حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان الخليج السينمائي السادس

اضغط للذهاب إلى الموقع الرسمي للمهرجان

ترى ان الواقعية والبساطة سر نجاحه

هيفاء المنصور: أبحث عن فكرة بعد "وجدة"

حوار: زكية كردي

لم تكن المخرجة السعودية هيفاء المنصور تتوقع أن يحظى فيلمها الذي يحمل عنوان “وجدة” بكل هذا التكريم والحفاوة في مهرجانات السينما العربية والأجنبية، ولم تصدق نجاحها إلا عندما غصت القاعة بالحضور في مهرجان برلين، لتصدق أن الجميع أحبوا “وجدة” بفكرتها الشفافة والحقيقية، لتكتشف بعدها أن النجاح مسؤولية كبيرة لا ترضى بفكرة أقل تألقاً وانسجاماً من الصورة التي عرفها بها الجمهور .

وبعد افتتاح مهرجان الخليج بفيلم “وجدة”، التقينا هيفاء المنصور، للحديث عن الفيلم الذي حصد العديد من الجوائز العربية والعالمية، وللاطلاع على مشاريعها الجديدة بعد اعتلاء منصة النجاح .

·        هل كنتِ تتوقعين أن يجد فيلم “وجدة” هذا الصدى الكبير في المهرجانات ولدى الجمهور؟

- لم أتوقع خصوصاً بعد أن وصل الفيلم إلى فرنسا وإيطاليا والسويد وسويسرا، فقد فزنا بجائزة الجمهور في السويد وسويسرا ونوتردام، حيث ملأ الجمهور القاعات لمشاهدة الفيلم ولم أصدق ما رأيته حينها .

·        كم استغرق التحضير للفيلم؟

- استغرق مني خمس سنوات، فمازلت أذكر عندما كنت أحمله وأركض لأقدم النص .

·        لماذا استغرق الفيلم كل هذا الوقت؟

- صناعة السينما في الخليج ليست ناضجة ولهذا يحتاج المخرج إلى الكثير من العناء حتى ينجز فيلماً بالمستوى المطلوب .

·     يرى البعض أن الفيلم يحمل رسالة تحدٍ غير مباشرة لعادات المجتمع السعودي، هل كنتِ بحاجة إلى الحصول على الموافقة من جهة معينة لتصوير الفيلم؟

- لا أعتقد ان الفيلم يحمل طابعاً جريئاً كما يعتقد البعض، فهو يحكي قصة بسيطة عن طفلة تحلم بالحصول على دراجة وتحاول بشتى الطرق أن تحقق حلمها الذي يراه الآخرون حلماً غير مشروع، فالفكرة والتصوير بسيطان وواقعيان ولا يحوي أية مشاهد ساخنة أو غير محتشمة كي أتعرض للرفض من أي جهة .

·     عزا البعض نجاح الفيلم إلى اعتمادك على فريق عمل أجنبي لتنفيذه، ما مدى صحة هذه الفرضية؟

- الفيلم كان إنتاجاً مشتركاً بين ألمانيا والسعودية، وكان ذلك ضرورياً بسبب افتقار السعودية إلى الكوادر السينمائية المتدربة، فاضطررنا إلى الاستعانة بالألمان، الذين اقتسموا العمل مع الفريق السعودي لنوفر للشباب السعوديين فرصة للتدريب أثناء تصوير الفيلم، أما بالنسبة لسبب نجاح الفيلم فأعتقد أن القصة هي التي أدت إليه كونها استطاعت أن تمس مشاعر الناس .

·     يرى البعض ان فكرة الفيلم الجريئة رغم بساطة الطرح وشفافيته هي السبب في وصوله إلى العالم، ما رأيك؟

- ربما كانت الفكرة تنطوي على شيء من الجرأة، ولكنها جرأة ناعمة وبعيدة تماماً عن الاصدام مع المجتمع وعن الأسلوب الصارخ، فقد حاولت الابتعاد قدر الإمكان عن مد أصابع الاتهام للآخرين والاكتفاء بتصوير القصة التي أعيشها حقاً وتمس واقعي وواقع المقربين مني .

·        هل نعتبر أسلوبك الناعم نوعاً من أنواع النقد الذكي؟

- قد يحمل مضمون الفيلم نقداً ذكياً، لكن أساس الفيلم هو القصة الانسانية التي تهتم بتقديم الواقع كما هو وتهتم بقصة الفتاة ومشاعرها بالدرجة الأولى .

·        كيف كان رد فعل المجتمع السعودي على الفيلم؟

- المجتمع السعودي منوع كغيره من المجتمعات، ومن الطبيعي أن أجد من ينتقد الفيلم ويجد في طرحه ما لايناسب معتقداته وطريقته في التفكير، وأنا أحترمهم وأحترم انتقاداتهم لي . وأحب أن يعلموا كم كنت حريصة على تقديم فيلم لا يؤذي أحداً بل على العكس يقدم الصورة الجميلة للشعب السعودي .

·     نجاح الفيلم يحملك مسؤولية أن تكون الأعمال الأخرى بنفس المستوى، فهل بدأت بالتحضير للعمل التالي؟

- مازلت أبحث عن قصة أشعر بها لأكتبها لأني أرى أن الفيلم نجح لأني كنت صادقة في كتابته، حيث كتبت عن شخصيات من واقعي ومجتمعي الصغير، فالطفلة تشبه إلى حد ما ابنة أخي، والأم تشبه نساء موجودات في واقعي، والآن أحاول أن أصنع شيئاً مشابهاً أستوحيه من صميم واقعي وحياتي .

