حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

طالب بخمسة ملايين جنيه تعويضاً بعد اتهامه بالسرقة

محمد رمضان: "قلب الأسد" نقلة نوعية في أفلام الأكشن

القاهرة - عاطف عبد اللطيف

 

حصل على جائزة افضل ممثل موهوب على مستوى الجمهورية ثلاث مرات متتالية في سابقة لم تحدث من قبل, وأشاد به النجم العالمي عمر الشريف, واختاره ليكمل مسيرته الفنية.

ولد في 23 مايو 1988, وبرع في فيلم "احكي يا شهرزاد" العام 2009 أمام النجمة منى زكي, الا أنه اشتهر بلقب "الألماني" ثم "عبده موتة", ويعرض له حالياً فيلم "قلب الاسد" مجسداً شخصية "فارس" حارس الأسود الذي يتطلع لتحقيق أمانيه, ورفض أن يؤدي "الدوبلير" مشاهده مع الأسد الذي اشتراه خصيصا لهذا الفيلم وكاد أن يقتلع عينه بمخالبه لولا ستر الله.

حول دوره في "قلب الأسد", والقبض عليه بتهمة حيازة أسلحة في سيارته, ثم ما اثير حول ايداعه مؤسسة الأحداث بتهمة النشل في صغره, التقت "السياسة" الممثل "محمد رمضان", الذي يكشف حقيقة علاقته بالاخوان, وأسباب بعده عن الدراما والمسرح.

·        ما ملابسات القبض عليك حائزًا للأسلحة على الطريق الدائري?

حدثت مشادة بيني وبين أحد ضباط كمين السلام الأمني بمنطقة المرج شمال القاهرة أعلى الطريق الدائري أثناء ذهابي لتصوير بعض مشاهد فيلم "قلب الأسد", وبصحبتي مساعدي في العمل, فحينما رآني بعض أفراد الكمين في السيارة فرحوا وطلبوا التصوير معي, فقام أحد الضباط بسب الجنود وسبي بأمي بألفاظ نابية, فرددت عليه بنفس الألفاظ لأن أمه ليست أفضل من أمي, وتطور الأمر, وفوجئت به يخرج سلاح خرطوش وطبنجة وذخائر حية وصاعق كهربائي من حقيبة السيارة ولا أعلم عنها شيئا, ويقول انها تخصني وأصر على اصطحابي الى شرطة المرج بعد أن فتشني ذاتيا في الطريق وبطريقة غير آدمية, وحرر ضدي محضرا.

في النيابة أثبت أنها أسلحة لا تخصني وما يخص التصوير هو سلاح صوت استخدمته في تصوير بعض مشاهد "عبده موتة" ثم في "قلب الاسد", أما باقي الأسلحة فهي مدسوسة ولا أعلم عنها شيئا, فأفرجت عني النيابة بكفالة, وكلي ثقة في قضاء مصر العادل, وأتمنى أن تمر الأزمة على خير, لأنني لا أحب المشاكل والصراعات القضائية, وأحب التفرغ لعملي.

·        أشارت المواقع الالكترونية الى أنك كنت متهما بالسرقة في طفولتك?

عمري الآن 25 سنة وحققت بعض النجاح الملموس وشباك التذاكر ورأي النقاد والجمهور هو الفيصل, فكيف أكون نشالا وناجحا في دراستي وعملي?, بفضل الله كنت متميزا في المسرح المدرسي وحصلت على جائزة افضل ممثل موهوب على مستوى الجمهورية 3 مرات متتالية, فكيف أكون حدثا ولي سجلا اجراميا ومتهما بالنشل?! كلها أكاذيب للنيل مني ومن نجاحي, وسأقاضيهم وقد طالبت بتعويض خمسة ملايين جنيه, عوضًا عن الأضرار النفسية والأدبية والمعنوية التي لحقت بي جراء تلك الافتراءات, ولن أتنازل عن حقي.

·        نسب اليك القول ان الاخوان "وجه الخير عليك", ما معنى ذلك?

قدمت أنجح أعمالي السينمائية التي حصدت أعلى الايرادات في عهد الاخوان, وآخرها "الألماني" و"عبده موتة" واتمنى لـ "قلب الأسد" أن ينجح ويحصد أعلى الايرادت وينال الاعجاب, فهذا التصريح يعني أنني تفاءلت بهم, وقد يختلف معي البعض باخفاقه في ظل حكمهم, وكلها آراء شخصية, فقد نجحت في عهدهم وقد يفشل غيري, وهذا أمر بعيد كل البعد عن انتمائي السياسي, رغم مشاركتي في ثورة 25 يناير لاسقاط نظام مبارك الا أنني لا أحب المتاجرة بحبي لبلدي قبل الثورة أو بعدها.

·        ماذا عن فيلم "قلب الأسد"?

الفيلم يتعرض لشخصية شاب مكافح يعمل حارسا للأسود, له تطلعات مشروعة يكافح لتحقيقها ويبذل أقصى جهده من أجل أن يحقق طموحه وأحلامه بطريقة مشروعة. 

·        ماذا عن كواليس الفيلم?

سبق أن اشتريت الثعبان "بشار" الذي لازمني طوال مشاهد فيلم "عبده موتة", لذا اشتريت أحد الأسود ليكون الأمر طبيعيا أثناء التصوير, لكنه كاد يفقدني عيني "والله ستر" فلم تصل مخالبه الى عيني.

·        هل تستعين بدوبلير في أفلامك?

مشاهد فارس كحارس على قفص الأسود, أخطر من مشاهد "الألماني" و"عبده موتة", لكنني لا أحب وجود "الدوبلير" في أفلامي, لثقتي في الله سبحانه وتعالى, كما أنني أتمتع بلياقة بدنية عالية تؤهلني للجري والحركة وتنفيذ المشاهد الخطرة. أعتقد أن الفنان الذي يقوم بأداء أدوار الحركة بنفسه أفضل له, وفيلم "قلب الأسد" يضم مجموعة من مشاهد الحركة والاثارة يفوق الكثير من الأفلام العربية.

