كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 

سابق

>>

33

34

35

36

37

38

<<

لاحق

 
 
 
حوارات عن النقد السينمائي

حاورهم: صلاح سرميني

 
 
نزار شهيد فدعم
 
 
 
 
 

سيرة

 
 

نزار شهيد فدعم - العراق

أعلامي مخرج سينمائي وتلفزيوني ومنتج كاتب في مجال السينما والتلفزيون "افلام برامج سهرات درامية ومنوعة تلفزيونية". عمل في أكثرمن قطر عربي في مجال التلفزيون

 

   
 

عناوين الحوار (مانشيت)

 
 

في الفنون المجال مفتوح لمن هبّ، ودبّ، وكلّ فاشل يجرب حظه، ويستحوذ على مكان بالتواطئ مع دائرة من العلاقات العامة

 

أغلب ما يُكتب في صحفنا، ومجلاتنا، ومواقعنا الإلكترونية لا يعدو أكثر من تعليقٍ على الأفلام، وليس نقداً ممنهجاً

 

يمكن أن يكون الناقد صحفياً، ولكن، لا يمكن أن يكون الصحفي ناقداً سينمائياً، لأن النقد السينمائي مرحلة متقدمة

 
 
 
 
 
 

المشاركون

 

 

الأمير أباظة

 

إسراء إمام

 

أحمد القاسمي

 

أحمد ثامر جهاد

 

أحمد حسونة

 

أحمد شوقي

 

أحمد عبد الرحيم

 

أحمد فايق

 

أمل الجمل

 

ديانا جبور

 

رامي عبد الرازق

 

رانيا يوسف

 

ساسية مسادي

 

صفاء الليثي

 

طارق الشناوي

 

طاهر حوشي

 

عائشة الدوري

 

عبد الكريم قادري

 

عبد المحسن المطيري

 

عدنان حسين أحمد

 

عز الدين الوافي

 

علا الشافعي

 

علاء المفرجي

 

فراس الشاروط

 

مجدي الطيب

 

محمد بو غلاب

 

محمد اشويكة

 

محمد بنعزيز

 

محمد رضا

 

محمود الغيطاني

 

محمود قاسم

 

ناجح حسن

 

ندى الأزهري

 

نزار شهيد فدعم

 

نضال قوشحة

 

هاشم النحاس

 

هدى جعفر

 
 

الحوارات تتواصل

 
 

تفاصيل الحوار

 
 

·        نزار شهيد فدعم، أعرفكَ مخرجاً سينمائياً، وتلفزيونياً، وتمتلك تجربة طويلة، وزاخرة في سلطنة عمان، والعراق، ولكنني إكتشفتُ مؤخراً بأنك تكتب عن السينما، هل يمكن التوفيق بين الإخراج، والنقد ؟

ـ الإخراج مجالي الإبداعي من خلال العالم الذي أصنعه، وأتحكم به أيام التصوير بنسبة 100%، ونسبة أقلّ في المونتاج، وكان هو إختياري بعد أن أسّست نفسي ثقافياً بشكلٍ جيد.

عندما كنتُ طالباً في الثانوية، تعاونتُ مع مجلة عراقية إسمها "صوت الطلبة" بدرجة كاتب تحقيقات، وكان يديرها كتاب كبار مثل : د.صباح ياسين، سامي الموصلي، سمير خيري، سعد البزاز، رضا الأعرجي، ونصر محمد راغب، ...كنت أصغرهم عمراً، تجربة، ومعرفة، وأكتب عن مواضيع تخصّ الإشتراكية الواقعية في الأدب، وغيرها عندما كانت تسنح لي الفرصة، وأقرأ بشكلٍ جيد، ومنتظم، يعني، منذ البداية، كانت الكتابة هاجسي، وفيما بعد أصبح الإخراج عشقي، وحرفتي، سرقتني الصورة، وكانت أفلام الكابوي سلوتي، بعد ذلك تطورت مشاهداتي، وبدأت أشاهد افلاماً مثل "ساكو، وفانزيتي"،  و"زد" ..وغيرها من الأفلام الجادّة، لكن إلتحاقي بمعهد السينما في القاهرة فتح عينيّ على عالم السينما الحقيقي الرائع، وولد عندي عيناً ناقدة تنتمي إلى أفلام الإنسانية، والجماهير.

