تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

هند صبري في فخّ التطبيع الثقافي

نضال خيري ــ الاردن

سماح ادريس *

النقاش مستمرّ بشأن زيارة النجمة التونسيّة إلى رام الله، بدعوة من «مهرجان القصبة السينمائي». هذا الملف يعيد طرح السؤال: أيّّ خلفيّات تطبيعيّة لخطاب «كسر عزلة» «سجناءَ الدرجة الأولى»، كما يسمّيهم رئيس تحرير «الآداب»؟

هناك دجلٌ كبيرٌ يجري اليومَ باسم «كسْر الحصار عن الشعب الفلسطيني». ويمارِس هذا الدجلَ فنّانون عرب، مستندين إلى أدلجةٍ تنظيريّةٍ يقدِّمها لهم صحافيّون عرب، وموظّفون رسميّون في السلطة الفلسطينيّة التي لا سلطة لها إلّا على شعبها. فلنَضعْ جانباً كيف يدخل الفنّانون والمثقّفون العرب إلى الضفة الغربيّة، أيْ بتأشيرةٍ وموافقةٍ إسرائيليّتين حكْماً. ولننسَ لبرهةٍ أنّ الممثّلة التونسيّة هند صبري التي دخلتْ أخيراً إلى الضفّة للمشاركة في «مهرجان القصبة السينمائي» من باب «كسر الحصار والتضامن مع الشعب الفلسطينيّ» ـــــ كما قالت ـــــ كان يمْكن أن تمارس هذا التضامن بالاكتفاء بالمشاركة عبر أحد أفلامها، أو بالحضور صوتاً وصورةً (بالفيديو والهاتف) لا جسداً، أو كان يمْكنها أن تتبرّعَ بجزءٍ من أرباحها إلى الفلسطينيين في غزّة، أو في أيّ مكانٍ يعيش فيه الفلسطينيّون (مَن قال إنّ «التضامن» لا يكون إلّا بالذهاب المباشر إلى... رام الله؟).

فلننسَ كلّ ذلك لبرهة. تريد هند صبري كسرَ الحصار عن فلسطين بالذهاب إلى هناك؟ حسناً. فلتذهبْ إلى الضفّة كما فعلتْ، ولتقابلْ كما فعلتْ مَنْ أسمّيهم «سجناءَ الدرجة الأولى» (وعلى رأسهم محمود عبّاس)، ولتقرأ الفاتحةَ على ضريح ياسر عرفات (ضحيّةِ أوهام السلام قبل أن يكون شهيدَ السمّ الإسرائيلي)، وعلى ضريح الشاعر الكبير محمود درويش. ولكنْ... فلتحاولْ أيضاً زيارةَ غزّةَ، قبل ذلك أو بعده، لا فرق، أناصرتْ هند صبري هذه «الإمارةَ الإسلاميّة» أمْ لم تناصرْها، وسواءٌ سمح لها نظامُ مصر (حيث تقيم) بعبور حاجز رفح أو لم يسمحْ. وإلّا فإنّ ما تفعله هو:

1) وقوفٌ إلى جانب السلطة الفلسطينيّة، لا إلى جانب فلسطين؛ وشتّانَ بين الاثنتيْن.

2) تنازلٌ واضحٌ أمام نجاح إسرائيل في قِسْمة الشعب الفلسطينيّ إلى «غزّاويّ» و«ضفّاويّ»، أو «فتحاويّ» و«حمساويّ». صحيح أنّ قيادات الشعب الفلسطينيّ منقسمةٌ منذ أعوام، بيْد أنّ من واجب العرب، وخصوصاً المثقفين والفنّانين، أن يسْهموا في تقريب الرؤى الشعبيّة والأخلاقيّة والثقافيّة العربيّة خلف فلسطين واحدةٍ، مقاوِمةٍ، حرّةٍ من الاحتلال والعنصريّة... بغضّ النظر عن نقدهم (المشروع والضروريّ) لتعصّب «حماس» ولممارساتها الانغلاقيّة المقيتة على الصعيد الثقافيّ والفنيّ داخل غزّة. وهذا يعني ـــــ للمناسبة ـــــ أنّ زيارة غزّة ينبغي ألّا تساوي، هي الأخرى، تقديمَ الولاء المطلق لسلطة «حماس».

نعم، ثمة مثقفون (بل موظّفون) في رام الله، وظيفتُهم ممارسةُ الدجل، دفاعاً عن مناصبهم التي لا وجودَ لها من دون السلطة الفلسطينيّة التي لا سلطة لها. وهم اليوم يروِّجون، يميناً ويساراً ـــــ بمساعدةِ كتبةٍ مصريين خصوصاً ـــــ مقولةً منسوبةً إلى المرحوم فيصل الحسيني، وهي أنّ «زيارةَ السجين لا تعني تطبيعاً مع السجّان». حسناً! بيْد أنّ على هؤلاء المروّجين الاعترافَ، في هذه الحال، بأنّ سلطة عبّاس ليست سلطةً حرّة، بل سلطةٌ سجينةٌ... ولكنْ بخمس نجوم. فالضفّة الغربيّة البانتوستانيّة محتلّة، وإنْ أدار شؤونَها اليوميّة سجّانو «درجة أولى»، هدفُهم الأولُ والأخيرُ، منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، ضبطُ شعب الانتفاضة وقمعُ السجناء الآخرين من نزلاءِ «الدرجات الدنيا». بل لم يتوانَ سجناءُ الدرجة الأولى أولئك عن تنظيف سمعة إسرائيل بموقفهم المخزي الأخير من تقرير غولدستون.