·        لماذا في رأيك تنتشر ظاهرة المخرج الكاتب في الخليج؟

- يوجد نوع من السينما يدعى سينما المؤلف، ونجد أسماء كثيرة اتبعت هذا الأسلوب منهما نادين لبكي وأنا ريدا ويوسف شاهين أيضاً كان يشارك في كتابة أفلامه، فالظاهرة ليست جديدة، إضافة إلى أننا نعاني ندرة كتّاب السيناريو في الخليج، ولا أعتقد أن أحداً من الكتّاب غير الخليجيين قادر على كتابة السيناريو الخليجي لأنه لا ينتمي إلى هذا المجتمع، ولكنني أعتقد أن هذه الظاهرة جيدة .

·        ما الذي تعنيه لكِ المشاركة في مهرجان الخليج السينمائي؟

- تعني لي الكثير، فقد بدأت فكرة فيلم “وجدة” من الإمارات قبل عدة سنوات وانتهت منها .

الخليج الإماراتية في

13/04/2013

يفتخر بانتشار الفن الخليجي عربياً

محمد جابر: لأول مرة يبتهج قلبي بتكريم

حوار: أيهم اليوسف 

بدأ الممثل الكويتي القدير محمد جابر مشواره الفني من مدرسة المثنى الابتدائية، وقدّم خلال مسيرته الطويلة أعمالاً مسرحية وتلفزيونية مع زملائه من كبار الممثلين، أمثال عبدالحسين عبدالرضا، وسعد الفرج، وخالد النفيسي، وغانم الصالح، وغيرهم من الذين شكلوا اللبنة الأساسية لبناء الدراما الكويتية . ويشارك جابر هذه السنة بثلاثة أعمال كويتية، لكن ظهوره الأبرز كان على منصة مهرجان الخليج، إذ كرم في افتتاحه بجائزة “إنجازات الفنانين” تقديراً لاسهاماته الكبيرة في المشهد الثقافي الخليجي، الأمر الذي جعله يشعر بفرحة ما بعدها فرحة . التقينا محمد جابر بعد تكريمه وأجرينا معه هذا الحوار .

·        ما شعورك وأنت الشخصية المكرمة في الدورة السادسة للمهرجان؟

- قدمت الكثير خلال ال52 سنة الماضية، ونلت جوائز كثيرة في السعودية وقطر والكويت، وغيرها من الدول، ولكن هذا التكريم منحني فرحة ما بعدها فرحة، لأنه لأول مرة يبتهج قلبي بمثل هذا الخبر، لذلك أكرر وأقول، تمنيت لو عدت 30 سنة إلى الوراء كي أقدم المزيد لجمهوري .

·        كيف تلخص رحلتك الفنية الطويلة إلى الآن؟

- بدأت مع الدكتور زكي طليمات عام 1961 لمدة أربع سنوات، ثم توجهنا للمسارح الأهلية، وأنا عضو في مجلس إدارة المسرح العربي الذي يضم عبدالحسين عبدالرضا، وسعد الفرج، خالد النفيسي، غانم الصالح، ومجموعة كبيرة من الممثلين، وعملنا في الدراما حتى العام 1997 وبعدها تفرغ كل منا للعمل في مؤسسة خاصة به، وعملنا في إنتاج المسلسلات .

·        هل هذا يعني أنكم تفرقتم فنياً؟

- على العكس، بل هذا مؤشر للتطور، وصرنا فيما بيننا نتنافس لتقديم الأفضل عبر مسلسلات من بطولات خاصة، بعد أن كنا كلنا أبطالاً في مسلسل واحد .

·        ما الذي يشغلك حالياً؟

- يشغلني التمثيل، وأنتهيت من تصوير مسلسل “البيت بيت أبونا” مع سعاد عبدالله وحياة الفهد، وأصور مسلسلي “سوق الحريم” مع هيا الشعيبي، و”الناس أجناس” مع سعد الفرج، وتصور كلها في الكويت ضمن 16 مسلسلاً كويتياً لهذا العام .

·        قدمت شخصيات كثيرة، ما هي أقرب واحدة اليك؟

- شخصية “العيدروسي” لأنها التي عرفتني على الجمهور، وإلى الآن يناديني أبنائي بهذا الاسم .

·        كيف تصف حال النشاط المسرحي في الكويت؟

- كان هناك مسرح في السابق، وتحول إلى ضحك على الناس، لأنه لم يعد فيه قصة، بعكس السابق عندما كنا نشاهد مسرحية ثم نروي أحداثها للآخرين، والآن عندما يسأل أحدهم الآخر، ماذا شاهدت في المسرحية التي حضرتها، يقول له إنه ضحك خلالها فقط، وهذا يدل على أنها أصبحت خاوية من محتواها الذي كانت تتميز به .

·        في رأيك، إلى أين وصل الفن الخليجي عموماً؟

- وصل إلى مراتب عليا، بدليل أنني عندما أسافر إلى مصر وسوريا والأردن أو أية دولة عربية أخرى يناديني الناس باسمي، وهذا يدعو إلى الفخر .

·        كيف ترى واقع السينما الخليجية تحديداً؟

- أخذ الشباب فرصتهم الكافية عبر تقديم الأفلام القصيرة، وأقترح أن يمنحوا الجوائز لأكثر من فائز في كل مسابقة، كي يتشجعوا أكثر ويقدمون الأفضل، وينتجوا أفلاماً طويلة في السنوات المقبلة .

الخليج الإماراتية في

13/04/2013

تجمعهم بالنجوم على أرض الإمارات

الفعاليات السينمائية استديوهات مفتوحة للمخرجين الشباب

تحقيق: زكية كردي 

احتضان تصوير الأعمال السينمائية العالمية ليس الباب الوحيد الذي تفتحه دبي واسعاً أمام الشباب السينما للنهل من الخبرات، فالمهرجانات أيضاً فرص سنوية في الإمارات للاحتكاك بالمشاهير والمخرجين العرب والعالميين، وهذا يفتح الباب للمخرجين الإماراتيين ليطوروا أنفسهم ويسعوا لتطوير السينما الإماراتية .

