حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

سينما - تيودور بيشتك الحائز "أوسكار" أفضل أزياء لـ"النهار":

الملابس تساعد السينمائيين في التعبير عن أفكارهم

كارلوفي فاري ـــ هوفيك حبشيان

 

التشيكي تيودور بيشتك، البالغ الحادية والثمانين اليوم، لا يحبّ الكلام كثيراً. هذا رجل عمل بيديه طوال حياته، بعيداً من الأنظار. على الرغم من انه صمم زيّ حرّاس القصر في براغ بطلب خاص من الرئيس الراحل فاتسلاف هافل، فهو ليس نجماً في بلاده، أيّ انه ليس وجهاً معروفاً يصفق له الصغير والكبير عندما يمشي في الشارع. بيشتك يختصر اجوبته بقدر المستطاع وهو ينظر اليك بعيني الرجل الحكيم، مدركاً انك لا تفقه شيئاً مما يقوله بكلماته التشيكية القليلة التي تتلقفها منه المترجمة لاعادتها فوراً إليَّ بلغة شكسبير.

لكن بيشتك "قصة كبيرة". فقد أقحم هذا المتعدد الموهبة، نفسه في ثلاثة ميادين: سباق السيارات، الفنّ المعاصر على أنواعه، وتصميم الملابس للأفلام. واذا كان أكثر الأفلام التي تعزّ على قلبه هو "ماركيتا لازاروفا"، لمواطنه فرانتيشيك فلاتسيل (1967)، فالعمل الذي دفعه الى أن يصير مرجعية مهمة في مهنة لا يعاد اليها الاعتبار دائماً، هو "اماديوس" (1984) لميلوش فورمان. هذه التحفة عن الصراع بين موزار وسالييري، شرعت له أبواب هوليوود ونال عن تصاميمه الممتازة فيه جائزة "أوسكار" أفضل ملابس. ينبغي الاعتراف ان الشق الجمالي من الفيلم يدين له بالكثير، كونه ساهم في اضفاء الأسلبة المحببة، فأعطى موزار طابعاً بوهيمياً وجعل سالييري كساحر مبهم.

في سجله أكثر من مئة فيلم لبّس شخصياتها. صورت هذه الأفلام بين بلاده وبقع جغرافية أخرى كالولايات المتحدة. ظلّ متعاوناً مع فورمان حتى فيلمه "الشعب ضد لاري فلينت". في الآتي، لقاء مقتضب مع بيشتك أجرته "النهار" في مهرجان كارلوفي فاري الذي خصّه بتكريم في مطلع تموز.

·     أنجزت أشياء مختلفة كثيرة في حياتك. أتحب ان يقال عنك مصمم ازياء أم سائق سيارات سباق ام فنان تشكيلي؟

- أعتقد انني لم التزم الا شيئين: الأفلام وما اسميه "فنون حرة". أما بالنسبة إلى سباق السيارات، فلا ازال الى الآن هاوي سيارات. عندما تتحرش بي أحدى السيارات على الخط السريع، تراني اتسابق معها.

·        كيف استطعت ان تجمع هذه الأشياء في سيرة واحدة، علماً ان بعضها يتناقض مع بعضها الآخر؟

- لا اجد ان ثمة الكثير من الفرق بين الأمور التي انجزتها. فالسيارات تعبير عن نوع معين من الفنّ في عصرنا الحديث، هي بديل من الأحصنة المستخدمة في الزمن القديم...

·        حتى رسوماتك كانت كثيراً عن السيارات وهوسك بها...

- الرسم من خلال الموتيفات المتعلقة بالسيارات هو جزء من تاريخ شامل عندي. الآن، صرتُ اعمل على أشياء اخرى. التقنيات المتعلقة بالرسم صارت خلفي، برغم انها كانت مصدر الهام.

·        هل تريد ان يخلد ذكراك من خلال هذه الرسومات؟

- في الواقع، لا أعرف كيف أخلد نفسي (ابتسامة).

·     اعتقد انك تعلم. على كلٍ حال، الهدف من لقائي معك هو بشكل أساسي عن تجربتك في مجال تصميم الأزياء لبعض من أهم الأفلام في تاريخ السينما، ومنها "ماركيتا لازاروفكا" و"أماديوس". سؤالي هو الآتي: ألا تعتقد أن هذا المجال يحتفى به قليلاً في وسط السينما؟ بمعنى آخر، هل حقوق المصممين المعنوية مهضومة؟

- بالطبع، ما تقوله عين الصواب. تصميم الأزياء، ولاسيما في الأفلام التي تتناول حقبات سابقة، غاية في الأهمية، ومدى دقة الفيلم في استعادة الماضي يتعلق بالملابس في المقام الأول، لأن هذا ما سيراه المشاهد في المرتبة الاولى. بالتأكيد، أهمية الأزياء بأهمية العناصر الأخرى التي يتشكل منها الفيلم. ولكن، في المقابل، تكريمي بجائزة "أوسكار" عن "أماديوس"، كان مشجعاً واعاد الاعتبار الى زملاء لي يعملون في الظلّ منذ سنوات، ولا يطلون على الاعلام ولا يعرفهم أحد، مع انهم يضطلعون بدور مهم في نجاح الفيلم أو فشله.

·        هل شعرت بفرق كبير بين تجربتك في تشيكيا وتجربتك في الولايات المتحدة؟

- نعم، هناك فرق كبير. لكن دعني اغتنم هذه المناسبة للقول انني مستاء جداً لأن الأكاديمية التشيكية لا تمنح أيّ جائزة لمصممي الأزياء.

·        قلت في احدى المقابلات انك تسعى الى بلورة التعقيد أو الغموض في عملك. ما الذي قصدته؟

- انظر الى مهنتي مصمماً للأزياء باعتبارها مغامرة كبيرة، انطلاقاً من فكرة الذهاب الى أماكن لم ارها من قبل ولا اعرفها ولم اختبر الاقامة فيها. لكن الغموض يعني ايضاً ان أذهب الى أماكن قد ارى فيها ما لا يعجبني. هذا غموض منبثق من مجازفة معينة، والمجازفة حافزي الأكبر. أنا أول شخص يرى الكاراكتير بالشكل الذي سيكونه في ما بعد. هذا يفتح لي المجال واسعاً للتخييل والغوص في احتمالات كثيرة. فجأة أجدني أمام شخصية تتيح لي أن أجعل الحياة تدبّ فيها. هذا عندي، أي الحياة، يحتاج الى أن يعبر عبر القماشة والألوان والأشكال التصميمية. أما الرسم، فبقيتُ ارسم بالطريقة نفسها طوال حياتي: أمامي قطعة قماشة، ألوان زيتية، تربنتين وريشة. هذا كل ما احتاجه. تبقى العلاقة بين يدك والريشة والقماشة التي هي علاقة مهمة وتحدد النتيجة التي ستخرج بها.

