كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 

سابق

>>

09

10

11

12

><<<

38

<<

لاحق

 
 
 
حوارات عن النقد السينمائي

حاورهم: صلاح سرميني

 
 
ديانا جبور
 
 
 
 
 

سيرة

 
 

ديانا جبور - سوريا

صحفية سورية، كاتبة، وناقدة سينمائية، تولت منصب مدير التلفزيون العربي السوري منذ سنوات، عملت في مجال الصحافة المكتوبة منذ مطلع الثمانينيّات، كما عُرفت، علاوة على عملها، محررة بجريدة الثورة ثم رئيسة للصفحة الثقافية فيها.

شاركت في عددٍ من الدوريات العربية، كما عملت أيضاً في المجال السمعي/البصري من خلال برنامج "مجلة التلفزيون"، ثم البرنامج الحواريّ الثقافي "طيب الكلام"، وقامت بكتابة سيناريوهاتٍ للعديد من الأفلام، والمسلسلات التلفزيونية السورية .

 

   
 

عناوين الحوار (مانشيت)

 
 

الإبداع لا يسير إلاّ على سكتيّ المُنتَج، والمُتلقي

 

أن يخاطب الفيلم الغرائز لا يعني بالضرورة أنه سطحيّ

 

تراثنا الجمعي ينظر إلى النقد بسلبيةٍ

 
 
 
 
 
 

المشاركون

 

 

الأمير أباظة

 

إسراء إمام

 

أحمد القاسمي

 

أحمد ثامر جهاد

 

أحمد حسونة

 

أحمد شوقي

 

أحمد عبد الرحيم

 

أحمد فايق

 

أمل الجمل

 

ديانا جبور

 

رامي عبد الرازق

 

رانيا يوسف

 

ساسية مسادي

 

صفاء الليثي

 

طارق الشناوي

 

طاهر حوشي

 

عائشة الدوري

 

عبد الكريم قادري

 

عبد المحسن المطيري

 

عدنان حسين أحمد

 

عز الدين الوافي

 

علا الشافعي

 

علاء المفرجي

 

فراس الشاروط

 

مجدي الطيب

 

محمد بو غلاب

 

محمد اشويكة

 

محمد بنعزيز

 

محمد رضا

 

محمود الغيطاني

 

محمود قاسم

 

ناجح حسن

 

ندى الأزهري

 

نزار شهيد فدعم

 

نضال قوشحة

 

هاشم النحاس

 

هدى جعفر

 
 

الحوارات تتواصل

 
 

تفاصيل الحوار

 
 

·        في العادة، يعمد بعض نقاد السينما العرب إلى إجراء حواراتٍ مع ممثلين، ومخرجين، ولكن، لم نتعوّد أن يتحاور ناقدان (وهنا امرأةٌ، ورجل)، وبشكلٍ عام، رُبما كلّ واحدٍ منهما يتعالى على الآخر، بمعنى، كلّ واحدٍ يعتقد بأنه الأفضل، هذا ما لاحظته من خلال علاقتي مع الجميع تقريباً، لا يفكر أحدٌ بضرورة التكامل، أو حتى التنوّع في الكتابة ؟.

ـ صحيح، وإن تعددت الأسباب، وأولها التنافس المحموم على موارد محدودة، فالأفلام العربية التي تعني القارئ قليلة العدد، ومنابر النشر المعنية بالنقد السينمائي نادرة، كلّ ذلك يُحيل علاقات التكامل المنشودة إلى حرب إلغاء.

·        في الثقافة السينمائية العربية هناك عددٌ قليل جداً من النساء يكتبون النقد السينمائي (وأستثني الصحافة الفنية)، هل تعتقدين بأنها ظاهرة عربية، أم عالمية ؟

ـ وأيضاً، عددهن قليلٌ في مجال النقد الأدبي، التشكيلي، الموسيقي، والمسرحي، .. رُبما لأن النقد مُشاكس يعود على صاحبه بالويل، والثبور، وعظائم الأمور، وعندما يصدر من امرأة تتحول الحساسية إلى عداء، وتعريض يجدان في المرأة هدفاً أسهل. أعتقد أن الندرة عربية، حسب تحليلي، ومتابعاتي.