·        البعض يرى أنك بالغت في أجرك قياسًا الى مشوارك الفني?

  الحديث عن أجري الفني المرتفع اشاعة مغرضة. أنا لا أتقاضى 6 ملايين في الفيلم كما يروج البعض, لكنني أتقاضي أجرًا يتناسب ومشواري الفني وما أقدمه من أعمال, ولا مبالغة أو مغالاة على الاطلاق.

السياسة الكويتية في

24/08/2013

 

الفنانة المعتزلة آثار الحكيم‏:‏

برنامجي التليفزيوني تأجل لأجل غير مسمي

كتبت:ناهد خيري 

اعربت الفنانة المعتزلة آثار الحكيم التي كانت تعد برنامجا تليفزيونيا يذاع علي أحد القنوات الفضائية أن البرنامج توقف لأجل غير مسمي حتي نتطمئن علي مصر وقالت القلق ومحاولات معرفة إلي أين تذهب مصر هما المسيطران علي هذه الفترة‏.

وعبرت الحكيم عن سعادتها بخروج الإخوان المسلمين من المشهد السياسي وطالبت بتطبيق قانون العزل السياسي علي أن يمنع قيادات الإخوان من الصف الأول والثاني والثالث من ممارسة الحياة السياسية لمدة عشر سنوات كما طالبت بسرعة حل جماعة الإخوان المسلمين وحزبهم و وضعهم علي قوائم الجماعات الإرهابية وإعادة تأهيل كل من كان ينتمي إليهم ويستغلونه في أعمالهم الإرهابية مؤكدة أننا نواجه عدوانا سداس علي مصر متمثلا في أمريكا وفرنسا وألمانيا وانجلترا وتركيا وقطر الذين يحمون مظلة التنظيم الدولي الإرهابي الإخوان المسلمين وأستغلالهم لتحقيق مطامعهم وكسر مصر أمام العالم وهذا لن يحدث‏.‏ وأكدت الحكيم الطريق أمامنا مازال طويلا لأن الإخوان ومن يحركهم لن يتركوا مصر في سلام ولن يسمحوا لها أن تعلوا عليهم ولكن مصر بما تملكة من موارد بشرية وطبيعية وثروات ستظل شوكة في أعناق الجميع وفوقهم أيضا

وعن الدور للدراما في تصحيح المفاهيم المغلوطة لدي البعض قالت آثار الحكيم الكتاب أمامهم أحداث كثيرة مهمة من وقت قيام ثورة يناير وإلي الآن يمكن عمل دراما جيدة منها ولكن أتمني ألا تستغل هذه الأحداث بشكل سطحي لا يليق بما مررنا به من أحداث وعن متابعاتها الدرامية في رمضان قالت الأحداث السياسية كانت أقوي من أي عمل درامي يمكن متابعته في رمضان‏,‏ فالخوف والقلق علي مصر أجلسنا أمام الأخبار والبرامج بشكل دائم ولكن تابعت حكاية حياة وبهرت بإخراج محمد سامي الذي استخدم التكنيك السينمائي في المسلسل فخرج بشكل مختلف وللحق هذا العمل به مجهود كبير جدا وغادة عبد الرازق فنانة مجتهدة وتحب فنها بعشق‏.‏

الأهرام المسائي في

25/08/2013

 

الفنانون يفضحون الإرهاب بإبداعاتهم ويوجهون رسالة للغرب

كتبت:هبة إسماعيل 

يقوم المبدعون بمحاولات كثيرة لمحاربة الارهاب بابداعهم من خلال تقديم أعمال تفضح العنف والاعمال الارهابية التي يقومون بها تجاه الوطن والمواطنين‏,‏ مدعين السلمية‏.

فكما قدمت النقابات الفنية عدد من الرسائل والبيانات الموجهة للداخل والخارج لإستنكار ما يفعله اصحاب الأعمال التخريبيه‏,‏ جاء دور الفنانين أنفسهم فأعدوا أفلاما وأغاني توضح للعالم كله حقيقة العنف الموجه ضد الدولة‏.‏

فبدأ المخرج سميح المنسي في جمع المادة الفيلمية الخاصة بفيلمه التسجيلي الذي يرصد من خلاله مظاهر العنف والعمليات التخريبية‏,‏ والتي أحدثتها جماعة الإخوان المسلمين في الشارع المصري‏,‏ وكانت قد اكدت نقابة السينمائيين أنها ستتولي إنتاج الفيلم‏,‏ الذي يحتوي علي مقاطع حرائق الكنائس ومنازل الأقباط وقتل الجنود المصريين وحرق سيارات الأمن المركزي‏,‏ وغيرها من الأحداث التي ارتكبها الإرهابيون‏,‏ لعرضه بدول الغرب التي تتعامي عن جرائم الإخوان‏.‏ كما قدم المخرج خالد يوسف‏,‏ فيلما وثائقيا يرصد من خلاله جرائم جماعة الإخوان‏,‏ والعمل مدته عشر دقائق‏,‏ يوثق خلاله جرائم الإخوان منذ وصول الرئيس المعزول محمد مرسي إلي الحكم وحتي أمس‏.‏

والعمل سيبث علي معظم القنوات الفضائية كما اكد خالد يوسف‏,‏ حتي يطلع الإعلام الغربي والدوائر السياسية العالمية علي حقيقة هذه الجماعة وما ترتكبه من جرائم باسم الدين وباسم الحرية‏.‏

أما من الجانب الطربي فقد قام المطرب والملحن عمرو مصطفي بادانة ما يحدث في مصر من إرهاب بأغنية جديدة كتبها تامر حسين‏,‏ وقام بالتوزيع الموسيقي لها طارق مدكور من كلماتها اللي يمس أرضنا أو جندي واقف علي الحدود‏,‏ عدونا وموش مننا وفي وسطنا مالهوش وجود‏,‏ إرهاب وبيهدد بلدنا‏.‏

