حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان الخليج السينمائي السادس

اضغط للذهاب إلى الموقع الرسمي للمهرجان

مهرجان الخليج السينمائي ينطلق بطموحات ويكرس متغيرات

على أعتاب دورة جديدة

دبي: محمد رُضا 

ست سنوات مرت على إطلاق مهرجان الخليج السينمائي أول مرّة سنة 2008 المقام سنويا تحت رعاية الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، مع وعد مديره الفني مسعود أمرالله آل علي بأن يعمل جاهدا عليه ليحوّله إلى مناسبة للاحتفال بالسينما الخليجية وليس فقط مجرد مهرجان لعرض الأفلام. النتيجة واضحة في هذه الدورة ربما أكثر من الدورات السابقة: 169 فيلما يتم تقديمها خلال الفترة الواقعة من العاشر إلى السابع عشر من هذا الشهر. هذه الأفلام قدمت من 43 دولة. ووفرت دول الخليج 93 فيلما منها.

المكتب الإعلامي يشير في إحدى مراسلاته إلى أن عدد العروض العالمية لأول مرة هو 78 و15 عرضا أول دوليا و42 عرضا أول في منطقة الشرق الأوسط. وهو فوق ذلك كله يوفّر هذا العام سوقا لكتّاب سيناريو الأفلام الخليجية القصيرة بهدف «دعم كتّاب السينما ومساعدتهم على تطوير سيناريوهاتهم، وتأسيس علاقات تعاون مع المخرجين والمنتجين، وتبادل الأفكار والخبرات الفنية والتقنية المتعلّقة بالإنتاج السينمائي القصير ومحاولة إيجاد فرص الإنتاج».

ينقلنا هذا كله إلى خضم من المسائل المهمة التي تعتري السينما الخليجية وملامحها الشخصية وهويّاتها الثقافية والوطنية. وبينما يمكن لهذا الجانب من المسائل الانتظار ريثما تنطلق العروض اليومية للمهرجان في الحادي عشر من الشهر، إلا أن المؤرق بعض الشيء هو ذلك الطموح الكبير الذي يقوده المهرجان ويعبر من ورائه عن طموح صانعي الأفلام في تلك المنطقة. مدير المهرجان يؤكد أن المهرجان تسلم أكثر من 1700 طلب اشتراك تم محصها ومشاهدتها بكثير من العناية قبل اختيار الـ169 التي ستعرض خلال الأيام السبعة التي يتألف منها المهرجان. ويضيف: «إن مستوى الأفلام التي تسلمناها من الفئات كافة تستحق المشاركة والتقدير ونلمس عن قرب التوجه العام السائد والطلب المتزايد على الأفلام المنتجة في العالم العربي».

ولا ريب أن العوامل المطلقة لكل هذه الحوافز موجودة. هناك جيل جديد من الطامحين لخوض العمل السينمائي دون سواه من ألوان الإبداع الثقافي والفني. وهناك مبادرات أطلقها مهرجان دبي السينمائي (عبر تخصيص سوق سينمائية ناجحة) وكذلك عبر «صندوق إنجاز» الذي تم تأسيسه قبل سنوات بغاية دعم السينمائيين الخليجيين والعرب وحقق للآن نجاحات ملموسة.

والأكثر من ذلك، أنه في واقع السينما العربية هناك متغيّرات واضحة أبرزتها عوامل سبقت ما يسمّى بـ«الربيع العربي» ثم شملته. من هذه العوامل ارتفاع نسبة الأفلام المنتجة في دول الخليج العربي، وفي المغرب وبعض دول الشرق الأوسط (تحديدا لبنان والأردن وفلسطين) وتراجعها في مصر التي كانت أعمالها (من كل الاتجاهات والأنواع) هي الطاغية جماهيريا وكحضور على شاشات المهرجان. الثورات العربية ساعدت في إفراز وضع بدأ من قبل بل وفي تكريسه أيضا: الدول التي شهدت الثورات، بصرف النظر عن نتائجها، عكست عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ما أطاح بأي تقدّم منشود على الصعد الثقافية المختلفة ومن بينها السينما. أما الدول الأخرى، دول الخليج عموما والمغرب في أقصى الشمال الأفريقي، فإنها دول مستقرّة ومع استقرارها شهدت «ربيعا» من نوع آخر هو الربيع المطلوب: نهضة فنية، تلفزيونية وإعلامية وسينمائية، مشهودة

* السوق والصناعة

* قيام المهرجانات السينمائية قبل «ثورات الربيع» كان بداية هذا التغيير، لكن نجاح هذه المهرجانات ومن بينها هذا المهرجان تحديدا، كرّس المنطقة كمستقبل لسينما عربية جديدة. على أن هذه النجاحات هي بدايات لمشكلات أيضا. إنها ليست نجاحات خالصة خالية من رواسب ومشكلات موزّعة بالتساوي بين دول الإنتاج الخليجي وهي الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين واليمن.

هناك سينما خليجية بالمعنى الجامع، لكن ليس هناك سينما تتبع أي من هذه الدول. ما هو موجود هو أفلام سعودية وأخرى إماراتية وثالثة كويتية وهكذا، لكن الحديث عن سينما خليجية عليه أن يتبع ما ليس في مقدور مهرجان (أو عدة مهرجانات) القيام به: فرض توزيع الأفلام على صالات السينما وعلى شاشات التلفزيون.

المعنى هنا هو أن المنطقة ما زالت بلا صناعة سينمائية لأن الاقتصاديات ما زالت، على نصيب غالب، قائمة على المبادرات ووسائل الدعم وصناديقه ومهرجانات السينما التي توفّر ذلك وسواه، لكنه ليس قائما على تفاعل الشارع إلى درجة دفع شركات التوزيع وصالات السينما لعرض أفضل هذه الأفلام (أو أكثرها قابلية تجارية) على شاشات دول الخليج. بالتالي، هناك، من ناحية أولى، حلقة ناقصة في هذه العملية هي الحلقة الاقتصادية الناتجة عن العرض والطلب. ومن ناحية ثانية، هناك عدم وجود مؤسسات تجارية قويّة عاملة على غرار تلك التي كانت منتشرة في لبنان الستينات ومصر في تاريخها الطويل حتى حين قريب. ليس فقط أن الاستوديوهات قد تكون محدودة (وهي أسهل عمليات الإنشاء الحقيقي لأي سينما وهي لا تكاد تكون محدودة على الإطلاق فعليا) بل لا توجد تلك المؤسسات التي تنتج وتسعى لربط السوق الخليجية مباشرة عبر تصنيع أفلام تهم تلك الدول كافة، هذا لأنه لا نجاح يُذكر لفيلم إماراتي لا يجد طريقه التجاري إلى صالات البحرين أو الكويت والعكس صحيح، هذا إذا ما عرض الفيلم، أساسا، في موطنه الأصلي.

* أطر خارجية

* ثم هناك مسألة المواهب وهذه تستطيع الانتظار لحين البدء بمشاهدة الأفلام بعد ساعات حتى يكون الحديث عنها مقرونا بالدلائل، لكن كالعادة، وإلى جانب المسابقة الخليجية، المقسمة إلى تسجيلي وروائي وقصير للمحترفين وللهواة، هناك مسابقة دولية موازية. وهذه الدولية يشعر المرء أنها موجودة لكي تمثل للمخرجين المحليين التعرّف على أفكار وأطر عمل متجددة أو مختلفة، وهي تستحق اهتماما على أكثر من نحو خصوصا أنها أضحت غاية دولية تطلب الاشتراك وتتنافس على جوائز تصل قيمتها إلى 95 ألف درهم. فتشارك ألمانيا هذا العام بفيلم للمخرج إلمار إمانوف عنوانه «تحول صانع النعش» الذي حصد جائزة أوسكار الطلبة عام 2012 والذي تدور أحداثه حول يعقوب الذي يعيش مع ابنه موسى المصاب بإعاقة ذهنيّة في أذربيجان، وهو لا يصبر عليه كثيرا، إلى أن يصله من الطبيب خبر مرعب يؤدي إلى إحداث تغيير مفاجئ.