·        أريدك أن تحدثني عن الكيفية التي تعمل بها. مثلاً، إلامَ تستند لتصميم أزياء الأفلام التاريخية؟

- استند الى الحقبة، وليس الى شيء آخر. اقصد كثيراً المتاحف، وأتابع بدقة كل جديد في الحركة التشكيلية، واستلهم لوحات المعلمين الكبار. السينما والتشكيل مسارهما متلازمان. اذا كانت أحداث الفيلم تدور في القرن السابع عشر، فأنا مجبر على ان اعود الى لوحات تلك الحقبة لأرى الكيف واللماذا. يجب أن تفهم أيّ نوع من الأشخاص هم الأشخاص الذين ستلبّسهم. كمصمم أزياء، ليس الأمر مجرد جسد سأرمي على كتفيه الجاكيت. اذا كان يحتاج المخرج الى ان يبرزه كشخصية غاضبة مثلاً، فعليّ أن أفعل ما في وسعي لأخدم الرؤية. أضيف مثلاً تفصيلاً في ما يلبسه، وهذا التفصيل يحتاج الى ان يعدله بين لحظة واخرى، قد يكون جيباً في جاكيته، الخ.

·        ما مكان المخيلة في عمل كهذا؟ هل تطلق العنان الى مخيلتك في مقاربة أزياء الممثلين؟

- طبعاً، الخيال يأتي في المقام الثاني، اذ عليك أن تزود نفسك المعلومات لتقيم وزناً للشخصية وتجعلها محصنة بالحقيقة التاريخية.

·        أشهر فيلم صممت له الأزياء هو "أماديوس"، كيف جرى العمل عليه؟

- هذا ليس صحيحاً. الفيلم الذي اعتبره أساسياً لي هو "ماركيتا لازاروفا"، ولكن ربما تكون على حقّ اذا اعتبرت ان "أماديوس" أشهر أفلامي على صعيد جمهور عالمي، لأنه أتاح لي ان انال جائزة "أوسكار". هذا فيلم ملهم لأنه شرع لي المجال لأثبت قدراتي. التعاون مع فورمان كان مذهلاً ولا تزال ذكرى العمل معه ترافقني الى اليوم. أهمية فورمان انه لم يكن يتدخل. أعتقد أن المخرج الذي يعرف تحديداً ما يريده من الفيلم، يسير على درب النجاح. بالنسبة إلى "أماديوس"، كنت محظوظاً بالعمل مع أومبرتو تيريللي (مصمم أزياء وجامع ملابس ايطالي مولود في غالتييري عام 1928)، الذي اعتبره دا فينتشي الخاص بالخياطين الايطاليين، وهو عمل لكبار السينمائيين الايطاليين. عندما كنتُ أعمل على "أماديوس" وثم "فالمون"، حرصتُ على اقناعه بضرورة ادخال ملابس قديمة على الملابس الجديدة. لم يكتفِ بالقبول بل فعل ذلك على نفقته الخاصة. ولكن، عندما اروي ذلك للناس، لا أحد يصدّق (ضحك).

·        هل تعرف كل شيء عن تفاصيل الفيلم، لدى تسلمك مهام تصميم الأزياء للشخصيات؟

- نعم، من الضروري ان يحيطني المخرج علماً بكل تفاصيل الفيلم. لكن، هذا ليس كافياً، فهناك مسائل بسيكولوجية اكتشفها شيئاً فشيئاً. طباع الشخصية مهمة جداً لرسم ملامحها بالكيفية التي سأجعلها ترتدي. حتى الحكاية مهمة. أحاول أن أفهم ماهية سلوك الشخصيات، والطريقة التي تعبر بها. ثم اسعى الى أن أحشر هذا كله في الملابس بطريقة أو بأخرى، وعلى نحو لا يكون واضحاً. الملابس تساعد السينمائيين في امرار افكارهم، لم يعد هناك شكّ في هذا.

·        هل لا يزال عندك الكثير لتنجزه في حياتك؟

- نعم، طموحي هو أن ابقى على قيد الحياة (ضحك).

hauvick.habechian@annahar.com.lb

رحيل شيلا ويتيكر

إحدى رائدات المهرجانات في العالم

غابت يوم الاثنين الفائت البريطانية شيلا ويتيكر، احدى رائدات المهرجانات في العالم. بين 1987 و1996، ترأست مهرجان لندن السينمائي، وبين 1984 و1990 تسلمت مهام البرمجة في المسرح الوطني للفيلم في لندن. في السنوات التسع الأخيرة من حياتها، عملت مديرة البرامج الدولية في مهرجان دبي السينمائي، منذ تأسيسه عام 2004. كانت ويتيكر تتلمس السينما المقبلة والصاعدة، وتولي أهمية لأفلام من العالم العربي وإيران وأميركا اللاتينية، وتعلن عن قربها من ناس هذه البلدان وثقافتهم.

في هذه المناسبة، كتب مسعود امر الله آل علي، المدير الفني لمهرجان دبي: "يصعب على المرء كثيراً أن يتلقى بريداً إلكترونياً فيه الكثير من القسوة، رغم أنه شفاف وناعم. هكذا كانت ليلتي في هذا اليوم من رمضان: "نحن عند نقطة النهاية. هي مجرّد ساعات أو أيام على أقصى تقدير".

الحديث لروزا بوش حول (...) شيلا ويتيكر. لم تمضِ الساعات القليلة هذه، إلا وقد رحلت شيلا تاركة إيانا مع إرث كبير من الحبّ، والعطاء، والاحترافية، والذكريات. تسع سنوات أمضتها مع المهرجان، منذ تأسيسه، وكانت ماضية في العاشرة بكل إصرار، إلا ان المرض والقدر لم يتركا لها الكثير من الأوكسجين لتكملة المشوار".

روى أمر الله انه عرفها قبل سنوات. في ممارسة عملها كانت دقيقة، واضحة، متفهمة، صاحبة رأي ثابت، محترفة، وذات قلب كبير. هي المدرسة التي علمته الكثير، وإن خلت من فصول وطاولات وكتب. ألوف الرسائل الإلكترونية دارت بينهما، جلّها حول الأفلام والسينما، ولكن أيضاً حول قضايا إنسانية كانت تؤمن بها، وتدافع عنها، وتخصّص لها الكثير من الوقت، والجهد، والمال، وكان هو، أي امر الله، يحاول أن يفهم لماذا ويتيكر متعلقّة بفلسطين الى هذا الحدّ، ولماذا تعشق محمود درويش، وتنتشي حينما تسمعه، ولماذا تدافع بشراسة عن حقوق الفلسطينيين، ولماذا هي ناشطة، ولماذا تُبرمج لمهرجان عربي، واتاه الجواب من روزا قبل رحيلها بقليل: "في ساعاتها الأخيرة هذه، هي تستمع لفيروز وأم كلثوم، ولا تعرف الممرضتان اللتان تُشرفان عليها، لماذا؟".

خارج الكادر

"قانون هايز" والسينما الإصلاحية

هـ. ح.

خمسينات القرن الماضي هي الحضن الزمني الذي تبلور فيه "قانون هايز" السيئ الذكر في اميركا، وهو قانون فرضته السلطات على جمعية السينمائيين الاميركيين، التي ظلت تعمل به تباعاً حتى اوائل الستينات، بحيث كان يحرم على السينمائي الأميركي معالجة مواضيع ساخنة، كالمثلية الجنسية والعنصرية، الخ.

ذهب المخرج الأميركي تود هاينز في فيلمه "بعيداً من الجنة" عام 2002 الى زمن قد تكون طرأت عليه بعض التحولات الشكلية، متسلحاً برغبة اصلاحية واضحة ترمي الى ابراز ما كان يتعذر ابرازه منذ نصف قرن، وبتصميم يهدف الى قيام دراسة تقارن بين الماضي والحاضر. لكن الشيء الذي ظل مسيطراً، هو الرفض الذي يظهره المجتمع، عندما يتبين ان هذه التحولات قد تشكل تهديداً للفكر الاميركي. للإنغماس على نحو افضل في اجواء عصر هوليوود الذهبي، وجد سعادته في ان يتقيد بنموذج الفيلم الميلودرامي وبنوده، وسيده بدون منازع دوغلاس سرك الذي تُوِّج "ملك الميلودراما".

