضل اخراج. وقالت المخرجة وهي المرأة الرابعة فقط التي ترشح للفوز بهذه الجائزة العريقة «هذه فعلا محطة لا تتكرر في حياة شخص انها اهم لحظة في حياتي». واضافت المخرجة «اود ان أهدي هذه الجائزة الى النساء والرجال العاملين في الجيش الذين يخاطرون بحياتهم يوميا في العراق وافغانستان وعبر العالم واتمنى عودتهم سالمين الى ديارهم». وكانت جائزة ممثل من نصيب جيف بريدجز عن دوره في فيلم «كرايزي هارت» الذي يجسد فيه شخصية «مغني» كانتري سكير. وهو اهل للاستحقاق بهذا الفوز المحجل .

فيما نالت ساندرا بولوك جائزة افضل ممثلة عن دورها في فيلم «ذي بلايند سايد».

وكانت امسية مثالية للمخرجة لبيغلو التي تمكن فيلمها ذو الميزانية المتواضعة من التغلب على الفيلم الملحمة «افاتار» الذي بلغت كلفته نصف بليون دولار واخرجه زوجها السابق جيمس كامرون.

واكتفى فيلم «افاتار» الذي حطم الرقم القياسي في الايرادات العالمية بحصده 2,5 بليون دولار، بثلاث جوائز اوسكار في الفئات التقنية خصوصا فيما كان مرشحا لتسع جوائز. وسميت المواجهة بين بيغلو وكامرون «معركة الزوجين السابقين» الا ان المخرجين كانا يبتسمان ويمزحان من بعضهما البعض طوال الحفل وقد اجلسا على مسافة قريبة. بل نقوم في «النهار» بنشر عدد من الصور النادرة التي تجمع بين الزوجين السابقين والتي تؤكد عمق العلاقة بينهما رغم انفصالهما.

وكما كان متوقعا فاز بريدجز اخيرا بالاوسكار بعد اربعة ترشيحات سابقة. وشكر بريدجز والديه الراحلين في كلمة اتت بعد 39 عاما على ترشيحه للمرة الاولى. وقال بريدجز «شكرا ابي وامي لانكما سمحتما لي بالتعرف على هذه المهنة المشوقة». وكانت عينا الممثل اغرورقتا بالدموع قبيل ذلك عندما تحدثت عنه الممثلة ميشال بفايفر بشكل مؤثر.

وحققت النجمة ساندرا بولوك سابقة في تاريخ هوليوود باختيارها افضل ممثلة بعد 24 ساعة على تنصيبها أسوأ ممثلة في الحفل الثلاثين لجوائز راتزي مساء السبت. وقالت الممثلة بعد تسلمها الجائزة «هل فعلا استحققت الجائزة ام انكم سئمتم من رؤيتي؟» ويستند دور بولوك في فيلم «بلايند سايد» على قصة لي آن تويهي الحقيقية التي رعت طفلا مشردا اسود يدعى مايكل اوهير وساعدته على ان يدخل عالم كرة القدم الاميركية. واهدت بولوك فوزها الى «الامهات اللواتي يهتممن بالرضع والاطفال من اي مكان اتوا منه» واشادت بوالدتها الراحلة هيلغا التي كانت «تدفعني الى التمرين على البيانو ورقص الباليه يوميا عند عودتي الى المنزل». واضافت «اود ان اشكرها لانها كانت تذكر بناتها على الدوام انه لا الجنس ولا الديانة ولا الطبقة التي ننتمي اليها ولا لون البشر ولا الميول الجنسية، لا شيء يجعلنا افضل من الاشخاص الآخرين. كلنا يستحق الحب». أما جائزة افضل ممثل في دور ثانوي فكانت من نصيب الممثل النمساوي كريستوف فالتز لدوره كضابط نازي سادي في فيلم كوينتين تارانتينو «انغلوريوس باستردز» وكان قد فاز في مايو الماضي بجائزة افضل ممثل في مهرجان كان السينمائي الدولي ليبدأ طريقه في حصاد الجوائز عن دور الضابط النازي الشرس.

