كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 

سابق

>>

13

14

15

16

><<<

38

<<

لاحق

 
 
 
حوارات عن النقد السينمائي

حاورهم: صلاح سرميني

 
 
رانيا يوسف
 
 
 
 
 

سيرة

 
 

رانيا يوسف - مصر

صحفية، وناقدة سينمائية، حصلت على ليسانس اللغة الألمانية، ودبلوم المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون.

كتبت في عددٍ من الصحف المصرية، والعربية : البديل، الشرق الأوسط، فارايتي آرابيا، القاهرة، البيان، ..

عضو بجمعية نقاد السينما المصريين، ومن خلالها شاركت في لجنة تحكيم النقاد لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية، والقصيرة عام 2010.

تشكل إهتمامها بالسينما من خلال متابعتها، حيث كانت، بالنسبة لها ـ كما تقول ـ الوسيلة الأقرب للترفيه، والخروج من العالم الضيق إلى العالم الكبير.

من يتابع كتاباتها، وخاصة في الفترة الأخيرة، يعتقد بأنها خبرية تماماً، ولكن، القراءة المتفحصة سوف تظهر منها تتضمّن آراء نقدية مفيدة، ومهمة.

 

   
 

عناوين الحوار (مانشيت)

 
 

إستفزاز العمل الفني للكاتب هو الشرارة التي ينطلق بعدها للكتابة عنه

أتفاءل بالعام الجديد الذي يحمل عودة مخرجين كبيرين مثل : محمد خان، وداوود عبد السيد مرةً أخرى للسينما.

 
 
 
 
 
 

المشاركون

 

 

الأمير أباظة

 

إسراء إمام

 

أحمد القاسمي

 

أحمد ثامر جهاد

 

أحمد حسونة

 

أحمد شوقي

 

أحمد عبد الرحيم

 

أحمد فايق

 

أمل الجمل

 

ديانا جبور

 

رامي عبد الرازق

 

رانيا يوسف

 

ساسية مسادي

 

صفاء الليثي

 

طارق الشناوي

 

طاهر حوشي

 

عائشة الدوري

 

عبد الكريم قادري

 

عبد المحسن المطيري

 

عدنان حسين أحمد

 

عز الدين الوافي

 

علا الشافعي

 

علاء المفرجي

 

فراس الشاروط

 

مجدي الطيب

 

محمد بو غلاب

 

محمد اشويكة

 

محمد بنعزيز

 

محمد رضا

 

محمود الغيطاني

 

محمود قاسم

 

ناجح حسن

 

ندى الأزهري

 

نزار شهيد فدعم

 

نضال قوشحة

 

هاشم النحاس

 

هدى جعفر

 
 

الحوارات تتواصل

 
 

تفاصيل الحوار

 
 

·        رانيا، درستِ في المعهد العالي للنقد الفني، كيف يتوّجه الدارس نحو مجالٍ مُعين : المسرح، الفن التشكيلي، الموسيقى، الرقص، الغناء،.. وكيف تشكلَ إهتمامكِ بالسينما تحديداً ؟

ـ تتفرّع الدراسة في المعهد إلى قسميّن، الأول : النقد الفني، ويقبل فقط الطلبة الحاصلين علي شهادة بكالوريوس، أو ليسانس في الفنون، أو الآداب، وفيه يدرس الطالب كلّ أنواع الفنون، لكن، من المُفترض بأنه قد تخصص سابقاً في فرع منها، مثلاً تخرج من المعهد العالي للسينما، أو الباليه، أو كليات الآداب، أو الإعلام، وهي من شروط القبول بهذا القسم الذي يسمح لطلابه بعد ذلك بإستكمال دراسة الماجستير، والدكتوراة، هناك فرع آخر للمُتذوقين يقبل الطالب المُتخرج من أيّ كلية، ويدرس فيه أيضاً كلّ أنواع الفنون دون التخصص في أيّ فرع منها، وبعد ذلك، لا يُسمح له بدراساتٍ عُليا.