المخرج أحمد زين يقول: عن تجربته الشخصية، ومدى استفادته من الوضع الاستثنائي في الإمارات: بالنسبة لي كانت فرصة كبيرة أن أستطيع مقابلة توم كروز والتعرف إليه شخصياً في مهرجان دبي السينمائي قبل عامين، عندما كان موجوداً أثناء عرض فيلمه “المهمة المستحيلة” ليتحدث عن التجربة، وأشعر أني استفدت كثيراً من الاستماع للنقاط التي تحدث عنها، وهناك أيضاً الندوات التي تقام عن الأفلام وتتيح لنا فرصة تبادل الخبرات والاستفادة من وجود هؤلاء المشاهير في الإمارات .

ترى مريم نعيمي مخرجة فيلم “غروب” أن دبي ملتقى عالمي للمخرجين العرب والعالميين، وتؤكد استفادتها من كونها موجودة على أرض الإمارات التي اختصرت الكثير من المسافات وقربت الثقافات المتباعدة، حسب تعبيرها .

وتقول: أتيح لي التعرف إلى الفنانة الكويتية آلاء شاكر والفنان منصور الفيلي خلال فعاليات المهرجان العام الماضي، واستطعت أن أطلب إليهما أن يمثلا في الفيلم الذي يعرض لي في هذه الدورة .

وعن حرصها على الوجود في الفعاليات الفنية المختلفة، تؤكد أنها تحاول جاهدة أن تكون جزءاً من الدائرة الفنية، وتحرص على حضور الدعوات التي تتلقاها عموماً، وكثيراً ما تتاح لها الفرصة في هذه المناسبات للتحدث مع أسماء كبيرة في عالم الفن، وتستفيد من خبراتهم وتجاربهم الاستثنائية .

ويؤكد عبدالله عوض الجيدي مخرج فيلم “صدمة” أنه ما من أحد من المخرجين الشباب لم يستفد من مشاركته في المهرجانات على الأقل، ويقول: تتيح لنا المهرجانات فرصة لقاء المشاهر والنجوم العرب والعالميين والتعرف إليهم عن قرب، والاستفادة قدر الإمكان من تجاربهم الخاصة ونقدهم أيضاً .

وعن مدى استفادته من انجذاب رواد السينما العالمية والعربية للتصوير في دبي، يؤكد أنه لم يحظ بفرصة التعرف إلى أحد من هؤلاء المخرجين العرب أو الأجانب عن قرب، وبأنه يكتفي بمتابعة أخبارهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي تتيح فرص التعارف للجميع .

وتقول مريم شهاب خانجي، مخرجة فيلم “كان بالإكان أفضل مما كان” عن مدى استفادتها من وجودها في الإمارات، بالنسبة لحصولها على فرصة فنانين ومخرجين عالميين والاستفادة من الاحتكاك معهم: لم تتح لي فرصة مقابلة المخرجين العالميين، لكني قابلت عدداً من النجوم والمشاهير مثل الممثل جود لو في غداء وتناقشنا في أوضاع السينما العالمية عموماً، والإماراتية خصوصاً، وشعرت بعد مقابلته والحديث معه أنني حصلت على دفعة كبيرة، عندما عرفت أنه بدأ من تجارب بسيطة كما هي حالنا، وهذا جعلني أشعر بحماس كبيرة عندما بدأت أفكر بأنني أستطيع الوصول إلى أماكن بعيدة يوماً ما في الإخراج السينمائي .

إبراهيم المرزوقي مخرج فيلم “تمرد” يؤكد أن المخرج الإماراتي يحظى بالكثير من الرعاية والاهتمام، بفرصة كبيرة ليقدم الكثير على صعيد السينما . ويقول: المهرجانات تلعب دوراً كبيراً في دفع عجلة السينما في الإمارات من خلال إتاحتها فرصاً كبيرة للتلاقح الثقافي والتعرف إلى صناع السينما في العالم عن قرب، وهناك أيضاً الملتقيات التي أوجدتها وزارة الثقافة لتجمع السينمائيين وتفتح المجال للحوار المتبادل وتنمية خبرات المخرجين المبتدئين من خلال احتكاكهم مع المتمرسين .

من ناحيته، يؤكد عبدالله الجنيبي مخرج فيلم “الطريق” أنه محظوظ جداً لوجوده في الإمارات، وفي دبي تحديداً لأنه حظي بفرصة التعامل مع كبرى شركات الانتاج التي تعمل على صناعة الأفلام، والإعلانات التجارية في العالم، مما أتاح له العمل مع الكثير من المخرجين العالميين من جنسيات مختلفة، وجعله “أقرب إلى التقنيات الحديثة وأكثر قدرة على التعامل معها ما أسهم في تكوين شخصيته وتجربته كمخرج إماراتي يتطلع إلى العالمية التي لا يجدها بعيدة أو مستحيلة بسبب الفرص التي جعلته يعيش التجربة حقاً ويشعر بالثقة .

ويضيف أن دبي تحولت إلى مركز إنتاج الشرق الأوسط للأعمال السينمائية، يقول: الفنانون والمخرجون من مختلف أنحاء العالم تجذبهم دبي، وهذا يعني لنا الكثير كمخرجين إماراتيين بحيث لا يرتبط طموحنا بالمستوى المحلي، بل نتطلع للرقي بأنفسنا لنصل إلى العالمية .

ويؤكد سامر المرزوقي “مدير سوق دبي السينمائي” أن الفائدة من جذب صناع السينما للتصوير في الإمارات لا تنحصر في الفوائد الاقتصادية، وإنما الأهم هو الفائدة التي يحصل عليها المخرج الخليجي أو الإماراتي عندما يطلع على مواقع تصوير الأفلام الضخمة والعالمية والتي تقوم على ميزانيات كبيرة جداً .