فيما فازت مونيك بجائزة افضل ممثلة في دور ثانوي عن دورها في فيلم «بريشوس». وفوز مونيك جعلها خامس ممثلة سوداء تفوز بجائزة اوسكار بعد هاتي ماكدانييل ووبي غولدبرغ وهالي بيري وجنيفر هادسون. وأشادت الممثلة البالغة الثانية والاربعين بالممثلة ماكدانييل التي شاركت في فيلم «ذهب مع الريح»، مشيرة لاحقا الى انها اختارت فستانها تكريما لهذه الممثلة. وقالت مونيك «اود ان اشكر الانسة هاتي ماكدانييل لانها عانت حتى لا اعاني انا». واضافت «السبب الذي دفعني الى ارتداء هذا اللون الازرق هو ان هاتي ماكداييل ارتدت العام 1940 اللون ذاته عندما تسلمت جائزتها». اما فالتز فكان في حالة نشوة بعدما تسلم جائزته من الممثلة الاسبانية بينلوبي كروز التي كانت قد ترشحت لجائزة افضل ممثلة مساعدة ولكنها لم تفز. وقال «اوسكار وبينيلوبي هذه جائزة كبرى» موضحا «لا يسعني ان اشكركم كفاية لكن يمكنني ان ابدأ على الاقل الآن: شكرا». وفاز فيلم «آب» للرسوم المتحركة حول رجل مسن يربط منزله ببالونات ليعيش حلمه برؤية براري اميركا الجنوبية باوسكار افضل فيلم للصور المتحركة.

وحصد الفيلم الارجنتيني «ايل سيكريتو دي سوس اوخوس» (في سر اعينهم) للمخرج خوان خوسيه كامبانيا جائزة افضل فيلم اجنبي متغلبا على «عجمي» من اسرائيل و«حليب الحزن» من البيرو و«ان بروفيت» (نبي) من فرنسا و«الوشاح الابيض» من المانيا.وهذا ثاني فيلم ارجنتيني يفوز بهذه الجائزة.

بعد هذا الفوز وهذه النتائج نستطيع التاكيد أن «مزاج» جديد و«فكر» جديد و«منهج» جديد راح يتأكد لدى اعضاء اكاديمية العلوم والفنون السينمائية حيث الرهان على معطيات ومضامين اكثر تماسا مع الانسان وقضاياه بدلا من الرهان على موضوعات مشبعة بالمغامرة والخيال . كما تمثل الدورة الحالية احتفاء بالمرأة من خلال فوز كاثرين بيغلو بجائزة افضل مخرجة والذي تزامن مع احتفال العالم بيوم المرأة العالمي. وايضا بجهدها في التعامل مع نص مسرحي مشبع بالقلق والتوتر والمواجهة مع واقع مدمر . حيث تلك الشخصيات التي تقوم بمهمة البحث عن الالغام تجد نفسها في لغم كبير هو العراق وألغام اكبر تتمثل في المواجهات بين الشخصيات والواقع وفيما بينها وهو الجانب الاهم والاكثر قسوة حيث حالة من الرعب والقلق والتوتر في مواقع المواجهة.

احتفاء بالانسان والانسة اجل انها انسة الالم وانسة الخوف والدمار في عمل كان يمكن ان يمر مرور الكرام لولا ان التفت اليه ماركو مولر رئيس مهرجان البندقية السينمائي الدولي ليقدمه للعام في الدورة الماضية ويحصد اكبر كمية من الكتابات النقدية الايجابية التي مهدت الطريق له للقفز الى دائرة الترشيحات المحورية في الاوسكار وغيره.

جوائز

كاثرين افضل مخرجة

فازت كاثرين بيغلو باوسكار افضل اخراج عن فيلم «ذي هارت لوكر» لتصبح بذلك اول امرأة تحصد هذه الجائزة منذ بدء توزيعها قبل اثنين وثمانين عاما. وهزمت المخرجة البالغة الثامنة والخمسين وهي رابع امرأة فقط ترشح في هذه الفئة، زوجها السابق جيمس كامرون الذي كان مرشحا عن فيلم «افاتار». وقالت المخرجة لدى تسلمها الجائزة «انها اهم لحظة في حياتي» وقد اهدت فوزها الى القوات المنتشرة في العراق.وكان فوز بيغلو متوقعا بعدما فازت اخيرا بجائزة نقابة المخرجين التي تعتبر مؤشرا موثوقا الى النجاح في الاوسكار. وفاز فيلم «ذي هارت لوكير» الذي يتابع يوميات نازعي الغام اميركيين في العراق. وكانت الفيلم قد انتج بميزانية قدرها «15» مليوناً ولم يحصد سوى «16» مليوناً والفوز يشكل دفعة ايجابية لمزيد من الحصاد.

