اضغط للتعرف على صاحب "سينماتك" والإطلاع على كتبه في السينما وكل ما كتبه في الصحافة Our Logo
 

    حول الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار   

مهرجان دبي السينمائي الدولي الخامس

 

دبــــــي

 

خاص

بـ"سينماتك"

كتبوا في السينما

أخبار ومحطات

سينماتك

ملتيميديا

إبحث

في سينماتك

إحصائيات

استخدام الموقع

 

مهرجان دبي الدولي السينمائي الخامس

فضـاء حقيقـي للتواصـل السـينمائي

نديم جرجورة/ دبي :

 
     
  

لا يُمكن التغاضي عن مسألة أساسية، برزت في إطار الأيام الثمانية لـ»مهرجان دبي السينمائي الدولي« في دورته الخامسة: إن هذا المهرجان يعاند التحدّيات كلّها، كي يبلغ مرتبة رفيعة المستوى على الخارطة السينمائية الدولية. إنه يعمل بهدوء، كي يجعل الاحتفال بالسينما مناسبة لتواصل ثقافي/ فني وإنساني بين المدعوين من دول وثقافات وهواجس والتزامات مختلفة أحياناً، ومتناقضة أحياناً أخرى. إنه يرغب في اعتماد خطوات مدروسة ومتواضعة، تمنحه حافزاً جدّياً لتطوير بناه الذاتية وآليات اشتغاله. فمنذ ولادته قبل خمسة أعوام، بدا واضحاً أن منظّميه ومدرائه والعاملين في تنظيم برامجه المتنوّعة، يبحثون عن كل جديد ممكن، للاستعانة به في وظيفتهم الآيلة بالمهرجان إلى مرحلة خصبة بالمعطيات الإبداعية والصناعية والتجارية والثقافية الخاصّة بالنتاج السينمائي. ومنذ تأسيسه في العام ،٢٠٠٤ وجد هؤلاء جميعهم أنفسهم أمام بديهيات أرادوها درباً لهم لبلوغ مكانة ثابتة في المشهد السينمائي الخاصّ بالمهرجانات »الدولية«: تأمين أفضل الوسائل الممكنة لراحة الضيوف، وتسهيل تنقّلاتهم بين الفنادق الفخمة وصالات العرض المجهّزة بتقنيات حديثة، ومبنى إدارة المهرجان وغرفه المتخصّصة بالصحافة/ الإعلام والسوق السينمائية والملتقيات واللـقاءات والنـدوات والضـيوف، إلخ.

غير أن هذا كلّه لم يمنــع المسؤولين عن البحث الدؤوب عن أفلام سينــمائية جدّية، مدركين أن العثور على نتاجات عربية جادّة وواعدة ليس سهلاً، لأن عدد الأفلام العربــية المهمّة (جمالياً وفنياً ودرامياً) قليلٌ، وسط كمّ هائل من العناوين المسطّحة والمخــيّبة لآمال المعنيين بالفن السابع، والمهتمّين بشؤونه كلّها. فأن يختار المهرجان أفلاماً أجنبية أثارت نقاشات نقدية سوية، إثر عروضها الأولى في مهرجانات دولية أو تظاهرات أجنــبية ذات مســتوى عالمي، فهذا يعني أن المهرجان حرّض على التفاتة دولية تجاهه. وأن يزداد إقبال مخرجين وموزّعين ومنتجين عليه، بحثاً عن مشاريع محتاجة إلى تمويل/ إنتاج، أو استكمال الإنتاج؛ وسعياً إلى دعم أصحاب مشاريع أخرى في مجال تطوير الكتابة السينمائية، أو التدريب على كتابة »المقالة النقدية«؛ فهذا يعني أن »مهرجان دبي السينمائي الدولي« لم يعد واجهة لـ»عرض أفلام لا تُعرض في الصالات التجارية المحلية«، كما هو حال غالبــية المهــرجانات العربية المُقامة في مدن متفرّقة في العــالم العربي، بل حيّزاً حقيقياً لتواصل أفــعل وأهــمّ بين المعنيين بالشأن السينمائي، إنتاجــاً وصناعة واستهلاكاً.

تجديد

ليست مبالغــة، لأن واقــع الأمر يكشف الحالة المتقدّمة التي بلغها المهرجان، أقلّه في دورته الخامسة هذه، التي تنتــهي مساء اليوم بإعلان النتائج النهائية للمســابقات الرسمية الخاصّة بالأفلام العربية والآســيوية والأفريقية، الروائية الطويلة والقصيرة والوثــائقية.

