تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

فيلم المسافر.. صفقة ضائعة

كتب مها متبولى

فجر عمر الشريف مفاجأة كبيرة بعد العرض الخاص لفيلم "المسافر" في مهرجان فينسيا السينمائي الدولي حيث أصر علي أن يلتقي بالمخرج الشاب أحمد ماهر ووجه إليه الانتقادات اللاذعة، وبعد وصلة من الغضب والتوبيخ أكد عمر الشريف أن المخرج قد تلاعب بالسيناريو حتي خرج الفيلم بعد المونتاج بطريقة لا تتناسب مع الجهد الذي بذله فيه، وفي الوقت الذي وجه خلاله الشريف انتقادات لمخرج الفيلم وفريق العمل المسئول عنه، حاول علي أبو شادي وسمير فريد أن يردا هذه الصفعة التي كاد بطل الفيلم يسددها تجاه الوزارة التي يعملان بها وأدي ذلك لمجموعة من التصريحات المستفزة ليس لعمر الشريف وحده، وإنما أيضا لكل جمهوره ومحبيه حيث حاول علي أبو شادي أن يتبرأ من الأقوال التي رددها بطل الفيلم ويصب الهجوم عليه علي الرغم من مكانته بينما انتقده سمير فريد وقال إنه كان سكران ولا يعي ما يقوله واعتبر البعض هذه التصريحات جزءاً أساسياً من حلاوة الروح التي انتابت مسئولي وزارة الثقافة واتخذوها ستاراً يعفيهم من المسئولية، لأنهم ألقوا بالكرة في ملعب عمر الشريف محاولين أن يضعوه في مقدمة فشل الفيلم وخروجه من المسابقة الرسمية دون أن يحصل علي أية جوائز، لم يوضح علي أبو شادي ولا سمير فريد حقيقة الصدام بين عمر الشريف ومخرج الفيلم، واكتفيا بأن يعود الوفد المصري من المهرجان بخفي حنين، إلا أن وراء هذا الصدام تفاصيل كثيرة تكشف حقيقة المشروع الذي تكلف ٣ مليون دولار.

الأزمة

فيلم "المسافر" بدأ فكرة لدي المخرج أحمد ماهر، استطاع بعد جهد أن يحولها إلي سيناريو منمق يعجب القراء، لكنه لم ينجح في الوصول إلي منتج يستطيع تحويل الورق إلي عمل سينمائي ينفتح علي ساحة الابداع، وبعد أن عرض الفيلم علي الراحل أحمد زكي ومحمود عبدالعزيز قدمه إلي محمود حميدة لكن لم يجد طريقاً مناسباً للبدء في هذا المشروع وبعد ذلك بدأت وزارة الثقافة تفكر في مشروعها الثقافي للارتقاء بالسينما المصرية وتقديمها للعالمية بشكل جديد وتم تشكيل لجنة لاختيار الأعمال الجيدة تمهيداً للبدء في المشروع، واستطاع خالد النبوي أن يقدم سيناريو "المسافر" إلي الناقد الفني سمير فريد، ومن خلال هذه البوابة خرج الفيلم من اللجنة مع اجازة علي أبو شادي وتأييد فريد علي أن يقوم كاتب الفيلم ومؤلفه بإخراجه ورصد الميزانية المبدئية لذلك، علي أن يشارك خالد النبوي عمر الشريف في دور البطولة، وتسهيل جميع الإجراءات الداعمة للمشروع.

وعلي الرغم أن الفيلم قد استغرق تصويره وقتاً طويلاً وتعرض للتوقف والتعطيل إلا أنه تكلف ضعف ميزانيته المفترضة وهي 3 مليون دولار بدلاً من ثمانية ملايين، وتم التصوير علي مراحل، وكان البدء بمرحلة عمر الشريف حتي يتابع خالد النبوي أداءه ليكون مستوعباً له، ثم تم تصوير المرحلة الأولي فجاء دور خالد النبوي تقليداً لعمر الشريف بشكل غير مفهوم، كما أن مساحة النبوي في الفيلم كانت أكبر مما جعل البعض يؤكد أن المخرج يكافئه علي أنه كان سبباً في الحصول علي مصدر تمويل للفيلم وخروج المشروع للنور.