جيف بريدجز أفضل ممثل

فاز الممثل الاميركي جيف بريدجز باوسكار افضل ممثل عن دوره كمغن فاشل لموسيقى الكانتري في فيلم «كرايزي هارت» من اخراج تي بون برنيت.وللمفارقة ان جيف بريدجر (60 عاما) رفض في البداية المشاركة في «كرايزي هارت». وقد وافق فقط بعد اشراك الموسيقي والمنتج تي بون برنيت في المشروع. وينتمى جيف الى اسرة فنية عريقة ويمتاز بمواقفه الانسانية والسياسية الكبيرة.

ساندرا بولوك أفضل ممثلة

فازت الممثلة ساندرا بولوك بجائزة أوسكار افضل ممثلة عن دورها في فيلم (الجانب المظلم).

يذكر أن هذه هي أول جائزة أوسكار تحصل عليها بولوك «45 عاما» والتي حققت أفلامها بصورة عامة نجاحا تجاريا أكثر من النجاح على الصعيد النقدي.

وكان أكبر ظهور لها في عام 1994 من خلال فيلم «سبيد» (السرعة)، والتي أعقبته بعد ذلك بعام بالفيلم الكوميدي الرومانسي «عندما كنت نائما»، ومن بين الأفلام الناجحة الأخرى فيلم «سبيد 2» وفيلم «هوب فلوتس» و«براكتيكال ماجيك» (سحر عملي) وجزئي فيلمها «ميس كونجينياليتي» (الآنسة عميل سري) وفيلم «دايفين سيكرتس» (أسرار إلهية) وفيلم «يا يا سيسترهود» و«ذا بروبوزال».

وحققت أفلامها ما يربو على ثلاثة بلايين دولار في أنحاء العالم وهي متزوجة من الممثل جيسي جيمس، مدير شركة تصنيع دراجات بخارية شهيرة.

مونيك أفضل ممثلة في دور ثانوي

الاميركية السمراء مونيك الفائزة بجائزة الاوسكار لافضل ممثلة في دور ثانوي عن دورها في فيلم بريشوس. وكانت قد فازت بكل الجوائز الرئيسة هذه السنة من الغولدن غلوب الى البافتا البريطانية مرورا بجائزة نقابة الممثلين وسبيريت اواردز للسينما الاميركية المستقلة. وكانت الاوفر حظا للفوز وقد تغلبت على آنا فيندريك (ان ذي اير) وفيرا فارميغا (ان ذي اير) وماغي غيلنهال (كرايزي هارت) وبينيليبوي كروث (ناين). وتقوم مونيك في فيلم «بريشوس» من اخراج لي دانييلز بدور ام تسيء معاملة ابنتها التي تعاني البدانة.وقالت وهي متأثرة جدا لدى تسلمها جائزتها «يجب التخلي احيانا عن القيام بما هو شعبي والاكتفاء بما هو صحيح».ومونيك واسمها الاصلي مونيك ايميس معروفة في الولايات المتحدة لعروضها الكوميدية وعدة مسلسلات تلفزيونية ناجحة.وفي السينما شاركت في فيلم «دومينو» من اخراج توني سكوت والفيلم الاول للي دانييلز «شادوبوكسر» الى جانب هيلين ميرين وكوبا غودينغ جونيور.واكدت الممثلة في مقابلة اخيرا انها استوحت من الصدمات التي عاشتها في شبابها لتأدية دور والدة بريشوس المراهقة السوداء البدينة والامية التي تتعرض للاغتصاب من قبل والدها وللضرب من والدتها. وكشفت مونيك انها تعرضت للاغتصاب من قبل شقيقها الاكبر في طفولتها موضحة «شقيقي كان وحشا بالنسبة لي. وكلما كان لي دانييلز يقول «اكشين» كنت اتحول الى شقيقي.. كنت اتحول الى وحش». واملت الممثلة ان يساعد الفيلم ضحايا العنف والاستغلال الجنسي في التعبير عن انفسهم موضحة «اظن ان هذا الفيلم سينقذ ارواحا» مشيرة الى انها سكتت عن معاناتها على مدى سنوات. وقالت «لم احك شيئا حتى سن الخامسة عشرة. كنت افعل كما يفعل كل الاطفال الآخرين. وضعت ذلك في زاوية من رأسي واخفيته عن كل الناس».