ويضيف: هذا ما نعمل على تقديمه للمخرجين الإماراتيين الشباب ليستفيدوا من تجارب الآخرين .

وعن تجربته الشخصية، يقول: أتيحت لي الفرصة للمشاركة في فيلم “المملكة” عام 2006 كمدير مواقع في طاقم العمل، وأثرت هذه التجربة في حياتي بشكل كبير ومباشر، لكني كنت الوحيد حينها من الإمارات المشارك في الفيلم، لكن بعد سنوات في فيلم (المهمة المستحيلة) لتوم كروز لاحظت أن عدد المخرجين الإماراتيين الذين كانوا في موقع التصوير كان جيداً، وهذا بحكم أن حكومة دبي دعمت العمل كجزء من الشراكة على أن توفر فرصة التعليم للشباب الإماراتي من خلال مشاركتهم في مواقع التصوير، والآن تعمل لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي على وضع معايير جديدة والمشاركة في خطط انتاج واضحة لكي توفر فرصة التعلم والتفاعل للشاب الإماراتي .

"أضواء" يقدم "بني آدم" و"سيناريو" في عرضهما العالمي الأول

أعلن المهرجان أمس أن اثنين من الأفلام الروائية الطويلة المدرجة ضمن برنامج “أضواء”، الذي يقدم إضاءات على الحياة في منطقة الخليج، سيقدَّمان في عرضهما العالمي الأول في المهرجان .

ويمثل فيلما “بني آدم”، للمخرج الإماراتي مجيد عبدالرزاق، و”سيناريو”، للكاتب والمخرج الكويتي طارق الزامل، محاولتين سينمائيتين تحملان الكثير من السعي نحو تقديم أفلام روائية طويلة خليجية . وقال مسعود أمرالله، مدير المهرجان: “يشكل الفيلمان إضافة إلى السينما الخليجية، كونهما يمضيان قدماً نحو الدفع بصناعة الفيلم الروائي الطويل، وعبر جهود شخصية منحازة للرهان على هذا النمط السينمائي، وفي ذلك ما يحفز تجارب أخرى في المنطقة لسلوك هذ المغامرة الإبداعية، وفتح آفاق جديدة في السينما الخليجية” .

يعرض “بني آدم” 8 مساء اليوم في “جراند سينما 5”، بينما يعرض “سيناريو” 8،30 مساء بعد غد في “جراند سينما 5”، وفي “دبي فستيفال سيتي” .

ويتمركز “بني آدم” ثالث أفلام عبدالرزاق حول علاقات متشابكة ومتعددة تنشأ بين سلطان الثري الذي يعاني شعوراً بالذنب آتياً من طفولته، وسالم المنحدر من أسرة محدود الدخل، وخليل المسؤول عن ثروة سلطان حيث يرغب الأخير تزويجه من ابنته ميثاء .

ويمكن اعتبار فيلم “سيناريو” للمخرج الكويتي طارق الزامل التجربة الروائية الطويلة الأولى له، بعد إخراجه العديد من الأفلام القصيرة والوثائقية .

ويحكي الفيلم قصة مخرج ينتج ويخرج أفلاماً بميزانية منخفضة، ويستعين دائماً بمجموعة لا تتغير من العاملين معه .

ليلة للتمويل الجماعي

يناقش المهرجان اليوم مفاهيم جديدة “للتمويل الجماعي” الذي يقدم فرصاً جديدة  لإنتاج المشاريع الإبداعية والذي يمكن من خلاله تمكين جيل جديد من الفنانين المحترفين والناشئين في دول مجلس التعاون الخليجي لإنتاج أفلامهم بشكل مستقل .

وانتشر مفهوم “التمويل الجماعي” في جميع أنحاء العالم من خلال مواقع مثل “انديجوجو” و”كيكستارتر” واستقطبت الآلاف من الراغبين بجمع التبرعات، إذ تجمعهم مع الممولين الراغبين بتقديم المساهمات المادية التي تتراوح بين عشرات إلى آلاف الدولارات مقابل جوائز مميزة .

وتقام ليلة “التمويل الجماعي” من خلال برنامج ليالي مهرجان الخليج السينمائي بإدارة “فيدا رزق” الشريكة المؤسسة لموقع “أفلامنا” أول بوابة متخصصة في الشرق الأوسط للتمويل الجماعي الخاص بالمشاريع الإبداعية عبر الانترنت .

ويتمحور النقاش حول مفهوم “التمويل الجماعي” ويقدم الأفكار التي تناقش مزايا البرنامج .

وأشارت رزق إلى الطموح لمشاركة المجتمع في عملية الإنتاج الثقافي وزيادة عدد الأفكار الإبداعية في المنطقة . وقال سامر حسين المرزوقي مدير سوق دبي السينمائي إن المهرجان ملتزم برعاية المواهب المحلية .(وام)

الخليج الإماراتية في

13/04/2013

 

"صلاح سرميني":

تخوف مخرجي الخليج من المسابقة الدولية زال بعد خوضهم التجربة

كتب رانيا يوسف 

قال الناقد السينمائي صلاح سرميني - مستشار مهرجان الخليج السينمائي لـ "البديل" - إن بعض مخرجي الخليج كان لديهم تخوف عند إضافة قسم للمسابقة الدولية ضمن برنامج مهرجان الخليج السينمائي.