·        ماهي الفوارق الأساسية بين الكتابة الصحفية، والنقدية ؟

ـ العمل الصحفي أصعب بكثيرٍ من النقديّ، وأقول العمل، وليس الكتابة، حيث تتطلب الكتابة النقدية موهبة، وقدراً وفيراً من الثقافة، والمُشاهدة، بينما تتطلب الكتابة الصحفية، أو الخبرية جهداً، بحثاً، وموهبةً في إستخلاص الخبر من مصدره الصحيح، الصحفي يمكن أن ينتقل للعمل في أيّ قسم : السياسة، الفن، الإقتصاد، الثقافة،.. لكن، لا يمكن أن يتحول الناقد الفني في لحظة إلى ناقدٍ رياضي مثلاً، أما عن التحوّل في العمل من صحفي إلى ناقد، أو العكس، أعتقد بأن الفيصل في هذه المشكلة ـ التي تُؤرق البعض ـ يعود للموهبة التي يمتلكها الإنسان، وتتوقف أيضاً على مدى إيمانه بها وإصراره على إبرازها.

·        هل تتوجه الكتابة النقدية إلى صانع العمل، أم إلى الجمهور ؟

ـ إلى الإثنين معاً، ولكن للأسف، أعتقد بأن الطرفين لا يُصغيّان، صانع العمل في عالم، والجمهور في عالمٍ آخر، والناقد في عالمٍ ثالث، ويعود سبب هذا الإنقسام الحادّ إلى غياب الثقة بين الأطراف الثلاثة، صانع العمل الفني لا يخاطب النقاد بعمله، ولكن يقدمه للجمهور، والسوق السينمائي عرضٌ، وطلب، والعديد من المنتجين، إن لم يكن معظمهم، لا يهتمون برأيّ النقاد، ولا يلتفتون إليهم إلاّ إذا كتبوا مديحاً، لأنّ المنتج يتعامل مع الفيلم كسلعةٍ يتاجر بها لتحقيق أكبر ربحٍ ممكن، ولا يريد أحداً يُسيء إلى بضاعته، أو يقللّ من قدرها حتى وإن كانت رديئة، أو تقدم سموماً في غلافٍ أنيق، تاجر السينما، أو المنتج يهمه في المقام الأول رواج بضاعته، ويهتم الناقد بمستواها، لذلك، من الصعب أن يلتقيا على مبدأ مشترك. 

·        هل يمكن إعتبار كلّ من يُخرج فيلماً مُبدعاً ؟

ـ الإبداع حسّ جماليّ متفرّد، وموهبة، هناك من يمتلكها، أو يفتقدها، وهو الفرق بين مخرج متميّز، وآخر عاديّ، وثالث صاحب أسلوب فنيّ، ورابع يمتلك رؤية، وخامس صنايعي أفلام، تفاوت المستويات أمرٌ طبيعيّ في كلّ المهن.

·        طيب، هل يمكن إعتبار كلّ من يكتب عن السينما ناقداً ؟

ـ أنظر، .. في مجتمعنا أصبحت الألقاب تُباع على الأرصفة، وكلّ شخص يمنحها لنفسه، ليست الألقاب مهمة، الأهمّ وجود إنتاج ذيّ قيمة، يجمع على جودته  الكثيرين، القاريء وحده من يمتلك الحقّ بمنح الألقاب إلى الكاتب، ويعتبره ناقداً أو لا، غير ذلك، من يُلصق الألقاب بنفسه بغير حق، فقط لتلميع صورته داخل الوسط لإعتباراتٍ تجارية.