بعد سنواتٍ من تخرجي، وجدت نفسي جندياً في الجيش العراقي مركوناً في إحدى الوحدات العسكرية، قررت الإستفادة من وقتي بالكتابة عن السينما، أيّ رجعت إلى الكتابة التي تركتها، ومنذ بداية الثمانينيات، بدأت أكتب، وأنشر في أكبر مجلة آنذاك، "فنون" وكان "محمد الجزائري" رئيس التحرير الذي عرض علي العمل كمحرر متفرغ، وإعتذرت، وكان العرض مغرياً مادياً حسب الشهادة التي أحملها، 36 دينار، بالإضافة إلى مخصصات المعيشة، وتوابعها، وكتبت أيضاً في جريدة "الجمهورية"، و"القادسية"، وهما من أهم صحف العراق آنذاك، لكن بشكلٍ متقطع، يعني، عندما كنت أجد عملاً سينمائياً، أو تلفزيونياً، أنقطع عن الكتابة لفترة سنوات، وعندما تمتد إجازتي الإجبارية في مجال الصورة السينمائية، أو التلفزيونية، ومع زيادة مشاهدات الأفلام، والقراءة، أستثمر طاقتي في الكتابة، وأعتبر نفسي هاوياً، ولست ناقداً متفرغاً، وهذا يعفيني من الإنحياز لسياسة مؤسسة، أو جهة، أو شخصاً ما، أنحاز للعمل السينمائي، ومهتني كمخرج منحتني مصداقية في تحديد نقاط القوة، والضعف في الفيلم السينمائي بفضل معرفتي بظروف صناعة الفيلم، واللغة السينمائية التي تمّ توظيفها، وإمكانية المخرج، ولكني، أولاً، وأخيراً، مخرج، ولم يحن الوقت بعد كي أتفرغ للنقد السينمائي.

·        لقد أشرتَ إلى إهتمامكَ في مرحلة مبكرة بأفلام الكابوي، ومن ثم تطورت مشاهداتك إلى الأفلام السياسية المباشرة، وغيرها من الأفلام الجادة (وكأنّ أفلام الكاوبوي ليست أفلاماً جادة)، وبدأت تميل إلى أفلام الإنسانية، والجماهير ـ على حدّ قولك ـ، ، وأجد هذا التحوّل نوع من تبسيط العلاقة بين الناقد السينمائي العربي، والسينما، وحتى قصوراً في دوره، على سبيل المثال، لا أجد ناقداً عربياً متخصصاً في نوع سينمائيٍّ معين، وحتى ألاحظ تعالياً يصل إلى حدّ إحتقار بعض الأنواع، والسينمات، مثل : الأفلام الجماهيرية، أفلام الرعب، الكاوبوي، السينما الهندية، السينما التجريبية....

ـ في بداية الستينيات، كانت هناك دار عرض قريبة من بيتنا بمنطقة الصالحية، تعرض أفلام كاوبوي، وكنت طفلاً أذهب، وأستمتع بمشاهدتها، والتفاعل مع الأحداث، وعندما أكون حزيناً كنت أذهب إلى هذه السينما أشاهد الفيلم حتى لو كنت قد شاهدته في الصباح، أو في اليوم السابق، وبعد ذلك بدأت أشاهد الأفلام الهندية، وعندما أصبحت شاباً، توجهت نحو الأدب الإشتراكي، والإنساني، في تلك الفترة، قرأت، وبشكل مكثف : غوركي، تورجينوف، تولستوي، دوستوفسكي، هيرمان هيسه، بول فاليري، ريلكة، كافكا، غوغول، بوريس باسترناك، ستيفان زفايج، كازانتزاكي، فرجينيا وولف، أنا أخماتوف، نجيب محفوظ، بدر شاكرالسياب، إحسان عبد القدوس، صلاح عبد الصبور، الجواهري،...ولم أميل إلى قراءة الأدب الأمريكي، ولم تستهويني كتابات الكتاب الأمريكان، ولكن، فيما بعد، أصبحت معجباً بالأفلام الأمريكية، في تلك الفترة،  قرأت في التاريخ، الإقتصاد، الفلسفة، الفن، الأدب، الشعر،... كنت ماكينة قراءة، أريد أن أغرف من كلّ مناهل المعرفة، والعلم، لذلك عندما نما وعييّ، أصبحت إختياراتي الفكرية، والفنية مختلفة، وفي إجابتي السابقة كنت أحكي عن بداية علاقتي بالصورة التي إرتبطت بذكريات أفلام الكابويّ في طفولتي.

أما عن الشق الثاني من السؤال، النقد السينمائي وافدٌ جديد على ثقافتنا، في العراق، وقبل ثلاثين عاماً، كان لا يتجاوز عدد الذين يكتبون النقد السينمائي أصابع اليد الواحدة، وعدد الذين يمتلكون معرفة علمية منهجية بهذا الفن لا يزيد عن واحدٍ في أحسن الأحوال، فقد كانوا إما مترجمين، أو كتاباً فاشلين في القصة، أو الشعر، أو الرواية، الآن، تغيرت المسألة، ولكن لا يوجد هذه التخصصات التي تتحدث عنها، الآن، هناك سينمات أوروبية، آسيوية، هندية، وسينمات المنظومة الاشتراكية السابقة، وسينمات العالم الثالث، وهناك أفلام رعب، أكشن، إجتماعية، سياسية، رومانسية... لكن الناقد واحد يكتب عن كل هذه السينمات، والأفلام، لأن النقد لم يتطور، ولم يدخل في تفاصيل ثقافات، وتاريخ، وفنون هذه الشعوب، ....