لكن، فضلاً عن قدرته على استعادة حقبة زمنية بإدارة فنية بالغة الدقة تتجنب فخاخ اعادة البناء، زايد هاينز على مثله الاعلى في نقاط عدة، اولاها في كيفية طرحه موضوع المثلية الجنسية من جهة، والتمييز العنصري من جهة اخرى. فبعدما استلهم سيناريو فيلمه من الرائعة السينمائية، "كل ما تسمح به السماء" (1956)، حيث العلاقة بين سيدة البيت والبستاني الذي يعمل لديها، اقدم هاينز على حياكة خيوطه الدرامية على خلفية التصعيد السريع، لتبلغ بالتدريج ذروة المأساة، او التراجيديا الاغريقية، اذا جاز التعبير. ككل ميلودراما تستحق تلك الصفة. فالدور الاساسي الذي اعتبر محط الأنظار في "بعيداً من الجنة"، كان الشخصية النسائية التي اضطلعت بدورها جوليان مور، الممثلة ذات الروح الميلودرامية.

اعادت مور تأهيل نموذج المرأة الضحية التي، على غرار نموذج المرأة اللعوب، تشكل احدى الركائز في النمط السينمائي الهوليوودي. هذه المرأة الضحية كاتي ليست سوى "بدعة - ضحية" لمجتمع يتخلص منها بعدما استغلها، وايضاً بعدما تأكد انها خرجت عن الاطر "الاخلاقية" المتفق عليها. هذه المرأة تفقد كل شيء، ويهتز استقرارها المعنوي والداخلي حين تكتشف، ذات يوم، ان زوجها (دنيز كوايد)، الذي لا يكترث بها الا في المناسبات الاجتماعية، على علاقة مثلية برجل آخر. الصدمة شديدة من دون شك، تليها ضربات اخرى تتمثل في ابتعاد صديقاتها عنها حين يرينها برفقة البستاني (دنيز هايسبرت) الذي يعمل في حديقة منزلها. هذا الأخير رجلٌ شريف، محب، نزيه ومتفهم. ولكن، يا للمصيبة، انه رجل اسود!

تداعيات هذه الحالة ستكون كارثية على حياة هذه المرأة التي ستخسر كل شيء، في سبيل المحافظة على مبادئ وقيم تؤمن بها. هذه الاستنتاجات السلبية، ستعيد الى ذاكراتنا الماضي القريب، حيث كانت حرية الانسان الملوّن لا تزال مغتصبة، وقراره مسلوباً على يد عرق يعتبر نفسه اعلى منه شأناً. بالتأكيد، كل هذه المضامين التي تخاطب الجمهور بشكل مباشر في عمل هاينز، كانت تعالج في ما مضى بأسلوب مبطن في معظم الأحيان، الأمر الذي كان يمنعها من الوصول الى الجمهور العريض، فتبقى حكراً على بعض من يحسنون القراءة بين السطور. مع ذلك، لم يشأ هاينز تعطيل مستوى "البلاغة" الذي تجلى في العمل، جامعاً أدق تفاصيل زمن السينما الذهبية، بدءاً من استخدام الألوان وصولاً الى حركات الكاميرا والتأطير.

كم هو جميل أن نرى زمن "التكنيكولور" ممتزجاً بعصر "الدولبي - ديجيتال"، لإحداث صدام فكري – سينمائي يظهر في العلن مجدداً أعراضاً مرضية تعانيها أميركا منذ منتصف القرن الماضي، على الأقل. "بعيداً من الجنة" بألوانه الزاهية، سواء في الملابس الحرير، أو في أوراق الأشجار المتساقطة، وسط طبيعة تحبس الأنفاس، ثمة معادلة توازي سواد المضمون الذي يزداد تشاؤماً ولؤماً وقساوة، كلما غاص هاينز في اعماقه.

النهار اللبنانية في

01/08/2013

 

ارتبط اسم البارودي بالإثارة والقضايا الشائكة

شمس وحسن يوسف بين الاعتزال الكامل والرجوع المشروط

القاهرة - صدام كمال الدين:  

لابد ان تترك أضواء الشهرة والنجومية, والمعجبون طوال الوقت, وكاميرات التصوير, اثرا واضحا في أحد الأبناء إن لم يكن جميعهم, خاصة إن كان الأبوان يعملان في الفن وحققا شهرة كبيرة, ومازال اسمهما يصنع خبرا تتداوله مختلف وسائل الإعلام, وهو ما حدث مع أسرة الفنان حسن يوسف وزوجته الفنانة المعتزلة شمس البارودي, حيث اتجه أحد أفراد العائلة بخطوات ثابتة نحو النجومية وهو الفنان عمر حسن يوسف.

كبير العائلة حسن يوسف بدأ في الستينات, حيث اشتهر بأدوار الشاب الشقي " خفيف الظل " الذي يغامر مع البنات وقصص الحب, وفي السبعينات اتجه للإخراج, حيث أخرج عددا من الأفلام كانت البطولة فيها من نصيب زوجته الفنانة شمس البارودي, منها فيلم " الجبان والحب ", كما قدم حسن يوسف أعمالا تلفزيونية ومسرحية عدة أشهرها دوره في مسلسل "ليالي الحلمية" ودوره في مسلسل "إمام الدعاة" عن قصة حياة الشيخ محمد متولي الشعراوي .

ولد حسن يوسف في 14 أبريل ,1934 بحي السيدة زينب بالقاهرة في كنف عائلة متوسطة, حصل على بكالوريوس التجارة عام ,1955 وبكالوريوس المعهد العالي للتربية الرياضية عام ,1956 ثم دبلوم المعهد العالي للفنون المسرحية تخصص تمثيل عام ,1962 وبعد التخرج عمل مشرفاً فنياً للمسرح المدرسي في إحدى المدارس الحكومية وتحقق حلمه بالتمثيل بعد ان تعرف على الفنان الكبير حسين رياض, الذي تبناه واكتشف موهبته وقدمه للمخرج الراحل صلاح أبو سيف, ليبدأ مشواره بفيلم "أنا حرة" مع لبنى عبد العزيز وشكري سرحان وكمال ياسين وزوزو نبيل وحقق الفيلم نجاحاً كبيراً وتوالت أعماله بعد ذلك.

بدأ يوسف حياته لاعبا في نادي الزمالك ووصل لفريق تحت 21 سنة, ولولا ارتباطه بالفن كمهنة ودراسة لأصبح لاعبا مشهوراً, عمل أولاً ممثلا مسرحيا ثم جذبته السينما وكان أول أعماله  "أنا حرة " ,1959 حين كان طالبا بالمعهد, وتوالت أعماله بعد ذلك, منها  " نساء وذئاب " ,1960 " في بيتنا رجل " ,1961 واستطاع  أن يثبت وجوده ويلفت الأنظار إليه في دور "أحمد" شقيق العندليب عبد الحليم حافظ في فيلم "الخطايا" عام 1962 من إخراج حسن الإمام, ثم توالت أعماله بعد ذلك في "أم العروسة ", "خان الخليلي", و"شيء من العذاب" ,1969 وفي السبعينيات اتجه حسن يوسف الى الإخراج حيث أخرج 9 أفلام أولها " ولد وبنت وشيطان " عام ,1971 ثم " الجبان والحب " ,1975 " ليلة لا تنسى " ,1978 " القطط السمان " ,1981 "عصفور له أنياب " ,1987 وعام 1971 أسس حسن يوسف شركة إنتاج مستمرة حتى الآن ولكن نشاطها تغير من الأفلام السينمائية إلى الأعمال الدينية فقط.