المجاملات جعلت خالد النبوي بطلاً

وبغض النظر عن حقيقة هذه المجاملة أم لا فإن المخرج قد حذف ٥٤ دقيقة من الفيلم وهي مادة خام تصل تكلفتها إلي2 مليون جنيه، بينما وضع عمر الشريف في مأزق لأنه قدم أفلاماً إيطالية كثيرة وحصل سابقاً علي جائزة "الأسد الذهبي" من هذا المهرجان، والمغامرة باسمه وتاريخه بهذه الصورة ليست في صالحه، فبعد أن احتشدت وكالات الأنباء العالمية والجمهور الإيطالي لمشاهدة العرض الخاص لفيلم عمر الشريف واستقبلوه بطريقة تليق به، أصيبوا بالصدمة نتيجة تدني غموضه وفقدانه للتماسك والربط بين أجزائه، مما أضطر عمر الشريف إلي تبيض وجهه وشرح طبيعة المأزق الذي وقع فيه وأعلن تبراءه من الفيلم، وهو بهذه الطريقة يؤمن نفسه وشكله أمام دوائر السينما العالمية حتي لاتؤثر التجربة علي اسمه وعمله بالخارج، وأنا أوافقه في القول والفعل ولكن الأزمة في هجوم كوادر وزارة الثقافة ضده ومحاولة اتخاذه كبش فداء دون النظر لقيمة هذا الفنان العالمي ومكانته ومدي الحرج الذي تعرض له بعد مشاهدة الفيلم، لقد اختارت مجلة "فارايتي" وهي مجلة متخصصة في النقد السينمائي منذ ٠٠١ عام فيلم المسافر في المركز العاشرب بينما نقاد وزارة الثقافة عادوا ليقدموا المدح في الفيلم والثناء عليه.

ملايين وزارة الثقافة هدرها المسافر

في الحقيقة أنا لم أشاهد الفيلم ولن أشاهده تضامناً مع عمر الشريف لأنه يدفع ثمن الأخطاء التي ارتكبها المخرج من سمعته وشهرته العالمية وقد عرضه لموقف لا يحسد عليه مثلما فعل مروان حامد مع محمود عبدالعزيز في فيلم "إبراهيم الأبيض" عندما حذف ٠٤ دقيقة من مشاهده، ليخرج الدور باهتاً ومبتوراً.

لماذا تصر وزارة الثقافة علي وضع عمل بهذا الحجم والضخامة في يد مخرج شاب لا يمتلك الخبرة رغم امتلاكه للموهبة ولماذا تتم المغامرة باسم عمر الشريف في المجال العالمي دون توفير الإطار الذي يليق به وببلده مصر، ولماذا تمنح جودنيوز مروان حامد ميزانية ضخمة لإنتاج فيلم عن العنف والقتل، إن السقوط في الفخ لا يفيد الضحية وإنما يرفع أسهم الصياد مهما كانت عواقب الأمور، لقد روجت وزارة الثقافة لأحمد ماهر كمخرج عبقري يشبه "فلليني" في تناوله للرؤية السينمائية ولكن كل ما جاء بالفيلم يثبت أنه أضاع فرصة ذهبية يمكن أن تضعه بين المخرجين الموهوبين علي الصعيد العالمي، لقد حاول المخرج أن يستعرض وجهة نظره علي حساب موضوع الفيلم وأبطاله فأضاع هيبة عمر الشريف.

وبعد هذه المشكلة تأتي المشاكل الفنية التي تؤكد أن تطويل الجزء الخاص بخالد النبوي قد أثر علي تقصير دور عمر الشريف، وفقدان الترابط بين أجزاء الفيلم التي تدور حول ثلاثة أيام في حياة عامل بريد تبدأ بيوم نكبة 1948 في مدينة بورسعيد واليوم الثاني بعد حرب 1973 في الإسكندرية واليوم الثالث خلال 2001 بعد أحداث سبتمبر وصدي ذلك في القاهرة، وكل ذلك لا يجمع بينه إلا الشخصية التي يجسدها خالد النبوي في الشباب ويجسدها عمر الشريف في الكهولة.