 وأضاف: "بدأت المسابقة الدولية بالتوازي مع عروض أخرى خارج المسابقة في برنامج بعنوان تقاطعات، في البداية كان الهدف الاساسي للمهرجان هو الاهتمام بالسينما الإقليمية أي الخليجية، بالإضافة إلى إنتاج العراق واليمن، لكن بعد مرور ثلاث دورات اقترحت على مسعود امر الله مدير المهرجان فكرة إقامة مسابقة دولية وتم دراستها لفترة طويلة، من خلال حضوري للمهرجانات الدولية الكبري للأفلام القصيرة مثل مهرجان كليرمون فيران بفرنسا لاحظت أن معظم مهرجانات الأفلام القصيرة بدأت بعروض محلية ثم إقامة مسابقة محلية ثم إقامة مسابقة دولية، لذا اقترحت تدشين مسابقة دولية موازية للمسابقة الخليجية لمد جسور التواصل بين السينما الاقليمية والعالمية من خلال الأفلام التي يتم اختيارها خارج المسابقة وداخلها، ومن خلال الضيوف الأجانب وورش العمل التي تقام بين المخرجين علي هامش العروض.

لكن كان في بداية الدورة الاولي هناك نوع من الحظر من جانب السينمائيين الخليجيين بسبب تخوفهم من أن تطغى المسابقة الدولية على الخليجية، بالإضافة إلى تخوفهم من مستوى الأفلام العالمية لأنها قادمة من بلدان لها تاريخ في الإنتاج السينمائي، وكانوا في البداية حذرين اكثر من السينما العراقية لأن لها تاريخًا كبيرًا وهي التي حصدت معظم جوائز الدورات السابقة، كان المخرجون الخليجيون يعتقدون ان الافلام العالمية هي التي سيسلط عليها الأضواء، لكن الفكرة التي أطلقناها من البداية ان المسابقتين منفصلتين تماما كل منهما له ميزانيته الخاصة، وله جوائزه وضيوفه والأضواء كلها مركزة علي السينما الخليجية وصناعها، وبعد الدورة الأولي للمسابقة الدولية حصل عدد من المخرجين من بلدان عربية علي جوائز وبدأ صدي المسابقة يصل الي كل انحاء العالم واختفي هذا التخوف من طرف السينمائيين الخليجيين، لأنهم شعروا بأن الاهتمام يصب ناحيتهم، ثم بدأوا متابعة هذه الافلام في الدورتين الماضيتين، وأصبحوا شغوفين بمتابعة افكار آخرين تفتح لهم أفقا جديدا للإبداع.

وحول صناعة الفيلم الخليجي اوضح سرميني أن الفيلم الخليجي خرج من إطار المحلية إلى العروض العالمية من خلال مشاركة مخرجيه في مهرجانات دولية، بالإضافة إلى أن مهرجان الخليج أقام عروضًا للأفلام الخليجية بالتعاون مع عدد من المهرجانات الأوروبية والعربية مثل مهرجان كليرمون فران في فرنسا، وأقيم أيضا أيام مهرجان الخليج في المغرب والأردن وغزة وغيرها، مشيرًا إلى أنهم بصدد محاولة لإقامة ايام للسينما الخليجية في القاهرة الفترة القادمة.

وأكد أن الفيلم الخليجي بدأ يطور نفسه سواء من ناحية الجرأة في اختيار الموضوعات وعرض بعض الأفكار التي تعدت الخطوط الحمراء سواء سياسيا أو اجتماعيا او على مستوى لغة الصورة وتكريس التكنولوجيا في توصيل رسالة المخرج، ويمكن التأكيد أن تطور الفيلم الخليجي لم يحدث فقط في لغة الصورة أو تنوع الموضوعات المطروحة ولكن في ظهور جيل جديد من المخرجين والمخرجات الذي يسعي لإنتاج افلام، سواء كان دارسًا للسينما او يهوي صناعة الأفلام أو أنه ما زال طالبا، وقد بدأوا ايضا في تكوين كيانات انتاجية فيما بينهم، والملاحظ في مسابقة كل عام هو ارتفاع عدد المخرجات المشاركات في كل الاقسام، فهذا العام تشارك المخرجة السعودية هيفاء المنصور بفيلمها الروائي الطويل الأول وجدة وهي تعد اول مخرجة سعودية تصنع فيلم يصور بالكامل في السعودية.

"الغوري":

"رسائل من الكويت" امتداد لرحلة البحث عن صورة الوالد الغائب

كتب رانيا يوسف 

قال المخرج الفرنسي المصري كريم الغوري فى تصريحات  لـ"البديل" إن فيلمه التسجيلي الثاني "رسائل من الكويت" المشارك حاليًا ضمن المسابقة الرسمية للفيلم الطويل بمهرجان الخليج السينمائي، هو جزء ثاني لفيلمه التسجيلي الأول "صنع في مصر" الذي أخرجه عام 2007 وفاز بجائزة المهر الذهبي من مهرجان دبي السينمائي.

ويبحث كريم في هذين العملين عن والده المصري الذي لم يره أبدًا منذ مغادرته فرنسا وترحاله بين مصر والكويت ، ويروي كريم   لـ"البديل" إنه أقدم على إخراج الفيلمان بعد وفاة والده حيث قرر زيارة عائلة والده بالقاهرة، وزيارة الأماكن التي كان يتردد عليها والده

ومن خلال شهادات الجيران والأقارب والأهل والأسئلة التي ولدت داخله حول هذا الأب الذي لم يره أبدًا صنع فيلمه الأول "صنع في مصر" حول ذكريات المحيطين بوالده في القاهرة وذكريات زواجه من والدته الفرنسية الذي هجرها الي الكويت، ومن الكويت يبدأ كريم حكاية فيلمه الثاني "رسائل من الكويت" وهو امتداد لرحلة البحث عن صورة الوالد الغائب.

ويضيف "كريم ": "حاولت أن أجد إجابة على الأسئلة والمشاعر الحائرة داخلي ولكن كلما اقتربت من ذكريات والدي كلما تضاعفت الأسئلة أكثر، حاولت المزج في فيلمي الثاني بين ذاكرتي الشخصية وذكرياتي مع والدتي وما كانت ترويه عنه وبين الحكايات التي سمعتها من المحيطين به أثناء الفترة التي قضاها في الكويت.