كما يستعد المطرب مدحت صالح والمطربة جنات لغناء أوبريت وطني جديد بعنوان حلم مصر‏,‏ من كلمات أحمد شتاء‏,‏ وألحان وليد منير وتوزيع مدحت طه‏,‏ وأشعار وإشراف فني الكاتب الصحفي محمد ريان‏,‏ علي أن يتم تسجيله خلال الأسبوع الحالي بالمركز الكاثوليكي تحت إشراف الأب بطرس دانيال‏,‏ وتشارك في الأوبريت بالأداء التمثيلي مجموعة كبيرة من النجوم منهم حسين فهمي وعزت العلايلي وغادة عادل وسامح الصريطي وماجد المصري وأشرف زكي وروجينا وهالة صدقي وأحمد ماهر‏,‏ والأوبريت إشراف عام د‏.‏عاطف عبد اللطيف‏.‏ ويقوم الشاعر الغنائي بهاء الدين محمد حاليا بكتابة أغنيتين جديدتين يتناول من خلالهما الأحداث الحالية‏,‏ بما فيها من عمليات تخريب وإرهاب اتبعتها جماعة الإخوان عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة‏,‏ وقال بهاء الدين إن الأحداث الحالية لابد من توثيقها بأغاني درامية تعبر عنها‏,‏ لتثبت للأجيال المقبلة مدي الجرم الذي ارتكبته الجماعة‏,‏ فضلا عن موقف الجيش المصري العظيم وتصديه لأفعالهم التخريبية بالبلاد‏.‏

الأهرام المسائي في

25/08/2013

 

«قلب الأسد»..

طبخة هندية على نار مصرية !

محمود عبدالشكور 

يحمل الحديث عن فيلم «قلب الأسد»، الذى اكتسح الإيرادات فى موسم عيد الفطر السينمائى، زوايا متعددة إلى درجة التناقض، فأنت أولاً أمام أفضل الأفلام الثلاثة التى قام ببطولتها محمد رمضان عن شخصيات شعبية مهمشة ووحيدة تصارع مصيرها بنفسها، بدأ بفيلم الألمانى ثم عبده موتة وأخيراً قلب الأسد، ولكن الفيلم ثانياً لم يسلم من هذه الخطوط الهندية التى تعتمد على المصادفات الغريبة، والتى لم تكن تحتاجها شخصية مصرية تماماً بكل تفاصيلها، ولحسن الحظ، فإن هذا الخط الهندى ظل لفترة طويلة فى خلفية الأحداث، فلم يتمكن من الإفساد الشامل للسيناريو، وإن ظل سبباً فى إبعاد الفيلم عن إجادة ممكنة، أما الجانب الثالث فى قلب الأسد، فهو فى اعتباره مبشراً بمخرج جديد جيد هو كريم السبكى، ينتمى المخرج الشاب طبعاً إلى العائلة السبكية، التى أصبحت ظاهرة مؤسسية مستقلة، تكتب وتخرج وتنتج وتنجح! قلب الأسد فى مضمونه الأصلى بورتريه لشاب مصرى يمكن أن ترى مثيله فى أى حارة مصرية، ليس بلطجياً مثل الألمانى أو عبده موتة، بل على العكس، رغم ظروفه الصعبة، يعرف معنى الجدعنة والرجولة والشجاعة والحب، إنه أقرب الى بطل شعبى جدع، فارس الجن (محمد رمضان) يعمل مروضاً للأسود فى السيرك، يتحايل على المعايش لكسب قوت يومه، يأخذ شبلاً صغيراً مع صديقه سيد (ماهر عصام)، لكى تلتقط له صور مع السياح مقابل دولارين للصورة، لديه فتاة يحبها من الطفولة هى رقية (ريهام ايمن)، ولديه أم بديلة هى صفية (عفاف رشاد)، نراه وهو يدافع عن نفسه ضد من يعتدى عليه، ولكنه لا يمارس البلطجة، تحت ضغط البحث عن علاج لوالدته البديلة، التى هى أم خطيبته رقية، يقوم فارس (لاحظ دلالة الاسم)، بكسر سيارة لسرقة موبايل وساعة، ومن خلال بيع المسروقات لزينات (عايدة رياض)، يحصل على ثلاثة آلاف جنيه، ولكن يتصادف لحظه العاثر، أن تكون تلك المسروقات لتاجر سلاح ثرى هو سليم الوزان (حسن حسنى)، لديه عصابة كاملة تحميه، كما أنه متحالف مع رجل شرطة فاسد هو تهامى (صبرى فوّاز).

ينجح سليم فى الوصول الى فارس وسيد، ويستعيد الموبايل الذى يتضمن رسائل اتفاقياته فى تجارة السلاح، ولكنه يفشل فى ترويض فارس الذى يتحمل الضرب والتعذيب، والذى يحاول الهروب، كما يهدد سليم بقتل زوجته الشابة (حورية فرغلى). لايجد تاجر السلاح، وقد أعجبته جسارة فارس سوى أن يضمه الى عصابته، وبينما ترتاب رقية فى الثراء الذى هبط فجأة على خطيبها، فإن فارس وسيد يدخلان عالم الحياة السهلة، ولكن فارس يدخل عالم الحياة السهلة بنفس أفكاره البسيطة عن الشجاعة والجدعنة: ينجح مع صديقه سيد فى إنقاذ صفقة سلاح من خيانة منافسى سليم الوزان، ويرفض فارس أن يقيم علاقة غير شرعية مع زوجة سليم الشابة التى باعت نفسها لرجل ثرى، ويتردد كثيرا فى تنفيذ طلب سليم بالتخلص من ضابط شريف يطارده (عمر مصطفى متولى)، ولكنه يوافق أخيرا تحت الضغوط، وعند مواجهة الضابط فى منزله، تحدث مفاجأة هندية تقلب مسار الأحداث،وتعيد فارس الى نفسه، فيتعاون مع الشرطة ضد تاجر السلاح، ويكافئ الفيلم بطله فى النهاية بالحصول على أموال صفقة السلاح، واستخدامه كشاهد ملك فى القضية، واسترداد خطيبته رقية التى تعرضت للإيذاء من جانب رجال سليم الوزان، كما يحظى بدعم صديقه الوفى سيد حتى النهاية.