وفي إنتاج ثلاثي كرواتي - بلغاري - ألماني، يشارك كل من إيفان باغدانوف، وموريتز مايرهوفير وأسباروه بيتروف، وفيلجكو بوبوفيك، وروسيتسا راليفا، وديمتري ياغودين في إخراج فيلم «أب»، الذي كان سبق وأن فاز بعدد من الجوائز العالمية مثل جائزة الحمامة الذهبية من «مهرجان لايبزغ الدولي للأفلام الوثائقية وأفلام التحريك». ويشارك المخرج الفرنسي توماس ريو بفيلم «هسو جي خلف الشاشة»، الذي يتناول قصة هسو جي الطفلة الوحيدة البالغة السادسة من عمرها، التي تتحايل على الملل بمشاهدة فيلم تهريجيّ، لينتهي الأمر بخروج أبطال هذا الفيلم إلى العالم الحقيقي، وهم لديهم الكثير من القواسم المشتركة مع هسو جي، ولكنهم أيضا لا يملكون بطاقات إقامة في فرنسا. ومن فنزويلا يشارك كل من مارتين ديوس وجوان شابا وعمر زمبرانو بفيلم «السجين» الذي شارك في «مهرجان كليرمون فيران» أكبر مهرجانات الفيلم القصير في العالم. وفي الفيلم تلعب مجموعة من فتية الكشافة لعبة استراتيجية في الجبال، وفجأة يقرّر اثنان من الفريق الأصفر أن يسجنا أحد أعضاء الفريق الأحمر. في فيلم «آنا» للمخرجة المولدوفية نتاليا ستوفيرت الذي شارك في مسابقة «كليرمون فيران»، تدور الأحداث حول آنا التي تعيش وحيدة في القرية، حين يحاول صبيان مخموران سرقة إحدى أغنامها، تمنعهما وتتصدى لهما، إلا أن أحدهما يعتدي عليها، وليمضي الفيلم بعد ذلك يتتبع العواقب التي تترتب على رد فعل الصبي وأسرته.

أيضا يأتي الفيلم اليوناني «مخرج ك1» لمخرجه جانيس رافيليدو لتتبع شارة على طريق تقود إلى ضواحي أثينا، ولها أن تمضي بالسائقين من الطريق السريع إلى التضاريس الوعرة، حيث يقطن المهاجرون على حواف المناطق الحضرية العصرية. إنه فيلم يرصد اليونان من خلال «مواطنيها» المؤقتين. في حين يقدم المخرج الإيطالي أندريا لانيتا فيلما بعنوان «الله أكبر» حيث يتعقب خطى المهندس الدنماركي فرانك أسماس، الذي يلتقي بسائق التاكسي سالم، وذلك أثناء توجّهه من إحدى القرى الهنديّة النائية إلى نيروبي. كلاهما مقبل من عوالم ثقافيّة مختلفة، ورحلتهما سوية ستقودهما إلى التشاجر.

عربيا نجد المخرج التونسي مهدي برصاوي يروي في «بوبي» قصة فارس لم يتجاوز الثامنة من عمره وذهابه لأول مرة بمفرده إلى المدرسة، ليعترض سبيله كلب متشرد، فتنشأ صداقة بينهما ويسميه بوبي، بعدئذ سيقرر فارس أخذ بوبي إلى بيته. ومن لبنان تقدم الممثلة والمغنية والمخرجة هبة طواجي فيلم «الحبلة» الذي يروي قصة المعلم يوسف الذي يعثر على حبل متدل بشكل غريب أمام دكانه في بيروت، كما لو أنه نازل من السماء، وهكذا يبدأ الناس بالتوافد إلى دكانه بعد أن كان يعاني الفقر جراء قلة زبائنه، وتصبح هذه الظاهرة مصدر اهتمام السلطات الروحية والبلدية، وصولا إلى وسائل الإعلام التي تستغلها في سياقات سياسية واجتماعية مختلفة، لكن المعلم يوسف الذي يجد نفسه حديث وسائل الإعلام يصبح مهملا من عائلته التي لم تعد تهتم إلا بالشهرة والمال، وتنقلب السعادة التي سببها الحبل إلى تعاسة.

وفي استعادة للحرب العراقية الإيرانية يقدم المخرج الإيراني بابك أميني من خلال فيلمه «ليست الأرض لأحد» قصة فتاة ألمانية ضلت طريقها أثناء محاولتها زيارة بغداد إبان الحرب الإيرانية العراقية، وذلك بغرض رؤية خطيبها الذي يخدم جنديا في صفوف الناتو، إلى أن عثرت عليها عائلة كردية تعيش على الحدود العراقية الإيرانية.

لكن واحدة من أبرز المشاركات العربية هي تلك التي توفرها «مؤسسة الدوحة للأفلام» عبر برنامجها «صُنع في قطر» التي تضم ستّة أفلام قطرية جديدة. مسعود أمرالله يقول حول ذلك: «يتيح هذا البرنامج التعرف على الحركة السينمائية في دولة قطر، ومقاربة التطورات التي طرأت على هذه الحركة في أفلام تلتقي على ما يمكن أن يؤسس لصناعة سينمائية في هذا البلد». وأضاف «إن تخصيص برنامج لهذه الأفلام يأتي من الأهمية التي يوليها مهرجان الخليج للحراك السينمائي الخليجي، بوصفه المنصة الرئيسة للتعرف على كل جديد سينمائي في خليجينا العربي».

ومن بين هذه الأفلام «8 مليار» لنديم مقدسي، و«غزل» لسارة درهم، و«كلمات الثورة» لأربع مخرجات هن شانون فرهود وميلاني فريدجانت ورنا خالد الخطيب وأشلين رمضان.

الشرق الأوسط في

10/04/2013

يوميات مهرجان الخليج السينمائي - 2

«وجدة» يعود ليفتتح ممهدا لـ13 فيلما سعوديا جديدا

دبي: محمد رُضا  

* فيلم الافتتاح للدورة السادسة لمهرجان الخليج السينمائي (11 - 17 الحالي) هو الفيلم الذي لاقى أكثر حصـة من التوزيع والشهرة عام 2012 من بين ما أنتجته دول الخليج كافـة. إنه فيلم «وجدة» للمخرجة السعودية هيفاء المنصور، الذي انطلق من دورة مهرجان فينيسيا الأخيرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وجال الكثير من المهرجانات، وحظي بالكثير من المقالات الصحافية والاهتمام الإعلامي الغربي.

ومع أن مهرجان دبي السينمائي كان عرضه في مسابقة الأفلام العربية الطويلة ونالت طفلته وعد محمد جائزة أفضل ممثلة، فإن إدارة مهرجان الخليج (وهي ذاتها التي تدير مهرجان دبي) ارتأت تقديمه كفيلم افتتاح هذه الدورة.

هذا الاختيار مفهوم؛ كونه مرتبطا بما أنجزه ذلك الفيلم من صدى طيب في معظمه. وذلك الصدى يـفهم بدوره على أساس أنه الفيلم الروائي السعودي الطويل الأول الذي تخرجه امرأة، من ناحية أولى، ولكونه يطرح مسألة حرية المرأة السعودية ولو من خلال أحداث محورها طفلة في الثانية عشرة من العمر أو نحوها، تسعى لامتلاك دراجة هوائية من ناحية ثانية.

عاملان مهمـان رغم أنهما غطـيا، في الكثير من التداول، على حقيقة أن الفيلم في محصلته الفنية متواضع.

* مبررات

* بطلة فيلم «وجدة» (وعد محمد) تشبه المخرجة السعودية التي تقدمها، هيفاء المنصور، في ناحية واحدة على الأقل: إذ تشاهد الفيلم يساورك الشعور بأن المخرجة إنما تتحدث عن نفسها من خلال بطلتها وأحلامها. الدراجة التي تطمح وجدة لركوبها هي الكاميرا التي كانت هيفاء المنصور تطمح للعمل عليها وتحقيق حلمها بالعمل السينمائي. كلاهما أنثى يعيشان في مجتمع محافظ. كلاهما يجدان تشجيعا محدودا وصدى كبيرا. كلاهما يحقق ما يريد في النهاية.

«وجدة» هو الفيلم الروائي الأول للمخرجة الطموحة التي كانت حققت عددا من الأفلام القصيرة، بعضها أفضل من بعض، لكن ليس من بينها ما هو رديء.