وأكد "كريم" على أن هذا الفيلم هو آخر ما سيقدمه في رحلة بحثه عن جذوره المصرية، ذلك لأن الرحلة كلما سار فيها ازدادت عمقًا وغموضًا ، لذا قرر ألا يبحث عن هويته أو عن هوية والده في أي عمل آخر.

وأوضح المخرج "كريم غوري" أنه تقدم بهذا الفيلم في مهرجان الإسماعيلية المقبل لكونه لم يشارك من قبل في أي مهرجان سينمائي مصري، وقال إنه يتمني أن يقيم عرضًا خاصًا لفيلمه الأول "صنع في مصر" في القاهرة قريبًا.

ورش عمل للمخرجين علي هامش فعاليات "مهرجان الخليج السينمائي"

كتب رانيا يوسف

تشارك "أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي" للعام الثالث على التوالي كراعياً فضياً لفعاليات الدورة السادسة من مهرجان "الخليج السينمائي" حيث تستضيف الأكاديمية هذا العام، ضمن جدول برامج "سوق الخليج السينمائي"، ورش عمل شاملة ومتكاملة في مجال إنتاج الأفلام، تستهدف طلبة الجامعات المبدعين من مختلف التخصصات السينمائية، وتغطي مجالات عدة، مثل: توجيه الممثلين، وإنتاج الأفلام قصيرة.

و ستقوم "أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي" غداً -الأحد- بإدارة ورشة عمل في مجال إنتاج الأفلام القصيرة، لتغطي جوانب عملية إنتاج الأفلام القصيرة، بدءاً من مرحلة ما قبل الإنتاج، وانتهاءً بعملية توزيع ونشر الأفلام،كما ستقدم ورشة عمل ثانية يوم الاثنين تركز على عملية توجيه الممثلين، وتقديم المبادئ الأساسية لتدريب الممثل، وأساليب التعامل معهم، وإلهامهم، سواءً خلال مرحلة التدريب على العمل السينمائي (البروفة)، أو في موقع التصوير.

كما ستطرح ورشة العمل أنشطة من شأنها مساعدة المخرجين حول كيفية استثمار مصادر إنتاجاتهم السينمائية.

يُذكر أن "أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي"، وإلى جانب توفير ورش عمل مُتخصّصة في صناعة الأفلام، ستقوم بدعم طالبين مبدعين في مجال الإخراج السينمائي، من خلال إشراكهما ببرنامج للمنح الدراسية الخاصة بالإخراج ضمن الأكاديمية، وذلك لمدة أربع أسابيع، بدءاً من شهر سبتمبر القادم، وسيتمّ الإعلان عن أسماء الفائزين بالمنح، يوم الأربعاء 17 أبريل، خلال الحفل الختامي لتوزيع الجوائز ضمن "مهرجان الخليج السينمائي".

"جائزة محمد الماجد للإبداع" لمدير مهرجان الخليج السينمائي

كتب رانيا يوسف

تسلم مسعود أمر الله آل علي - مدير مهرجان الخليج السينمائي، أمس الأول، جائزة محمد الماجد للابداع، وذلك تقديرا لإسهاماته في تطور ودعم صناعة السينما الخليجية.

وقد عقب "مسعود" على هذا التكريم بقوله: "شرف عظيم أن يقع عليّ الاختيار لنيل "جائزة محمد الماجد للإبداع، فقد ألهم الماجد أجيالاً عديدة في كتاباته وإبداعاته، على امتداد حياته المهنية المتميزة، ولقد مُنيت الصحافة والأدب العربيين بخسارة كبيرة، بفقدان هذا الفنان المبدع؛ ولا شك أن هذه الجائزة تواصل إرثه الثقافي والفني لسنوات عديدة مقبلة".

تقدم جائزة "محمد الماجد للإبداع" سنويا، من قبل أسرته، إلى شخصية بارزة في عالم السينما الخليجية، في شهر أبريل من كل عام.

البديل المصرية في

13/04/2013

 

القرمزي وناس يشاركان في الدورة السادسة من «الخليج السينمائي»

الوسط - منصورة عبدالأمير  

يشارك المخرج البحريني ياسر القرمزي في مسابقة الأفلام الرسمية التي تقام خلال الدورة السادسة من مهرجان الخليج السينمائي بفيلمه القصير «حادث». الفيلم من كتابة وسيناريو أمين صالح، تمثيل أحمد الفردان، مونتاج حسن القرمزي، فيما عمل حسين القرمزي كمساعد مخرج في الفيلم. وكان المهرجان قد انطلق في دورته الجديدة يوم الخميس الماضي 11 أبريل/ نيسان الجاري ويستمر حتى 17 من الشهر نفسه.

ويتناول فيلم القرمزي الذي تصل مدته إلى عشر دقائق، معاكسات القدر لشاب بسيط مغلوب على أمره يحتاج يوماً لتوصيله بالسيارة، لكن القدر الذي يتآمر ضده يعلب معه لعبة تودي بحياته. يشار إلى أن القرمزي، وهو المعروف بأدواره المتميزة مسرحياً وتلفزيونياً، خاض تجربة إخراج الأفلام السينمائية القصيرة مسبقاً ليقدم ثلاثة أفلام قصيرة هي «أكون أو لا أكون» (1994)، وشارك به في مهرجان الصواري للأفلام ليفوز بجائزة لجنة تحكيم المهرجان. بعدها قدم فيلم «التوبة» عام 2006، وأخيراً فيلم «القاضي» في 2012.