أخطاء الماضي

تزوج حسن يوسف من زميلته شمس البارودي بداية السبعينات وكانت أحد أشهر الزيجات في ذلك الوقت, ولكن شمس كانت زوجته الثانية, فزوجته الأولى هي الفنانة لبلبة, التي تزوجها  عام ,1966 ولم يدم زواجهما بسبب الخلافات حول العمل حيث طلب منها حسن أن تتفرغ لبيتها والأمومة, ولكن لبلبة أصرت على أن تحقق ذاتها فنياً, ولم تستطع التخلي عنه حتى وإن كان المقابل هو طلاقها من زوجها وهو ما تم بالفعل .

عن هذه الزيجة قالت لبلبة : عشت حياة سعيدة مع حسن واتفقنا على الإنجاب بعد ست سنوات ولكن حسن طلب مني التفرغ للبيت بعد الإنجاب, ما جعلني أرفض فأنا فنانة والفن في دمي فكان الطلاق.

ويعد يوسف واحدا من أكثر الفنانين إثارة للجدل سواء في حياته الشخصية أو أعماله السينمائية, فمنذ ظهوره الفني كان متخصصا في أدوار الشاب الشقي, وبعد ثلاثين عاما ونحو 70 فيلما هي عمر مسيرته, حدث تحول كبير في حياته ليس لأن أدوار بعينها أصبحت تناسبه أكثر من غيرها بسبب تقدم العمر, ولكن أيضا لأنه تبرأ وزوجته الفنانة شمس البارودي من معظم أعماله السينمائية التي اعتبر بعضها - كما وصف بنفسه - أعمالا تافهة لا قيمة لها, وانه يحرص على اعمال تتناول السيرة الذاتية لأئمة الإسلام كالشعراوي, والنسائي, والحصري, حتى يصحح الأخطاء التي اقترفها في شبابه.

وفي عام 2010 شارك بدور في مسلسل " زهرة وأزواجها الخمسة " مع الفنانة غادة عبد الرازق, ما اعتبره البعض مناقضا لقراره الابتعاد عن أعمال فنية بعينها والاتجاه إلى الأعمال الدينية, ولأن المسلسل واجه الانتقادات بسبب فكرته والملابس التي ترتديها بطلة العمل, وأيضا لأنه من أوائل الفنانين الذين كانوا معارضين للثورة المصرية, بل وأتهم المعتصمين بميدان التحرير أنهم ينفذون اجندات إيرانية, وأنهم يحصلون على أموال ووجبات نظير بقائهم في ميدان التحرير, وما وضعه في موقف محرج جدا ووضع اسمه فيما أطلق عليه القوائم السوداء للفنانين.

العسل المر

ولدت شمس البارودي لأب مصري وأم سورية, ودرست بمعهد الفنون المسرحية وكان أول أدوارها مسلسل بعنوان "العسل المر", واقترنت بداياتها الفنية ببعض أدوار الإغراء, وتزوجت ثريا خليجيا عام 1969 وطلقا بعد 3 أشهر فقط, ثم قابلت زوجها الحالي الممثل حسن يوسف, وتزوجا عام ,1972 وكان الزواج الفني بداية لتعاون كبير بينهما حيث شاركت شمس تقريبا في معظم الأفلام التي أخرجها زوجها حسن يوسف, كما اشتركا معا في بطولة أفلام أخرى, مثل  الجبان والحب ,1975 كفاني يا قلب ,1977  دموع بلا خطايا ,1980 وقبل اعتزالها الفن وارتدائها النقاب أخرج لها حسن يوسف عام 1983 آخر افلامها " اثنان على الطريق" أمام الفنان عادل إمام, وقد أنجبا من الأبناء ناريمان ومحمود وعمر وعبد الله .

وفي عام  1985 بعد عودتها من أداء العمرة, قررت شمس اعتزال التمثيل وارتداء الحجاب, ثم ارتدت بعد سنوات عدة النقاب, ثم عادت لارتداء الحجاب, ولم تقم شمس بنشر سيرتها الذاتية كما زعم البعض.

وبين فترة وأخرى تنطلق شائعة عودة الفنانة شمس البارودي إلى التمثيل مرة أخرى لعل آخرها ما نشر عن مشاركتها زوجها مسلسله الجديد الذي يتناول السيرة الذاتية للشيخ الراحل أحمد ياسين, ما اضطر يوسف لنفيه مؤكدا أن قرار اعتزال زوجته لا رجعة فيه حتى وإن عرض عليها الملايين, وهو ما حدث من قبل أحد البرامج حيث عرض عليها 10 ملايين جنيه - حسبما ذكر حسن يوسف - كي تحكي قصة حياتها في حلقات.

تعرضت الفنانة المعتزلة شمس البارودي, للعديد من الشائعات ولعل خلعها النقاب بعد 20 عاماً من ارتدائه كان الشائعة الكبرى, وكشفت شمس سبب تخليها عن النقاب بعد مضي سبع سنوات قائلة: في بداية التزامي قابلت الشيخ الشعراوي وعرفت أن النقاب فضل وأنه لا يفرض ولا يرفض, ومع ذلك ظللت ارتديه حتى بعد أن عرفت أنه ليس فريضة, وقلت لنفسي لماذا لا أستزيد منه, لكن منذ سبع سنوات كنت سأسافر لابنتي في إنكلترا, وهناك تضييق على المسلمين وخوف من النقاب, فسألت الشيخ يوسف القرضاوي عن النقاب, فقال إن الأصل في الإسلام هو كشف الوجه, وحينها أعدت التفكير في مسألة النقاب ووقر في قلبي أنه ليس فرضاً فقررت خلعه واكتفيت بالحجاب الذي فرضه الله على المرأة المسلمة بملابسها الفضفاضة ".

حمام الملاطيلي

تميزت أدوار شمس البارودي في معظم أفلامها بالجرأة والملابس المثيرة, ولذلك كانت معظم هذه الأفلام ممنوعة من العرض, ولعل دورها في فيلم "حمام الملاطيلي" هو الأكثر ارتباطا بالإثارة فالفيلم مصنف "للكبار فقط" وتم منعه من العرض لما فيه من مشاهد لا تناسب الأسرة ما جعله منتشرًا على الانترنت كغيره من الأفلام المصرية التي تم منعها من العرض.

الفيلم أخرجه صلاح أبو سيف وشارك في بطولته الفنانان محمد العربي ويوسف شعبان ويحكي عن فتاة ليل تجسدها شمس تعمل في أحد المنازل المشبوهة حتى تتعرف على شاب قروي وتقيم معه علاقة جنسية لكنها تقع في حبه.

يناقش "حمام الملاطيلي" أيضا قضايا محظورة في وقت إنتاجه مثل الشذوذ الجنسي وبعض القضايا السياسية الأخرى التي تعرض لها الفيلم بجرأة فضلا عن المشاهد الساخنة التي جمعت بين شمس والعربي اللذين اعتزلا التمثيل.