وأول ما يلحظه المرء هنا هو أن ملكية المخرجة للكتابة وصفية، ومن مصدر واحد يطغى بمواقفه على الجميع. لا مناطق رمادية تثري الشخصيات. تبدأ المخرجة فيلمها بلقطات على أقدام الفتيات المتوجـهات إلى المدرسة. ثم تفتح على نحو عريض لتشمل الصف الذي تدرس فيه وجدة. ثم تتابعها إلى البيت وتعرفنا بوالدتها الطيبة وبأبيها المحب. بعد التمهيد يدخل الفيلم في توليفة من المشاهد المتكررة التي تعيد شرح وضع الفتاة في المدرسة، وموقف المديرة المتجمدة صوبها نتيجة ما تراه خروجا منها عن التقليد الذي يجب أن يـتبع.

وجدة لديها ابن عم اسمه عبد الله ربما يصغرها بسنة أو اثنتين، ويصاحبها أحيانا ما بين المدرسة والبيت: المسافة التي تشعر وجدة بأنها حرة لدرجة أنها قد تغير طريقها إلى البيت أو تركض في الشارع مع ابن عمـها من دون خشية من عواقب أو محظورات.

في أحد الأيام تشاهد الدراجة في محل، فتقرر أن تشتريها. لا تملك بالطبع ثمنها، ووالدتها لن تعطيها هذا الثمن؛ لأنها تعارض أن تقوم ابنتها بركوب الدراجة؛ لأن ذلك عيب اجتماعي.

هذا الفصل من الأحداث هو ما يمر باهتا، وهذا القول لا علاقة له بأهمية المضمون وطرحه، بل بالكيفية التي تصوغ بها المخرجة حاجاتها من المشاهد، فإذا بها عامـة، لا خصائص فنية لها، لا تصوير ولا توليف ولا أجواء. إنه كما لو أنها تعتقد أنها تتوجـه لجمهور إذا ما لعبت على مثل تلك العناصر خسرته. والتطور الذي يفاجئنا ليس في أن الفتاة الصغيرة تبدأ بجمع المال بطرق خاصـة، مثل بيع بعض مقتنياتها، أو تلقي مبلغ من المال لإيصال رسالة، ثم تلقي مبلغ مماثل ممن تسلم الرسالة، بل بالتبرير الذي توفـره المخرجة لبطلتها لتبرير حيلها وأكاذيبها.

روائيا، ليس لدى هيفاء المنصور طريقة أخرى لتظهر اضطرار بطلتها لمثل تلك التصرفات كرد فعل للمنع الذي تواجهه حيال قيامها بشراء دراجة، لكن أن تفعل ذلك بتلك الخفـة وبقدر من الخبث وافتعال الحذق يحول عنها صفة الضحية. تلك الابتسامة الماكرة وهزة الرأس الهازئة هما أكثر قليلا مما تحتاجه المخرجة لتبرير أفعال بطلتها.

* الفيلم القصير

* «وجدة» لن يكون الفيلم السعودي الوحيد المشترك في دورة هذا المهرجان، بل هناك 13 فيلما آخر، من بينها «الزواج الكبير»، وهو فيلم تسجيلي عن تقاليد إقامة أفراح العرس في جزر القمر، حققه فيصل القتيبي الذي كان أخرج وأنتج فيلما سعوديا جيدا من قبل (وتسجيليا أيضا) هو «الحصن». وعن المرأة أيضا قامت الممثلة عهد بتحقيق فيلم يكاد يكون متوسـط الطول (37 دقيقة) عن امرأة سعودية وحيدة تحاول تقييم موقعها في الحياة، والبحث عن أفضل سبيل لتأمين حياة أفضل لمولودها الذي لم تضعه بعد.

والمشاكل تحيط ببطل فيلم «صدى» المشارك في مسابقة الأفلام الطويلة؛ إذ يتحدث عن صبي ولد لأبوين يعانيان مشكلة مزدوجة، فهما لا يتكلمان ولا يسمعان، لكنه شخص معافى باستثناء أنه اعتاد على مواجهة إحباطات نفسية ناتجة عن نظرة المجتمع إليه. هذا الفيلم من إخراج سمير عارف، وهو الطويل الأول له بعد أعمال قصيرة قام بتحقيقها كتابة وتصويرا ومونتاجا وإخراجا وإنتاجا.

باقي الأفلام قصيرة، وهو أمر منتشر بين كل دول الخليج؛ ذلك لأن الفيلم القصير يبدو، بالنسبة للبعض، خطوة للفيلم الطويل اللاحق، رغم أن هذا يجب أن لا يكون شرطا. الفيلم القصير عليه أن يؤدى بنحو ومنهج منفصل، وأن لا يرتبط بمشوار المخرج اللاحق. ومن زاوية أخرى، فإن الفيلم القصير هو روح شفـافة لثقافة المخرج وهويته، والإقدام عليه يختلف في معظم جوانبه عن معالجة الفيلم الطويل، ما يعني أن الانتقال قد لا يكون عملية سهلة أو سليمة أو تلقائية.

وهناك ملاحظة كانت ظهرت في الدورات الماضية، ويزداد حضورها في هذه الدورة، وهي أن الكثير من الأفلام المعروضة في قسمي الروائي والتسجيلي الخليجي سبق له، كما الحال مع فيلم «وجدة» نفسه، في مهرجان دبي قبل أربعة أشهر. والسؤال هو إذا ما كان هناك عدد ضخم من الأفلام تمت مشاهدته لاختيار أفلام هذه الدورة، هل كان من الممكن إذن البحث عن أعمال لم يسبق تقديمها على شاشة مهرجان دبي؟

الشرق الأوسط في

11/04/2013

 

 الخليج أمام تحدّي السينما!

"النهار" ـــ دبي 

تنطلق هذا المساء في دبي الدورة السادسة لمهرجان الخليج السينمائي. هذه التظاهرة المهداة إلى الأفلام المنجزة في بلدان الخليج العربي، تتضمن اربع مسابقات رسمية، وهي محطة سنوية لمعاينة ما آل اليه الانتاج في هذه المنطقة من العالم الذي يشهد نمواً بطيئاً ولكن مقبولاً في مجال صناعة الصورة. هذا بفضل سياسة الدعم والجهود التي تبذلها المهرجانات والهيئات وجهات منتجة لادخال السينما الى الثقافة الشعبية. مهرجان الخليج اضطلع بدور رائد في هذا السياق، مذ كان ينظم تحت اسم "مسابقة افلام من الامارات" في ابو ظبي مطلع سنوات الألفين، تحت اشراف اشهر السينيفيليين في الامارات مسعود امرالله آل علي، حالياً المدير الفني لمهرجاني الخليج ودبي

في غياب الحرية المطلقة وسطوة التقاليد والاعراف على المجتمع، وفي ظلّ انعدام القضايا الكبرى وافتقار الشخصية الخليجية للفردية، يصعب أن نطلب من السينمائيين الخليجيين افلاماً ينافسون بها ما يُصنع في الغرب والشرق الاقصى. السينما تراكم خبرات ومعرفة واطلاع ونظرة سخية الى العالم، وهذا كله يأتي قليلاً قليلاً في دول الخليج، ولو ببطء شديد أحياناً. ليست كل بلدان الخليج متساوية سينمائياً. فالعراق مثلاً، متقدم على البلدان الأخرى بأشواط، نظراً لعراقة هذا البلد والتجارب الضخمة التي مرّ بها، ما يجعله اليوم ارضاً خصبة للكثير من الحكايات. وغنيّ عن القول، ان الاعتماد عليه كبير لاغناء المهرجان

حتى الآن، كان مهرجان الخليج يولي الكمّ على الكيف، رافضاً الانتقائية ومحولاً التظاهرة سلة عروض فيها ما فيها من اعمال متفاوتة القيمة، بعضها يصل أحياناً الى درجة الهبوط الكلي في الجحيم السينمائية. لكن، يبدو ان هذا النهج آيل الى السقوط مع ازدياد عدد الأعمال المنتجة، وهو طبعاً لن يسقط في الدورة الحالية، لكن سيسقط في الدورات المقبلة. حينها، سيكون على المهرجان ان يعمل وفق منطق الغربلة، انطلاقاً من سياسة الفصل والتمييز المحببة. عدد الأفلام الخليجية المعروضة في هذه الدورة ليس بقليل: 93 فيلما بين طويل وقصير، روائي ووثائقي. هذا العدد يأمل رئيس المهرجان عبد الحميد جمعة الوصول من خلاله الى شرائح واسعة من الجمهور الاماراتي.