·        هناك ناقدٌ (مُفترض) أحتاج إلى قراءة ما يكتبه مرةً، ومرتين، وثلاثة كي أفهم، وأحياناً لا أفهم، كيف يفهمه جمهورٌ متفاوتٌ في الثقافة ؟

ـ الإشكالية ليست بين الناقد، والعمل الفني، ولا صانعه، الصراع الحقيقي بين الناقد، وأسلوبه في التعبير عن رأيه، دعني أوضح لكَ أكثر، ..نعيش في مجتمع يغلب عليه الجهل، ليس فقط الأمية، ولكن جهل الثقافة، التلقي بشكلٍ خاص، وغياب الوعي، بمعنى، تفتقد الكتابة الحرفية للنقد السينمائي إلى وجود جمهور لها، طبعاً غير النخبة التي تكتب، وتقرأ لبعضها البعض، حتى أصبح كلّ طرف منفصل عن الآخر،..من المُفترض بأن يخاطب الناقد القاريء العادي في المقام الأول، عليه أن يستطلع طبيعة، وثقافة الجمهور الذي يخاطبه، وعبر أيّ وسيلة إعلامية يوجه هذا الخطاب، ولا أقصد أن يتخلى، ويتنازل عن مستواه المهني، لكن، أن يدرك المستوى الثقافي للجمهور الذي يكتب له، ويحاول الإرتقاء بالذوق، رأيت حالاتٍ عديدة لكتابٍ طوعوا أسلوبهم  ليصل الى كلّ الشرائح الإجتماعية، كما لاحظتُ مشكلة أخرى تتكرر في بعض الكتابات النقدية المُتخصصة تتعلق بالنشر، تدخل بعض المقالات النقدية تحت مسمّى الدراسات السينمائية، لا تصلح للنشر في مطبوعاتٍ محددة، وأقصد الصحف الورقية، هناك مشكلتان : الأولى هي المساحات المحدودة في الصفحات الفنية، والتي تقصف عمر المقال، والثانية، لا ترحب هذه الصحف سوى بالكتابة الصحفية، لأنها ليست مطبوعاتٍ متخصصة، وتعتمد في توزيعها على الإنتشار بين كلّ طبقات المجتمع، لذلك تُختزل بعض المقالات، ويُعاد صياغة البعض منها بأسلوبٍ صحفيّ يسهل على كلّ من يمسك الجريدة في الشارع فهمه.

·        هل يتوّجب على الناقد الكتابة عن الأفلام الجيدة، وإهمال الرديئة ؟

ـ قد يتعامل البعض مع العمل الفني من باب المُتعة، بمعنى، يهوى الكاتب الإستمتاع، وإشباع ذائقته الفنية أولاً تلك التي تستفز ملائكة الكتابة عنده، عندما يكون العمل الفني بارع الجمال، أو فيلم رديء جداً يستفزّ غضبه، وأحياناً، إذا أُعجب بفيلم الى حدّ التحيز قد ينأى الكتابة عنه، والعكس أيضاً، أحياناً تستفزنا الأعمال الرديئة للكتابة عنها أكثر من الجيدة، وأعتقد أن مادتها أغنى في الكتابة، وأحياناً نتجاهل ذكرها، يظل إستفزاز العمل الفني لأيّ كاتب هو الشرارة التي ينطلق بعدها للكتابة عنه، أو ذاك، بصرف النظر عن تصنيفه جيد، أم رديء، في بعض الأحيان يتعاطى الناقد مع الفيلم من باب المهنية أكثر من الإستمتاع، الكتابة معايشة نفسية يدخلك اليها الفيلم بصرف النظر عن مستواه، إذا إستطاع الفيلم أن يقودك إلى هذه الحالة، فهو يستحقّ الكتابة عنه.

·        يهتمّ بعض النقاد بالقشور السطحية، ويتحوّلون إلى معسكراتٍ قبائلية، طائفية، أو قومية ؟

ـ يعبر كلّ كاتب من خلال كتاباته عن شخصيته، لا يمكن أن ينفصل عن إتجاهه، وثقافته فيما يكتبه، الكتابة إنعكاسٌ للروح من الداخل.