·        نزار، أتذكر، عندما كنا طلبة في المعهد العالي للسينما بالقاهرة، كنتَ تستشهد بكتابات نقاد سينما، وباحثين، وفي إحدى المرات، قلتَ لي، بأنكَ تخترع تلك الأسماء من خيالك كي تُحرج الأساتذة ؟

ـ نعم، كنتُ أفعلها أكثر من مرة، ومع أساتذه محددين بسبب عوامل، ومنها، على سبيل المثال، كنتُ أقرأ، وأشاهد كثيراً، وأتابع تطور السينما العالمية من مصادر مختلفة، ومن أساتذة المعهد الذين كانوا في مراتٍ كثيرة يأخذونا معهم إلى المراكز الثقافية الأجنبية، وجمعيات، ونوادي السينما، مثل "د. مدكور ثابت"، و"عطيات الأبنودي" التي كانت تأخذنا إلى بيتها، نستعرض عن طريق آلة المونتاج التي تمتلكها لقطاتٍ من أفلامها، وأستاذ السيناريو "أحمد عبد السلام"، ولا أنسى الأستاذ الذي درّسنا مادة علم النفس، وفتح أذهاننا على تطبيقاتٍ رائعة في الرواية، والسينما، وكان يختار نماذج من أفلام مصرية، وعالمية، ….بالإضافة طبعاً إلى متابعتي لنادي السينما، وجمعية النقاد، ومكتبة الأكاديمية، والمعهد، والحياة الثقافية المصرية الزاخرة، كلّ هذا منحني معرفة متدفقة، ومشاكسة، كان البعض من زملائنا يمتلك خلفية فكرية، ثقافية، وسياسية قادرة على التحليل، والإستنباط، لذلك، الأساتذة الذين توقفت مسيرتهم العلمية عند حدٍ معين من الإطلاع، والمعرفة، ولم يواكبوا الأفكار، والمدارس، والمناهج الجديدة في السينما، والبعض ممن إعتمد على نجوميته في تمضية زمن المحاضرات بمواضيع  كشفت مستواهم الفكري المتواضع، كنا نواجههم بروح المُشاكسة، والتمرد، ونحرجهم بأسئلتنا، أو حواراتنا التي تستند على مقولاتٍ في الأدب، الفن، السياسة، والسينما لم تتح لهم فرصة الإطلاع عليها، أو لم يجتهدوا من أجل الحصول عليها، وكنا في بعض الأحيان أثناء المناقشة، أو الحوار، وفي حالة إحراجنا، نستعين بمقولاتٍ من وحيّ معرفتنا، وننسبها إلى فنانين، أدباء، علماء، وسينمائيين، كما كان يفعل العرب القدماء عندما كانوا يتطارحون بالشعر، أو الأحاديث، وفي حالة إحراجهم، يؤلفون أشعاراً، وينسبوها إلى شعراء معروفين حتى لا يخسروا،.. ولكن، أعترف بأنها لم تكن حالة صحية، ونزيهة.

وبالمناسبة، أتذكر موقفاً محرجاً حدث معي عام 1979 في الإمتحان النهائي مع "د. منى جبر" التي طلبت مني كتابة بحث، وكنت أعرف مستواها الثقافي، لذلك عندما كنا نكتب لها بحثاً في السينما يمكن تمرير الكثير من المعلومات غير الدقيقة، وكان موقفي ذاك إحتجاجاً عليها، حيث كنت أتضايق من نجوميتها، ومن بعض الطلبة الذي كانوا يقدمون لها الولاء بشكلٍ يستفزني، في تلك السنة لم تقدم لنا سوى محاضرات معدودة، فقررت أن أكتب لها بحثاً، وأشير إلى بعض المصادر المُفبركة من عندي، ولم أسكت، بل تماديت، وأخبرت بعض الزملاء، ووصلني الخبر بأن هناك من أخبرها بفعلتي، وخلال الإمتحان عن البحث الذي قدمته، كانت هناك لجنة، وحالما وصلت "د.منى" قالت لي :

ـ إنت جايب مصطلحات، ومصادر من عندك، ...

وتركتني، وغادرت، وبقيت مع أحد أعضاء اللجنة نتناقش، وكان طيباً، ورحت أستعرض أفكاراً، ومصادر، وهو يقول لي : أين هي ؟ وأنا أردّ بخبث : لم يخبرني أحدٌ كي أجلبها معي، وهي موجودة، ولكنها غير متوفرة عندكم،...كنت مسروراً بذاك التحدي، وكانت النتيجة، بأنني نجحت بدرجةٍ صغرى، كانت نزوة دفعت ثمنها، وبعدها تعلمت معنى التواضع.

·        أتذكر بأنّ أحد الطلبة وقع في حب "د. منى"، كما أتذكر أيضاً، بأنك كنتَ حاداً في علاقتك مع أساتذة المعهد، وفي إحدى المرات تجسّدت تلك الحدة بشكلٍ واضح مع الفنان "محمود مرسي"، كنت تناقشه بعنف، وفي لحظةٍ ما قلتَ له (أنتَ)، وعندما نبهكَ، رفضتَ أن تقول له (حضرتك)، وأكملتً، بأنك لا تقولها حتى لأبيك..