لا يكتفي المهرجان بالأفلام الاماراتية، اذ هناك مسابقة دولية مخصصة للأفلام القصيرة ايضاً، ولا مقارنة بين الأفلام المعروضة في هذا القسم والأفلام الخليجية التي تبدو في حال المسوّدة مقارنةً بها. وكانت ادارة "الخليج" ارسلت في الأيام الماضية الى الصحافة الأرقام الآتية: 169 فيلماً في مجموع العروض، 78 منها في عرض عالمي اول، و15 منها في عرض دولي اول، و42 منها تعرض للمرة الاولى في منطقة الشرق الاوسط

مرة اخرى بعد البندقية ودبي وبيروت، سيكون لنا لقاء مع فيلم "وجدة" للسعودية هيفاء المنصور، الذي سيفتتح المهرجان. حظي الشريط باستقبال جيد في أماكن متفرقة من العالم وهذا شيء يتجاوز قدرتنا على الفهم. اذا جرّدنا "وجدة" من واقع انه اول فيلم روائي طويل يُصوَّر في الرياض وبتوقيع أول مخرجة سعودية، فلا يعود للفيلم أي قيمة شكلانية او فكرية. جزء من الاشادة التي حظي بها الفيلم في الخارج قائم على انطوائه على الخطاب المساند لحق المرأة في دولة ذات سياسة اسلامية متشددة. طبعاً، لا علاقة مباشرة بين الفيلم الذي يحكي عن فتاة صغيرة (وعد محمد) تريد ان تركب الدراجة الهوائية، وقرار السماح بركوبها الذي قرأناه قبل بضعة ايام في الصحافة. ليس للسينما تأثير كبير في السعودية، البلد الوحيد في العالم حيث لا صالات سينما، وحيث كل المحاولات لفرض مهرجان سينمائي على يد مجموعة شباب جُبهت بالرفض وباءت بالفشل.

النهار اللبنانية في

11/04/2013

 

فجر يوم جديد: الخليج الثائر!

كتب: مجدي الطيب 

يُخطئ من يظن أن الدعوة إلى إقامة «مهرجان الخليج السينمائي» تحمل، في طياتها، تكريساً للإقليمية وعودة للتشرذم وانسلاخاً عن القومية العربية، بل يمكن القول، من دون مبالغة، إن انطلاق الدورة السادسة التي افتتحت أمس (الخميس) وتستمر حتى 17 من الجاري، يؤكد أن»الخليج  الثائر» ينتفض بالفعل، وأن المهرجان تحوّل إلى ملتقى سنوي للعقول السينمائية المبدعة، ومنصة متكاملة تصهر المفاهيم الإبداعية، على أمل  الخروج بمزيد من الآراء والإبداعات التي تُسهم في تنوّع مصادر صناعة السينما، وتعزز برامج المهرجان  بمبادرات تعكس النموّ المتزايد للسينما الخليجية، حسب عبد الحميد جمعة (رئيس المهرجان).

يشارك في المهرجان 93 فيلماً خليجياً في حدث فريد يُقام تحت رعاية سموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم (رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون)، ويمثل خطوة أكثر نضجاً وتطوراً لفكرة المهرجانات الوطنية التي تجمع أبناء القومية الواحدة، فالمهرجان الذي يدخل عامه السادس يُلقي الضوء على السينما الخليجية الشابة، ويقيس مدى تطوّرها ونموّها، مثلما يتيح فرصة للمخرجين الخليجيين للاحتكاك بإبداعات سينمائية عالمية، إذ يشارك 169 فيلماً من 43 دولة، من بينها: 78 فيلماً في عرض عالميّ أوّل، 15 فيلماً في عرض دوليّ أوّل، 42 فيلماً في عرض أول في منطقة الشرق الأوسط.

يتضمن المهرجان مسابقات رسمية هي:  «المسابقة الرسمية الخليجية»، تضم أفلاماً طويلة (روائية ووثائقية)، أفلاماً قصيرة (روائية ووثائقية)، «مسابقة الطلبة للأفلام القصيرة»،»المسابقة الدولية للأفلام القصيرة». تبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 500 ألف درهم، بالإضافة  إلى  تكريم أبرز روّاد العمل السينمائي الخليجي.

كذلك يتضمن المهرجان  ثلاثة برامج خارج المسابقة هي :»أضواء» يضم أفلاماً قصيرة تسلط الضوء على إبداعات المواهب الخليجية الشابة، «تقاطعات» يطرح مواضيع جريئة ويعرض أفلاماً متميزة تعكس ثقافات العالم، «سينما الأطفال» يُقدم مجموعة مُنتقاة من أفلام رسوم متحركة وأفلام قصيرة تخاطب أحلام الصغار وتوسع  آفاقهم في عروض جماهيرية مجانية .

انطلقت الدورة السادسة بـ «وجدة» إخراج هيفاء المنصور، أول فيلم روائي طويل  يصوَّر كاملاً في المملكة العربية السعودية، فاز بجوائز في «مهرجان الخليج السينمائي»، بدءاً من مرحلة كتابة النص وتطوير السيناريو،  وها هو يعود في صورته النهائية كفيلم مفتتحاً الدورة السادسة للمهرجان، بعد فوزه بجوائز في «مهرجان البندقية» و»جائزة المُهر العربي» لأفضل فيلم روائي عربي طويل في الدورة الأخيرة لـ «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، وجائزة أفضل ممثلة لبطلته الطفلة وعد محمد.

يقدم «مهرجان الخليج السينمائي» أنشطة أخرى مميزة من بينها: مبادرة «سوق الخليج السينمائي»، (14 -17 أبريل)، تتوجه إلى العاملين في مجال السينما في دول الخليج، «منتدى الخليج السينمائي»، يُقام في إطار «سوق الخليج السينمائي» ويضمّ  جلسات حوارية وجلسات تعارف وورش عمل، بالإضافة إلى مبادرتي تمويل لصالح السينمائيين الخليجيين: صندوق «إنجاز» لدعم المشاريع السينمائية وتمويلها في مرحلة الإنتاج وما بعد الإنتاج بمبادرة من «سوق دبي السينمائي»، تجديد الشراكة مع مؤسسة «روبيرت بوش» المهتمة بتمويل مشاريع الأفلام في ألمانيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، ما سيتيح للمخرجين الخليجيين فرصة إطلاق مشاريعهم بتمويل من هذه المؤسسة، كجزء من مبادرة تمويل إنتاج «أفلام عربية قصيرة».

«يشهد «مهرجان الخليج السينمائي» ولادة صناعة سينمائية حقيقية وراسخة على يد مواهب إماراتية  ينبغي علينا دعمها بشتى السبل، لإيصال أعمالها إلى جمهور المنطقة والعالم»، حسب مسعود أمرالله آل علي (مدير المهرجان) الذي أكد أن المشاركة غير مسبوقة في دورة هذا العام، إذ  تلّقى المهرجان أفلاماً  من 138 دولة، ويعكس تنامي صناعة الأفلام في دولة الإمارات بشكل متسارع، وتنوّع المبادرات المحلية ودورها في إغناء قطاع صناعة السينما، فضلاً عن تزايد الفرص أمام المبدعين الشباب، كالمنح الدراسية ودورات التدريب مع جهات عدّة مثل: «أكاديمية نيويورك للأفلام»،»مؤسسة الدوحة للأفلام»،»إيمجينيشن»،  twofour54.