الفيلم الأرجنتيني «سر عيونهم»  أفضل فيلم أجنبي

حاز فيلم السيكريتو دي سوس اوجوس (سر عيونهم) الارجنتيني جائزة الاكاديمية الاميركية للعلوم والفنون السينمائية (أوسكار) لافضل فيلم أجنبي.وأحداث الفيلم الذي قام بإخراجه خوان خوسيه كامبانيلا مأخوذة من قصة للكاتب إيدواردو ساشيري حول رجل يعمل في احد الاجهزة الامنية الاتحادية تورط في قضية تحقيق بشأن جريمة قتل امرأة شابة. وقد حقّق الفيلم نجاحا كبيرا في الارجنتين حيث يعد ثاني أنجح فيلم على الاطلاق تشهده البلاد. وجاء فوز هذا العمل على مجموعة من اهم الاعمال لعل من اهمها «نبى» للفرنسى جاك دويار وفيلم « الشريط الابيض» للنمساوي مايكل هنيكيه.

الأوسكار يتحيز للأفلام الصغيرة المستقلة

القراءة الاولية المتانية لنتائج الاوسكار ذهبت الى محصلة محورية هي تحيز الاوسكار للافلام الصغيرة حيث يثبت فوز «ذي هيرت لوكير» في مواجهة «افاتار» في حفل توزيع جوائز الاوسكار مرة جديدة ان اعضاء الاكاديمية يفضلون مكافأة الافلام «الصغيرة» المستقلة عوضا عن الانتاجات الهوليوودية الضخمة.. وكانت حظوظ الفيلمين متساوية اذ كان كل منهما مرشحا في تسع فئات.

لكن في النهاية لم يكن لبلايين الدولارات التي حصدتها المحلمة الثلاثية ابعاد التي أخرجها جيمس كامرون منذ بدء عرضها في ديسمبر، اي ثقل امام شعبية «نازعي الالغام» في فيلم كاثرين بيغلو.

فقد حصد الفيلم الدرامي الزاخر بالتشويق الذي يروي يوميات ثلاثة نازعي الغام في الجيش الاميركي في العراق، ست جوائز اوسكار بينها جائزتا أفضل فيلم واخراج الرئيسيتين.

اما «افاتار» فكان يعاني من مشكلة اضافية الا وهي ان الافلام العلمية الخيالية لا تلقي رواجا في الاوسكار حيث لم تفز يوما بجائزة افضل فيلم مكتفية عادة بجوائز تقنية.

ولم يشذ «افاتار» عن هذه القاعدة مع فوزه في النهاية بثلاث جوائز أوسكار عن المؤثرات الخاص والادارة الفنية والتصوير.

والاختلافات بين الفيلمين لا تحصى.

فافاتار ملحمة خيالية علمية ثلاثية الابعاد من انتاج شركة فوكس وقد سجل ارقاما عدة قياسية، فقد جمع حتى الآن اكثر من 2,5 بليون دولار في شباك التذاكر العالمي محطما رقم «تايتانيك» للمخرج نفسه.

وهو يعتبر اكثر الافلام كلفة في تاريخ السينما مع ميزانية تقدر بنصف بليون دولار (300 مليون للانتاج و200 مليون للتسويق).

على الشاشة الفيلم عبارة عن سلسلة لا متناهية من المؤثرات الخاصة والديكورات والحركة مع تعاظم مقاومة سكان كوكب باندورا وهم شعب النافي الطويل القامة وصاحب البشرة الزرقاء لهجمات البشر المتكررة.

بيد ان الامر مختلف تماما مع «ذي هرت لوكير».