ـ لا أتذكر تلك الحادثة، لأنني كنت أحترم كثيراً الفنان الراحل، الأستاذ، والتربويّ "محمود مرسي"، كان إنساناً، ومعلماً، تمتزج فيه القيم، والسلوكيات، بينما كان البعض يُسوّق مبادئ، وأفكاراً، وقيماً عليا عن الصدق، الأمانة، والمعاملة، وكانت سلوكياته عكس ذلك تماماً.

تفسيري لتلك الحادثة، ربما إعتراضي على كلّ سلطة تحاول فرض إرادتها علي، وهذه نزعة ترافقني حتى اليوم، وخسارتي فيها كبيرة، ولكن الآن، ورُبما  بسبب النضج، والتجربة، بدأت ألتف على الآخر لتمرير أفكاري بطريقةٍ ملتوية، وغير مباشرة.

·        في معهد السينما بالقاهرة، كان يتمّ إمتحان الطلبة العرب شكلياً، حيث كان الأساتذة يعرفون مسبقاً مستواهم ؟

ـ في منتصف السبعينيّات كان معهد السينما، وبعد إمتحان صعب، يقبل حوالي عشرين طالباً في كلّ التخصصات : سيناريو، إخراج، تصوير، ديكور، صوت، ..، ومنهم بعض الزملاء الذين أكملوا دراساتٍ في تخصصاتٍ أخرى (صيدلة، إعلام، علم نفس،...)، كانت تجربتي مختلفة، عندما وصلت إلى القاهرة كان موعد الإمتحان قد إنتهى، فذهبت إلى عميد الأكاديمية وقتذاك "د.رشاد رشدي"، وشرحت له بأنني تركت دراستي في تركيا من أجل الإلتحاق بالمعهد، إقتنع بالأمر، وأجريت الإمتحان، ورسبت، كانت الأسئلة محلية مصرية، تصورت بأن يسألوني عن المتنبي، أبو تمام، الجواهري، السياب، أدونيس، وشعراء الموجة الجديدة، إضافة إلى ذلك، كانت أسئلة الإختصاص في السينما لا يعرفها إلا المختص، مثل ماهية الألوان الحارة، والباردة، كنا نعرف السينما حكاية، وممثلين يتحركون، وليس تفاصيل تقنية بحتة، ذهبت مرة أخرى إلى "د. رشاد رشدي"، إعترضت على النتيجة، إستمع لي، وانأ أتكلم بحرقة، ورغبة بدخول عالم السينما، وقلت له بأنني جئت كي أتعلم عندكم، لا يوجد في العراق إمكانية لدراسة السينما، ضحك، وقال معك حق، ولكن ما حصل بعد ذلك، بدأ المعهد يقبل بعض الطلبة الخليجيين بدون إمتحان، حيث كانت سفارات بلادهم تتوسط لهم، وهم يجدونها فرصة للراحة في مصر، حتى أنهم لم يتأثروا بسنوات الرسوب، أتذكر طالباً سعودياً إحتاج إلى ثماني سنوات كي يتخرج من المعهد، بينما كان الطلبة القادمون من سوريا، الأردن، والعراق يدرسون بجديةٍ، وحرقة، لأن الدراسة على نفقتهم، كنا نركض خلف المعلومة سنواتٍ من أجل الحصول عليها، ونواجه مسؤولية أخلاقية أمام عائلاتنا التي كانت توفر لنا بصعوبة تكاليف دراستنا، ومعيشتنا، وأيضاً أمام أنفسنا، لأننا كنا نحلم بتغيير واقع السينما الوطنية، والعربية.

·        أتصوّر بأنك تحايلتَ على "د. رشاد رشدي" رئيس أكاديمية الفنون وقتذاك ـ في حكاية تركك الدراسة بتركيا، تماماً كما فعلت لاحقاً مع الأساتذة الآخرين في موضوع المصادر، والمراجع الوهمية، وتباهيك بها كي تثبت موسوعيتك المُبكرة، .. ومن ثمّ، هل حققتَ حلمك في تغيير واقع السينما العراقية، والعربية ؟

ـ صدقني لم أتحايل، قلتُ له الحقيقة، كانت ظروف تركيا السياسية المضطربة عاملاً مساعداً على تركي الدراسة فيها، ولكني كنت صادقاً مع "د.رشاد رشدي".

فيما يتعلق بحلمنا في تغيير واقع السينما العراقية، والعربية، كنا واهمين، ونتصوّر أنفسنا أكبر من قاماتنا الحقيقية، لا واقع السينما العراقية تغير، ولا السينما العربية قفزت القفزة التي كنا نحلم بها، حتى اليوم نصارع، ونركض، ونلهث كي نثبت ذواتنا، والمسيرة طويلة، لأنها متعلقة بأمةٍ ينخرها الفساد، الخراب، الدمار، الشقاق، والنفاق، ..أمة تأكل أبناءها إذا جاعت.