يدعم «سوق الخليج السينمائي» صناعة الأفلام في المنطقة، من خلال استقطاب المهنيين في قطاع صناعة السينما، حسب شيفاني بانديا (المدير الإداري للمهرجان)، وتستمرّ فيه مبادرة «سوق سيناريو الأفلام الخليجية القصيرة» الذي يتبنى كتّاب السيناريو والمخرجين والمنتجين في الخليج، ويتيح الفرصة أمامهم للحصول على المشورة والنصح من أبرز المبدعين العرب العاملين في هذا المجال، ويشجعهم على متابعة إنتاج أفلام خليجية جديدة ومميزة موجهة إلى جمهور السينما حول العالم، بما يجعل من المهرجان تظاهرةً ثقافيةً بمعنى الكلمة.

الجريدة الكويتية في

12/04/2013

 

يعتبر "تقاطعات" شهادة عالمية

عبدالحميد جمعة: نحلم بصناعة سينما خليجية خلال 15 عاماً

حوار: أيهم اليوسف

تحمل الدورة السادسة من “مهرجان الخليج السينمائي 169 فيلماً” من الإمارات ودول الخليج والعالم، لتتنافس في ما بينها ضمن أربع فئات للجوائز، وثلاث خارج المسابقة، إضافة إلى مبادرتي “سوق الخليج السينمائي” و”سوق دبي السينمائي” وبرامج ومشاريع قديمة ومستحدثة . وهدف كل ذلك الارتقاء بمستوى الشباب الإماراتي والخليجي، من أجل تناول مختلف القضايا التي تهمهم في أفلامهم، وتكثيف الاهتمام بسينما الطفل عربياً، والإشارة إلى المستوى الذي وصل إليه الفيلم الإماراتي الطويل، ورحلة الصعود نحو تحقيق صناعة سينمائية خليجية . ناقشنا ذلك ونقاطاً أخرى مع عبدالحميد جمعة رئيس المهرجان، خلال هذا الحوار .

·        ما الذي يحمله مهرجان الخليج السينمائي في دورته السادسة؟

- نعرض هذه السنة 169 فيلماً من 43 دولة، ومنها 45 فيلماً إماراتياً، من أصل 93 فيلماً من دول الخليج، ولدينا 78 فيلماً في عرض عالمي أول، و15 في عرض دولي أول، و42 تعرض لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، ولدينا 9 أفلام للأطفال، إضافة إلى 4 مسابقات رسمية، وهي الأفلام الروائية والوثائقية الفائزة ضمن “المسابقة الرسمية الخليجية” ، التي تنقسم إلى فئتين، الأفلام الطويلة (الروائية والوثائقية) والأفلام القصيرة (الروائية والوثائقية) و”مسابقة الطلبة للأفلام القصيرة” و”المسابقة الدولية للأفلام القصيرة” التي تكرم الأعمال المتميزة والموهوبة من كل أنحاء العالم .

·        وماذا عن جديد المهرجان؟

- يقدم المهرجان في دورته السادسة ثلاثة برامج خارج المسابقة، وهي “أضواء” و”تقاطعات” و”سينما الأطفال” واستحدثنا هذه السنة “سوق الخليج السينمائي” كمنصة للشباب، وينعقد في إطاره “منتدى الخليج السينمائي” الذي يتكون من جلسات تعارفية حوارية، وورش عمل، إضافة إلى مبادرتي تمويل لمصلحة السينمائيين الخليجيين، إحداهما”إنجاز” .

وهو صندوق دعم وتمويل المشاريع السينمائية في مرحلة الإنتاج، وما بعده، بمبادرة من “سوق دبي السينمائي”، وندعم من خلاله سنوياً أكثر من 11 فيلماً، وفي السنة الماضية كان موجهاً للأفلام العربية الطويلة، وهذه السنة للأفلام الإماراتية القصيرة بهدف تشجيع الشباب .

·        يشهد برنامج “تقاطعات” إقبالاً من دول جديدة هذه السنة، ما السبب برأيك؟

- هذا يدل على أن المهرجان رغم أنه لم يتجاوز الست سنوات، يتمتع بسمعة عالمية، لأن الشباب يحاولون أن يتواصلوا مع بعضهم بعضاً من خلاله .

·        ما مستوى الأعمال المطروحة لسينما الطفل هذه السنة؟

- لدينا 9 أفلام للأطفال، نحاول بكل جهد أن نوجه ونشجع صانعي الأفلام العربية والخليجية لصناعة أفلام باللغة العربية، لأن الطفل لدينا تنقصه الأفلام بلغته .

·        بخلاف الشخصية المكرمة هذا العام مَنْ أهم الشخصيات الفنية المشاركة في المهرجان؟

- توجد طلبات كثيرة، لكننا لا نقدم دعوات للفنانين من خارج الخليج، لأننا نريد أن نركز على الشباب الخليجيين، وهناك أكثر من 30 فناناً وفنانة خليجية مشاركين معنا، بحكم تصوير أعمال تلفزيونية في الإمارات لشهر رمضان، وسوف يزوروننا خلال المهرجان، إضافة إلى 15 من صناع سينما الأفلام القصيرة .

·     مع أنه عرض في أكثر من مكان وحصل على أكثر من جائزة، لما التركيز على “وجدة” وجعله فيلماً للافتتاح؟

- عرض الفيلم في الدورة الماضية من مهرجان دبي السينمائي، وحقق إيرادات كبيرة في أكثر من مكان، ويعرض حالياً في 12 دولة، ورغم ذلك نعرضه لنعرف من خلاله إلى أين يمكن أن يصل الفيلم الخليجي الطويل، ويكون مثالاً للسيناريو والإخراج الجيد، وليكسر حاجز الاستحواذ على أكبر عدد من الجمهور في الخليج والخارج، وهنا أريد أن أقول، إن عجلة الفيلم الهوائية دارت وعادت إلينا .

·        وماذا عن الأعمال الإماراتية والقضايا التي تشغلهما في هذه الدورة؟

مختلفة وكثيرة، لأن صناعة الفيلم تتكون من قصة وحلم، وتكبر بالتوازي مع التطور السريع في الإمارات، وغيرها من القضايا التي تهم شريحة الشباب، فيما يقتصر دورنا على أن نكون مسرحاً لعرضها، وعليهم أن يتحمسوا، وينتجوا المزيد من الأفلام لتوصيل أفكارهم التي نسعى لنقلها للجمهور .

·     يشارك هذه السنة مخرجون فازوا في الدورات الأولى، هل هذا يعني أن الأسماء تتكرر في المهرجان؟

- هناك مخرجون ينتجون أعمالاً بشكل سنوي، وأسماء جديدة، ووليد الشحي، ومحمد حسن أحمد، وسعيد سالمين المري، أهم ثلاثة إماراتيين شاركوا في السنوات الماضية، ولم يشاركوا هذه السنة بالأفلام، بل في لجان التحكيم، وبذلك نكون حققنا تطوراً وليس التكرار .

·        هل استطعتم أن توصلوا رسالتكم للعالم بعد خمس دورات من المهرجان؟

- أعتقد أن السنوات الست الماضية من عمر المهرجان كانت مثمرة، بدليل وجود 93 فيلماً مشاركاً من الخليج في هذه الدورة .

·        دائماً تكون الأفلام القصيرة هي الرائجة، أين الفيلم الإماراتي الطويل؟

- كان حلمنا خلال السنوات الخمس الماضية إنتاج أفلام طويلة، والآن لدينا 13 فيلماً خليجياً في هذه الدورة تعرض لأول مرة، منها فيلمان إماراتيان، وقد يكون الرقمان صغيرين، ولكن مقارنة بالسابق نجد أننا خطونا نحو الأمام، لأنه من الصعب أن نأتي بفيلم طويل من ناحية الفكرة والدعم والتصوير لتكلفته وعدم وجود مردود .

·        برأيك، أين هي صناعة السينما الخليجية اليوم؟

- ليست هناك صناعة سينما خليجية، ويجب أن نتمتع بالصبر، ولو كنا محظوظين سنقطع 100 سنة ماضية في رقم أقل، لأنها صناعة كبيرة، ولها مقومات، بعضها متوافر، والآخر نحاول توفيره . وحلمنا أن يكون هناك صناعة سينمائية قريبة، وأن نحققها في 15 سنة .

بحضور مجموعة متميزة من النجوم

مهرجان الخليج السينمائي يزيح الستار عن أكبر دوراته اليوم 

تنطلق الدورة السادسة من مهرجان الخليج السينمائي رسمياً اليوم، بحضور راعي المهرجان سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للفنون والثقافة . ويستضيف حفل الافتتاح الذي يقام في “دبي فستيفال سيتي” كوكبةٌ من النجوم من منطقة الخليج والعالم العربي.