يثبت عمر الشريف بمضي الزمن أنه لم يصل إلي العالمية من فراغ بل يعرف رغم تقدم السن أن العبقرية والنبوغ لا يولدان تحت أقدام الفذلكة والتعقيد بل يحتاجان إلي عازف يدرك طبيعة النوتة التي يعمل عليها أما العازف الذي يلقي بالنوتة في الهواء فلن يقدم إلا عملاً عشوائياً يكون فاقداً لأدني شروط النجاح، وهذا ما حدث مع فيلم "المسافر" الذي لم يخضع لأي نظام، وبدا علي شكل تهويمة فلسفية غامضة علي الإنسان التائه في غمار الحياة.

لقد أكد عمر الشريف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أنه كان علي جانب كبير من الحظ أما أحمد زكي فكان موهوباً، وهذه العبارة رغم بساطتها تثبت أن عمر الشريف لم يصل إلي مرحلة التخريف الذي هاجمه به بعض المدافعين عن وزارة الثقافة، ومن يصل إلي هذا التفكير العميق لا يمكن أن يوصم بالتخريف، فالخطأ هنا في منتقديه وليس فيه.

أما الأمر الذي أريد التأكيد عليه هو أننا افتقدنا يوسف شاهين الذي كان يقول إن العالمية تبدأ من مصر وروحها الطيبة وكان حلمه الدائم أن تصل السينما المصرية الأصيلة إلي العالمية بخصائصها المحلية وليست عن طريق التقليد فالفيلم الذي انتجته وزارة الثقافة يقلد فيلماً يونانياً بعنوان "يوم واحد وأبدية" للمخرج أنجلو بولوس، ومن هنا يأتي السؤال المهم لماذا تكبدت وزارة الثقافة هذه الميزانية الضخمة مادام الفيلم لا يأتي بجديد، وهل نجح الفيلم في تحقيق الأهداف المرجوة منه أم مني بالفشل الذريع؟ بلاشك حجم الخسائر بسبب إنتاج هذا الفيلم تفوق التصورات لأننا لم نخسر أموالاً طائلة فحسب بل تلاعبنا بالمكاسب التي حققتها السينما المصرية في هذا المجال وضربنا سمعتها في مقتل، فلا الفيلم حاز علي الجوائز ولا حقق رضا النقاد.

لابد من تشكيل لجنة تحقيق في هذا المشروع ومساءلة علي أبوشادي وسمير فريد ومحاسبتهم علي إهدار المال العام في عمل فني لا يفيد، لأن سمعة مصر ليست صفقة نغامر بها وقتما نريد، وإنما مسئولية لها ضوابط وشروط كما أنه لا يليق برجال وزارة الثقافة أن يكونوا طرفاً في إشعال المهاترات والتطاول علي عمر الشريف.

فيلم "المسافر" بلونة وزارة الثقافة التي ملأتها بالهواء طوال عامين من الأحاديث الصحفية وحشد التصريحات ولكن عمر الشريف فرقعها في وجه علي أبوشادي وسمير فريد ليثبت أن الفيلم لم يكن جديراً بهذه الميزانية الضخمة ولا بهذا الغرور الكاذب وما وراءه من طموح، لقد أهدرت وزارة الثقافة المال العام ورغم ذلك تطالب عمر الشريف بالسكوت لكنه سيتكلم لأنه أسطورة لا تموت.

روز اليوسف اليومية في

20/09/2009

 

هشام سليم .. ضابط المخابرات الرائع

كتب مها متبولى

شخصية ضابط المخابرات المصري، قام بها العديد من النجوم بدءاً من صلاح قابيل في مسلسل "دموع في عيون وقحة" حتي محمود الحديني في مسلسل "السقوط في بئر سبع" ومروراً بيوسف شعبان في "رأفت الهجان".

هشام سليم يقدم شخصية ضابط المخابرات لأول مرة في تاريخه، فعلي الرغم من تقديمه لدور رجل الأمن في أكثر من عمل لم يقدم هذه الشخصية المركبة التي يجسدها في "حرب الجواسيس" فهي تختلف عن كل ما قدمه من قبل، لأن الشخصية تكتسب قيمتها من الصراع العقلي والنفسي الذي تشارك فيه بين ضابط حريص علي مصلحة وطنه وجاسوس خائن يضع رقبته تحت رحمة الموساد، لكن "السيد عادل" الذي يلعب دوره هشام سليم يحاول أن يحرك خيوط اللعبة لصالحه ويجند سامية فهمي لكي ترجح كفة المخابرات المصرية.