وإذا لاحظ متردّدون دائمون على المهرجان منذ تأسيسه قبل خمسة أعوام، تبدّلاً في بعض المسائل العامة (النقل والمــطاعم وغيرهما تحديداً)، معتبرين أن الأزمة المالية العالمية »ضربت« إمارة دبي، وفرضت نوعاً من تقشّف ضروري (وهذا غير صحيح أساساً، لأن التبدّلات شكلية فقط، والتجديد الحقيقي كامنٌ في مضمون المهرجان: ورش عمل، ملتقيات خاصّة بالإنتاج والتوزيع وشراء حقوق العروض التلفزيونية مثلاً)؛ فإن أقساماً وبرامج متفرّقة دفعت المهتمّين بالجماليات السينمائيات إلى التمتّع ببعض العناوين المهمّة، التي أنتجتها السينما مؤخّراً، كـ»غومورا« للإيطالي ماتيو غارّوني (مقتبس عن كتاب بالعنوان نفسه لروبيرتو سافيانو، المتواري عن الأنظار، حالياً، إثر إصدار العائلات المافياوية في نابولي أمراً بتصفيته الجسدية، لأنه فضح أسرارها في كتابه هذا) و»عماء« للبرازيلي فرناندو ميريلس (مقتبس عن رواية بالعنوان نفسه لخوسيه ساراماغو) و»بين الجدران« للفرنسي لوران كانتي (المقتبس، هو أيضاً، عن رواية بالعنوان نفسه لفرنسوا بيغادو) و»أوستراليا« للأوسترالي باز لورمان و»تشي« للأميركي ستيفن سودربيرغ و»جوع« للبريطاني ستيف ماكوين، مثلاً.

هذه أمثــلة لا تخفي عناوين آسيوية وأفريقية وأوروبيــة أخرى، بلغ عددها النهائي ١٨١ فيلماً من ٦٦ بلداً، موزّعة على أقسام وبرامج متفرّقة، إلى جانب المسابقات الرسمية. وإذا شكّلت العناوين المهمّة دولياً تعبيراً عن تقدّم ملحوظ للمهرجان، لقدرته على استقطابها وعرضها في صــالاته المجهّزة بتقنيات حديثة؛ فإن النشـاطات الأخــرى لا تقلّ أهمية عنها: ملتقى دبي السينمائي (يُعنى بتنظيم لقاءات بين أصحاب مشاريع سينمائية محتاجة إلى إنتاج/ تمويل، أو إلى جزء منه لإكمال تنفيذها البصري)، ندوات (التسويق العالمي، أسواق أميركا الشمالية، الكتابة النقدية للشباب، إلخ.)، السوق السينمائية (بالإضافة إلى المكتبة التي تُقدّم نسخ »دي في دي« للنقّاد والصحافيين/ الإعلاميين الراغبين في مشــاهدة فيلم لم تتــسنّ لهم مشــاهدته في الصالة؛ هناك أيضاً تبــادل المشاريع، إذ تردّدت في كواليــس المهــرجان قبل يومين تقريباً أن عمــليات بيع وشراء تمّت بين محطّات تلفــزيونية وشركات توزيع أجنبية من جهة، وأفلام جاهزة للعرض من جهة أخرى، يُتوقّع الإعلان عنها رسمياً في وقت لاحق).

ملاحظات

لا يُخفي هذا كلّه ملاحظات عدّة، لا بُدّ من إثارتها نقدياً. فعلى الرغم من تنظيم عروض خاصّة بالصحافيين في صالات سيــنمائية، مثلاً، يواجه الناقد أو الصحــافي/ الإعلامي مشكلة متعلّقة بالعروض الأخرى، لأنــه لا يستطيع الحصول على أكثر من أربــع بطــاقات دخول في اليوم الواحد، علماً أن العــروض الصحـافية اقتصرت على ثمانية أفلام فقط، من بينها فيلمان اثنان شاركا في المسابقة الرسمية.

بهذا المعنى، يُمكن تحويل الفترة الصباحية كلّها إلى مساحة خاصّة بأفلام المسابقات الرسمية، التي يُسمح للنقّاد والصحــافيـين/الإعلاميين فقط بمشاهدتها، على أن يتفرّغ هؤلاء في فترتي بعد الظهر والمساء، إما إلى مشاهدة أفلام أخرى، وإما إلى القيام بأعمالهم اليومية.

تقود هذه الملاحظة إلى »المكتبة السينمائية«، أي إلى التقليد المتّبع منذ الدورة الأولى في مهرجان دبي: ففي المكتبة، يُمكن للناقد والصحافي/ الإعلامي أن يُشاهد ما طاب له من أفلام منسوخة على أقراص »دي في دي«، وعلى شاشة كمبيوتر صغيرة. من جهة أولى، تُعتبر المكتبة حاجة، لقدرتها على تأمـين أفلام لم يتسنّ للراغب أن يُشــاهدها في الصــالة السينمائية.