تُعدّ الدورة الجديدة الأكبر حتى الآن، حيث يعرض خلالها 169 فيلماً من 43 بلداً، 93 منها من منطقة الخليج . وتشمل أفلام المهرجان هذا العام العروض الأولى لـ 78 فيلماً على صعيد العالم، و15 عرضاً أول دولياً، و42 عرضاً أول في الشرق الأوسط و6 عروض أولى في منطقة الخليج .

في حفل الافتتاح، يكرّم “مهرجان الخليج السينمائي” الفنان الكويتي محمد جابر، ويمنحه جائزة “إنجازات الفنانين”، إضافة إلى ساعة رائعة، تقدّمها “آي دبليو سي شافهاوزن”، تقديراً للإنجازات الكبيرة للفنان الذي لعب دوراً أساسياً في المشهد الثقافي الخليجي منذ عام 1960 .

يقول عبدالحميد جمعة رئيس المهرجان: “يُعد الفنان محمد جابر أحد الفنانين الذين أرسوا أسس المشهد الفني الحيوي والمتنامي في منطقة الخليج، ونحن في “مهرجان الخليج السينمائي” نعمل بشكل حثيث، عاماً بعد عام، للبناء على هذا الإرث، من أجل استيعاب هذا النموّ الهائل لصناعة السينما في منطقة الخليج، بدءاً بدعم فنانينا البارزين، وصولاً إلى رعاية مواهبنا الناشئة” .

من جهته قال مسعود أمر الله آل علي مدير المهرجان: في كل عام يتجاوز المهرجان توقعاتنا من حيث إقبال الجمهور وحماسه، ونحن على ثقة بأن دورة هذا العام ستكون استثنائية . لقد بذلنا قصارى جهدنا في الاستعداد لاستقبال عشاق السينما والمتخصصين في هذا القطاع، معاً، من دول الخليج وخارجها، سواء من خلال زيادة الأنشطة السينمائية أو المزيد من العروض المجانية للجمهور” .

يعرض المهرجان في الافتتاح فيلم “وجدة”، أول فيلم روائي طويل يُصوّر كاملاً في المملكة العربية السعودية من إخراج هيفاء المنصور، التي ستحضر حفل الافتتاح . بدأ مشروع الفيلم  في “سوق سيناريو الخليج” عام ،2008 ويتناول قصة بسيطة عن فتاة سعودية صغيرة تعقد العزم وتبذل جهوداً كبيرة لشراء دراجة هوائية رغم التداعيات الاجتماعية المحتملة جرّاء ذلك . وقد فاز الفيلم بالعديد من الجوائز، بما في ذلك جوائز في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، فضلاً عن جائزة “المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة”، وجائزة أفضل ممثلة؛ للطفلة وعد محمد، في “مهرجان دبي السينمائي الدولي” في ديسمبر/كانون الأول 2012 .

من جانبها، قالت المخرجة هيفاء المنصور: “لقد كانت سنة متميزة، ليس فقط لجميع الذين عملوا معي في فيلم “وجدة”، ولكن أيضاً للسينما الخليجية عامةً؛ لقد لقيت رؤيتنا في الفيلم قبولاً كبيراً من الجماهير في جميع أنحاء العالم، ويظهر مشوارنا مع فيلم “وجدة” أن قصصنا قادرة على أن تلامس الجماهير في جميع أنحاء العالم . على الرغم من أن قطاع السينما لدينا ما زال في مهده، إلا أننا نتمتع هنا في الخليج بالكثير من المبادرات الداعمة مثل “مهرجان الخليج السينمائي”، و”مهرجان دبي السينمائي الدولي”، ومجموعة واسعة من البرامج التدريبية الأخرى، التي تهدف إلى مساعدتنا على الانطلاق قدماً . أنا فخورة ومتأثرة جداً بعودتي إلى “مهرجان الخليج السينمائي” مع هذا الفيلم” .

من النجوم المُتوقّع حضورهم المهرجان: هيفاء المنصور، محمد جابر، يسري نصرالله، أسامة فوزي، سعيد سالمين المري، وليد الشحي، محمد حسن أحمد، مجيد عبدالرزاق، علي التميمي، فاطمة الحوسني، آلاء شاكر، محمد فراشة، سامي قفطان، حبيب غلوم، هدى صلاح، منصور الفيلي، جمال سالم، سناء بكر يونس، خالد البناي، حياة الفهد، داوود حسين، خالد البريكي، زهرة الخرجي، عبدالمحسن النمر، زهرة عرفات، علي مصطفى، نايلة الخاجة، كرزان قادر، جابر نغموش، محمد العامري، زريقة الطارش، سلطان النيادي، سيف الغانم، حسن رجب، عبدالرحمن الزرعوني، مريم سلطان، عبدالله بو عابد، عبدالله صالح، أحمد الجسمي، علي خميس، أشجان، أشواق، بدرية أحمد، هدى الغانم، هدى الخطيب، إبراهيم سالم، إبراهيم جمعة، إسماعيل عبدالله، مروان عبدالله صالح، مرعي الحليان، ناجي الحاي، عمر غباش، صوغة، محمد الصيرفي، شهد الياسين، محمود بوشهري، جاسم النبهان، عبدالرحمن العقل، أسيل عمران، محسن القفاص، أحمد السلمان، خديجة السلامي، عهد، عبدالله حسن أحمد، عبدالله الجنيبي، طارق الزامل، محمد العتيبة، عبدالله عبدالعزيز، بدرية البشر، بسام الذوادي، نواف النجم، خالد المحمود .

على صعيد العروض السينمائية، سوف تتاح الفرصة أمام جمهور “مهرجان الخليج السينمائي” للاختيار بين عدة برامج وأنشطة، بما في ذلك الأفلام المتنافسة للحصول على الجوائز النقدية الكبيرة، في أربع فئات للمسابقة: المسابقة الرسمية الخليجية، بفئتيها، الأفلام الطويلة (الروائية والوثائقية)، والأفلام القصيرة (الروائية والوثائقية)، ومسابقة الطلبة للأفلام القصيرة؛ والمسابقة الدولية للأفلام القصيرة، التي تكرّم الأعمال المتميزة للمواهب الاستثنائية من جميع أنحاء العالم .

وإلى جانب الأفلام المنافسة، يقدّم المهرجان ثلاثة برامج رسمية أخرى هي: “أضواء”، وهو مجموعة من الأفلام القصيرة خارج المسابقة الرسمية، يسلط الضوء من خلالها على الأفلام المميزة في دول الخليج، و”تقاطعات”، التي تقدم موضوعات جريئة وسينما بأسلوب فريد لمواهب سينمائية من جميع أنحاء العالم، و”سينما الأطفال”، وهي مجموعة منتقاة من أفلام التحريك والأفلام القصيرة لجمهور الصغار .

يستمر المهرجان حتى 17 إبريل/نيسان في جراند سينما دبي فستيفال سيتي، حيث تعرض الأفلام كافة مجاناً للجميع .

يذكر أن “مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية” هي الراعي الرسمي ل”مهرجان الخليج السينمائي”، ويُقام المهرجان بدعم من “هيئة دبي للثقافة والفنون” (دبي للثقافة)، بالتعاون مع “مدينة دبي للاستوديوهات” .

الخليج الإماراتية في

11/04/2013

 

عرض "وجدة" وتكريم محمد جابر بجائزة "إنجازات الفنانين"

مهرجان الخليج يفتتح دورته السادسة بحضور كوكبة من النجوم

دبي - أيهم اليوسف: 

برعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون “دبي للثقافة”، افتتحت مساء أمس الدورة السادسة لمهرجان الخليج السينمائي بحفل خاص على السجادة الحمراء في “دبي فيستيفال سيتي” .

حضر الافتتاح سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في الهيئة، وعبدالحميد جمعة رئيس المهرجان، ومسعود أمر الله، مديره وكوكبة من النجوم الخليجيين والعرب . وكرّم جمعة وأمر الله الفنان الكويتي محمد جابر، خلال الافتتاح ومنحاه جائزة “إنجازات الفنانين” تقديراً لإنجازاته الكبيرة ولعبه دوراً أساسياً في المشهد الثقافي الخليجي منذ عام 1960 .

