اضغط للتعرف على صاحب "سينماتك" والإطلاع على كتبه في السينما وكل ما كتبه في الصحافة Our Logo
 

    حول الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار   

أيام قرطاج السينمائية

 

قرطاج

 

خاص

بـ"سينماتك"

كتبوا في السينما

أخبار ومحطات

سينماتك

ملتيميديا

إبحث

في سينماتك

إحصائيات

استخدام الموقع

 

أيام قرطاج السينمائية في دورتها الـ22

أكثر من 150 فيلما.. ووزارة الثقافة التونسية تشدد الحصار على قراصنة الأفلام والأشرطة المشاركة في الدورة

تونس: المنجي السعيداني

 
     
  

انطلقت الدورة الثانية والعشرون لأيام قرطاج السينمائية وتتواصل إلى غاية يوم 1 نوفمبر(تشرين الثاني) وهي إحدى أهم التظاهرات السينمائية على المستويين العربي والأفريقي، فقد تمكنت خلال 42 سنة من الوجود من استقطاب عدد من الوجوه السينمائية على غرار يوسف شاهين ومحمد ملص وسليمان سيسي وعصمان صمبان وقاستون كابوري، وهو ما نحت لهذه التظاهرة السينمائية صيتا عالميا ميز تتويجاتها عن غيرها من التتويجات... وسيفتتح شريط «هي فوضى» ليوسف شاهين الدورة على أن يتم عرض مدارس عديدة من السينما من الشمال والجنوب... وسيعرض خلال الدورة الحالية أكثر من 150 فيلما وسيستقبل مهرجان قرطاج أكثر من 300 ضيف من بلدان عديدة... ومن المنتظر أن يمنح المهرجان جائزتين جديدتين، واحدة تمنحها الالكسو لأفضل سيناريو فيلم طويل وأخرى تحمل اسم المخرجة اللبنانية الراحلة رندة الشهال... وتتضمن مسابقة الأفلام الطويلة 18 فيلما في حين يشارك 11 فيلما في مسابقة الأفلام القصيرة من بينها ثلاثة وثائقية وثمانية أفلام روائية... وتشارك تونس في المسابقة الرسمية بثلاثة أفلام هي «خمسة» لكريم الدريدي و«شطر محبة» لكلثوم برناز و«سفرة يا محلاها» لخالد غربال.. أما مسابقة الأفلام القصيرة فتضم فيلمين تونسيين الأول «العبور» لنادية تنجور و«الأيام الصغيرة» لمريم ريغاي...

ولئن حرصت الهيئة الجديدة على جلب احدث الأفلام الأفريقية فإنها لم تنجح سوى في استقطاب القليل منها واكتفت بمشاركات اقل أهمية على مستوى تراكم التجربة السينمائية قادمة من الرأس الأخضر وإثيوبيا ومالي.. رئيسة الأيام السينمائية درة بوشوشة فسرت ذلك بنقص الإنتاج المسجل على مستوى أفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى عدداً من المخرجين الأفارقة احتفظوا بانتاجاتهم الجديدة للمهرجانات الأفريقية التي ستقام مباشرة بعد أيام قرطاج السينمائية.. ومع ذلك يبقى هاجس هذه الأيام تقديم أفضل الانتاجات العربية والأفريقية، كما تسعى «الأيام» إلى تقديم سينما العالم، لذلك سيتم تكريم السينما التركية والفلسطينية والجزائرية.. وستتكون لجنة التحكيم الدولية في مجال الأشرطة الطويلة، التي عادة ما تستقطب الاهتمام، من عزت العلايلي من مصر وإسماعيل لو من السنغال والنوري بوزيد من تونس ويسمينة خضراء من الجزائر ورحماتو كايتا من النيجر وايمانويل بيارا من فرنسا وسندرا دان هامر من هولندا.

وإذا كان الجميع لا يشكون في أهمية هذه التظاهرة السينمائية ذات البعد العالمي، فان هناك بالفعل ما يعكر الصفو خلال هذا الأسبوع من السينما، فقرصنة الأعمال السينمائية الجديدة أصبحت ظاهرة متفشية في عدد من بلدان العالم وقد وصلت عدواها إلى تونس مما جعل وزارة الثقافة والمحافظة على التراث في تونس، تستعد من ناحيتها لهذا الحدث بتضييق الخناق على القراصنة داخل قاعات العرض السينمائي خلال هذه الأيام. وقد أعدت الوزارة العدة لإيقاف نزيف القرصنة على الأفلام، وذلك بتعزيز فرق المراقبة ومضاعفة الزيارات الفجائية لعدد من نقاط بيع الأشرطة والأفلام، وتنظيم حملة واسعة بالتعاون مع جمعية حماية حقوق المؤلفين ونقابة منتجي الأفلام. وبإمكان منتج الفيلم أو مخرجه اتخاذ الإجراءات بنفسه عند معاينته لتجاوز ما، وإرسال عدل تنفيذ إلى المحل المخالف. وكانت وزارة الثقافة والمحافظة على التراث قد وضعت إجراءات عديدة خلال الدورة الماضية من أيام قرطاج السينمائية، وأسفرت عمليات المراقبة حسب أرقام رسمية قدمتها الوزارة عن 550 مخالفة حررت بشأنها محاضر قضائية وعلى إثرها تم اغلاق 98 محلا لبيع الأفلام المقرصنة وأصدرت 160 تنبيها بالإضافة إلى غرامات مالية. وتشير بعض الإحصاءات الخاصة بالمحلات التجارية التي تقوم بالقرصنة الى ارتفاعها الى أكثر من 70 ألف محل تجاري في تونس بعد أن كان عددها لا يزيد عن العشرات منذ سنوات قليلة ماضية. وأثر هذا الوضع على دور العرض السينمائي التي تراجعت من 90 قاعة سينما مع نهاية عقد الثمانينات إلى 28 قاعة عرض سينمائي في الوقت الحاضر نصفها أحجم عن اقتناء الأفلام الجديدة نتيجة انتشار الفيلم في تلك المحلات بسعر لا يزيد عن دينار تونسي واحد (أقل من دولار أمريكي). ولم ينجح قانون سنة 1994 المتعلق بالحماية الأدبية والفنية للملكية الفكرية في إيقاف هذه الظاهرة، ولا يعاقب هذا القانون المخالفين إلا بغرامة مالية تتراوح بين 500 و5 آلاف دينار تونسي (ما بين 386 و3864 دولارا أمريكيا) ويتضاعف مبلغ الغرامة عند تكرار المخالفة مع السجن لمدة ثلاثة أشهر. وإذا كان هذا القانون لم ينجح في ردع المخالفين، فهل تنجح وزارة الثقافة والمحافظة عل التراث التونسية بفرقها المتنقلة في حماية الملكية الفكرية لمخرجين سينمائيين قد يكونوا يعرضون انتاجاتهم الإبداعية لأول مرة في أيام قرطاج السينمائية؟

الشرق الأوسط في 24 أكتوبر 2008

 
     
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2008)