·        النقد السينمائي منحدر، لأنه بات كلاماً عامّـاً، يمكن لأيّ ملمّ في الصف الثانوي أن يأتي بمثله، وهو لم يعد يُـثير الإهتمام، لأنه لا يُضيف معرفة، بل يُثقل من الرأي( الناقد السينمائي اللبناني "محمد رضا").

ـ بعض الكتابات ليست نزيهة، ولكن، هناك كتاب رائعون نتعلم منهم، ونثقل خبراتنا من كتاباتهم، هم يصلون لنا الماضي بالحاضر عندما يستحضرون تجاربهم التي لم تدركها أجيالنا، طبعاً لا اعتقد أن الكتابة السينمائية منحدرة، لكن، مع إتساع فرص النشر كثر عدد الكتاب، وأصبح من الصعب علينا متابعة أعمالٍ كثيرة، كما أن بعضهم لا يهتموا بترويج كتاباتهم على عكس آخرين.

·        هل السينما العربية بخير ؟

ـ وهل الأمة العربية بخير؟ السينما جزءٌ من الواقع الذي نعيشه تؤثر، وتتأثر بما نمرّ به.

·        هذه إجابة تبسيطية جداً أسمعها منذ قرون..

ـ لا والله، مثلاً في مصر، تأثر الإنتاج السينمائي بشكلٍ واضح بتلاحق الأحداث السياسية خلال الثلاث سنوات الأخيرة، الأوضاع السياسية، والإقتصادية مثل المنحني في صعود، وهبوط لحظيّ، والمنتج، في النهاية، تاجر يخشى المغامرة بأمواله، عوضاً عن الأزمة التي تعيشها صناعة السينما قبل الثورة، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ في ظلّ هذه الأوضاع، لن أقول بأن لدينا فقر في الإبداع، ولكن، تخبط كبير رغم وجود مخرجين شباب قد يمثلون نقطة ضوء لمستقبل السينما، المشكلة المزمنة من قبل الثورة، والتي تفاقمت خلال السنوات القليلة الماضية هي تدني المستوى الفني للأفلام، جعل قطاعاً كبيراً من الجمهور ينصرف إلى مشاهدة الفيلم الأمريكي، أعرف كثيرين لا يشاهدون السينما المصرية منذ سنوات، ولا يؤمنون أنه عندنا صناعة سينما، إذا وضعنا المستوى الفني إلى جانب تراجع الانتاج، ماذا يتبقى للسينما المصرية، سوى المحاولات الفردية للشباب التي نُسمي إنتاجهم سينما مستقلة، لكن، حتى وإن عكست تجاربهم الأولى بعض التخبط، ومع ذلك بدأت تفرض وجودها على الصناعة الكبرى، وهي مازالت في مهدها، ولم يتذوقها الجمهور تجارياً بعد كي نعتبرها إنتاجاً موازياً قد يعوّض خسارات الإيرادات، المشوار طويل، ويرتبط بإستقرار الوضع العام، ويحتاج أيضاً لمُجازفة من جانب شركات الإنتاج الخاصة، أضف على ذلك، سياسة شركات الإنتاج السريع التي تلفق فيلماً في أسبوعين، وشركات أخرى لا تستطيع أن تتحمل إنتاج فيلم لمخرج كبير دون البحث عن إنتاج مشترك، ولكن، أتفاءل بالعام الجديد الذي يحمل عودة مخرجين كبيرين مثل : محمد خان، وداوود عبد السيد مرة أخرى للسينما، رُبما ينعشها تلك الأعمال بجانب أعمال شباب المُستقلين.