وقال عبدالحميد جمعة، رئيس المهرجان في الافتتاح: إنه عام جديد يضاف إلى عمر المهرجان، لكنه دعوة لتأمل منجزات تحققت خلال تلك السنوات، أولها مقاربة حياتنا بصورة أكثر إبداعاً، وانفتاح الشاشة الكبيرة على آفاق واقعنا وواقع أفكار سينمائيي الخليج، ومقترحاتهم الجمالية، التي من خلالها يمكن التعرف إلى الإنسان الخليجي بحق .

وأضاف: إن أفلام هذه الدورة ستكون بالتأكيد إضافة جديدة إلى الإبداع الخليجي، ولا شك في أنها ستكتشف عوالم ومساحات إبداعية جديدة، وما تنوعها إلا مصدر إثراء لنا ولجمهورنا . وإلى جانب الخليجي، يحضر العالمي من خلال مسابقة دولية وأفلام تقاطعات، وهنا يمكنني الجزم أنه ما من إبداع من دون انفتاح على الآخر . وما دمنا نتطلع للمستقبل، فمن المهم أن نكون على معرفة حقيقية بالجديد المتجدد في السينما العالمية، وهذا تماما ما يتيحه القسم الدولي من مهرجان الخليج السينمائي .

وتابع: نتطلع إلى المستقبل وأعيننا أيضاً على ماضينا وحاضرنا الفنيين . إنه عام سادس من مهرجان الخليج السينمائي، فأهلاً بسنة جديدة من الإبداع والمتعة والاكتشاف .

وأكد جمعة ل”الخليج” أن حجم مهرجان الخليج السينمائي في السنة الماضية وصل لحجم أول دورة من مهرجان دبي، وهذا يعني أنه بعد خمس سنوات سيصبح أكبر من نصفه .

وأشار إلى أن هذه الدورة تتميز ب “سوق الخليج السينمائي” ودعم مبادرة “إنجاز” ودعم شركة “بورش” لدعم السينمائيين، و9 أفلام للطفل، إضافة إلى برنامج “تقاطعات” للفيلم القصير العالمي، و”أضواء” للأفلام الخليجية التي لم تشترك في المسابقة، وورش عمل لإنتاج وتوزيع ودعم الأفلام .

وعرض خلال الافتتاح فيلم قصير مدته دقيقتان لمخرجين خليجيين كهدية للمهرجان وترحيباً بالجمهور .

من جهته قال مسعود أمر الله، مدير المهرجان، ل “الخليج”: كل سنة هناك تطور كبير في البوصلة السينمائية من ناحية الموضوع والطرح والتقنيات، وتكون الأفلام أقرب إلى السينما الحقيقية، وفي المقابل تزداد عدد الطلبات والاختيارات، ونجد الدعم والرغبة .

وأضاف: حسب الإحصاءات، فإن الأفلام الإماراتية هي الأكثر مشاركة في المهرجان، وقد يكون السبب كثرة المهرجانات التي تدعم صانع الفيلم الإماراتي، وأفلام الطلبة هذه السنة جيدة جداً، وتبشر بالحفاظ على ديمومة تواصل المبدعين وإيجاد أسماء جديدة .

افتتح المهرجان بالفيلم الروائي السعودي الطويل “وجدة” للمخرجة هيفاء المنصور، ويتناول قصة فتاة سعودية صغيرة تبذل جهوداً كبيرة لشراء دراجة هوائية رغم التداعيات الاجتماعية المحتملة جرّاء ذلك .

من النجوم الذين حضروا الافتتاح هيفاء المنصور التي عبرت عن سعادتها بعرض فيلمها في بداية المهرجان، محمد جابر، يسري نصرالله، أسامة فوزي، سعيد سالمين المري، وليد الشحي، محمد حسن أحمد، علي التميمي، فاطمة الحوسني، محمد فراشة، سامي قفطان، حبيب غلوم، منصور الفيلي، حياة الفهد، داوود حسين، زهرة الخرجي، عبدالمحسن النمر، زهرة عرفات، نجوم الغانم، بسام الذوادي .

تقام الدورة السادسة من المهرجان في فندق “إنتركونتيننتال” وصالات “جراند سينما” في “دبي فستيفال سيتي”، ويستمر حتى 17 الجاري، وتعرض كل الأفلام مجاناً .

تعد مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية” هي الراعي الرسمي للمهرجان الذي يقام بدعم من “هيئة دبي للثقافة والفنون” (دبي للثقافة)، بالتعاون مع “مدينة دبي للاستوديوهات” .

تشهد هذه الدورة أكبر عدد من الأفلام وصل عددها إلى 169 فيلماً من 43 بلداً، 93 منها من منطقة الخليج و 78 فيلماً تعرض لأول مرة على صعيد العالم، و15 عرضاً أول دولياً، و42 عرضاً أول في الشرق الأوسط و6 عروض أولى في منطقة الخليج . وتتنافس الأفلام المشاركة على أربع فئات للمسابقة، وهي المسابقة الرسمية الخليجية، بفئتيها، الأفلام الطويلة (الروائية والوثائقية)، والقصيرة (الروائية والوثائقية)، ومسابقة الطلبة للأفلام القصيرة؛ والمسابقة الدولية للأفلام القصيرة، التي تكرّم الأعمال المتميزة للمواهب الاستثنائية من جميع أنحاء العالم .

أفلام لجميع أفراد الأسرة

يعرض “مهرجان الخليج السينمائي” مجموعة من أفضل الأفلام القصيرة من مختلف أنحاء العالم، وتناسب جميع أفراد الأسرة تعرض اليوم في الثانية ظهراً، وتعاد غداً عند الساعة الثانية والنصف ظهراً، في صالات “جراند سينما” في “دبي فستيفال سيتي” .

يمكن للعائلات الحصول على بطاقات حضور الأفلام من شباك تذاكر “مهرجان الخليج السينمائي” الذي يقع في مدخل “جراند فستيفال سينما”، في “دبي فستيفال سيتي مول”، والذي يفتتح أبوابه يومياً من 30 .10 صباحاً حتى 30 .10 ليلاً .

تشمل باقة الأفلام المخصصة للأطفال 9 أفلام، تشكل مزيجاً من الأفلام القصيرة وأفلام التحريك، والتي تستكشف موضوعات مرحة ومتميزة تشمل إنتاجات عالمية متعددة . حققت هذه الأفلام نجاحاً كبيراً في المهرجانات السينمائية في أنحاء العالم، ولاقت استحسان الجمهور، من جميع الأعمار .

تتضمّن مجموعة الأفلام القصيرة فيلم التحريك الممتع الانطلاق، من إخراج الهولندية ساندرا ويلتي، والفيلم القصير المتميز بالميبيداريوم من فرنسا، ومن إخراج جيريمي كلابين . أما فيلم المغامرات المميز سناب من إخراج توماس مورفي وهيليري من المملكة المتحدة وبلجيكا، فيحمل رسالة تفيد بأن الأصدقاء قد يكونون من جميع الأشكال والأحجام . ولم يغفل المهرجان الضحك من قائمة أفلامه حيث يقدم الفيلمين الكوميديين ارتباط للمخرج أولي كريستوفر هاجا وطعام الطائر للمخرج الإيرلندي ريتشارد كيني.

أما فيلم الحركة “الاختراع” للمخرج الكولومبي جيوفاني جرنادا فيأخذنا إلى عقل داني الطفل ذي 12 عاماً، وهو يكتشف قوة الصداقة والحب، في حين يأخذنا الكاتب والمخرج ساتسوكي أوكاوا إلى اليابان في مغامرة جميلة في فيلم “الغطاء النيوني” لكيوتا الصغير .

وختاماً للبرنامج، يقدّم المهرجان فيلم الفتاة من غوري للمخرجة الجورجية إيكا بابياشفيلي، في حين يحكي الفنان الإيراني أزاده مويزي قصة مؤثرة لامرأة مسنة ومريضة، ورجل مسن عاشق، وبقرتهما في الفيلم القصير الفريد “أنا وزوجتي وبقرتنا” .