·        أقرأ من يكتب عن مبادئ النقد، شخصياً، لا أعرف المقصود من مبادئ النقد، ماهي ؟

ـ رُبما المقصود الأساسيات، أو أدوات المهنة كما في كلّ مهنة، هل يمكن إطلاق تسمية ممثل على شخص يجهل لغة الجسد، أو مطرب على من هو أبكم، وكذا لا يمكن إطلاق صفة الناقد على من يجهل دلالة حجم اللقطات، والألوان، وعلى من يتعثر في مبادئ اللغة. 

·        أفهم رغبة أيّ ناقد سينمائيّ بالتحوّل من الكتابة إلى الإخراج، ولكن، التساؤل الأهمّ، والأجدر بالتفكير هو : هل بالإمكان الجمع بين النقد، والإخراج ؟ وبعيداً عن تجربة مخرجي الموجة الفرنسية الجديدة الذين تحوّل البعض منهم من نقاد إلى مخرجين، وبعيداً عن تجربة بعض النقاد المصريين أيضاً (يسري نصر الله نموذجاً)، أجد بأنّ الجمع بينهما يؤدي إلى إشكالية، خاصة إذا كان الناقد جيداً، وأفلامه متواضعة.

ـ أعتقد أن من ذكرتهم مخرجون جربوا النقد، والبحث، تروفو، وغودار مخرجان أصحاب مشروع فكريّ، وسينمائيّ مهدا له نظرياً في المجلة الفرنسية "دفاتر السينما"، والكتابات النقدية.

"يسري نصر الله" هو الآخر مخرج ارتكب النقد في الوقت المُستقطع.

·        تشير الأجواء الحالية إلى مزايداتٍ على موضوع الشباب، من الطرفين، الشباب أنفسهم، والأقلّ شباباً، وهذه ظاهرة لا تخصّ السينما وحدها، وإنما كلّ مجالات الحياة، وتدعمها الخطابات الثورية التي سوف تصبح مصيدةً يقع فيها الشباب أنفسهم لاحقاً .

ـ أنا أيضاً لا أفهم إطلاق حكم القيمة الإيجابيّ على أيّ مرحلةٍ عمرية، بل يمكن أن يتحول الشباب إلى طاقةٍ مدمرة، ومغرورة، أو أنانية إن لم يتمّ أنسنتها، وعقلنتها في آن، هذا خطابٌ شعبويّ آخر لمغازلة الجموع على المستوى الغريزيّ.

·        هل يُعقل أن تقتصر الثقافة السينمائية العربية على عددٍ محدود جداً من المواقع، والمدوّنات بالمقارنة مع المئات، ورُبما الآلاف المتوفرة بلغاتٍ أخرى(الفرنسية مثلاً)، وتكشف عن فجوةٍ عميقة جداً بين ماهو متوفرٌ للقارئ الأجنبي، وما يقرأه العربي، الجانب الآخر من هذه الحالة، بأن المدونات تتشابه في تناولها للشأن السينمائي العام، بينما نجد مدونة فرنسية مختصة بأفلام الرعب، وأخرى بأفلام الكاوبوي، وثالثة بتاريخ صالات السينما، ورابعة بالمجلات السينمائية، وخامسة بالسينما الآسيوية، وسادسة بأفلام المبارزة...بالإضافة إلى مواقع خاصة بالمؤسّسات السينمائية الكبرى التي تُعتبر كنوزاً حقيقية للثقافة السينمائية...

ـ ولِمَ الاستغراب، فنحن إلى الآن لم نستشفّ من الأمية الأبجدية، فما بالكَ بالأمية المعلوماتية، المشكلة المطروحة ليست أكثر من نموذج مُصغر عن معضلةٍ أكبر.

·        أجد تبسيطاً في العلاقة بين الناقد السينمائي العربي، والسينما، وحتى قصوراً في دوره، على سبيل المثال، لا أجد ناقداً عربياً متخصصاً في نوع سينمائيٍّ معين ؟

ـ هذان سؤالان في سؤالٍ واحد، أحدهما عن التخصص، والثاني عن التعالي، فيما يتعلق بالتخصص، أجد أن المخرجين قد يختصون بنوع مثل الكاوبوي، أو الرعب، أو الأفلام الغنائية، لكني لم أجد ـ في حدود اطلاعي ـ ناقداً يقتصر في كتاباته على نوعٍ واحد من السينما.