من جانب آخر، يشارك المخرج صالح ناس في سوق سيناريو الأفلام الخليجية القصيرة، أحد فعاليات مبادرة سوق الخليج السينمائي، التي تقام على هامش المهرجان. وتفتتح الدورة الأولى من المبادرة خلال دورة هذا العام من المهرجان في الفترة 14-17 أبريل/ نيسان. وتهدف المبادرة إلى تطوير الثقافة السينمائية المحلية والإقليمية، وخلق المزيد من الفرص لصانعي الأفلام في الخليج في مجالات التدريب والتطوير والإنتاج والتوزيع. وتم اختيار نص صالح ناس «سوق المركزي» إلى جانب 11 نصاً آخر للمشاركة في ندوة توجيهية تأتي ضمن هذه المبادرة، ويقدمها المخرج المصري يسري نصرالله وكاتب السيناريو الإماراتي محمد حسن أحمد. يشار إلى أن صالح كتب نصوص كل أفلامه القصيرة السابقة، التي تتضمن فيلم «لعبة» الذي قدمه عام 2012 وجاء ضمن ورشة عمل نظمها مهرجان الخليج السينمائي خلال دورته الرابعة عام 2011، قدمها المخرج الإيراني عباس كياروستامي، وأنتجت عنها ما يزيد على ثلاثين فيلماً تم عرضها في دورة العام الماضي من المهرجان الذي أقيم في شهر أبريل 2012. وشارك فيلم «لعبة» في أكثر من 14 مهرجاناً دولياً، لعل أبرزها مهرجان سلامدانس للأفلام الذي يقام على هامش مهرجان صندانس السينمائي، للأفلام التي تقل موازنتها عن مليون دولار، وهو أول فيلم خليجي يشارك في هذا المهرجان. وتتضمن قائمة أفلام ناس أيضاً فيلم «المسافر» (2004) و«المكالمة» (2005) و«الجثة» (2006). من جانب آخر، تتضمن مبادرات السوق الخليجي، الذي يشارك فيه صالح، المنتدى الذي يشمل ندوات توجيهية وحوارية، وحلقات تواصل وورش عمل. كما يتضمن سوق سيناريو الأفلام الخليجية القصيرة، إذ تقام الدورة الثانية منه هذا العام، بهدف فتح أبواب التواصل بين أفضل كتّاب السيناريو في المنطقة والمخرجين والمنتجين.

ويوفر السوق للمشاركين إمكانية عمل لقاءات مباشرة مع خبراء صناعة الأفلام الذين يمكنهم تقديم المشورة في جوانب محددة من عملية صنع الفيلم. وسيستضيف السوق مبادرتي تمويل هما مبادرة إنجاز، وجائزة «روبرت بوش ستيفتونغ» السينمائية للتعاون الدولي.

الوسط البحرينية في

13/04/2013

 

صالتان لعرض «وجدة» السعودي.. والقطريون الحضور الأبرز

انطلاق «الخليج السينمائـي» بــ 169 فيلماً

محمد عبدالمقصود - دبي 

انطلقت مساء أول من أمس فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الخليج السينمائي في دبي فيستفال سيتي، حيث توزعت مراسم الاحتفال ما بين استقبال الفنانين والمرور على السجادة الحمراء لمشاهدة فيلم الافتتاح «وجدة»، لمخرجته السعودية هيفاء المنصور، واستضافة ضيوف المهرجان في عشاء تلته سهرة امتدت في فندق إنتركونتيننتال إلى الثانية بعد منتصف الليل تقريباً.

وتميزت فعاليات اليوم الأول للمهرجان بطابع هادئ، سواء من الناحية الفنية التي ميزها عرض «وجدة»الذي غاص في أعماق حلم طفلة، تتطلع لاقتناء دراجة هوائية، مختزلاً الكثير من القضايا المجتمعية الخاصة بالمجتمع السعودي، خصوصاً بالنسبة للمرأة، في هذا الهاجس، فجاءت رسائله الفكرية خالية من التوتر، أو من حيث الأجواء الاحتفالية نفسها.

وانسحب الهدوء ايضاً على أزياء الفنانات المدعوات التي لم تخلُ مطلقاً من المنافسة، ومحاولة استيعاب خطوط الموضة، لكنها جاءت أقل صخباً من الدورات السابقة، ولعبت خبرة اللجنة المنظمة للمهرجان أيضاً وتواترها على إقامة 13 ليلة افتتاحية، سبع منها تعود إلى «دبي السينمائي» الذي جاءت من خلاله فكرة الخليج السينمائي، فضلاً عن خمس دورات سابقة للخليج السينمائي نفسه، دوراً جوهرياً في هذا الهدوء، الذي غاب معه أي مظهر من مظاهر التوتر التنظيمي، الذي قلّما يغيب في تلك الليالي.

ويأتي الحضور القطري وهو الأبرز هذا العام، ليس على صعيد أعداد المخرجين الشباب والكوادر الفنية القادمة من قطر، فحسب، بل عبر تخصيص المهرجان برنامجأً خاصاً للأفلام تحت عنوان «صُنع في قطر»، في بادرة جديدة تضع المنافسة مع مهرجان ترابيكا السينمائي بالدوحة في سياقها الإيجابي.

وعبر فيلم قصير لا يتجاوز الدقيقتين، قدم المخرج الإماراتي الشاب محمد سعيد حارب رؤية المهرجان ورسالته التي تعكس الرغبة في صياغة مشهد سينمائي خليجي، يضع المنطقة في سياق الدول المصنعة للفن السادس، بعد عقود من الاكتفاء بأن يكون حضورها في رحابه، في سياق واحد بالنسبة لطرفي اي عملية إبداع: المرسل والمستقبل، وهو سياق التذوق، في حين يتطلع المهرجان إلى جيل شاب محمد سعيد حارب قادر على صنع دراما سينمائية تحمل عبق المكان وخصوصيته، كما تغوص في واقعه وقضاياه وآماله.