·        في المقابل، يبدو من خلال متابعتي للمشهد السينمائيّ النقدي العربي، بأنّ النقاد يعيشون حروباً فيما بينهم، ماهو تفسيرك لهذه الأجواء العدائية، وهل تخفي خلفها مبرراتٍ شخصية، أو احترافية.

ـ الصراع، ورغبة التفوّق، والإستحواذ موجودة في كلّ الفنون، والطبيعة البشرية نفسها، ولكن عندما يفتقد التنافس الشرف، والنزاهة، ويتجسد بنرجسيةٍ عالية، تصبح الحالة شاذة، في الفنون المجال مفتوح لمن هبّ، ودبّ، وكلّ فاشل يجرب حظه، ويستحوذ على مكان بالتواطئ مع دائرة من العلاقات العامة.

في العراق، وحتى التسعينيّات، كان نقاد السينما محدودين، أغلبهم لم يجد فرصةً في القصة، القصيدة، النقد الأدبي، أو الترجمة،.. فوجد في الكتابة عن السينما مجالاً رحباً، ومريحاً، ومن هذا الموقع يتسلل إلى مواقع أخرى، خصوصاً عندما يرتبط بأجهزة الأمن، والمخابرات التي ترفع شأنه، وتلمعه في الوسط الأدبي، والفني، أعرف طبيباً بيطرياً كتب النقد السينمائي، وبدأ يستحوذ على نشاطات دائرة السينما، والمسرح من خلال لجان الفحص، وإجازة النصوص، بل تحول إلى مسئول ثقافي في جريدة مهمة، وحصل على الماجستير في الإعلام، والدكتوراة إعتماداً على شهادة بكالوريوس في الطب البيطري، كان هذا الناقد يتحكم بما يُكتب من نقدٍ في صحيفته التي يشرف فيها على الصفحة المخصصة للسينما، وحتى في إجازة النصوص في دائرة السينما، والمسرح، في يومٍ ما، دفعته نرجسيته العالية إلى الكتابة بأنّ مخرجينا لم يستطيعوا حتى الآن تقديم فيلم بمستوى الطموح، فلماذا لا ندعو نقاد السينما ـ طبعاً يقصد نفسه ـ كي يخرجوا أفلاماً، لم يخبرني أحدٌ بأنه كان يتعامل مع المخابرات، ولكن، في يوم من الأيام أردت زيارته، ومررتُ أمام عمارة عالية، ولا أعرف كيف خطر على بالي بأنه موجود فيها، أو يعمل في أحد مكاتبها، وقفتُ أمام موظفي الإستعلامات، وقلت لهم : أريد فلان، نظروا لي، ثم قال أحدهم : إصعد إلى الطابق السابع، أو الحادي عشر، لا أتذكر.. المهم، صعدت، وتفاجأ بي، ومن هول الصدمة لم يرحب بي، بل صرخ : كيف وصلت إلى هنا، وكيف تركوك تصعد، وحتى يبرر الموقف، إستدعى أحد الكتاب العرب الذين يعملون معه..

عندما حكيتُ هذه الواقعة لبعض الأصدقاء، ضحكوا، وقالوا لي: ألا تعرف بأنه يعمل مع المخابرات ؟ وهذه العمارة تابعة لهم، عرف هذا الشخص طريقه إلى الإعلام الغربي، أو فلنقل الإعلام الغربي عرف طريقه إليه كي يستفيد من خبرته كغطاء، ...هذا نموذج من النقاد العرب يمتلك من يدافع عنه، وينسى بأنه كان يعمل مع المخابرات، ويكتب مئات التقارير بحق الآخرين، ...

يتصرف بعض النقاد بضيق أفق، وأنانية، لأنهم أصلاً لا يمتلكون ثقافة نقدية، ولاحساً نقدياً، وهم مجرد ناقلي أخبار، ويسدون فراغاً في النقد السينمائي بغفلةٍ من الزمن، يضيفون إلى أسمائهم الناقد السينمائي فلان الفلاني .

أغلب ما يُكتب في صحفنا، ومجلاتنا، ومواقعنا الإلكترونية لا يعدو أكثر من تعليقٍ على الأفلام، وليس نقداً ممنهجاً، أو يقوّم العملية السينمائية، أو الصناعة الفيلمية، لذلك تجد أنصاف موهويين يشعرون بأنهم آلهة... يتعالون على كتابات زملائهم، وهم الذين يقفون في وجه الناقد الحقيقي، والكتابات الجريئة، وغير المنحازة.

ونموذج الناقد العراقي الذي قدمته هو خليطٌ من كلّ هؤلاء، ومثل هذا الناقد ليس سهلاً، لأنه يملك مؤسّسة تدافع عنه، وشللية تدير أعماله، وتروّج له، وهو عائق أمام نمو حركة النقد، وكلّ وافد حقيقي يمارس النقد السينمائي خارج دائرة سيطرته، ومن هنا تبدأ الحروب الصغيرة، والتافهة، وغير الإحترافية .