هشام سليم باطلالته المميزة وابتسامته المشبعة بالذكاء وعينيه الثاقبتين، أدي دور ضابط المخابرات بعمق شديد وتلقائية كبيرة وساعده علي ذلك مظهره الأنيق وملامحه الجادة بالإضافة إلي حالة الهدوء والتركيز التي كان يتابع بها الأحداث، وأعتقد أن هشام سليم قد نجح في رسم ملامح الشخصية بأبعادها الجسمانية والنفسية بطريقة جعلته يختلف عن كل الذين قدموا هذا الدور من قبله، فقد خرج من إطار النمط الثابت الذي يعرف به ضابط المخابرات إلي أداء تمثيلي رائع بعيد عن التكلف أو التصنع أو ادعاء الحركات والتشدق ببعض العبارات، إنما مكنه بشير الديك من خلال السيناريو أن يدير حواراً مع منة شلبي علي أعلي مستوي فهو يستدرجها في الكلام أحياناً ويداعبها أحياناً أخري، ولكن في بعض الأوقات يكشر عن أنيابه ويستبد به الغضب عندما يشعر بأنها تراوغه خوفاً علي حبيبها، ومن خلال هذا الأداء المتزن أضاف هشام سليم للدور ولم يحرقه بالانفعال الزائد أو الاستعراض، ومن الواضح أنه قرأ رواية صالح مرسي جيداً ودرس الشخصية التي يؤديها في علاقتها بباقي الشخصيات ووفر لها الطاقة الفنية التي جعلتها من أنجح أدواره علي الشاشة الصغيرة.

ويحسب لهشام سليم أنه لا يتعرض في سياق المسلسل لجريمة جاسوسية عادية وإنما يصطدم كضابط مخابرات بمشكلة شائكة يختلط فيها الجانب العام بالجانب الشخصي لأن حب نبيل لسامية فهمي هو الدافع الأساسي لبحثه عن المال، وحبها له الذي جعلها تسعي للسفر إليه إلا أن قيمة المسلسل الحقيقية تتمثل في أن حب سامية فهمي لبلدها كان أكبر من أي شيء آخر، وهو الأمر الذي فتش عنه هشام سليم كضابط مخابرات واستغله كخيط سحري لتجنيدها لصالح وطنها وكان ذلك علي حساب حبها للشخص الذي تعلقت به، لقد نجح هشام سليم في فرض نفسه بسلاسة وهدوء داخل هذه الشبكة من التوترات والأمور الشخصية، وهو أمر لا يمكن أن يكون سهلاً علي الإطلاق إذا لم يقم به هشام سليم بأداء ناعم وتمثيل مفعم بالسلاسة والانسيابية.

لقد عكس هشام سليم مهابة المخابرات المصرية وحرصها علي أن تكون في موقع الند لكل من تسول له نفسه أن يبيع انتماءه لوطنه أو يفرط في أسراره، وبذل الجهد الكبير من أجل إيقاف أية محاولة من جانب الموساد الإسرائيلي لتنفيذ ذلك، وقد فرض الدور علي هشام سليم أن يدخل في مطاردة طويلة مع نظيره الإسرائيلي الذي يجسد دوره باسم ياخور، ولكن المقارنة السريعة بينهما توضح أن هشام سليم لم يلجأ إلي الزعيق أو التلويح بيده أو البحلقة بعينيه ولم يتحدث بالطريقة الخطابية التي كان يتكلم بها باسم ياخور وإنما سلك طريقاً آخر في الأداء ليصل إلي القلوب من أقصر طريق.

استطاع هشام سليم أن يصل إلي قمة تألقه ونجوميته من خلال دور مميز يعتبر علامة مهمة في تاريخه الفني، تضاف إلي أعماله السابقة مثل "الراية البيضا"، و"أماكن في القلب" وشخصية العمدة في الجزء الأول من "المصراوية" فعندما تنظر إلي قائمة أعماله تندهش لأنك تجد تاريخاً فنياً ذا ثقل كبير يضم دلائل أكيدة علي روعة هذا الفنان بدءاً من "عودة الابن الضال" و"إمبراطورية ميم"، مروراً بـ"الأراجوز".. حتي "يا دنيا.. ياغرامي" ولم يكن هذا التألق في السينما فقط وإنما في الدراما أيضا من خلال "ليالي الحلمية" "ومحمود المصري" و"الحرافيش" ولا تجد دوراً واحداً قد شارك به هشام سليم، ولم يطور فيه أداءه أو يحقق به نوعاً من التميز، حيث اقترن التمثيل بالموهبة واختيار الأدوار بعمق الأداء.

