تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

'أمريكا' للمخرجة الفلسطينية شيرين دعيبس:

لائحة اتهام ضد الأفكار المسبقة

سليم أبو جبل

في العام 1507 أطلق الجغرافي الألماني مارتين فيلدزميلر في خريطته أسم America لأول مرة على قارة الهنود الحمر المكتشفة حديثًا، والاسم مشتق من اسم البحار الإيطالي أمريكو فيسبوتشي الذي أعلن في العام 1501 اكتشاف قارة جديدة، مؤكدًا أن هذه ليست السواحل الشرقية لآسيا كما ظن كريستوفر كولومبس قبله بأعوام، بل أرض جديدة.. منذ ذلك الوقت وقوافل المهاجرين إلى أمريكا لا تنقطع. كان أول مهاجر يتحدث العربية شخص مغربي باسم الزموري، وصل على ظهر سفينة إسبانية عام 1528. وتوالى من وقتها قدوم العرب، على الأغلب هربًا من الجوع والحروب..

أمريكا، أرض الأحلام، جذبت المزيد من الفلسطينيين بعد نكبة عام 1948، جاؤوا يحملون قصص الوطن المفقود، يبحثون عن أفق جديد في أمريكا التي تقدّم الدعم لإسرائيل المحتلة لأرضهم، فهل هذه هي أمريكا أم أنها أمريكا مساحة الديمقراطية وأرض الثراء؟ ماذا تعني أمريكا للفلسطيني، وكيف يمكن أن يراها؟ 'أمريكا' الفيلم يجيب على هذه الأسئلة وأكثر، وهو من إخراج الفلسطينية شيرين دعيبس، المولودة في الولايات المتحدة. والفيلم أشبه بخطاب تؤديه المخرجة بصوت عال من فوق منصات العالم، تحكي فيه عن التناقض بين المكانين، وطنًا مسلوبًا ومكانًا ولدت وكبرت فيه.

مهجّرون مهاجرون

بالإضافة إلى كونه مهاجرًا كباقي الأمريكيين الجُدد فإن صفة مهجّر هي صفة خاصّة بالفلسطيني، يعيش في بلد يؤذي شعبه عبر حمايته لإسرائيل، وفي الوقت ذاته بات يشعر أنه وطنه الثاني. وطن أقامه مهاجرون جدد، سلبوا سكان البلد الأصليين أرضهم وأرواحهم، وليس عبثًا أن اسم الفيلم يأتي مجردًا من أي شيء.. أمريكا.. حين نقولها فمن الممكن أننا نلفظ شتيمة موجهة لمن يضطهد الشعوب ويحمي إسرائيل بحق النقض الفيتو! ومرّة أخرى نقول أمريكا.. وللكلمة مدلول آخر: هناك أصدقاء وأقرباء يعيشون هناك، وكأنّ 'أمريكا' الفيلم، القارّة، صرخة المسافر من على ظهر باخرة، رأى اليابسة فجأة! أو صرخة متظاهر ضد أعداء الشعوب العربية.

يحكي 'أمريكا' قصصًا اختزنتها دعيبس من أحداث شاهدتها عن قرب.. في حرب الخليج الثانية عام 1991 واجه والدها الطبيب في ولاية أوهايو عزوف الزبائن الأمريكيين عن العلاج لديه، كونه طبيبا عربيا! وفي حدث آخر: جاءت قريبة للعائلة من فلسطين لتقيم في بيتهم، وواجهت صعوبات في التأقلم. في الفيلم تستحضر دعيبس الشخصيات من جديد: منى فرح، (نسرين فاعور) بأدائها المميّز لدور القصة الرئيسي، المرأة العربية العفوية الصادقة، العاجزة، المرحة، رغدة الأخت، (هيام عباس) السيدة المهاجرة، ذات الشخصية النارية خفيفة الظل. نبيل (يوسف أبو وردة) في دور مٌتقن لزوج الأخت، يدافع عن عائلته برفع العلم الأمريكي فوق البيت، أو باقتناء مضارب بيسبول. فادي (ملكار معلم) الابن، والممثلات في أدوار بنات رغدة ، أداء صادق ومُقنع..

منى فرح موظفة في مصرف، تسكن في بيت لحم، تعمل في رام الله.. مع الوقت يصبح الطريق إلى بيتها أطول بسبب جنود الحواجز، يوجهون الإهانات لأصحاب سيارة الفيات الحمراء القديمة. تحسّ منى بالمرارة وتفقد القدرة على مواصلة العيش. الضوء الأخضر في آخر النفق، 'غرين كارد' يسمح لها بالدخول إلى أمريكا، وعلى عجل تخبىء مدخراتها من الدولارات الأمريكية الخضراء في علبة كعك المعمول. وتبدو غير قادرة على إيجاد عمل في أرض الأحلام، ويدخل ابنها فادي في صراعات مع طلاب مدرسته الأمريكية..