هذا هو المحور الأساسى لحكاية قلب الأسد، لعلك لاحظت أننا أمام دراما شعبية بسيطة، نجاحها الأهم فى تقديم شخصية عادية تصارع ظروفها، تتوه أحياناً، ثم تسترد نفسها رغم ضغط الحاجة، ولا ينقذها إلا ما تعتبره معايير للرجولة والصداقة، لم يسرق فارس من أجل نفسه، ولم يستخدم قدراته الحركية للبلطجة، تطلعاته أيضا مفهومة، فقد اكتشف تدريجياً أن هناك «ناس عايشة.. وناس بايشة»، على حد تعبيره، الشخصية ايضاً ذكية ومستقلة، رغم عدم ضخامة فارس الجسدية، إلا أنه رشيق وسريع وماكر، كل ذلك كان يكفى لكى تقدم أحداثاً مشوقة، خاصة مع هذا الحشد الهائل من المطاردات ومشاهد الحركة، ولكن السيناريو الذى كتبه حسام موسى أبى إلا أن يضيف هذا الإطار الهندى العجيب والذى جعل من فارس طفلا اختطفه رجل السيرك زينهم (سيد رجب)، أما والده فهو الرجل الضرير عبد الله (صبرى عبد المنعم)، وبالمصادفة البحتة، يكتشف فارس أثناء قيامه بمحاولة قتل رجل البوليس الشريف، أن الرجل هو ابن عمه الذى عاش معه بعضاً من سنوات الطفولة، وهذه هى المفاجأة الهندية التى حدثتك عنها، والتى ستغيّر حياة فارس، من التعامل مع تاجر السلاح الى التعامل مع الشرطة.

لم يكن الفيلم فى حاجة الى هذا الخط الهندى المفتعل، صحيح أنه ظل معنا فى الخلفية، وصحيح أن قدّم باستخدام الحد الأدنى من الابتزاز العاطفى الميلودرامى، إلا أن شخصة فارس لم تكن فى حاجة الى ابن عم ضابط حتى تنقلب على شخص أراد ابتزازها، كما أن هذا الخط الهندى طرح أسئلة لم تجد إجابة حول سبب عدم بحث فارس عن والده رغم اكتشافه حقيقة زينهم والده المزيف؟! ولكن الفيلم قدّم بالمقابل شخصية فارس حية نابضة، ولعبها ببراعة الموهوب محمد رمضان الذى أقنع الجمهور للفيلم الثالث على التوالى بقدراته الحركية العنيفة، رغم أنه هزيل الجسم حرفيا، وهى ظاهرة غير مسبوقة بين نجوم الأكشن، لعبت حورية فرغلى أيضاً دوراً جيداً، وكان حسن حسنى مركز الثقل فى الصراع، مع أنه قدم دور زعيم العصابة التقليدى، نجح المخرج كريم السبكى فى قيادة فريق عمل مميز تحديداً فى عناصر الصورة (محمد عزمى)، والمونتاج (عمرو عاصم)، والملابس (ريهام عاصم)، ولو تم ضبط السيناريو بشكل أفضل، لكنا أمام فيلم جيد بدون توابل هندية!

أكتوبر المصرية في

25/08/2013

 

دفعة جديدة من النجمات يحاولن اللحاق بقطار النجومية

محمد الدوى 

قدمت دراما رمضان هذا العام عدداً كبيراً من الوجوه الجديدة التى نجحت فى إثبات وجودها على الشاشة، واللحاق بقطار الشهرة والنجومية السريع.

ومن هذه الوجوه الفنانة الشابة ريهام حجاج التى عُرض لها فى رمضان 2013 ثلاثة أعمال، هى «نقطة ضعف» مع الفنان السورى جمال سليمان، و«اسم مؤقت» إخراج أحمد جلال وبطولة يوسف الشريف وشيرى عادل، وسيت كوم «أحلى أيام».

وأشارت الفنانة ريهام حجاج إلى أن دورها فى مسلسل «نقطة ضعف» هو الأهم من بين هذه الأعمال، لأهمية ومحورية الشخصية التى قدمتها فى الأحداث، أما بالنسبة لمسلسل «اسم مؤقت» فقد شاركت فيه بدور صغير، إلا أنه مؤثر فى الأحداث، مشيرة إلى أنها لم تجد أى صعوبات فى تصوير هذه الأعمال فى وقت واحد، لأنها استطاعت التنسيق بين مواعيد التصوير.

من جانبها، قالت إنجى علاء، زوجة الفنان يوسف الشريف، إنها ظهرت خلال مسلسل «اسم مؤقت»، بشخصيتها الحقيقية كإعلامية خلال أحد المشاهد أثناء إجرائها حوار تليفزيونى مع أحد الصحفيين فى المسلسل، والذى لعب دوره الفنان تامر ضيائى.

وعبرت عن سعادتها بالظهور كمذيعة من خلال أحداث المسلسل بجانب عملها فى المسلسل كمصممة الملابس.

ومن المذيعات أيضاً، لفتت المذيعة دينا الشربينى الأنظار، واستحقت إعجاب الجمهور وإشادة النقاد بأدائها فى مسلسل «تحت الأرض»، مع أمير كرارة ونبيل عيسى وإنجى المقدم ونجلاء بدر والجزائرية أمل بوشوشة والأردنى ياسر المصرى، وتأليف هشام هلال وإخراج حاتم.

ودينا اشتركت من قبل فى عدد من المسلسلات الناجحة، وأهمها «روبى» و«طرف ثالث» و«المواطن X»، وكانت هذه الأعمال جواز مرورها للسينما فقدمت «الحفلة» ثم «سمير أبو النيل» وهذا العام تطل دينا على شاشة دراما رمضان بشخصيتين، الأولى من خلال مسلسل «تحت الأرض»، والثانية من خلال مسلسل «موجة حارة».