لكن، أن تتحوّل هذه الغرفة إلى محجّة لعدد كبير من هؤلاء، فهذا يدعو إلى مناقشــة العــلاقة القائمة بين الناقد والصحافي/ الإعلامي من جهة أولى، والنتاج السينمائي من جــهة ثانــية. إذا بُرِّر للصحافي/ الإعلامي تصــرّفه هذا، لكونه معنــياً بكتابة صحافية أو بتنفــيذ ريبورتــاج تلفزيــوني لا يتطلّبان قراءة نقــدية متكــاملة للصـنيع الإبــداعي، فإن السؤال مطــروح على الــناقد، الـذي يُتوقـّع أن يُشــاهد الأفــلام في صالاتها الخاصّة.

أما النشرة اليومية (يوميات) والـ»كاتالوغ«، فمحتاجان إلى إعادة صوغ، بسبب الأخطاء المتفرّقة التي أساءت إليهما، خصوصاً أنهما لا يحتاجان إلى ميزانيات ضخــمة، بل إلى محرّر يُتقن اللغتين العــربية والإنكليــزية بشكل جيّد، فيُقدّم مادة مشغولة بحرفية صحافية سوية. ذلك أن عدداً لا بأس به من الأخطاء وردت فيهما، أبرزها »الركــاكة« في الكــتابة. غير أن »يوميات« تفرّدت بميــزات إيجــابية أيضاً: فهي عملية للغاية، لأنها تُقدّم معلومات متفرّقة عن أحداث اليوم، واستعادة مختصرة لأحداث الأمس، بالإضافة إلى معطيات سينمائية متنوّعة.

السفير اللبنانية في 18 ديسمبر 2008

 

كلاكيت

صرخة عادية

نديم جرجورة

لا تقلّ الصفعة السينمائية التي سدّدها أوليفر ستون للرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش الابن، في فيلمه الأخير »دبليو«، حدّة وقسوة وإذلالاً و»عفوية«، تعكس غضباً دفيناً في أعماق أميركيين وغيرهم كثيرين؛ عن ضربة الحذاء العراقي، التي عبّرت عن حقد شعبي عربي على زعيم دوليّ، دمّر العالم كما لم تفعل الحروب الكثيرة والنزاعات المتفرّقة التي شهدتها الدول والمجتمعات طوال القرن العشرين، على الأقلّ. فإذا بدا الحذاء الموجَّه ضد بوش الابن صرخة عراقية في وجه من فتح أبواب الجحيم على العراق (والدنيا)؛ فإن »دبليو« ستون شكّل أداة فنية لاذعة، شرّحت أكثر الرجال كرهاً في الدول قاطبة، جاعلةً منه »مريضاً نفسياً« يعاني عقدة أبيه وأهله. وإذا لم تكن ضربة الحذاء أكثر من تعبير غاضب لعراقيّ مقهور، فإنها تقول انسداد أفق المواجهة العربية/ الإسلامية الفاعلة أيضاً، لأن الفلتان المتنوّع متفشّ، والانهيارات واقعة، والأرض مشتعلة بـ»مجانين الله« في الأمكنة كلّها. وإذا اعتُبر »دبليو« جزءاً من سلسلة أعمال انتقادية قاسية لرجل حكم الولايات المتحدّة ثمانية أعوام، وزرع في العالم حروباً وانهيارات وخبطات عشوائية مدمِّرة؛ فإن افتقار الفيلم إلى مقوّماته الإبداعية/ النقدية/ السجالية، التي اعتاد أوليفر ستون استخدامها، جمالياً، في أفلام سابقة له، جرّده من حيويته الإبداعية، تاركاً إياه في إطار »الشتيمة« المبطّنة، التي لا تختلف كثيراً عن »شتيمة« الحذاء العراقي المتطاير فوق الرؤوس.