"الصرخة" دوي نضال المرأة اليمنية

تطل المخرجة اليمنية خديجة السلامي في المهرجان لتنقل عبر فيلمها الوثائقي “الصرخة” صورة المرأة ونضالها أثناء الثورة اليمنية، وتجردها من استغراب المجتمع اليمني لصرختها، بعد أن كان صوتها عورة بالنسبة إليهم .

تبدأ أحداث الفيلم بخروج اليمنيين إلى الشوارع منادين بشعارات الثورة ورحيل نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في تظاهرات بعد صلاة الجمعة، ثم توجه عدستها نحو نساء رفعن شعار النصر وعرفن بنشاطهن على الساحة السياسية عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، كنماذج للمرأة اليمنية التي عانت الظلم والقهر، وحان لها الوقت كي تطلق صرختها في وجه السلطة التي عانت منها خلال عقود من الزمن .

نشاهد المرأة اليمنية وهي تشرح للنساء موضوع قضايا المعروف والمنكر المفروضة عليهن، والإشارة إلى الملكة بلقيس ودورها في التاريخ، وإجراء لقاءات إعلامية مع شباب الثورة في الشوارع .

اغتنمت المخرجة فرصة وجود توكل كرمان في فرنسا بعد أن نالت جائزة نوبل للسلام، وأجرت معها لقاءً في السيارة مع عائلتها، وقابلت الناشطة بلقيس اللهبي، التي عادت من تونس بعد نجاح ثورتها وبدء الثورة اليمنية، ورحمة هجيرا الناشطة في مجال حقوق الإنسان، التي عرفت بحبها للتغيير، ولكنها ليست مع الثورة، وتظهر في لقاء مع وزير الداخلية للحديث عن إطلاق الرصاص على المتظاهرين ونفيه لذلك، ومكالمة هاتفية مع الأمن القومي للحديث عن الموضوع نفسه، وتفتح المخرجة المجال أمام كاتبة وأستاذة جامعية للحديث عن مفهوم الثورة، ومناقشة الرجل بحرية المرأة، بالإضافة إلى لقاءات مع ناشطات منتقبات في الشارع .

يظهر الرئيس السابق علي عبدالله صالح في أحد المشاهد وهو يدعو إلى منع الاختلاط في الشوارع بداعي الثورة، ما يثير غضب الشارع منه، ثم تنتقل الكاميرا للإشارة إلى صور الشهداء المعلقة في الشوارع، والشباب العاطلين عن العمل، والرسم على الجدران للحث على الثورة وعدم التوقف، ثم يظهر صالح مجدداً وهو يتخلى عن الحكم، وتبدأ مرحلة جديدة من الحياة في اليمن . ولكن هل تغيرت نظرة الرجل إلى المرأة، أم أن الثورة لم تغير شيئاً في نفوسهم تجاهها .

عرض الفيلم عالمياً للمرة الأولى في الدورة الماضية لمهرجان دبي السينمائي، والسؤال هل سيكون صرخة لأجل سينما يمنية واعدة .

برنامج "وطني" يشارك في المهرجان بـ "فيلمي"

يشارك مشروع “فيلمي” أحد مشاريع برنامج “وطني” في مهرجان الخليج السينمائي الذي انطلق مساء أمس في “فستيفال سيتي” . ويهدف مشروع “فيلمي” الذي انطلق في مطلع إبريل الجاري تحت رعاية وزارة شؤون الرئاسة إلى تقديم خدمات تمويلية وتسهيلية إلى صناع الأفلام لإنجاز مشاريعهم السينمائية، وذلك لإبراز الأعمال السينمائية الوطنية، وتمكين الشباب الإماراتي وإسهامهم في صناعة السينما في الدولة تحت شعار “لبيك يا وطني” .

وقال ضرار بالهول الفلاسي، مدير عام برنامج “وطني”: إن “السينما هي رسالة ورؤية، ونحن نؤمن بأن شبابنا الإماراتي لديه الكثير ليعبر عنه في قصصه وأفلامه التي تحمل العديد من القيم المجتمعية الإماراتية، ومظاهر المواطنة الصالحة التي تعكس مدى تمسك مجتمعنا الإماراتي بهويته الوطنية، ونحن فخورون بما وصلت إليه السينما الإماراتية اليوم ونطمح إلى العالمية بجهود وإبداعات أبناء وطننا الغالي” .

وأوضح أن مشروع “فيلمي” يبحث عن المواهب الواعدة الإماراتية التي تمتلك الطموح العالي في المجال الإعلامي والسينمائي، وذلك من خلال تسهيل تمويل مشاريع المنتسبين لمجتمع فيلمي الإبداعي وتأهيلهم وتقديم البرامج التدريبية لتطوير مهاراتهم وأدائهم بما يخدم المجتمع المحلي والعالمي .

وبدوره، بين عبدالعزيز النجار مدير إدارة الاتصال والدعم المؤسسي بالإنابة في برنامج “وطني”، مدير مشروع “فيلمي” أن وجود وحضور منصة “فيلمي” في مهرجان الخليج السينمائي السادس هو دعم للثورة السينمائية التي حققها المهرجان في دوراته السابقة بما يخدم صناع الأفلام الإماراتيين والسينما الإماراتية .

وقال: إن “منصة “فيلمي” هي منصة لاستقبال جميع المبدعين في عالم الأفلام والسينما، حيث إننا نهدف من خلال وجودنا إلى استقطاب صناع السينما الإماراتيين لدعم مشاريعهم مادياً ومعنوياً، وتلقى المشروع في الآونة الأخيرة العديد من طلبات التمويل، وقمنا بتمويل 3 مشاريع حالياً وسيتم الإعلان الرسمي عنهم في شهر مايو المقبل، كما أننا بصدد إنشاء مبادرات وأنشطة جديدة تهدف إلى نشر الوعي وتأهيل الشباب الإماراتي الموهوب في صناعة السينما” .

"المنتدى السينمائي" ينطلق اليوم

إلى جانب العروض والفعاليات المجانية، يعقد “مهرجان الخليج السينمائي” جلسات “منتدى الخليج السينمائي”، الذي يشمل نشاطات التفاعل والتواصل، ويقدم دورات مميزة، تحت مظلة “سوق الخليج السينمائي”، في دورته الأولى هذا العام، وهي مبادرة متعددة المنصات تهدف إلى تطوير وترسيخ الثقافة السينمائية المحلية والإقليمية في دول مجلس التعاون الخليجي .

وتبدأ الجلسات يوم الجمعة 12 أبريل مع “ليالي الخليج”، وهو برنامج يشمل حوارات مسائية مع رواد السينما الخليجية تعقد يومياً عند منتصف الليل، وتستمر حتى الثلاثاء المقبل .

تبدأ الليلة الأولى اليوم بعنوان “الحصول على أفضل النتائج من مهرجان الخليج السينمائي 2013” يناقش خلالها الضيوف مع إدارة المهرجان مختلف البرامج والأنشطة وفئات المسابقة .

وتتمحور ليلة السبت 13 أبريل حول “أفلامنا” ليناقش فرص وتحديات صانعي الأفلام، مع الشركة المؤسسة لموقع “أفلامنا” للتمويل الجماعي في المنطقة العربية وتتحدث فيها فيدا رزق .

وليلة الأحد بعنوان “السينما السعودية تحت الضوء”، بمشاركة مخرجين سعوديين بارزين، ومنهم بدر الحمود، عبدالمحسن الضبعان، طلال عايل، والصحفي رجا المطيري بإدارة عبدالله العياف .

وتناقش جلسات الإثنين “السينما المغايرة”، وتركز على الأفلام التجريبية وتقدم وجهة نظر بديلة حول التجارب غير الاعتيادية في السينما . ويدير الجلسة مستشار المهرجان، صلاح سرميني، يشاركه فريدريك ديفكس والناقد ميشال امارجر .

وليلة الثلاثاء، تختتم ليالي الخليج “بلقاء المشرفين” وهم محمد حسن أحمد ويسري نصر الله،، حيث يناقشان توقعات السوق والاتجاهات السائدة في القطاع السينمائي في بلادهم .

الخليج الإماراتية في

12/04/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2013)