وتقول دينا الشربينى: «ظهرت فى مسلسل «تحت الأرض» بدور جديد على تمامًا وهو شخصية زوجة شريرة متسلطة لأمير كرارة وهى شخصية تستفز أى شخص أمامها وشريرة جدا وتعيش فى طبقة مختلفة وكل ما يهمها هو أن تجمع الأموال».

وتضيف: «كنت مرعوبة أن يكرهنى الجمهور بسبب هذا الدور، وترددت قليلاً فى قبوله، لكنى راهنت فى النهاية على وعى المشاهدين وقدرتهم على التفرقة بين الدور الذى تؤديه الممثلة، وشخصيتها الحقيقية».

وعن كيفية اختيارها للمشاركة فى المسلسل، قالت: «بعد نجاحى فى المسلسل المصرى اللبنانى «روبى» الذى كتب شهادة ميلادى الفنية اختارتنى المنتجة دينا كريم للمشاركة فى مسلسل «تحت الأرض» وقد أبلغتنى أنها كانت تتابع أعمالى وشاهدتنى فى مسلسلى «طرف ثالث»، و«حكايات بنات» وراء هذا الاختيار».

وأضافت: «أما مسلسل «موجة حارة»، الذى شاركت فى بطولته مع إياد نصار وخالد سليم ومعالى زايد ورانيا يوسف، وسيد رجب وجيهان فاضل، عن رواية للكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، وسيناريو وحوار مريم ناعوم، ومن إخراج محمد ياسين، فقدمت من خلاله دور فتاة بسيطة من طبقة متوسطة خريجة من معهد لاسلكى وتعمل فى كول سنتر ومع توالى الأحداث نرى ماذا تفعل الدنيا بالناس وما يحدث لها من ظروف صعبة».

وأشارت دينا الشربينى إلى أنها لا تسعى فى الوقت الحالى للبطولة المطلقة، وقالت: «لست متعجلة على حصد أدوار البطولة لأنها ستأتى فى وقتها، لذلك لا أفكر فيها مطلقا، خاصة أننى سعيدة بأعمال البطولات الجماعية التى قدمتها السنوات الماضية من خلال الأعمال الدرامية».

أما الوجه الجديد سارة سلامة، فقد اختارها نشطاء على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» كأجمل وجه فى دراما رمضان 2013، ونشروا عددا من الصور لها مع والدها الفنان أحمد سلامة.

وشاركت سارة فى رمضان هذا العام بأكثر من عمل، حيث قامت فى مسلسل «الكبير أوي» بدور «ناتاشا» الفتاة الأجنبية التى تعرف عليها «هدرس» من خلال «فيس بوك».

وقالت سارة: «كنت مرشحة للمشاركة فى البداية فى دور «آشلى» أخت «توماس» صديق «جونى»، ولكنى كنت أصور وقتها دورى فى مسلسل «ربيع الغضب»، بعدها عرضت على المشاركة فى حلقة من المسلسل كضيفة شرف والحمد الله على رد فعل الجمهور بعد هذه الحلقة».

وأضافت: «المشاركة فى 4 أعمال فى رمضان جاءت بالصدفة ولكن كل دور مختلف عن الآخر، خصوصا دور «داليا» فى «موجة حارة» و«نانسى» فى «اسم مؤقت».

وقالت سارة: «بدايتى الحقيقية على الشاشة الصغيرة، كانت العام الماضى مع مسلسل «الهروب» لكريم عبد العزيز».

وأكدت أنها مصرية 100%، قائلة: «والدتى مصرية ودرست الفنون المسرحية ولكنها فضلت الابتعاد عن الأضواء، وأحيانا يضايقنى شكلى الأجنبى لأنه يحصرنى فى نوعية أدوار معينة ولكن فى الفترة المقبلة لن أوافق على تجسيد دور البنت الأجنبية مرة أخرى.

ومن الممثلات العربيات، شاركت الوجه الجديد التونسية «داليندا» فى بطولة فوازير رمضان 2013 «مسلسليكو» مع النجم الكوميدى محمد هنيدى.

وظهرت داليندا من خلال الفوازير فى أكثر من حلقة، جسدت من خلالها شخصيات مختلفة مقتبسة من مسلسلات يتم تناولها بطريقة ساخرة وكوميدية، بالإضافة الى استعراض يؤديه نجوم الحلقة فى نهايتها.

وقالت داليندا إنها سعيدة بالمشاركة فى فوازير «مسلسليكو» مع النجم الكبير محمد هنيدى ومجموعة العمل، موضحة أن انطلاقه الفنان هى أهم خطواته، متمنية أن يكلل الله مجهودها برضى الجمهور عن أدائها التمثيلى والأدوار المختلفة التى قدمتها من خلال الفوازير.

وأضافت من فضل الله على أن اظهر للجمهور المصرى فى أقوى موسم للدراما وهو شهر رمضان والذى يعتبر بوابة نجاح مستقلة لكل فنان، لافتة إلى أنها سعيدة أيضاً بمشاركتها فى مسلسل «اسم مؤقت»، بطولة يوسف الشريف وشيرى عادل، وإخراج أحمد جلال.

وأكدت داليندا أن مصر ستظل هى مهد الفن فى الوطن العربى وأنها تعتز جدا ببدايتها فى مصر وتتمنى أن تشارك فى اعمال تونسية مصرية مشتركة تؤرخ ثورتى الشعبين المصرى والتونسى، مشيرة إلى أنها لا تتعجل الخطوة القادمة، فهى فى انتظار رأى الجمهور وفى انتظار نص مناسب تظهر به بعد شهر رمضان.

أكتوبر المصرية في

25/08/2013

 

حسن فايق ..

صاحب أشهر ضحكة فى السينما المصرية

محمد الدوى 

فنان بسيط ذو أداء متميز، تمكن بصلعته، وضحكته الشهيرة من اقتحام قلوب المشاهدين، ونجح فى ترك بصمة مميزة ومختلفة فى السينما المصرية.. إنه الممثل حسن فايق، الذى تحل هذه الأيام الذكرى الثالثة والثلاثين لرحيله.