·        يفكر الشباب بإزاحة جيل الكبار الذين كانوا جاثمين على المشهد النقدي العربي لعقودٍ طويلة؟

ـ وهل يمحو المستقبل التاريخ ؟ نحن نستند على تاريخنا، نتعلم منه، ونفتخر به، كلّ جيل له إضافته، وكلّ كاتب له مكانه الذي يتميز به، ويُميزه، تعاقب الأجيال هو قانون الحياة، والعديد من الكتاب الكبار ساعدوا الجيل الجديد، وأخذوا بيديه، هم أيضاً يدركون أهمية تواصل الأجيال مع بعضها.

·        في الوسط الفني، والسينمائي تحديداً، نسمع، ونقرأ أحدنا يكتب عن "النقد البنّاء"، و"النقد الهدّام"، متى يكون النقد "بناءً" أو "هداماً" ؟

ـ "إنصحني، ولا تقتلني إن أخطأت"، لا يوجد عمل فنيّ كامل، قد يكون عظيماً، وفيه بعض الأخطاء، يمكن الإشارة إليها دون أن نقتل العمل، وصاحبه، هناك أعمال أخرى يكون مستواها ضعيف، وأخطاءها قاتلة، يجب أن تتواجد هذه الأعمال بالتوازي مع الجيدة، لكن، بدون أن تصبح سائدة.

·        في السنوات الأخيرة، عمد بعض النقاد العرب إلى إنشاء مُدوناتٍ شخصية، هل حققت أغراضها؟

ـ عندما إنتشرت، أصبح هناك مساحة غير محدودة لنشر كتب بأكملها، ولكن، لازالت المشكلة قائمة، وهي أن مرتادي هذه المواقع السينمائية التي تخصصت بنشر دراساتٍ، أو مقالاتٍ نقدية هم أيضا نخبة، للأسف، في عالمنا العربي، يمتلك الأنترنت إستخدامات أخرى، حتي وإن قرأ المقال عشرات الآلاف، تبقى عاجزة عن إجتذاب الملايين من مرتادي المواقع الفنية التي تنشر أخباراً خفيفة مع صورة الفنان، لا أقللّ من أهمية هذه المواقع، بالعكس، هي أتاحت فرصة أكبر من النشر الورقيّ المحدود، لكني أركز على نوعية المتابعة، والقراء، ولا أدعم مقولة القاريء عايز إيه نعمله، على العكس، يمتلك الكاتب من الذكاء ما يجعله يستقطب القاريء إليه في البداية إذا حاول الإقتراب من نمط تفكيره، إذا وجد القاريء كاتباً يتوّحد معه، ولا يتعالى عليه، ويعنفه لجهله، وهذا، للأسف، وجدته في بعض الكتابات التي لم يستطع أصحابها التخلي عن شموخهم الثقافي، وهم يخاطبون مجتمعاً غير مثقف، صراع الكاتب مع أسلوبه يصل به أحيانا إلى التعالي على القاريء، والتحقير من درجة إستيعابه، أرى أحياناً كتاباً يذلون القراء فيما يكتبون، هناك فرق بين كاتب يحاول إثارة وعيّ القاريء، وتحفيزه على التغيير إلى الأفضل، وبين كاتب يمسك العصا لقارئه، في النهاية، القاريء الجاهل لن يقرأ لهم، لأنه لا يعرفهم، ولا يستطيع فكّ الشفرات التي يصدروها بين الجُمل بدون تبسيطها، لا أقللّ من أهمية وجود دراساتٍ سينمائية، وكتاباتٍ نقدية جدية، لكن، لكلّ مقام مقال، وإن كنا نفتقر في عالمنا العربي إلى وجود مجلاتٍ، أو إصداراتٍ سينمائية متخصصة، فقد أتاح الأنترنت ذلك الآن، أما المطبوعات الورقية التي تتطلب تغليف المقال النقدي بأسلوبٍ صحفي، أرى أنها الأصدق عندما تقدم مادة بهدف الوصول إلى كلّ مستويات المجتمع.

وأخيراً، من هو القاريء الذي نريد الوصول إليه ؟ .. أعتقد بأن هذا السؤال يحدد أسلوب، وموهبة كلّ كاتب.