·        في السنوات الأخيرة، عمد معظم النقاد العرب إلى إنشاء مُدوناتٍ شخصية، ما رأيك بها، وهل حققت أغراضها ؟

ـ هي مبادراتٌ جيدة، أتابع مدونة "محمد رضا"، ومدونات آخرين، بعض النقاد يستفيد منها مادياً، والبعض الآخر وجدها متنفساً لكلّ شيءٍ خارج إطار النشر الورقي الذي تتحكم به مؤسّسات النشر.

·        هل أنتَ جادٌ بأنّ البعض يستفيد منها مادياً، إشرح لي كيف كي أفعل مثلهم ؟

ـ في بعض المدونات هناك إعلانات، أو ترويج لسينما، أو لشركاتٍ سينمائية، مثل هذه الأمور لا تغفلها عين محترفة.

بعض النقاد العرب يعرف من أين تُؤكل الكتف، ويعقد الإتفاقيات، وتبادل المصالح مع المهرجانات، وشركات الإنتاج، ..وهو عملٌ مشروع إذا إلتزم الناقد بالموضوعية، ولم ينجرّ إلى الدعاية، أو الإعلان، وإذا لم يتحول إلى بوق يروّج لجهةٍ ما على حساب الموضوعية.

·        ماهو المقصود بكبار النقاد ؟

ـ هو مصطلحٌ مطاطيّ، ولكن المجتمعات العربية تحتاج دائماً إلى الكبير، فلماذا لا يستخدم النقاد مصطلح كبير، أو كبار ؟

ينطبق هذا التوصيف على ناقد يمتلك تجربة كبيرة، أسلوباً، منهجاً تحليلياً، وحضوراً مؤثراً في المهرجانات من خلال متابعته لما يعرض بالنقد، والتحليل، أو مشاركته في لجان المهرجانات، أو التحكيم، وله علاقات عالمية مع صناع السينما، ويسوّق إسمه بشكلٍ جيد في مجال النشر الورقي، وأتصور قلائل من تتوفر فيهم هذه الإمتيارات.

·        في إحدى المرات كتب الناقد اللبناني "محمد رضا" عن الناقد الحقيقي، والمُزيف، هل هناك حقيقيّ، ومزيفٌ في النقد السينمائي ؟

ـ في كلّ تفاصيل حياتنا يوجد الزيف، والخداع، والمُراوغة في مقابل الصدق، الإستقامة، والصلابة في الموقف، الناقد المزيف هو الذي باع نفسه للشيطان، ووقف ضد طموحات الإنسان، أو إستغل صفة ناقد سينمائي كي يعمل ضمن أجهزة أمنية، ومخابراتية، وهذا الناقد لو كتب أحسن الكتابات لا أعيرها أهمية، ولا ألتفت إليها، هناك الكثير من النقاد يبيعون أقلامهم  لمؤسساتٍ، أو جهاتٍ أو أفراد، وهذا شيء مخزي، وقبيح، وكثير من النقد يفتقد المصداقية، ومضلل، لكن المختصين، والمحترفين يعرفون فرز النقد الحقيقي من الكاذب، الناقد المزيف يبيع قلمه لمن يحتاجه، لا يملك بوصلة تقوده إلى القيم الجمالية، والفكرية، والإنسانية في الفيلم السينمائي حتى وإن كان يعرفها، فإنه يحيد عنها كي يضفي على الموضوع مالا يملك، لا يقول شيئاً في مقالاته، يمشي على الجرف، ولا يهبط في الأعماق .

·        يبدو بأنك مهووسٌ بالناقد السينمائي الذي يعمل لجهةٍ مخابراتية، معقول، هل ما زلتَ تُفبرك قصصاً، وحكاياتٍ خيالية كما عادتك خلال سنوات معهد السينما بالقاهرة؟

ـ وهل كنت أفبرك قصصاً، وحكايات خيالية غير موضوع المصادر الوهمية التي كنتُ أسوّقها على الأساتذة، والطلبة ؟ لقد ذكرت واقعة يعرفها الكثيرون من العاملين في الوسط الثقافي العراقي، وسوف يعرفون من هو الشخص الذي أعنيه، على فكرة، هذا الشخص ليس هيناً، وبإشارتي له، فقد دخلت إلى عش الدبابير!