حسن فايق من مواليد محافظة الإسكندرية فى 17 يناير عام 1898، وحصل هناك على الشهادة الابتدائية، بدأ حياته العملية مبكرًا كبائع فى محلات ملابس السيدات، وبدأ يعشق الفن بمداومته على مشاهدة عروض فرقة سلامة حجازى.

بدأ حياته الفنية فى عمر 16 عاماً، وكون مع يوسف وهبى وحسين رياض جمعية «الاتحاد» التمثيلية، وقدموا بعض المسرحيات التاريخية بعضها من تأليف حسن فايق نفسه، ثم اشترك مع عزيز عيد ونجيب الريحانى فى فرقة الهواة، وعندما توقف نشاط الفرقة بعد ثلاثة أسابيع من تكوينها انضم إلى فرقة سلامة حجازى، واشترك فى مسرحية «أنيس الجليس» التى ضحك فيها ضحكته الشهيرة لأول مرة.

ومن المسرح، أنطلق حسن فايق لعالم المونولوج عام 1919، وعمل كمنولوجست بالإذاعة، وعندما قامت ثورة 1919 ركز جهوده فى تأليف المنولوجات والأزجال الحماسية التى تثير حماس الجماهير وكان من المقربين للزعيم الراحل سعد زغلول.

الممثل الراحل عمل فى معظم الفرق المسرحية الشهيرة فى ذلك الوقت، من فرقة يوسف وهبى، والفرقة القومية التى كان يتولاها زكى طليمات، وانتقل بعدها لفرقة نجيب الريحانى، ومنها لفرقة إسماعيل يس، واشترك فى مسرح الدولة من خلال العمل بفرقة التليفزيون.

عمل حسن فايق المسرحى زاد من خبرته، ومكنه من أدواته كممثل، ليبدأ بعدها مسيرته السينمائية فى عام 1938، والتى حفر من خلالها مكانة مرموقة فى ذاكرة المشاهد، إذ بلغ عدد الأفلام التى شارك فيها حوالى 412 فيلماً أشهرها «سكر هانم - لعبة الست - أمسك حرامى - شارع الحب».

وبرغم من أن معظم أدواره فى السينما كانت دورًا ثانيًا، أو «سنيدًا» للبطل، إلا أنه تمكن من أدواره البسيطة، وخفة دمه، وضحكته الشقية فى خلق مساحة منفردة ذات طبيعة مختلفة على الشاشة، حتى توفى فى شهر سبتمبر عام 1980.

أكتوبر المصرية في

25/08/2013

 

دور الفيلم في تقوية مشاعر الانتماء والحس الوطني

معركة الجزائر وناصر 56 وهنري الخامس وإنقاذ الجندي رايان.. نماذج كاشفة

خيرية البشلاوي 

في تاريخ السينما نماذج كاشفة لدور الفيلم في تقوية الحس الوطني وتقوية مشاعر الانتماء القومي.. من هذه النماذج أعمال اختارها النقاد من بين مئات الأفلام. ليس فقط بسبب دورها الذي تلعبه ولكن لأن هذه الأعمال تمثل في حد ذاتها قيمة فنية كبيرة.

هناك نوعية من الأفلام دعائية علي نحو واضح. انتجت خصيصا لبث روح الوطنية وتدعيم مشاعر الانتماء واستنفار الحس الوطني منها أفلام ألمانية مشهورة جدا لتمجيد النازية مثل فيلم "انتصار الإرادة" للمخرجة ليسني رايفنستاهل. ومثل أفلام سوفيتية مباشرة وصريحة بالنسبة لرسالتها الدعائية.

من هذه الأفلام أعمال تمجد الزعماء والقادة العسكريين والسياسيين مثل فيلم "هنري الخامس" 1989 الذي اختير ضمن أفضل عشرة أفلام تمجد القومية والنوازع الوطنية إلي جانب "القلب الشجاع" 1995 و"إنقاذ الجندي رايان" 1998 و"أخوة الحرب" 2004 و"حرب الأفيون" .1997

وعادة ما تختار الأفلام المهمة بدافع القيمة والرسالة الموضوعية الفنية علما بأن القيمة الجماهيرية تحتل أهمية كبيرة بالنسبة لشركات الإنتاج. بقول آخر يمثل الجانب الترفيهي وعناصر الجذب الأخري مثل "رصانة الحبكة" والاختيار الموفق لطاقم الممثلين واللغة البصرية اللافتة للانتباه.. وهذه الأخيرة يندرج تحتها قوة أداء الكاميرا ونقاء الألوان واختيار الأماكن والقدرة علي بعث المرحلة التاريخية ومعارك الصراع.. إلخ.. إلخ.

ومن الأفلام المهمة في هذه النوعية من الأفلام فيلم "معركة الجزائر" للمخرج جيلو بونستسكورفو" الذي ينتهج الأسلوب التسجيلي في تصويره للحرب الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي. وقد أصبح الفيلم ضمن الأعمال الكلاسيكية التي تؤرخ لصفحة ناصعة في تاريخ نضال الشعوب من أجل حريتها فإلي جانب الأهمية الفنية نلحظ الرسالة الصريحة التي ينقلها الفيلم ويؤكدها كلام المخرج الذي اختار الشعب الجزائري كبطل رئيسي للفيلم.

وقد نجح في ذلك مثلما نجح في الاحتفاظ بمسافة كافية لتمكين المتلقي من فهم دور وموقف الجيش الفرنسي الذي يشحذ سلاحه لسحق الثورة والثوار.

في بعض الكتابات المنشورة نقرأ أن البنتاجون عرض الفيلم علي الضباط الأمريكيين قبل انتشارهم في العراق.

نذكر من الأفلام المصرية فيلم "ناصر 56" والعمل الوطني القومي البطولي الذي قام به جمال عبدالناصر حين أعلن تأميم القناة ضد إرادة القوي الاستعمارية الغربية متجاوزا الأخطار التي قد تتعرض لها مصر ومنها العدوان الثلاثي والفيلم يعتبر إلي جانب دعمه للحس الوطني وتحفيزه للإرادة المصرية يمثل قيمة فنية وقدرة تعبيرية كبيرة من قبل أحمد زكي الذي لعب الدور الرئيسي أيضا فيلم "في بيتنا رجل" الذي يعد من أهم الأفلام المصرية.