·        ألاحظ تعالياً يصل إلى حدّ احتقار بعض الأنواع، والسينمات، مثل : الأفلام الجماهيرية، أفلام الرعب، الكاوبوي، السينمات الهندية، السينما التجريبية...

ـ هذا داءٌ تجده بدايةً لدى صُناع السينما أنفسهم عندما يعجزون عن التواصل مع الجمهور، علماً أنني أرى بأنّ الإبداع لا يسير إلاّ على سكتيّ المُنتَج، والمُتلقي، هل تتذكر الرجم الذي أصاب "صلاح جاهين" عندما نجح فيلم "خلي بالك من زوزو"، أو ذاك الذي وقع على رأس "حسن الإمام" مع أنني أعتقد أنه قام بعملٍ رائد عندما اقتبس أعمال "نجيب محفوظ"، لقد ساهم في التعريف بهذا الكاتب العظيم، وفتح الشهية على قراءته لدى كثيرين لا يُحسنون اختيار الأعمال الأدبية التي تستحق القراءة.

تصوّر لو أن مخرجاً تجريبياً تناول إحدى روايات "نجيب محفوظ" لكنا انتهينا إلى حالةٍ تشبه مُبشراً يقوم بنشر رسالته بين مجموعة من المؤمنين، أيّ الذين لا يحتاجونه.

ما قلتُه لا يعني أنني ضدّ الأفلام التجريبية، بالعكس، فهي نسغ الحياة الذي يضمن تجددها، واستمرارها، هي التي تفكّ حالات الاستعصاء الإبداعية، أو التي تعالج حالات الموت السريري، طبعاً في حال كانت أصيلة، صادقة، وجديدة، أما تلك الأفلام، ولاسيما العربية، التي استنسخت أفلاماً طليعية، فلم تضف للتراث السينمائي العالمي شيئاً، ولم تزيّت ماكينة الصناعة السينمائية، وكرّست القطيعة، والغربة بين من يُفترض بهم صُناع رأيّ، ومُتبني هذا الرأيّ.

ولأنّ النقد لاحقٌ على الإبداع، فقد سرت الآفات، والأعراض نفسها، من حيث التعالي، والتثاقف، على عكس الحال مع النقد السينمائي الغربي، وهنا تحضرني مقالة قرأتها قبل أسابيع عن أفلام الزومبي، وفيها استعادة تاريخية، ودراسة نفسية، واجتماعية لهذا النوع، فأن يخاطب الفيلم الغرائز لا يعني بالضرورة أنه سطحيّ، لكن هذا التفريق لا يقوم به سوى نقاد.

·        انطلاقاً من تجربتي، لا أعتقد بأنّ مقالاً واحداً كتبه ناقدٌ متمرسٌ لا يمكن نشره في وسيلة إعلامية عربية، ولكنني، بالمُقابل، لاحظتُ بأنّ حرية التعبير التي منحتها المواقع الشخصية، والمدونات العربية (بالإضافة إلى وسائل التواصل المختلفة) تجاوزت كلّ الحدود الإنسانية، الاجتماعية والأخلاقية التي كنا نستهجنها سابقاً، وأردنا تغييرها..

ـ ألا تتذكر المثل (عديم، ووقع بسلة تين)، كان الواحد لا يتجرأ على رفع بصره أمام والده، حيث يتماهى الخوف بالاحترام، ثم وجد أمامه الفضاء مفتوحاً ليسبّ آباء كبار لأنه على البعد لا يخاف منهم، ولأنه لا يخاف، ولأنّ الخوف بالنسبة له صنوّ الاحترام، فقد أسفّ في الكتابة، وابتذلها.

·        أعرف بأنّ هناك حقيقيّ، ومزيف في كلّ شيٍء في الحياة، ولكن، الغرض من السؤال هو مناقشة ما كتبه زميلنا، وهو ناقدٌ سينمائي نشيط، ومخضرم، هل يمكن أن يكون الناقد حقيقياً، أو مزيفاً، ما هي المعايير التي تجعلكِ تعتقدين بأنّ هذا حقيقي، والآخر مزيف، وكيف تشعرين بالحقيقة، أو الزيف ؟

ـ التمييز صعب، وتتذكر أنّ "شارلي شابلن" عندما دخل في مسابقة تقليد لشخصيته فاز بالمرتبة الثالثة، أيّ كانت النسخ أكثر أمانة للأصل من "شارلي شابلن" نفسه.