وفي فيلم " مراهقة من الأرياف " تلعب شمس دور خديجة الفتاة القروية التي ترى في قصر البيه حفلات صاخبة, وحياة لا تعرف عنها شيئًا, وتقع في غرام الخولي مجاهد, وتسعى لزيارة القاهرة, وتأتيها الفرصة عندما تمرض أمها فتذهب معها للعلاج لدى الدكتور حسن الذي يحب ابنة خالته المتحررة, ويطلب حسن من صديقه منعم تحويل خديجة إلى فتاة عصرية, وتصبح فتاة مبهرة, لكنها تحب حسن في صمت, وتسقط بين أحضان منعم وهي تتخيل أنه حسن, يقع حسن في ورطة ويلجأ إلى أبيه في العزبة ويطلب الزواج من خديجة لحل المشكلة التي سببها صديقه, إلا أن خديجة تقرر التخلص من حياتها من أجل إنقاذ الموقف.

قاطع شحن

ولد الابن عمر في 19 أغسطس عام ,1980 وكان أول أدواره في فيلم "شارع 18" وحقق نجاحا أهله للاشتراك في أعمال أخرى, كفيلم "بنتين من مصر", وأيضا لعب دور البطولة في فيلم "قاطع شحن" الذي شاركه بطولته المطربة شذى وشادي شامل وياسمين الجيلاني.

وكما سار عمر على خطى والديه في مجال الفن, اتبعهما أيضا في مسألة ارتباطه من الوسط الفني حيث أعلن خطبته على الممثلة الشابة ريهام أيمن بعد قصة حب طويلة تكتما تفاصيلها, وريهام شاركت في العديد من الأعمال التلفزيونية منها مسلسل "حبيب الروح" وقامت بدور ابنة الفنانة سهير رمزي, ومسلسل " احلام في البوابة", وأخيرا  فيلم " دكان شحاتة".

عن تدخل والده في اختيار أعماله الفنية قال عمر: بالطبع أخذ رأيه كممثل محترف كي أستفيد من خبرته في هذا المجال, ولكن في النهاية الدور الذي أؤديه يكون من اختياري منذ البداية.

وربما بسبب تبرأ والده من معظم أعماله السابقة وأيضا اقتصار أعماله الحالية على الدينية, ولأن طموح  الشباب لا يتوقف عند حد معين, نجد أن عمر اتخذ من الفنان عمر الشريف قدوة له في مجال الفن وليس والده, ربما لأنه يمثل حلم كل شاب في الانطلاق من المحلية إلى العالمية .

أما حسن يوسف فيقول عن ابنه : هو ممثل مجتهد جداً وقد ابهرني بطريقة أدائه خصوصاً في فيلمي "شارع 18" و"بنتين من مصر", ونفى بشدة أنه حاول فرض ابنه, وأن مشاركته معه في أعماله لا تأتي عن طريقه وإنما ترشيحات المخرج أو المنتج كما في مسلسل " العارف بالله الإمام عبد الحليم محمود".

لا يستطيع أي فنان كان ألا يدعم ابنه في عمله حتى وإن كان معنوياً بحضور العرض الخاص بأول أفلامه كما فعل حسن يوسف مع ابنه عمر, في فيلم " قاطع شحن " مع شذى وشادي شامل, وعندما تأتيه الفرصة لمشاركته بطولة مسلسل " عائلة كرامة ", يوافق, وهو ما حدث مع العديد من الفنانين وأبنائهم الذين اتجهوا للتمثيل مثل نور الشريف, ومحمود عبد العزيز وغيرهما, وهي محاولة لمساعدة أبنائهم أو إعطائهم دروسا عملية في كيفية التمثيل وتوجيههم لأداء الدور بشكل متقن, ليس هذا فقط وإنما أدلت الفنانة شمس بعد عرض المسلسل في شهر رمضان, بتصريح لإحدى الصحف بأن مسلسل "زهرة وأزواجها الخمسة" هو المسلسل الوحيد الذي شاهدته خلال رمضان لتتابع أداء زوجها وابنها أيضا, وأن حسن يوسف يستحق جائزة الأوسكار على أدائه في هذا العمل.

السياسة الكويتية في

01/08/2013

 

أسسا شركة إنتاج تحمل الأحرف الأولى من اسميهما

نور وبوسي اجتمعا في "القاهرة والناس" وافترقا في "العاشقان"

القاهرة - أحمد زغلول: 

يعد الفنانان نور الشريف وبوسي من أجمل ثنائيات السينما المصرية, حيث ارتبطا في الاذهان بأنهما المثال الحقيقي للعشق والرومانسية في أرق صورها على الشاشة وما هي إلا انعكاس لحياتهما في الواقع, فلقد كان كل منهما يذوب عشقا في الآخر وكان ثمرة هذا الحب مي وسارة الشاهدتين على واحدة من أجمل قصص الحب التي عرفتها السينما العربية.

نكشف هنا جوانب من حياة عائلة كانت الأكثر ارتباطا وتماسكا ولكن انهارت فجأة ولم يبق بين طرفيها سوى ذكريات وصداقة حقيقية وبنتين هما مي وسارة.

عند النظر إلى بدايات النجم نور الشريف في التمثيل نجد انه انضم إلى فريق التمثيل بالمدرسة ولكنه بدأ حياته العملية لاعب كرة قدم في نادي الزمالك ولم يكمل مسيرة الكرة لأنه كان يعشق التمثيل, وبعد أن حصل على الثانوية العامة التحق بكلية التجارة, ثم تركها والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

وكانت نقطة التحول في حياة الشريف التعرف على المخرج سعد أردش الذي رشحه للعمل معه في دور صغير في مسرحية "الشوارع الخلفية". 

وكانت المحطة الثانية عندما أسند له المخرج كمال عيد شخصية "روميو " في مسرحية "روميو وجوليت " وأثناء البروفات تعرف على الفنان عادل إمام الذي رشحه للمخرج حسن الإمام للمشاركة في فيلم "قصر الشوق" حيث مثل دور كمال عبد الجواد وحصل عن هذا الدور على شهادة تقدير وكانت أول جائزة يحصل عليها.

على الجانب الآخر بدأت النجمة بوسي مشوارها مبكرا منذ أن كانت طفلة حيث شاركت في مسلسل "جنة الأطفال" وهي في العاشرة من عمرها. ثم شاركت في العديد من الأعمال منها : مسرحية "لوزة وبندق" ومسرحية " الحذاء الأحمر" ومسرحية "لوكاندة الفردوس" ومسلسل "عودي يا أمي".

كبرت الطفلة الصغيرة وكان جمالها وأنوثتها ورقتها من الأسباب التي ساعدت على انتشارها إلى جانب موهبتها التي وضعتها سريعا في مصاف نجمات الصف الأول وكانت انطلاقتها الحقيقية عندما شاركت فرقة "ثلاثي أضواء المسرح".

اللقاء الأول

كان كلا النجمين يسير في طريقه لتحقيق ذاته حتى التقيا من خلال مسلسل "القاهرة والناس", إذ شاركت بوسي في عدد من حلقات المسلسل وما ان رآها نور حتى اشتعلت نار الحب والعاطفة, ثم تعددت اللقاءات وتأكد كلا النجمين من مشاعره تجاه الآخر وتوج الزواج مطلع السبعينات قصة حبهما الكبيرة, وكان ثمرة زواجهما ابنتيهما سارة التي تخرجت في قسم الإخراج المسرحي في الجامعة الأميركية, ومي التي تعمل كممثلة تسعى للخروج من جلباب أبيها وتتمرد في كثير من الأحيان لتعلن عن نفسها وموهبتها.