ويعتبر فيلم "قائمة شندلر" 1993 للمخرج الصهيوني ستيفن سيلبرج ضمن الأعمال التي تشعل الحس القومي اليهودي وتثير التعاطف معهم وتبرر ضمنيا الاستعمار الاستيطاني لأرض فلسطين التاريخية يعتمد الفيلم علي رواية من تأليف توماس كسينللي حول عملية إنقاذ 1000 يهودي بولندي من المحرقة النازية علي يد رأسمالي ألماني ساعدهم في الهروب واستخدمهم كعمال في مصنعه.

الفيلم حاز علي سبع جوائز أوسكار وساعد في إثارة الرأي العام وحرك مناقشات عديدة في ألمانيا حول "الهولوكست" رغم أن اليهود الذين ظهروا في الفيلم كانوا أحياء يرزقون.

علي جانب آخر نذكر أفلام "الهولوكست" الكثيرة التي انتجتها السينما الصهيونية في هوليود والتي تقدم "المحرقة" النازية وتشيع أجواء من اليأس والكآبة من أجل المزيد من التعاطف مثل فيلم "المنطقة الرمادية" .2001

بعض الأفلام تم تقديمها بأسلوب واقعي رهيب وبقدر ليس قليلا من المصداقية مثل المذابح التي جرت في رواندا في الفيلم الذي أخرجه راؤول بيك عام 2005 تحت عنوان "بعض الأحيان في أبريل" وفيه يعيد إنتاج ما جري بإيقاع سريع وحيوية ملحوظة علي عكس الفيلم الذي يحمل عنوان "فندق رواندا" 2004 الذي تجنب صانعه عن عمد تصوير المشاهد المرعبة واختار أن يركز في معالجته علي الذين بقوا علي قيد الحياة والأجانب الذين تمت محاصرتهم داخل الفندق.

ومن الأفلام التي صورت حروب منطقة البلقان وما جري من أحداث مفزعة علي تلك الأرض التي أغرقتها الدماء. فيلم "قبل المطر" 1994 للمخرج ميلكو مانشفسكي الذي قدم شرحا لهذه الأحداث من خلال مجموعة من القوميات المتنافسة "الألبان والمقدونيين" وفي المركز من الحبكة قصة مثيرة تضاهي اسطورة روميو وجوليت" صورها المخرج بإحساس مدعوم بموسيقي آسرة الأمر الذي اضفي علي الفيلم قيمة فنية وفكرية وجعله أكثر قبولا من أفلام كثيرة تناولت الحرب اليوغوسلافية من زوايا مختلفة مثل فيلم "مرحبا سراييفو" 1997 الذي دارت بعض أحداثه في لندن حيث حاول المخرج أن يظهر الجماعات المتعادية باعتبارها تمثل كتلة متجانسة مع شعوب منطقة البلقان.

فيلم "الأحد الدامي" 2001 للمخرج بول جرينجراس" دراما تسجيلية تعيد إنتاج الاحتجاجات المروعة التي جرت عام 1972 وقتل فيها 13 من القوات العسكرية الأمر الذي أشعل شرارة العنف وصعد من التناحر والصراع في شمال ايرلندا.. المخرج سعي من خلال عمله إلي إلقاء الضوء علي القرارات التي اتخذتها القادة علي كلا الجانبين الأمر الذي دفع بالصراع إلي منحني يصعب السيطرة عليه.

ومن الأفلام المؤثرة علي صعيد الحرب الأهلية في هذه المنطقة فيلم "Omagh" وفيلم "الريح التي هزت الشعير" 2006 الذي يصور أحداث الحرب الأهلية في ايرلندا وفيلم "مايكل كولينز" وكلها أفلام تؤجج الحس الوطني وتحيي الشعور وتنشط الذاكرة القومية.

هناك أيضا فيلم "السيد والسيدة اير" 2002 للمخرج الهندي ابرانا سن الذي يقدم معالجة مؤثرة لعلاقة بين امرأة هندية ورجل مسلم تجمعهما حافلة أثناء رحلة وسط منطقة جبلية حيث يواجهان مجموعة من البلطجية من أبناء المنطقة وبوليس لا يبالي بهم المعالجة بسيطة وعاطفية وإنسانية بدرجة كبيرة.

فيلم هندي آخر بعنوان "الأرض" 1998 للمخرج "يباك مهتا" يتناول بأسلوب مؤثر وقوي مأساة التقسيم التي جرت عام 1947 وذلك من خلال عيون عائلة "بارسي" التي وجدت نفسها محاصرة في وسط الأحداث.

فيلم "الإرهابية" 1998 للمخرج سانتوش سيفان وهو هندي من قبيلة التاميل يقدم حكاية تجنيد امرأة شابة في التاسعة عشرة من المقاتلين الانتحاريين يتم إرسالها لاغتيال راجيف غاندي وذلك لحساب منظمة "تاميل تيجرز" "فهود التاميل" الذين يشنون حربا انفصالية في سيريلانكا الفيلم يرسم صورة لامرأة بعقلية إرهابية مغسولة دماغها تسند إليها عمليات اغتيال كبيرة.

ويتناول فيلم بعنوان "جلد" skin 2008 للمخرج انطواني فابيان قصة تقوم علي قضية حقيقة لامرأة تدعي ساندرا لسبنج تحمل ملامح افريقية تعيش مع أبويها في جنوب أفريقيا إبان الخمسينيات.

الأبوان يكسبان قضيتهما ضد عنصرية الدولة التي تعاملت معهما وفقا للتمييز العنصري الذي يضهد الإنسان بسبب لون جلده دون اعتبار لنسبه وانتمائه لوطنه.

"ليلة الحقيقة" 2004 للمخرجة فانتا رجينا الذي يدور حول عملية التصالح بين قبيلتين متناحرتين في مدينة رمزية في غرب أفريقيا.. لكن ثقافة الخوف والانتقام لا يمكن محوها بسهولة.