وختاماً، فإنّ على الفنّانين والمثقّفين العرب الذين يزورون الضفّة أن يفْصلوا بين السلطة من جهة، والشعبِ والقضيّة (أو «فكرة فلسطين» كما كان يسمّيها إدوارد سعيد) من جهةٍ أخرى. فعبّاس، المنتهيةُ ولايتُه، لا يمثّل، لا هو ولا بطانتُه، مثلما لا تمثّلُ «حماس» وفقهاؤها المزعومون، وحدهم، شعبَ فلسطين بأكمله، المكوّن من جماهير الضفّة والقطاع وأراضي 1948 والمَهاجر واللاجئين، الخاضعين كلّهم لدرجاتٍ متفاوتةٍ من الذلّ والاضطهاد والعنصريّة والحرمان من الوطن أو المواطنيّة. وعلى أولئك الفنّانين والمثقفين العرب، والتكرارُ لازمٌ، أن يحاولوا الذهاب إلى غزّة، كما فعل مناضلون أمميّون وعربٌ منذ شهور، وكما سيحاول أن يفعل مناضلون عربٌ وأمميّون في اليوم الأول من العام الجديد.

* كاتب ورئيس تحرير مجلّة «الآداب». والنصّ افتتاحيّة عددها الأخير الذي نزل اليوم إلى المكتبات تحت عنوان «كسر الحصار»

هند إن حكت...

عادت قضية التطبيع إلى الواجهة حين زارت هند صبري (الصورة) رام الله للمشاركة في «مهرجان القصبة السينمائي» الأخير. ودعت الممثلة التونسية كل الفنانين العرب إلى زيارة فلسطين، مضيفة أن القدوم إلى فلسطين يساعد في كسر الحصار «من يأتِ إلى هنا، يكسر الحصار على الشعب الفلسطيني، ويقدم خدمة للقضية الفلسطينية».

الأخبار اللبنانية في

14/11/2009

 

الكوميديا السورية تدخل غرفة الإنعاش؟

وسام كنعان 

أزمة حقيقية يعانيها أبرز مسلسلين كوميديين. «مرايا» و«بقعة ضوء» انفضّ عنهما الكتّاب والمنتجون بعدما سقطا في فخّ التكرار على صعيد الفكرة والأداء. تاريخهما الحافل بالنجاحات لن يشفع لهما اليوم

في الفترة السابقة، حقّقت بعض المسلسلات الكوميدية السورية رواجاً كبيراً في سوق الفضائيات العربية، وخصوصاً الأعمال التي قدّمت حلقات منفصلة وحملت طابعاً نقدياً. لكن مع إصرار صنّاع بعض هذه الأعمال على الاستمرار في تقديمها من دون أي جديد، راح النجاح يفقد بريقه تدريجاً. ووقعت هذه الأعمال في مطبّ التكرار على صعيد الفكرة والأداء، فباتت اليوم تواجه مآزق مختلفة.

أبرز هذه الأعمال هو مسلسل «مرايا» الذي يعاني أزمة البحث عن منتج. بعدما وصل الممثّل السوري ياسر العظمة إلى طريق شبه مسدود، لجأ إلى تكرار الأفكار نفسها بأسلوب تمثيل واحد. وهذا الأسلوب يركّز فقط على تقليد لهجات القرى السورية، وخصوصاً الساحلية منها. غير أنّ ما كان يضحك الجمهور السوري والعربي، لأنّه كان يُعتبر تخطّياً للخطوط الحمر المرسومة من الرقيب، لم يعد له الوقع نفسه اليوم. وخصوصاً أنّ العظمة بدأ عمله الكوميدي هذا في الثمانينيات من القرن الماضي! هكذا بدا الممثل السوري غائباً عن كل ما يجري حوله من تغيّرات اجتماعية أو على صعيد صناعة الدراما. بالتالي، فإنّ تاريخه الحافل بالنجاحات لن يشفع له حالياً عند المنتجين.

وفي محاولة لتفادي هذه الأزمة، أدخل العظمة سابقاً الإعلانات التجارية ضمن مشاهد مسلسله، بل ذهب أبعد من ذلك فسجّل بعض أغاني تلك الإعلانات بصوته، ليعترف بعد ذلك بأن عمله ظهر في تلك السنة منفِّراً للمشاهد. عندها، حاول البحث عن أفق جديد لتحقيق استمرارية العمل الكوميدي الذي اعتُبر أول عمل ناقد قُدِّم على شكل حلقات منفصلة، تعتمد على أكثر من كاتب. فيما استأثر ياسر العظمة بأغلب أدوار البطولة وحده.