يمثل الفنان نور الشريف حالة خاصة ونجماً فوق العادة فتاريخه الفني يقترب من نصف قرن قدم خلالها روائع وأعمالا خالدة في تاريخ السينما المصرية, وفي استفتاء أفضل مائة فيلم الذي أجراه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1996 بمناسبة مئوية السينما المصرية, حصل نور الشريف على المركز الثاني بعد شكري سرحان بفارق فيلمين فقط, وبرصيد سبعة أفلام اختيرت ضمن المائة فيلم هي: زوجتي والكلب, أبناء الصمت, الكرنك, أهل القمة, حدوتة مصرية, العار, وسواق الأتوبيس.

قدم الشريف على امتداد مشواره الفني 178 فيلما سينمائيا, من عام 1967 حتى عام 2008, وتعامل خلال هذه الفترة مع 39 مخرجا. كان المخرج حسام الدين مصطفى صاحب أكبر رصيد من الأفلام التي أخرجها, وبلغ عددها 14 فيلما, يليه المخرج سمير سيف الذي اخرج له 13 فيلما, ثم المخرج محمد عبد العزيز 11 فيلما, وعاطف الطيب ثمانية أفلام, واشرف فهمي ثمانية افلام.

وبالنسبة للفنانة بوسي قد اختلفت موهبتها عن الفنان نور الشريف في الكثير من النقاط, فاعتمادها في البداية على جمالها كان له دور كبير في نجاحها كما قدمت العديد من الأفلام التي تندرج ضمن أفلام الإغراء ولكنها مع الوقت كانت تخرج من عباءة الفتاة الجميلة لتقدم أعمالا فنية متميزة سواء التي قدمتها مع زوجها في أفلام مميزة مثل "حبيبي دائما" أو في أعمال أخرى مثل فيلم "مرزوقة" الذي قدمت فيه دور متسولة, وكذلك فيلم فتوات بولاق الذي قدمت به دور بائعة متجولة.

لم يعتمد أي من النجمين على الآخر في نجاحه. بل كان لكل منهما طابع خاص جعله يلمع بعيدا عن الآخر فالفنانة بوسي قدمت العديد من الأعمال الناجحة مع فاروق الفيشاوي في حين تألق نور الشريف مع سعاد حسني.

أفلام مشتركة

اشتركت الفنانة بوسي مع زوجها نور الشريف في العديد من الأفلام منها "الضحايا" و"بدون زواج أفضل" و"آخر الرجال المحترمين" و"قطة على نار" و"حبيبي دائما" وهو الأشهر بين الأفلام التي جمعت بينهما و"لعبة الانتقام" و"ليالي لن تعود" وكان آخرها "العاشقان" وهي الأفلام التي خلدت اسم هذا الثنائي كواحد من أهم وانجح الثنائيات المصرية, أسسا معا شركة إنتاج خاصة "إن.بي فيلم" وهي الأحرف الأولى من اسميهما وقدما من خلال الشركة أفلام مثل "دائرة الانتقام" المقتبس من قصة الكونت دي مونت كريستو. و"زمن حاتم زهران" و"العاشقان" الذي شهد آخر تعاون بينهما.

عاش النجمان حياة سعيدة خالية من المشاكل إلا أن الشائعات لم تكن تتوقف عن محاصرتهما لكنهما كان يلقيان كل ما يقال خلف ظهرهما إلا شائعة واحدة رجح الكثيرون أنها وراء انتهاء واحدة من أجمل قصص الحب الفنية وهي شائعة ارتباط الفنان نور الشريف بالفنانة التونسية ساندي, حيث لاقت رواجا هائلا وقيل انها السبب في طلاق نور وبوسي رغم نفي ساندي ونور الشائعة.

الطلاق

لم يكن أحد يتخيل يوما أن ينفصل النجمان نور الشريف وبوسي لذا جاء وقع نبأ الانفصال بعد حياة زوجية دامت نحو ثلاثين عاما كالصاعقة على الوسط الفني في مصر والوطن العربي وحدث الطلاق بعد طوفان من شائعات الطلاق التي طالت نور وبوسي اكثر من مرة, كان آخرها عند الحادث الذي تعرضت له بوسي في المغرب مع ليلى علوي خلال حضورهما مهرجان "تطوان" ولم يسافر نور إلى المغرب للاطمئنان على بوسي عندما أصيبت وزميلتها الفنانة ليلى علوي والمخرج أسامة فوزي وأشرف زعزع سفير مصر لدى المغرب في حادث سيارة على طريق طنجة - تطوان.

وأجرى الأطباء وقتها جراحة في ذقن الفنانة بوسي بمدينة الدار البيضاء المغربية وبالرغم من شدة الحادث إلا أن الفنان نور الشريف اكتفي بالاتصال الهاتفي مبرراً بأنه كان مشغولا بتصوير فيلم "عمارة يعقوبيان".

لم تكن صدمة الطلاق هي الصدمة الكبري في حياة العائلة الفنية الشهيرة بل تلتها صدمات أكثر قسوة ومنها صدمة مرض سارة حيث داهمتها آلام حادة وعاشت الأسرة في رعب من أن تكون مصابة بمرض خبيث, وسافر الشريف مع ابنته إلى فرنسا وغاب تماما عن الأنظار لدرجة أنه اعتذر وقتها عن رئاسة لجنة تحكيم الأفلام العربية في مهرجان القاهرة السينمائي. 

عاش نور لحظات صعبة هو وابنته مي التي رافقتهما إلا أن بوسي عاشت لحظات أكثر قسوة, لأنها لم تتمكن وقتها من استخراج فيزا لفرنسا وكانت تتابع حالة ابنتها لحظة بلحظة عبر الهاتف. وبعد أيام قليلة أكد الأطباء أن سارة مصابة بمرض في الطحال وأن علاجها ليس مستحيلا.

تكررت رحلات نور الشريف إلى فرنسا وتمكنت بوسي من استخراج التأشيرة وكانت ترافقه حتى اطمأنوا على حالة سارة وأنها أصبحت أفضل حالا.

رغم الحالة النفسية الصعبة التي كانت تعيشها الأسرة إلا أن الشائعات, لم تتركها, وتردد وقتها أن مي هي المريضة وليست سارة وأن مرض مي ناتج عن محاولات خفض وزنها ما كان سببا في إصابتها بمرض خطير في معدتها وأن الأسرة تود إخفاء الخبر ولكن تأكد للجميع بعدها أن سارة هي التي كانت مريضة.

تخرجت سارة نور الشريف في الجامعة الأميركية تخصص إخراج حيث عشقت هذه المهنة منذ أن كانت صغيرة تأثراً بوالدها الذي عشق الإخراج إلى جوار التمثيل حيث أخرج فيلم "العاشقان" ونال عنه العديد من الجوائز.

سارة لم يكن لها تجارب عديدة في الإخراج بسبب مرضها ومن بين الأعمال التي أخرجتها عرضا مسرحيا بالجامعة الأميركية بعنوان "جوابات حراجي القط" للكاتب الكبير عبد الرحمن الأبنودي.