أفكار مسبقة

تصطدم الشخصيات بعالم خارج البيت، حيث تقع أمريكا فعلا.. مشاهد سوء الفهم تزداد مع الوقت، تتصرف الشخصيات داخل منطقتها الواقعية، في البيت: يتجادل الجميع بصوت عال.. البنتان الصغيرتان تتقاسمان الغرفة وتضعان الحدود كما يحدث في نزاعات الشرق الأوسط.. خارج البيت: تدخل منى إلى العمل في مطعم هامبورغر في مقابل ثقافة أخرى، ثقافة لا تجيز التحدث بمثل هذه العفوية، تفسّر اسم 'مات' زميلها في العمل، على أنه يعني ميت بالعربية، تقول له: 'أنت ميت' في لهجة تهديد غير مقصودة! في اتصال هاتفي تقول الأم من رام الله: 'إذا التقيتي بالرئيس قولي له أن يتركنا نعيش، كما يريد هو أن يعيش.. كمان إحنا بدنا نعيش'..

في فيلم 'أمريكا' نجد سينما فلسطينية مختلفة، فيلم يروي بنجاح قصة اجتماعية خالصة لامرأة عربية، فتضيف شيرين دعيبس بهذا الفيلم اسمها إلى ظاهرة جديدة في السينما الفلسطينية، فبعد 'ملح هذا البحر' لآن ماري جاسر و'المرّ والرمان' لنجوى نجار، تُكمل مع فيلمها أمريكا ثلاثي المخرجات اللواتي قدّمن أفلام روائية طويلة خلال السنة الأخيرة.. ولأول مرّة بتواقيع نسائية، الأمر الذي لم يحدث من قبل في مسيرة السينما الفلسطينية.

بعد شيرين دعيبس صارت أمريكا شيئا آخر، صارت فيلمًا فلسطينيًا يحكي بلغة جديدة، يحصد الجوائز ويقدم لائحة اتهام ضد الأفكار المسبقة..

كاتب من فلسطين

salimabujabal@gmail.com

القدس العربي في

28/10/2009

 

نبيل المالح:

سورية قادرة على إنتاج أكثر من عشرين فيلماً في العام الواحد

دمشق - د ب أ 

أكد المخرج السوري نبيل المالح أن سورية قادرة على إنتاج أكثر من عشرين فيلماً في العام الواحد لأن لديها طاقات إبداعية وكتابا وتجربتها ممتازة.

وأبدى المالح، في حديث له نشرته صحيفة 'الوطن' السورية شبه الرسمية اليوم الثلاثاء، تفاؤله بمستقبل السينما في سورية ' في حال تغيير منظومة العمل السينمائي'.

وقال 'إننا نحتاج إلى تغيير جذري في التعامل مع الحالة السينمائية وخاصة الطريقة التي تتعامل بها المؤسسة العامة للسينما القائمة حاليا'، واصفا طريقة الإدارة الحالية بانها 'استفزازية وإلغائية وتهميشية للسينمائيين المهمين في البلد'.

وأضاف أن 'المؤسسة كانت فخراً لسورية في وقت من الأوقات فهي كانت الجهة الوحيدة المعنية بالسينما وتنتج الفيلم من ألفه إلى يائه ولم يكن المخرجون يستجدون الإنتاج'.

وتابع 'ولكن الآن تطورت آليات العمل السينمائي في العالم وأصبح هناك ما يِعرف بالصناديق الوطنية للسينما وهي معتمدة في أوروبا وفي إيران وحققت نجاحات كثيرة'.

ورداً على تساؤل فيما لو طلبت منه الجهات الرسمية تولي مهمة إدارة المؤسسة العامة للسينما، قال المالح إن الأمر بالنسبة له غير مطروح 'لأن المؤسسة أصبحت أشلاء'.

وأضاف 'القيمة الأساسية في المؤسسة أنها تملك تجهيزات حديثة ومهمة ويمكن أن تكون فاعلة في الإنتاج السينمائي السوري ولكن يجب تغيير الشكل البيروقراطي الموجود اليوم بحيث تكون هناك ثقة بالمبدعين الشباب وفتح المجالات أمامهم'.

واعتبر المالح نفسه من أصول السينما في سورية بعد أربعين عاماً من تراكم الخبرة والنجاح ومع ذلك 'أِلغى ويِلغى معي عدد من السينمائيين لأسباب شخصية'.

ورداً على ما قاله المدير العـــام للمؤسسة أكثر من مرة من أن المخرجين السوريين لا يتقدمون للمؤسسة بمشروعات أفلام سينمائية، أكد المالح أن هذا الكلام'غير صحيح بشكل فاضح وواضح وهو أقل من أرد عليه بشكل شخصي'.

وعن تعليقه على مسألة عدم وجود أفلام مصرية مشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي القادم، قال المالح 'هذا شيء طبيعي لأن السينما عبارة عن اكتشافات وهي مغامرة للبحث في اللغة والشكل السينمائي وهذا الأمر لا يجري في السينما المصرية اليوم'.

وكشف أنه متفرغ بالكامل لفيلمه الروائي الطويل القادم الذي سيحمل عنوان (فيديو كليب) ويؤكد أنه سيكون 'تجربة جديدة ومختلفة عن كل شيء صنعته في عمري الذي مضى'. ولدى سؤاله عن الجهة التي ستنتجه، اكتفى بالقول 'مع أصدقاء'.

القدس العربي في

28/10/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)