ورغم مشاركة مخرجين متميّزين في العمل، إلا أنهم لم يتمتّعوا بالحرية المطلقة في خياراتهم الفنية، فاستطاع المشاهد التقاط مجموعة من المشاهد المأخوذة عن الأدب العالمي من دون إشارة القيمين على العمل إلى النصّ الأصلي. أما على صعيد الكتّاب، فبرزت مشكلة من نوع آخر. اشتكى كتّاب شباب عرضوا أفكارهم على العمل فرُفضت، من اعتماد هذه الأفكار لاحقاً وتسجيلها باسم أحد كتّاب «مرايا».
مع ذلك، ظلّ هذا العمل فرصة لبعض الممثلين الشباب الذين انطلقوا منه ليثبتوا مواهبهم. فيما مثّل المسلسل من جانب آخر منبراً لرفد الدراما السورية بوجوه ليس لها أدنى علاقة بفنّ التمثيل.

«بقعة ضوء» قدّم صورة اجتماعية ساخرة عن المجتمع السوري اليوم

حالياً، يبدو أن عجلة العمل السوري الناقد ستتأخر عن الإقلاع كثيراً هذا العام. إذ صدرت تصريحات عن فريق العمل أكدت أن المسلسل لن يعرض في رمضان «تفادياً لشرط المتابعة الرديء في شهر رمضان الذي تُعرض فيه مئات الأعمال العربية». لكن انتهى رمضان ولم يبدأ بثّ الموسم الجديد من العمل، رغم ما تردّد عن جهوزية النصّّ، والاتفاق على التعاون مع المخرج السوري مأمون النبي. وعلمت «الأخبار» من مصادر موثوقة أنّ العظمة اجتمع مع أكثر من منتج لكنه لم يصل معهم إلى صيغة مرضية تخوّله البدء في إنجاز «مرايا 2010». رغم أن المسلسل حققت بعض أجزائه أرقاماً قياسية في عدد مرات العرض على المحطات العربية.

من جهة أخرى، لا يبدو وضع مسلسل «بقعة ضوء» الذي نافس «مرايا» طويلاً، في حال أفضل. إذ يعاني من إصرار منتجيه على تقديم أجزاء جديدة منه بعد مرور ستة مواسم على البدء بعرضه. وقد عمل على المسلسل في جزئه الأول كل من المخرج الليث حاجو والممثلين أيمن رضا وباسم ياخور. لكن الوضع تغيّر اليوم، إذ اختارت «شركة سوريا الدولية» المنتجة، رضا وحده للإشراف على العمل.

ويبدو أن الزمن الذي كانت تتهافت فيه السيناريوهات على هذا العمل، من أهم الكتاب السوريين قد ولى بالفعل. إذ أسهمت نصوص كل من ممدوح حمادة ودلع ممدوح الرحبي وخالد خليفة وفؤاد حميرة وكوليت بهنا في تقديم صورة اجتماعية ساخرة عما يعانيه المجتمع السوري. لكن الوضع تغيّر وبدأت تظهر على شارة العمل أسماء لكتّاب لم ترقَ نصوصهم إلى المستوى المقبول.

انطلاقاً من هذا الواقع، أعلنت الشركة المنتجة هذه المرة عن استعدادها لتلقي النصوص المكتوبة. وحتى الآن، لم يظهر اسم أحد من الكتّاب الذين أسهموا في نشوة هذا العمل. وقد جدّد أيمن رضا في اتصال مع «الأخبار» الدعوة لكل الكتّاب الذين يرغبون بالكتابة لـ«بقعة ضوء» بتقديم نصوصهم. وأكد أن مطلع نيسان (أبريل) من العام المقبل سيكون موعداً للتصوير. ويضيف أن العمل سيقوده عدد من المخرجين الشباب من دون أن يكشف عن أسمائهم. وقد علمت «الأخبار» أن باسم ياخور قد اعتذر عن عدم المشاركة، وهو الأمر الذي قال رضا إنّه لم يحسم بعد.

«ضيعة ضايعة» مجدداً

في إحدى اللوحات التي قدّمها مسلسل «بقعة ضوء»، يظهر كل من باسم ياخور (الصورة) ومعه نضال سيجري، في شخصيتَي صيادين من قرى الساحل السوري. الكاراكتير نفسه جسّده الممثلان في مسلسل كوميدي من ثلاثين حلقة اسمه «ضيعة ضايعة» (إخراج الليث حاجو) وقد عرض في رمضان قبل عامين، وحقق نجاحاً لم يتوقعه صنّاعه. لكن السؤال هنا عن إمكان تكرار النجاح مع أحداث الجزء الثاني من «ضيعة ضايعة»، وخصوصاً أنّ الشركة المنتجة حسمت أمرها بشأن بدء تصويره في الأيام القليلة المقبلة بعدما تأجّل موعد التصوير لأكثر من مرة.

الأخبار اللبنانية في

14/11/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)