ورغم أن مشاهد الفيلم القصير، كانت سريعة ومتلاحقة، إلا أنها عكست تلك الرؤية بوضوح تام، فالكاميرا السينمائية تحمل المشاهد من حوار بين مذيعة ومبدع المسلسل الكرتوني فريج، إلى آفاق رحبة، الكل فيها مشغول بالتعايش مع مشهد منفصل، لكنه في الوقت ذاته منسجم مع أجواء التصوير السينمائي المبهرة، وكأن دبي، المدينة السياحية المميزة، قد تحولت بأكملها إلى موقع كبير ومثالي لتصوير المشاهد، وصياغة الرؤى والأفكار السينمائية.

المدهش أن نحو 30 فناناً وسينمائياً معروفين شاركوا في صياغة تلك اللقطات، التي لاحقتهم فيها كاميرا سريعة التنقل، قبل أن يختتم المشاهد السريعة تلك المخرج البحريني بسام الزوادي بمقولة «حياكم الله في الخليج السينمائي».

وأحال مقدما حفل الافتتاح مريم العوضي ويونس سيف الحضور، عقب ذلك، عبر شاشة العرض إلى بانوراما ضمت لقطات من الأفلام المشاركة في دورة هذا العام، والتي وصل عددها إلى 169 فيلماً مختلفاً تجاوزت المنطقة، لتنفتح على أفلام من مختلف ثقافات العالم، وهو ما اعتبره مسعود امرالله، مدير المهرجان، انسجاماً مع قناعة إدارته بأن لا تطور سينمائي لمن يختار التقوقع خياراً له، مؤكداً ضرورة انفتاح الثقافات على بعضها بعضاً في فضاء السينما.

وحفزت بانوراما عروض الأفلام الحضور، بشكل أكبر، لاسيما أنها أشّرت إلى ان توليفة أفلامه تمزج في تنوع ما بين القصص الاجتماعية والرومانسية والكوميديا والإثارة والرسوم المتحركة، والتوثيق، وغيرها، وبلغت جودة الصورة المعروضة، وأجواء الاستغراق التي منحتها المتابعة إلى ان عدداً من الحاضرات من الجنس اللطيف، قد أُصبن بالهلع تأثراً بلقطة فاجأ فيها عجوز زوجته بصوت عالٍ وغير متوقع، عندما كانت تحملق في ملامحه اثناء تظاهره باستسلامه للنوم.

ونصح رئيس المهرجان، عبدالحميد جمعة، الجميع بأن يستلهم حقيقة أبناء شعوب منطقة الخليج العربي من أفلام الشباب، مشيراً إلى أن الشاشة الكبيرة هي الأكثر قدرة على استيعاب أفكار الشباب، الذين يظلون الشريحة الأكثر تفاعلاً مع حاضر المجتمع، فضلاً عن أنهم يمثلون أيضاً مستقبله، ما يعني أن التعرف الى نتاجهم الإبداعي يعد غوصاً في تفاصيل المجتمع الخليجي.

واضاف جمعة «أفلام هذه الدورة إضافة جديدة للإبداع الخليجي، وتنوعها يعني تنوع الإبداع، كما أن المهرجان يستوعب أفلاماً من خارج المنطقة، لاننا ببساطة لا خيار لنا ما دمنا نستهدف التطور، سوى الانفتاح على مختلف الثقافات».

واشار جمعة إلى أهمية إطلاق سوق الخليج السينمائي للمرة الأولى في دورة هذا العام، مشيراً إلى أن السوق سيوفر مظلة مثالية لتسويق وترويج الفيلم الخليجي، متوقعاً أن يتم احتضان مشروعات الشباب بالدعم المادي والمعنوي.

في المقابل، أشار جمعة إلى أن اهتمام المهرجان بتكريم رموز أسهموا في صياغة المشهد الفني في الخليج هو تقدير لـ«ذاكرة الفن»، لأنه في الوقت الذي «نتطلع فيه إلى المستقبل عبر احتضان مواهب الشباب، فإننا مطالبون بالوفاء لكل من افترش الطريق للتمهيد لهذا المستقبل».

وقدم فيلم وثائقي بعض الغوص في مسيرة الفنان الحاصل على جائزة انجازات الفنانين هذا العام، الكويتي محمد جابر، الملقب بـ«العيدروس»، قبل أن يقدم له رئيس المهرجان الدرع التكريمية، في تقليد اصيل حافظ عليه «الخليج السينمائي»، وبدأه في انطلاقته بالفنانة القديرة، حياة الفهد، سيدة الشاشة الخليجية.

من عمق الصحراء

قال مدير مهرجان الخليج السينمائي، مسعود أمرالله، إن تواتر إقامة مهرجان الخليج السينمائي، وهذا الألق الذي يحيط به، يزيد من شغف عشاق الفن السابع، لتلقي أفلام ذات سوية فنية جيدة، قادمة من عمق الصحراء، تحمل خصوصيتها التي تستمد من خصوصية مجتمعها، كما تحمل قضاياه وواقعه وأحلامه.

وقدم أمرالله قراءة سريعة في واقع المشهد السينمائي الخليجي، مشيراً إلى ان المتابع يرصد نشاطاً استثنائياً في الإمارات يضعها في مقدمة الحراك السينمائي الناشئ في المنطقة، في الوقت الذي تحضر أفلام من المملكة العربية السعودية على نحو إيجابي، وتشهد قطر تقدماً ملحوظاً أيضاً في هذا السياق، في مقابل تراجع بحريني ملحوظ. وأشار أمرالله إلى أهمية إضافة سوق للأفلام الخليجية في هذه الدورة الزاخرة بالأفلام التي تستحق المشاهدة، فضلاً عن برنامج انجاز لدعم أفلام الشباب، والعديد من الورش والجلسات النقدية، وغيرها.

الإمارات اليوم في

13/04/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2013)