بمعنى آخر، فإن »دبليو«، المفرَّغ من لغته السينمائية الانتقادية الخاصّة بأوليفر ستون، لا يؤدّي إلى أي فعل ميداني حقيقي في عالم السينما، لافتقاره إلى الصنعة السينمائية. فهو صرخة عادية وبسيطة، وإن كانت حقيقية ومغلّفة بغطاء سينمائي/ تحليلي ملتبس؛ تماماً كضربة الحذاء، التي لا تخرج من كونها مجرّد »صرخة عادية وبسيطة« أيضاً، لا تفضي إلى أي شيء يُذكر، بقدر ما تؤكّد ثبات الأمّة العربية/ الإسلامية في فراغها وأميّتها وهزائمها المتتالية. ومع أن أفلاماً كـ»دبليو« باتت ضرورة ثقافية واجتماعية، في زمن الخراب العظيم الذي صنعه بوش الابن وأمثاله؛ إلاّ أن عدم استيفاء معظمها شروطه الفنية الإبداعية اللافتة للانتباه والمثيرة للنقاش النقدي، تُخضعها لمنطق الصراخ الشعبي العفوي، المتفلّت من القيود كلّها. تماماً كذاك الصراخ الشعبي، الذي ضجّت به القاعة الرئاسية في بغداد لثوان قليلة، عند سقوط فردتي الحذاء العراقي على رأس جورج بوش الابن. فالفيلم استكمالٌ للانحدار الإبداعي الذي يُخشى على أوليفر ستون الاستمرار فيه، خصوصاً أن فيلمه السابق »المركز العالمي للتجارة« بدا باهتاً ودعائياً ومصوغاً بكمّ من المشاعر الساذجة، التي تعجز عن صناعة فن حقيقي وجدّي. والحذاء العراقي استمرار واضح للحصار المروّع الذي تعانيه الأمّة العربية/ الإسلامية، خارجياً وداخلياً، جرّاء الغياب المدوّي لأي مشروع سياسي/ ثقافي/ فكري قادر على تحرير الأرض والعقل، والبدء بمسيرة إعمار فعلي للحجر والبشر معاً.

السفير اللبنانية في 18 ديسمبر 2008

 

 

مهرجان دبي يرفع سقف الأرقام مجدداً

دبي ــ من هوفيك حبشيان: 

تنتهي اليوم الدورة الخامسة من مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي عرض على مدار ثمانية أيام نحواً من 180 فيلماً في أقسام مختلفة (142 في 2007)، وتحت شعار التعددية الثقافية التي تحاول المدينة الجديدة ان تجعل منها أحدى ركائزها. 1600 ضيفاً استقبلهم مهرجان دبي السينمائي رغم الأزمة المالية غير المعلنة التي تواجهها البلاد، ويجري الحديث عنها في كواليس المهرجان. 66 دولة شاركت في دورة يتأمل منظموها ان يصل عدد المشاهدين فيها الى 55 ألفاً، بعدما كان العدد يقتصر على 46 ألفاً في العام الماضي، وهو عدد ضئيل بالنسبة لمهرجان يملك موازنة كبيرة ويستولي على مساحة مكانية مهمة جداً، من قصر للمؤتمرات والعروض، الى الفنادق التي تأوي الضيوف، وهي موزعة بين منطقة الجميرا ومول الامارات الضخم. علماً أن عدد الصالات التي وظفت للمهرجان بلغ الـ14. أياً يكن، هذا مهرجان للأقليات المقيمة هنا، فثمة أفلام تعتمد على الجمهور الهندي لملأ الصالة، وأخرى على الباكستاني والانكليزي والجزائري. ويندرج المهرجان في اطار هوس مدينة تحطم الأرقام القياسية في كل الميادين، اذ ان الدورة الحالية ترفع سقف الأرقام مجدداً، بحيث انه سيكون حجم التحديات أكبر بالنسبة للمهرجانات العربية الأخرى التي تزاحم دبي، وفي مقدمها مهرجان "الشرق الأوسط السينمائي الدولي" الذي يُعقد في أبو ظبي. 11 فيلماً عربياً تسابقت في هذه الدورة على جائزة المهر للابداع، مع اعمال رصينة مثل "أيام الضجر" للسوري عبداللطيف عبدالحميد، و"جنينة الأسماك" ليسري نصرالله، و"مسخرة" للياس سالم. وقد اختار مدير هذه المسابقة عرفان رشيد أكثر من نصف الأفلام المتسابقة في هذه الخانة، من المغرب والجزائر، في حين اعتذر التونسي فاضل الجزيري من ارسال فيلمه "ثلاثون" الى المهرجان، بعدما تلقى وعوداً بالمشاركة في الدورة المقبلة من مهرجان برلين. على رغم مستواها العالي نسبياً، ضمت المسابقة أفلاماً ذات نصوص ضعيفة، وهذه حال الفيلم العراقي.

"فجر العالم" لعباس فاضل، و"فرنسية" لسعاد البوحاتي، و"عقلت على عديل؟" لمحمد زين الدين، و"مصطفى بن بولعيد" للمخرج الجزائري المعروف احمد راشدي الذي جاء برواية رسمية شديدة البهتان والبلادة للثورة الجزائرية، وجرى تأليفه وتصويره واخراجه "تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية السيد عبد العزيز بوتفليقة"، كما جاء في الجنريك.

( hauvick.habechian@annahar.com.lb)

النهار اللبنانية في 18 ديسمبر 2008

 
     
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2008)