تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

توقعات بأرباح ضخمة

كيف قضى محمد نجيب 30 عاماً وراء الشمس؟

القاهرة ـ من محمد الحمامصي

وزارة الإعلام المصرية تنتج عملاً ضخماً عن حياة الرئيس المصري السابق بتكتم تام على أبطاله.

بعد 57 عاماً على الثورة المصرية في يوليو/تموز 1952 وشطب دور محمد نجيب من فيلم "الله معنا" لإحسان عبد القدوس الذي كان يؤديه الفنان الكبير زكي طليمات، وحضر التصوير نجيب وعبد الناصر، يقوم جهاز السينما المصري التابع لوزارة الإعلام بإنتاج عمل ضخم عن حياة الرئيس المصري السابق محمد نجيب، من تأليف محمد ثروت وإخراج علي بدرخان، بميزانية تقديرية 20 مليون جنيه، وأبطال يجرى التكتم على أسمائهم فيما كشف بعضهم عن رغبته في تمثيل دور نجيب مثل الفنان فتحي عبد الوهاب، وظهرت أسماء ترشيحات مثل صلاح السعدني، ومحمود حميدة لولا طوله الزائد عن نجيب.

وكان الصحفي محمد ثروت مؤلف الفيلم عقد جلسات عمل موسعة مع المخرج علي بدرخان الذي أدخل تعديلات على الفيلم، وطالب بحيادية تجاه الأحداث التاريخية والصراع بين نجيب برؤيته وسنه للأمور والضباط الشبان في مجلس الثورة.

كما عقد ثروت جلسات مكثفة مع المنتج والسيناريست ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما، الذي تحمس للعمل ووفر له كافة الإمكانات حسب كلام ثروت، مؤكداً ـ أي الليثي ـ أن نجيب قطعة غالية من تراب مصر ورمز مهم من رموز الوطنية.

وتوقع الليثي أن يحقق العمل أرباحاً لأن الناس تتعطش لرؤية فيلم عن محمد نجيب، وكيف تحول من رئيس له شعبية كبيرة إلى مواطن عجوز يقف في طابور جمعية استهلاكية في السبعينات.

في الوقت الذي راجع العمل التاريخي عدة مرات لجنة من شهود العيان والمؤرخين ومنهم السفير وحيد رمضان من مؤسسي تنظيم الضباط الأحرار واللواء أركان حرب إبراهيم على عبد الله ابن شقيقة الرئيس محمد نجيب والمتحدث باسم العائلة.

وكشف الكاتب الصحفي محمد ثروت مؤلف فيلم "محمد نجيب" أسرار 30 عاماً قضاها أول رئيس لمصر وراء الشمس، حين دب الخلاف بينه وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة العام 1954، على أثر مطالبة نجيب بالديمقراطية.

وقال ثروت في حوار خاص "إنه مأساة حقيقية تبين تناقضات العالم العربي وقضية الصراع على السلطة التي لا تقبل القسمة على اثنين ولا تعرف الرجل الأول مكرر".

وأكد أنه استغرق 5 سنوات في كتابة عمل عن اللواء محمد نجيب قضاها في جمع المادة العلمية التي تتضمن وثائق نادرة حصل عليها من شخصيات عايشت المرحلة، مثل السفير رياض سامي مدير مكتب الرئيس الراحل، والسفير إسماعيل فريد السكرتير العسكري السابق له، والسفير وحيد رمضان قائد منظمات الشباب العربي حتى عام 1956.

بالإضافة إلى 101 من شهود العيان ومن عملوا مع محمد نجيب مثل صلاح الشاهد مدير المراسم برئاسة الجمهورية سابقاً، وحسين التهامي بطل سلاح الفرسان الذين قادوا انقلاباً لإعادة نجيب إلى السلطة فبراير/شباط 1954.

وأوضح ثروت أنه واجه صعوبات لعدم وجود وثائق تخص نجيب لدى جهات مصرية رسمية، بسبب ما حدث له ولأولاده والاستيلاء على مقتنياته الشخصية، فقام برحلة إلى السودان، حيث ولد محمد نجيب في منطقة ود مدني بالخرطوم، وقد كان والده الضابط يوسف نجيب يعمل بالجيش المصري بالسودان.

ثروت حصل على وثائق من عائلة أحمد مدثر حجاز وهو صديق سوداني عمل مع محمد نجيب.

وكذلك عاين ثروت منطقة وادي حلفا والخرطوم بحري وحي الشجرة، وعدداً من الأماكن التي عاش فيها نجيب وعمل به هو وشقيقه اللواء على نجيب الذي كان مقرباً من الملك فاروق.

وأضاف ثروت قائلاً إن الفيلم السينمائي سوف يتضمن حياة خاصة لم تعرف عن الجنرال محمد نجيب الذي تصدر واجهة الثورة المصرية وقصة حبه مع عائشة لبيب زوجته الأرستقراطية ذات الثقافة الأجنبية الرفيعة.

عبر رسائل متبادلة بين الجانبين احتفظت بها الخادمة فتحية التي عملت مع أسرة نجيب منذ كانت طفلة صغيرة وحتى في المعتقل الذي شهد تحديد إقامة نجيب على بعد 20 كيلو من القاهرة، وهى بقايا استراحة ريفية تخص السيدة زينب الوكيل حرم النحاس باشا.

وأشار ثروت أن الفيلم سيقدم قضية ضياع السودان بسبب عزل نجيب عن السلطة، وأحداث مارس/آذار 54 وعدد من الأحداث الخطيرة فى التطور السياسي لمصر ووساطة الملك سعود في قصر الطاهرة وأحداث يكشف عنها الفيلم لأول مرة.

ميدل إيست أنلاين في

05/10/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)