·        في يوم ما أنشأ ناقدٌ مدونةً متخصصة تهدف إلى كشف السرقات الأدبية في مجال الثقافة السينمائية، هل أثمرت تلك الجهود في التقليل منها ؟

ـ كانت خطوة جريئة، ونحن نحتاج إلى مثيلٍ لها في كلّ مفاصل حياتنا، لأننا مسروقين، ومسلوبين، وتحتاج مواجهة اللصوص إلى قوة، وقدرة، ومطاولة حتى تمسكهم بالجرم متلبسين، ربما أصبح لهذا الناقد أعداء بسبب تلك المدونة، لكن، كحركة نقد حصل فيها إلتباس، وإهتزاز، ومراجعة، لأننا بدأنا نراقب، وندقق في كل ما نكتب حتى لا نجد أنفسنا يوماً متورطين بإقتباس بدون تنويه، فكيف حال الذين كانوا يسرقون مقالات، وأفكاراً كاملة خصوصاً من اللغات الأخرى، وينسبوها لأنفسهم، كانت خطوة مفيدة، ويبدو بأنه يمتلك ذاكرة جيدة، وأرشيفاً كبيراً يدعم مدونته بكشف السارقين، ومن المؤكد بأن الذين تعودوا السرقة يتريثون حالياً قبل النشر، وبالمناسبة، بدأ الناقد العراقي "مهدي عباس" يكشف عن سرقات تصاميم ملصقات الافلام على المستوى العالمي، كما أصبح الكثير من النقاد يشيرون إلى قصة الفيلم إذا كانت مقتبسة، أو منقولة، أو تمّ التصرف بها، إذا لم يشر الفيلم إليها، لم تعد العملية الآن تخص سرقات كتاباتٍ أخرى، بل توسع مجالها، وأصبحت تتناول صناعة الفيلم .

·        ولكن، الحديث عن الإقتباس في السينما قديمٌ جداً، سبق ظهور المدونة، وكشف السرقات الأدبية.

ـ صحيح....

·        يبدو لي بأنّ هناك إزدواجية في شخصية الناقد السينمائي العربي، كيف يمكن أن يكون ناقداً، ولا يتقبل النقد ؟

ـ هذه الإزدواجية موجودة في شخصية الإنسان العربي، ولكن، من المُفترض بأن يتجاوزها الناقد السينمائي، لأنه مثقف، إلاّ إذا كان جاهلاً، أنانياً، ولئيماً، وهذه الصفات لا يرتضي مثقف أن يحملها .

·        عندما عمد ثلاثة من النقاد العرب إلى تأسيس "إتحاد دوليّ لنقاد السينما العرب"، فجأةً ظهرت عوائق، وإشكالياتٍ من بعض الأشخاص في مصر، وكانت لديهم إعتراضاتٍ على التسمية نفسها "دولي"، ولماذا يتأسّس من طرف نقاد المهجر، والأهمّ، بأنهم يؤسّسون هذا الإتحاد لأغراضٍ شخصية، ومصالح، ومنفعة، ومن ثمّ توقف المشروع تماماً ؟

ـ هناك من لا يريد الخير للآخرين، وإذا لم يمتلك حصة من كلّ مشروع، يحاول إفشاله، أو التشويش عليه، وهذا نابعٌ من شخصية الناقد التي قد تكون هشة، وضحلة، فتسقط أمام إغراءات المصالح، والمنافع الشخصية على حساب المصلحة العامة، وفي بعض الأحيان، تغلب النظرة القطرية، أو الأحادية على المشروع القومي، أو الأممي، يعني، هذه المواقف لا تزعج، ولكنها بالعكس، تمنح دافعاً قوياً للمضيّ نحو الهدف إذا كان مفيداً للحركة النقدية السينمائية.

·        ماهو تقييمك الصريح للمهرجانات السينمائية العربية، وفي الخليج تحديداً ؟

ـ لا أحضر مهرجانات، وأعتقد بأنّ الهدف من مهرجانات الخليج واضح، تريد هذه البلدان تأكيد وجودها على الخارطة العربية، والعالمية، وتحاول أن تصبح سوقاً للأفلام، وبناء بنى تحتية لنهضةٍ سينمائية، وهذه أهداف مشروعة، لقد فتحت مهرجانات الخليج أبوابها أمام الشباب كي يصنعوا أفلامهم، ويطوّروا قدراتهم.

·        لو كنتَ في لجنة تحكيم، وتوّجب عليك منح جائزةَ لناقدٍ سينمائيّ عربيّ، من هو، وماهي مبرراتكَ، طبعاً لا يمكن أن تمنح الجائزة لنفسكَ، أو لمن يُحاورك الآن.

ـ بدون مبررات، أرشح سمير فريد، محمد رضا، كمال رمزي، وعلي أبو شادي.

·        دعنا نفترض بأن أحد المهرجانات العربية إعتمد جائزةً سنويةً لناقدٍ عربي، ماهي المواصفات التي يجب على إدارة المهرجان، أو لجنة التحكيم أخذها بعين الإعتبار لمنح هذه الجائزة إلى هذا الناقد، أو غيره ؟

ـ مدى موضوعية الكتابة، تحليلاً، وبحثاً، يجب أن يكون الناقد طليعياً في نقده، ورؤيته، متابعاً لحركة الكون، وتطور الفن السينمائي، مؤمناً بالإنسان كقيمةٍ عليا كي تكون كتاباته في صف الإنسانية، مثلما هناك أفلام إباحية، وأخرى تافهة الغرض منها تخدير الناس، وتنويمهم عن قضاياهم الملحة، هناك نقدٌ تافه، وفج، وزائف يهدف إلى توجيه الناس لمشاهدة هذه الأفلام، والناقد الحقيقي يوجه إلى مناطق القوة في الفيلم، والمناطق المظللة، صاحب رؤيا نافذة، ويقود الحركة السينمائية إلى مواقع متقدمة، ويشرح لنا لماذا هذا الفيلم ناجح، أو فاشل من خلال تحليل صوري، فكري، وتقني، ويأخذ بيد المخرجين الذين يجد في أعمالهم نقطة ضوء ساطعة، ويقدمهم للناس .