اتهام كاذب

أقسى اتهام واجهه الفنان نور الشريف وأكبر صدمة في حياة الأسرة, الاتهام الكاذب الذي تعرض له من خلال صحيفة مصرية بأنه تم القبض عليه والفنانين خالد أبو النجا وحمدي الوزير وتم اتهامهم بالشذوذ  ما سبب صدمة لنور وأفراد أسرته ولكنهم تكاتفوا وقررت بوسي مساندة نور والوقوف إلى جواره والدفاع عنه ومي ابنته أيضا لم تتركه لحظة وصرحت بأن هذا الاتهام الكاذب لم ولن يؤثر عليهم, لأن الجميع يعرف من هو نور الشريف كقامة فنية كبيرة لا يمكن أن يؤثر عليها هذا الكلام "الفارغ".

استمرت سلسلة الأزمات تطارد عائلة الشريف ولكن هذه المرة كانت ابنته مي هي الطرف في الأزمة, فأسعد لحظة في حياة كل أم وأب عندما يتم خطبة ابنتهما وبالتأكيد كانت خطوبة مي من الفنان عمرو يوسف من أسعد اللحظات التي عاشها نور وبوسي, لأنها دخلت الفن من بوابة "الدالي" ومن خلال هذا المسلسل نشأت قصة حب بينها وبين عمرو يوسف الذي تقدم لخطبتها ووافق نور على الفور وأقام حفل خطوبة كبير حضره نجوم كثيرون من الوسط الفني وكانت مفاجأة الزفاف خالة مي الفنانة المعتزلة نورا بعد غياب تام عن الصحافة والإعلام. 

دامت خطوبة مي وعمرو أكثر من عام لم تحدث بينهما أزمات حقيقية ولكن يبدو أن الخلافات عرفت طريقها إليهما ففي عيد ميلاد الممثلة صفاء مغربي زوجة يوسف شرف الدين مخرج "الدالي" حضر عمرو بصحبة مي وفجأة جلس كل منهما بمفرده وامتنع عمرو عن التقاط الصور الفوتوغرافية مع مي لكنهما سرعان ما عادا للجلوس معا وغادرا الحفل سويا.

لم تمر أيام قليلة على هذا الموقف حتى تم إعلان فسخ الخطوبة أثناء تصوير الجزء الثالث من مسلسل "الدالي" ولم يكشف سواء عمرو أو مي أي أسباب لهذا الانفصال لكنهما اكتفيا بالتأكيد على وجود احترام متبادل بينهما وأن صداقتهما لن تنتهي, الخبر بالتأكيد تسبب في صدمة للأسرة ورغم ذلك رفض الفنان نور الشريف التدخل وترك لابنته والفنان عمرو يوسف مطلق الحرية في تحديد مستقبلهما. 

وبالفعل استمر كل منهما في طريقه وقدمت مي العديد من الأعمال الدرامية المتميزة سواء مع والدها أو بعيداً عنه حيث تسعى دوما لتأكيد موهبتها وتألقت مي في الأجزاء الثلاثة من مسلسل "الدالي" وفي مسلسل "متخافوش ".

كما شاركت في مسلسل "وادي الملوك" مع الفنانة سمية الخشاب في رمضان الماضي بدور راهبة وهو الدور الذي حقق نجاحاً كبيراً.

آخر أعمال مي مع والدها كان مسلسل "عرفة البحر" بدور ابنة عرفة البحر "نور الشريف" إلا أن المسلسل لم يحالفه الحظ بالنجاح على خلاف معظم مسلسلات العملاق نور الشريف.

وسواء عاد نور الشريف إلى بوسي أم لم يعودا, إلا أنهما سيبقيان من أهم النجوم في الوطن ومن أهم الثنائيات كأزواج وكفنانين وسيبقى بينهما رابط الحب إلى الأبد وستظل مي وسارة أجمل ما حققاه من زواجهما الذي استمر نحو ثلاثين عاما.

السياسة الكويتية في

02/08/2013

 

 

الناقد ياقوت الديب:

«الحرامي والعبيط» أفضل أفلام الصيف والسينما المصرية صدمتنا 

كتب الخبرهيثم عسران 

يرى الناقد السينمائي ياقوت الديب أن السينما المصرية تعيش أزمة كبيرة راهناً، الأمر الذي انعكس على مستوى الأعمال المطروحة. في حواره مع «الجريدة»، تحدث الديب عن صناعة السينما وتقييمه لأفلام موسم الصيف الذي انتهى أخيراً.

·        ما تقييمك للأفلام التي عرضت خلال العام الحالي؟

تعيش السينما المصرية أزمة كبيرة، فقد صدمتنا غالبية الأفلام المقدمة على المستويين الفكري والتقني، الأمر الذي يؤدي إلى تخوف من شبح عودة أفلام المقاولات، فضلاً عن التراجع الكبير في الإنتاج بشكل أصبح يهدد سمعة صناعة السينما المصرية عالمياً على رغم الإيرادات المرتفعة التي تحققها الأفلام. فالأعمال التي طرحت في الدور منذ بداية العام وحتى الآن لا يتجاوز عددها 12 فيلماً، وهو رقم قليل جداً مقارنة بالأعوام السابقة.

·        لماذا لم ينجح أحمد مكي في تصدر شباك الإيرادات مجدداً؟

لأن فيلم «سمير أبو النيل» الذي قدمه جاء خليطاً غير متجانس بين الكوميديا والسياسة، ولم يوفق في كونه فيلماً يعالج بعض القضايا السياسية في جدية فكرية أو تمكن حرفي، على رغم أنه تعاون مع اثنين من المبدعين هما المخرج عمرو عرفة والسيناريست أيمن بهجت قمر، اللذين نعول عليهما في تقديم سينما مختلفة.

·     هل تتفق مع رأي البعض في أن محمد سعد استطاع العودة إلى المنافسة بقوة من خلال موسم الصيف؟

قدَّم محمد سعد في فيلم «تتح» وجبة دسمة من الكوميديا الخاصة به ولونه الذي لم يتغير أو يتطور على الإطلاق منذ ظهوره في «اللمبي»، بالإضافة إلى أن موضوع الفيلم جاء ساذجاً ومكرراً وخالياً من أي جديد أو ابتكار، فقصة الشاب الذي تعرف إلى الفتاة عبر الإنترنت وتدخل لإنقاذها تناولتها أفلام عدة. أعتقد أن الفيلم ليس من نوعية الأعمال التي تبقى في ذاكرة الجمهور، بل تغادرها بمجرد مغادرته قاعة العرض.

·        ما رأيك في فيلم «الحرامي والعبيط»؟

أحد أفضل أعمال الموسم الصيفي على الإطلاق، على رغم تحفظي على الزج فيه بمشاهد العنف غير المبررة درامياً وبعض الإيحاءات الجنسية التي جاءت لتسويق العمل، حيث طرح الفيلم أولوية النفعية والمصلحة الشخصية واستغلال البسطاء من أصحاب النفوذ.

·     نافس خالد صالح في الموسم بتجربتين مختلفتين فقدم «الحرامي والعبيط» و»فبراير الأسود»، أيهما الأفضل؟

بالتأكيد «فبراير الأسود»، أحد أهم الأفلام التي طرحت أخيراً، إذ يتناول قضية التناقض الكبير الذي يمكن أن يعيشه أصحاب العلم والفكر في مجتمع يدفعهم إلى الخروج منه والبحث عن فرصة خارج حدود الوطن الذي يفتقدون فيه الحياة الآدمية الكريمة، وتقدير العلم وجهود العلماء. ونجح المخرج محمد أمين في تقديم الفكرة بشكل جيد.