·        هناك ازدواجيةً في شخصية بعض النقاد العرب، كيف يكون أحدنا ناقداً، ولا يتقبل النقد ؟

ـ عادي، كلّ الناس تحب الرأيّ الموضوعي عندما يكون إيجابياً، أما إن كان سلبياً، فلأنك سلبيّ، نقد النقد مرحلة لاحقة لم نصل إليها بعد.

تراثنا الجمعي ينظر إلى النقد بسلبيةٍ، والدليل أننا نردد (بلا منقودية) كاعتذار مُسبق في الأحاديث قبل إبداء الرأيّ، أو الملاحظة.

·        عندما عمد ثلاثة إلى تأسيس "اتحاد دوليّ لنقاد السينما العرب"، ظهرت عوائق، وإشكالياتٍ من بعض الأشخاص، وكانت لديهم اعتراضاتٍ على التسمية نفسها "دولي"، ولماذا يتأسّس من طرف نقاد المهجر، والأهمّ بأن هؤلاء يؤسّسون ذاك الاتحاد لأغراضٍ شخصية، ومصالح، ومنفعة، ومن ثمّ توقف المشروع تماماً ؟

ـ اتحاد دولي يعني هناك نقاد من كلّ دول العالم معنيون، ومتابعون للسينما العربية، بغير ذلك يصبح الاتحاد، أو لنقل التسمية نوعاً من الضحك على اللحى.

أتمنى انبثاق إطار جامع للنقاد تحكمه مواثيق شرف، ويتحول إلى كتلة نافذة تمنح جوائز محترمة للأعمال الفنية، طموح يكاد لشدة جماله أن يتبدا حلماً.

·        ماهو تقييمكِ للمهرجانات السينمائية العربية، تلك التي تنعقد في بلدان الخليج تحديداً ؟

ـ إقامتها أفضل من عدم إقامتها، بدليل أنها أقيمت في دول لم تعرف إنتاجاً سينمائياً، لكن لم تلبث هذه الدول أن باشرت بصناعة أفلام سينمائية.

هل تتذكر "مهرجان دمشق السينمائي" قبل حوالي العقد من الزمان، كان يشكل حالة احتفالية جميلة، على خلاف السينما السورية آنذاك، لكنه كان السبب في استمرار عجلة الانتاج، لأنه من المُعيب أن تقيم مهرجاناً دون فيلم سوريّ في المسابقة، وهكذا، بدل أن يصيب الصدأ ماكينة الإنتاج بسبب التوقف النهائيّ عن الدوران، ظلت العجلة مستمرة، ثم لم تلبث أن استعادت إيقاعاً أفضل، وإن لم يصل إلى وضع مثاليّ، وهاهي السينما السورية مستمرة إلى الآن رغم الظروف الصعبة، ورغم توقف المهرجان.

·        طيب، المهرجانات السينمائية في كلّ أنحاء العالم تمنح جوائز لأفلام من كلّ الأنواع، وتكرم ممثلين، ومخرجين،..ما المانع بأن يخصص مهرجان ما جائزة سنوية لناقدٍ عربي، وبغض النظر عن الفائدة، ماهو الاسم الذي تقترحينه للحصول على هذه الجائزة (الافتراضية) وُفق تجربتك، وخبرتك، ومزاجك..

 

ـ ما أحلى هذه الفكرة، يا ريت والله.

أما الاسم، فهو ببساطة جائزة  أفضل ناقد عربي، وتذهب إلى ........ اسم الناقد السينمائي الراحل "سعيد مراد" رحمة الله عليه، ليس لأنه سوريّ، بل كان صاحب مشروع تنويريّ تثقيفي، درس النقد أكاديمياً، لأنه إيجابي محبّ يعي أهمية إيصال فكرة الفيلم، وجمالياته إلى المتلقي.

 
 
 

سابق

>>

09

10

11

12

><<<

38

<<

لاحق

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)