·        هناك خلافٌ حول طبيعة عمل الصحفي، والناقد السينمائي، لماذا هذا الخلاف أصلاً، وهل يتميّز أحدهما عن الآخر؟

ـ عمل الصحفي بسيط، ويوميّ، وهو في أقصى حالة يكتب خبراً، تعليقاً، أو تقريراً عن مهرجان، أو فيلم سينمائي، أما الناقد السينمائي، فقد أشرت إلى مهماته في أجوبتي السابقة، يمكن أن يكون الناقد صحفياً، ولكن، لا يمكن أن يكون الصحفي ناقداً سينمائياً، لأن النقد السينمائي مرحلة متقدمة.

·        بعض النقاد لديهم حساسية مفرطة تجاه السينما المصرية ؟

ـ إذا كان ناقداً حقيقياً، لا أتصور بأن يتجاوز الصناعة السينمائية في مصر بكلّ تاريخها، ليس هناك مجال للحساسية، والتجاوز على دور مصر الرياديّ، وبما أنها صناعة، ولها جماهيرها، فهي تتنوّع في الإنتاج من الكوميدي إلى الإجتماعي إلى أفلام الأكشن، والأفلام السياسية، ولكل واحد من هذه الانواع جمهوراً يدفع ثمن التذكرة، وهو الذي يمول هذه الصناعة، أما الشعور بالدونية، أو الحساسية من مكانة السينما المصرية، فلا داعي لها، لأنها سينما عربية، وتصب في صالح هذه الأمة، لكن التنافس الشريف بين السينمات العربية، والسينما المصرية مطلوب للوصول نحو الأفضل.

·        هناك آخرون يتذمرون من كلّ شيء، السينما المصرية، العربية، النقد السينمائي العربي،..

ـ هؤلاء ليسوا في الحسبان، لأنهم يتضايقون من كلّ ما هو عروبي، وربما من حوارنا هذا، يمموا وجوههم نحو الغرب، وإنسلخوا من جلودهم، وإنطبق عليهم المثل العربي القديم : لا هم بدو بين البدو، ولاهم حضر بين الحضر !

·        بعد هذه الأسئلة، هل تعضّ أصابعك ندماً لأنك قبلتَ أن نتحاور، ألا تعتقد أيضاً بأنّ هذا الحوار ثرثرةً لا معنى لها نستحق عليه العقاب؟ وقد حاولتُ إستفزازك بقدر الإمكان، ولكن، يبدو بأنني فشلت، ماهو السؤال الذي يمكن أن يستفزك ؟

ـ أنا غير نادم، الحوار ممتع، وربما يعتبره البعض ثرثرة، وربما يستمتع آخرون بقراءته، هذا الأمر متروك للقارئ، ومن ثمّ لماذا تريد إستفزازي، لا تستعجل، ثمة متسع لنا من الحياة.

 
 
 

سابق

>>

31

32

33

34

35

36

37

<<

لاحق

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)

 

 

 

 

كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 

سابق

>>

31

32

33

34

35

36

37

<<

لاحق

 
 
 
حوارات عن النقد السينمائي

حاورهم: صلاح سرميني

 
 
نضال قوشحة
 
 
 
 
 

بروفايل

 
 

محمد نضال قوشحة - سوريا

 

 

 

   
 

عناوين الحوار

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

المشاركون

 

 

الأمير أباظة

 

إسراء إمام

 

أحمد القاسمي

 

أحمد ثامر جهاد

 

أحمد حسونة

 

أحمد شوقي

 

أحمد عبد الرحيم

 

أحمد فايق

 

أمل الجمل

 

ديانا جبور

 

رامي عبدالرازق

 

رانيا يوسف

 

ساسية مسادي

 

صفاء الليثي

 

طارق الشناوي

 

طاهر حوشي

 

عائشة الدوري

 

عبد الكريم قادري

 

عبد المحسن المطيري

 

عدنان حسين أحمد

 

عز الدين الوافي

 

علا الشافعي

 

علاء المفرجي

 

فراس الشاروط

 

مجدي الطيب

 

محمد بو غلاب

 

محمد اشويكة

 

محمد بنعزيز

 

محمد رضا

 

محمود قاسم

 

ناجح حسن

 

ندى الأزهري

 

نزار شهيد فدعم

 

نضال قوشحة

 

هاشم النحاس

 

هدى جعفر

 
 

الحوارات تتواصل

 
 

تفاصيل الحوار

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

سابق

>>

33

34

35

36

37

38

<<

لاحق

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)