·        كيف ترى فيلم «متعب وشادية» والانتقادات التي تعرض لها؟

الفيلم بداية غير موفقة للمخرج أحمد شاهين الذي قدم نفسه بشكل تقليدي، لا سيما أنه يملك من المقومات الفنية ما يصنع فيلماً يضعه ضمن المخرجين المطلوبين في سوق السينما، إلا أن سينما المقاولات أطاحت به، والدليل أن الفيلم لم يبق في دور العرض سوى مدة محدودة للغاية ولم يحقق إيرادات تذكر.

·     اعتبر المخرج علاء الشريف أن آراء النقاد تأتي ضده دائماً، خصوصاً بعد تعرضه للنقد في تجربته الأخيرة «بوسي كات»، فهل تتفق معه؟

لا، فقد قدم فيلماً مليئاً بمشاهد الإثارة والإيفيهات اعتقاداً منه أنه يستطيع في هذه الحالة تحقيق إيرادات مرتفعة، من دون توافر قصة أو مضمون جيد. جاء الفيلم خالياً من أي رسالة وكانت معالجته للسيناريو والحوار شديدة السطحية.

·     قدمت نادين خان تجربتها الأولى من خلال «هرج ومرج» وهو الفيلم الذي لم يحقق إيرادات، فهل ترى أنها كانت غير موفقة في اختياره؟

على العكس، فهي مخرجة سيكون لها شأن كبير في السينما خلال الفترة المقبلة، وفي تجربتها الأولى حاولت الخروج بفيلم مختلف عن الأعمال السائدة في سوق السينما فقدمت فيلماً في قالب فانتازيا اجتماعي، لكن هذا لم يمنع من ظهور بعض الأخطاء في الفيلم نظراً إلى حاجته إلى خبرة طويلة على المستويين الفكري والفني. أما الإيرادات الهزيلة التي حققها فهي ليست معياراً لنجاح الفيلم أو إخفاقه، خصوصاً أنه حصد جوائز عدة في أكثر من مهرجان شارك فيه.

·     السينما المستقلة كانت لها تجربة أخرى في الموسم الصيفي من خلال فيلم «عشم» للمخرجة ماجي مرجان، فما تقييمك له؟

حاولت المخرجة الشابة أن تقدم فيلماً ذا صبغة سياسية، لكنها فشلت في ذلك بشكل كبير، فظهر فيلم غير جيد على الإطلاق. لكن الحكم عليها سيكون على تجربتها المقبلة، فهي لا تزال في بداية مشوارها.

·        ما رأيك في فيلم «31 ديسمبر»؟

تمت معالجته سينمائياً بسطحية تحسب على مخرج الفيلم محمد حمدي الذي قدم سابقاً «محترم إلا ربع» بشكل أكثر وعياً بجماليات السينما وأكبر قيمة موضوعية. ويؤخذ على الفيلم بعض سقطات ألفاظ بطلته علا غانم، فضلاً عن ملابسها العارية من دون مبرر.

الجريدة الكويتية في

02/08/2013

 

«كلبي دليلي» يسابق «توم وجيمي»

القاهرة - خالد بطراوي 

5 أفلام سينمائية فقط هي التي استقر على عرضها في عيد الفطر المقبل، هذه الأفلام الخمسة تسعى جاهدة إلى تعويض الموسم الفني الصيفي الحالي الذي شهد كساداً كبيراً أثر في إيراداته بشكل غير مسبوق رغم وجود نجوم كبار ينتمون إلى عالم الكوميديا بسبب عدم استقرار مزاج الجمهور نتيجة الأحداث والأزمات السياسية التي تمر بها مصر الآن، وما لها من تأثير سلبي على الإقبال على دور العرض السينمائى أيضاً.

توم وجيمي

يدخل الفنان هاني رمزي بفيلم «توم وجيمي» الذي يحمل العديد من المفاجآت إلى جمهوره، جعلت البعض يرى أنه المنافس الأقوى في هذا الموسم السينمائي، فإلى جانب النجاح الكبير الذي حققه من خلال أعماله الأخيرة، وتمكنه من لفت الأنظار إليه، قرر هاني رمزي أن يقدّم إلى جمهوره عملاً مختلفاً وهو «توم وجيمي» الذي يقدّم من خلاله شخصية «توم» الذي يتوقف عقله عند مرحلة الطفولة، وبالتحديد في سن السابعة، ويبدو رجلاً صغيراً من خلال تصرفاته البريئة وطريقة تفكيره وأسلوبه وتعاملاته مع الآخرين، ويشاركه البطولة الفنان حسن حسني وغسان مطر والطفلة جنا، وهو من تأليف سامح سر الختم ومحمد نبوي ومن إخراج أكرم فريد.

قلب الأسد

الفيلم الثاني الذي سيخوض المنافسة في هذا الموسم السينمائي هو فيلم «قلب الأسد» الذي يشارك في بطولته محمد رمضان وحورية فرغلي وعايدة رياض وحسن حسني وأحمد عصام، وهو من تأليف حسام موسى وإخراج كريم السبكي في أولى تجاربه الإخراجية.

تدور أحداثه في إطار اجتماعي إنساني حول طفل يتعرض إلى الاختطاف، وتتم تربيته في الكواليس الخلفية للسيرك، حيث يعيش وسط الأسود والنمور. الأمر الذي يؤدي إلى تكوين شخصية صلبة بداخله، وإن كان في الوقت نفسه في داخله خير، ولكن تربيته ترغمه على أن يظهر للناس بشكل مختلف تماماً.

نظرية عمتي 

في الوقت نفسه تقرر عرض فيلم «نظرية عمتي» الذي تأجل عرضه من الموسم السينمائي الصيفي، يشارك في بطولته حسن الرداد وحورية فرغلي وحسن حسني ولبلبة، وهو من تأليف عمر طاهر وإخراج أكرم فريد.

وفي حوار مع حورية فرغلي قالت إن الفيلم يأتي في إطار اجتماعي إنساني حول فتاة تبحث عن فتى أحلامها وفقاً لنظرية عمتها في الحب والارتباط.

كلبي دليلي 

يتناول الفيلم حكاية ضابط شرطة في الصعيد يتم نقله إلى مارينا، فيحاول هناك أن يثبت نفسه كضابط أمام رئيسه المباشر، يشارك في بطولة الفيلم سامح حسين ومي كساب وسليمان عيد وعزت أبو عوف والطفلتان ملك وليلى أحمد زاهر، وهو من تأليف سيد السبكي، وإخراج إسماعيل فاروق.

البرنسيسة 

«البرنسيسة» هو الفيلم الخامس والأخير الذي سيخوض المنافسة، أيضاً، إلا أنه يختلف تماماً عن الأفلام السابقة التي يغلب عليها الطابع الكوميدي، حيث تدور أحداثه حول فتاة فقيرة تبيع المناديل وتعمل بتنظيف السيارات، ولكنها تحلم بالثراء، لذلك تخرج للعمل في ملهى ليلي إلى أن تصبح ثرية بالطرق غير المشروعة، وتنتهي حياتها بشكل مأساوي.

يشارك في الفيلم عدد كبير من الفنانين على رأسهم علا غانم، راندا البحيري، شمس، صبري عبدالمنعم، ضياء الميرغني، ومجموعة كبيرة من الوجوة الجديدة، وهو من تأليف مصطفى السبكي، وإخراج وائل عبدالقادر في أولى تجاربه الإخراجية.

القبس الكويتية في

02/08/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)