·        في مدونته "ظلال، وأشباح"، كتب الناقد اللبناني "محمد رضا" عن الناقد الحقيقي، والناقد المُزيف، هل هناك حقيقيّ، ومزيفٌ في النقد السينمائي ؟

ـ دائماً، وفي كلّ مكان، نصادف أشخاصاً حقيقيين، وآخرين مزيفين، بالتأكيد، هذه النماذج موجودة حولنا، وفي كلّ مهنة، ولكن، مع الوقت، ينكشفون.

·        هناك إزدواجيةً في شخصية بعض النقاد العرب، كيف يكون أحدنا ناقداً، ولا يتقبل النقد ؟

ـ إنها ثقافة المجتمع العربي، أو بالأحرى أمراضه في تقديس المُطلق، نحن أمة ذكورية لا تتقبل الإنتقاد، تعيش إزدواجية بين ما تؤمن به، وما تفعله، ولا نملك أيّ وسيلة حضارية للحوار، أو الإختلاف، فكيف نقبل الإنتقاد ؟

·        ماهو تقيّيمكِ للمهرجانات السينمائية العربية، تلك التي تنعقد في بلدان الخليج تحديداً ؟

ـ لابد لكلّ شيء نقطة بداية، حتى وإن تأخرت، لكنها جاءت مواكبة للتطوّر الذي تشهده منطقة الخليج، لا تكمن الأزمة بأن تمتلك تاريخاً سينمائياً، أم لا، المهم أنها بدأت، وأتمنى أن تستمر بهذا المستوى.

·        دعينا نفترض بأنّ أحد المهرجانات العربية إعتمد جائزةً سنويةً لناقدٍ عربي، ماهي المواصفات التي يجب أخذها بعين الإعتبار لمنح هذه الجائزة إلى هذا الناقد، أو غيره ؟

ـ كلّ مهرجان له سياسته، ورؤيته التي تتحكم فيه، مهما وضعت معايير للإختيار لا يمكن تطبيقها على أيّ مهرجان.

·        سوف نفترض بأنكِ في لجنة تحكيم، ويتوّجب منح جائزةَ لناقدٍ سينمائيّ عربيّ، من هو، وماهي مبرراتكِ ؟.

ـ في الحقيقة، سأمنحها لأكثر من واحد : الناقد الكبير "هاشم النحاس"، الناقد الكبير "أحمد الحضري"، الناقد الكبير "سمير فريد"، الناقد الكبير "طارق الشناوي"، الناقد الكبير "محمد رضا"، الناقد الكبير "إبراهيم العريس".. هؤلاء مؤرخون لتاريخ السينما العربية، ويمتلكون أسلوباً خاصاً في الكتابة، السهل المُمتنع، أمنحها أيضا للناقدة "صفاء الليثي"، وهي من أكثر الكتاب تواصلاً مع الجيل الجديد، خصوصاً المخرجين الشباب، أمنحها أيضاً للناقد اللبناني "هوفيك حبشيان"، هو يتمتع بجرأةٍ، وشجاعة كبيرة في الكتابة.

·        ماهو المقصود بالناقد الكبير ؟

ـ من أسهموا في تطوّر وضع السينما العربية، وبناء ثقافة سينمائية حقيقية عبر كتاباتهم، ومن ترك ميراثه النقدي ليستفيد منه الأجيال الجديدة.

·        رانيا، لا يمكن منح الجائزة لعشرة، الجائزة سنوية، ومن لم يحصل عليها في هذه الدورة المُفترضة، سوف يحظى بها في الدورة القادمة ..المًفترضة أيضاً.

ـ إذاً في الدورة الأولى المُفترضة أمنحها للناقد الكبير الأستاذ "هاشم النحاس"، على أن تُمنح للأخرين في الدورات القادمة.

 
 
 

سابق

>>

13

14

15

16

><<<

38

<<

لاحق

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)