الفيلم يعتبر ضمن الأعمال القليلة التي تتناول محنة السكان الأصليين وتعالج النزعة الدموية التي تولد الصراع بين الأجناس المختلفة التي تسكن أفريقيا.

قدم المخرج الكسندر سوكوروف في فيلمه "السفينة الروسية" عملا وطنيا جيدا من خلال رحلة متمهلة وساحرة حول متحف "ارميتاح".. الفيلم يبعث المتحف علي الشاشة في صورة رائعة تذكر بتاريخ الأمة وتستعيده عبر مجموعة من التابلوهات الحية إنه الفيلم الأول الذي يسجل الرحلة في لقطة واحدة طويلة مشبعة بالحيوية.

ولم تبتعد نوعية الفيلم الكوميدي عن مهمة إذكاء الروح الوطنية وتمجيد الجيش والشرطة وتحبيب الناس في رموزها الوطنية. يمكن الإشارة بخفة إلي سلسلة أفلام "إسماعيل ياسين" رغم الحس الفكاهي و"المسخرة" الفنية Farce التي ميزت أعمال هذا الفنان الضاحك.

هناك مجموعة من الأفلام البريطانية تدخل تحت هذه الشريحة منها فيلم "جواز سفر بيمليكو" 1949 الرجل الإنجليزي الذي صعد التلال وهبط الجبال 1995 وفيلم "حجر النصيب" .2008

لا توجد صناعة سينما وطنية لا تنتج أفلاما تداعب الحس الوطني وتلعب علي أوتار النزعات القومية خصوصا الدول التي عانت من الاستعمار وعاشت تحارب الصراع ضده.. ولا تتوقف السينما عن إنتاج مثل هذه النوعية كأحد أسلحة الشعوب ضد قاهريها.

رنـات

توفيق صالح.. الفراق الطويل

خيرية البشلاوى

فارقنا المخرج الكبير والعزيز توفيق صالح بعد صراع طويل مع المرض. فارق الحياة في صمت جليل مثلما عاش جليلا ومحترما تاركا فراغاً معنويا لأن مثله يصعب تعويضه تاركاً فراغا فنياً لأنه يمثل حاله استثنائية لا تتكرر. ولا أتصور أن أحدا من الأجيال التالية من الممكن أن تشغل مكانه!! 

توفيق صالح صاحب "بصمة" فريدة. عاش وعايش ظروفا وحالات سياسية وأيدولوجية لونت أفلامه وأضفت عليها أهمية كبيرة .. استند في أفلامه علي أعمال أدبية لكتاب معروفين بانحيازاتهم الليبرالية الاجتماعية. والاوضاع الصعبة التي تعيشها الطبقات الدنيا في المجتمع المصري وطبيعة الصراعات في مجتمع يعاني

أعماله الأولي "درب المهابيل" "1955" و"صراع الابطال" "1962" و"المتمردون" 1967 وتعاون فيها مع نجيب محفوظ وصلاح حافظ وصالح مرسي في فيلم "السيد البلطي " وكذلك فيلمه الأهم "يوميات نائب في الأرياف" عن رواية لتوفيق الحكيم

لم يكن تفويق صالح كصانع فيلم من المخرجين الذين تعتبرهم شركات الانتاج الخاصة "الفرخة التي تبيض ذهبا" فقد كان بالنسبة لهم خارج السياق التجاري الترفيهي. وبعيدة شكلا وموضوعا عن التيار السينمائي السائد والمتسيد علي طبيعة الإنتاج

سافر توفيق صالح إلي سوريا وأخرج فيلم "المخدوعون" عن قصة للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني لحساب المؤسسة العامة للسينما بدمشق وسافر إلي العراق وعمل تحت حكم صدام حسين الذي كان رغم استبداده وديكتاتوريته.. يدرك قيمة الرجل فأسند إليه إلي جانب التدريس إخراج فيلم عن حياته بعنوان "الأيام الطويلة" الذي اعتبره البعض سقطة فنية في مشواره مما جعله يزداد عزله ودفع بسبب تجربته في العراق ثمناً من حياته واستقراره النفسي والمادي

بعد هذا الفيلم وكان آخر أعماله وبعدها لم يقف وراء الكاميرا. واكتفي بالتدريس في المعهد العالي للسينما في القاهرة

قدر الفنان أن يصارع الظروف السياسية والأحوال العامة الجائرة. وفي كثير من الأحيان يضطر أن يداهن السلطة إذا لم يستطع ترويضها لحساب ما يؤمن به من أفكار. قدره أن يلعب في مساحة "الممكن" حتي وإن ضاقت عليه هذه المساحة. ومن المحزن أن توفيق صالح الذي حصل علي تعليم راق وجيد وكان زميلا في نفس المدرسة التي تعلم فيها يوسف شاهين ولكنه لم يكن يمتلك نفس القدرات ولا ملكة التواصل مع المؤسسات الثقافية الغربية ولم يكن ضمن قدراته عمل "مواءمات" تمهد سبل الوصول إلي تمويل لأفلامه

برغم أي شيء عاش توفيق صالح "رمزا" للسينما الجادة والملتزمة والمتسقة مع أفكاره وقناعاته وسوف تظل أفلامه باقية في تاريخ السينما المصرية والعربية وفي ذاكرة صناع السينما الجادة وعشاقها كنماذج لوسيط "الفيلم" كمنتج ثقافي يلعب دوره في تسجيل الأوضاع الاجتماعية والسياسية والثقافية والفنية في حياة الشعوب

آخر ما شاهده توفيق صالح وهو في النزع الأخير - نقلا عن زوجته - الحرائق التي أشعلتها جماعة الإخوان في القاهرة. وصور الدم وضحايا الإرهاب الأسود. فقال معلقا: "هل وصلنا إلي هذا الحال؟!" وطلب أن ينام

تذكروا توفيق صالح.. وادعوا له بالرحمة.

المساء المصرية في

25/08/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)