في ميزانتيه تصل الى 11 مليون دولار وهي متواضعة جدا وفقا لمعايير هوليوود وقد أنتجته شركات مستقلة.

وعرض امام الجمهور للمرة الاولى في مهرجان البندقية في سبتمبر 2008 قبل ان ينتقل من مهرجان الى آخر، ليعرض في الصالات الاميركية وفي بعض المدن فقط في يونيو 2009.

وحتى الساعة يمكن اعتبار الفيلم فاشلا على الصعيد التجاري مع عائدات عالمية تكاد لا تتجاوز 16مليون دولار اي اقل بـ150 مرة عن ايرادات «افاتار». والمواجهة بين الفيلمين اتخذت بعدا شخصيا كذلك علما ان المخرجين كانا متزوجين في السابق.. ومساء الاحد عندما اخرجت المغنية والممثلة الاميركية بربارا سترايسند البطاقة التي تحمل اسم كاثرين بيغلو معلنة فوزها بأوسكار أفضل اخراج كان جيمس كامرون اول المصفقين صارخا «نعم نعم نعم». وسبق لكامرون ان فاز بالجائزة عن فيلم «تايتانك». في الكواليس وبعدما تسملت الجائزة، اشادت كاثرين بيغلو بزوجها السابق مطولا. وقالت «انه سينمائي رائع. اعتبر انه شخص مثالي ومصدر وحي للكثير من المخرجين عبر العالم». وختمت تقول «بامكاني ان اقول باسمهم جميعا اننا ممتنون له كثيرا».. هذا الفوز يصب في رصيد السينما المستقلة رغم هيمنة الاستديوهات الكبرى في هوليوود .

لقطات من الحفل

العراق كان حاضرا بقوة في حفل الأوسكار من خلال فوز فيلم «ذا هارت لوكر» وايضا عبر كلمات المخرجة كاثرين بيغلو.

العربي الوحيد كان الممثل الفرنسي «الجزائري الاصل» طاهر رحيم – والذي حضر مع المخرج الفرنسي جاك دويار عن فيلم «نبي».

الدموع غالبت عددا من الفنانين من بينهم ساندرا بولوك والمخرجة كاثرين بيغلو والنجم جيف بريدجز الذي تكلم كثيرا عن أسرته وقال لبناته الثلاث وزوجته لولاكم ما كنت سعيدا .

طيلة الحفل قام المخرج جيمس كاميرون بمداعبة وتهنئة مطلقته السابقة المخرجة كاثرين بيغلو وحينما وقفت لتسلم جائزة أفضل مخرجة كان اول المباركين .

النجمة الإسبانية سلمت جائزة افضل ممثل مساعد للنمساوي كريستوف والتز بينما قام مواطنها المخرج بدرو المودفار مع كونتين تارنتينو باعلان جائزة افضل فيلم أجنبي .

قام النجم توم هانكس باعلان جائزة افضل فيلم بكثير من العجالة ما أحدث حالة من الهرج داخل الصالة وخلف الكواليس حيث كانت المخرجة كاثرين بيغلو لا تزال تتحدث مع النجمة بربارا سترايسند .

مونيك هي رابع امرأة سوداء تفوز بالاوسكار.. وقد شهد الحفل حضور النجمة اوبرا وينفري التي تحدثت عن الممثلة الشابة جابوري سيديب نجمة فيلم بريشوس.

كيت وينسليت شاركت في الحفل وهي لاتزال تواصل عملية انقاص وزنها.

حينما تم الاعلان عن فوز ساندرا بولوك همت بتقبيل ميريل ستريب ولكنها تراجعت مداعبة وتكلمت عنها باعجاب كبير خلال كلمتها .

جميع النجمات حرصن على ارتداء ازياء من توقيع كبار المصممين العالميين وكان للاسماء العربية في هذا المجال حضورها .

ظهر النجم مورغان فريمان مع المنتجة لوري ماكراي وابنته مرجانة وحرص على ان يقدم للمصورين اكسسواراته الجديدة .

يتوقع ان يكون قد شاهد الحفل اكثر من بليون ونصف البليون مشاهد حول العالم وبأكثر من 40 لغة حول العالم.

Anaji_kuwait@hotmail.com

النهار الكويتية في

09/03/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)