هشام سليم رمانة الميزان في مسلسل "حرب الجواسيس" ولولاه لتعطل الإيقاع السريع الذي حرص عليه نادر جلال فهو ممثل يضيف إلي العمل وبدونه يفتقد المسلسل إلي العديد من الأشياء. فقد جسد شخصيته الضابط النبيل الذي ينبض قلبه بالوطنية حتي تحول إلي رمز لكل أبناء الوطن.

روز اليوسف اليومية في

20/09/2009

 

كاميرات السينما أنقذت دراما رمضان

كتب ريهام حسنين 

يعتبر تواجد أكثر من خمسة مخرجين جدد في الدراما المصرية من أهم الظواهر الايجابية التي شهدتها مسلسلات رمضان هذا العام خاصة وأن هؤلاء المخرجين قاموا باستخدام تكنيك مختلف وهو تصوير أعمالهم بكاميرا واحدة H.D أو كاميرا عالية الجودة.

ومن هذه الأعمال مسلسلات مجنون ليلي وهالة والمستخبي وبشري سارة والرحايا وخاص جداً وليالي وقلبي دليلي وابن الارندلي وحرب الجواسيس، كما أن هناك أعمالاً لاتزال تستخدم أكثر من كاميرا ومنها مسلسلات الباطنية وأفراح إبليس وقاتل بلا أجر، وعن استخدام الكاميرا الواحدة يقول محمد علي مخرج مسلسل مجنون ليلي أن فكرة استخدام الكاميرا الـالهاي ديفنيشن ليست جديدة بل هي موجودة منذ زمن وكان المخرجون يستخدمونها في المسلسلات القديمة مثل مسلسل الدوامة ولكن لا أعلم السبب وراء تجاهل المخرجين لها حاليا وأعتقد أن السبب وراء هذا أن مخرجي الدراما يتقلدون ببعض الاعراف القديمة غير آخذين في الاعتبار فكرة جودة العمل أو جودة الصور أو حتي حساب كم دقيقة يتم تنفيذها وتصويرها يوميا وأعتقد أن مستقبل الدراما القادم يستلزم هدم هذه الاعراف واستخدام تكنيك السينما في الدراما التليفزيونية.

أما عمر الشيخ مخرج مسلسل بشري سارة فيقول إن جودة العمل لاتتعلق باستخدام كاميرا واحدة أو اثنتين ولكن الأمر يتعلق بكيفية استخدام المخرج لادواته ولهذه الكاميرا فأنا مثلا استخدم كاميرتين إلا أنني لا أتعامل بالمنطق القديم للاخراج وهو أن يتم تصوير المشهد الواحد كله مرة واحدة فقط بل أقوم بتجزئة المشهد وهذا يعطي نتيجة عالية الجودة للصورة وللعمل ككل وأعتقد أن هذا العام يعد بارقة أمل نحو تغيير وتطوير الدراما المصرية والتي أصبحت مثل الاعمال السورية التي تفوقت علينا بسبب أن لديها مخرجين محترفين ويريدون إحداث تطوير في أعمالهم.. ويستنكر عمر بعض مخرجي الدراما الذين يتعاملون بمنطق السبوبة حتي أصبح الاخراج المصري قديماً ومتحجراً.. ويتفق محمد زهير رجب مخرج قلبي دليلي مع الشيخ في أن جودة العمل تتعلق بكيفية استخدام المخرج لكاميراته مهما كان عددها ويري أن السبب وراء التمسك بالتكنيك القديم يكمن في أن الاعمال التليفزيونية تحولت إلي سلع تجارية فالكاميرا الواحدة بالنسبة للمخرج المحترف والذي تعود عليها توفر له في الوقت والمال، كما أن استخدام أكثر من كاميرا لو زاد وقت التصوير بها أصبحت مكلفة جداً.. وأيضا لو تم الاسراع في التصوير في حالة استخدام أكثر من كاميرا نلاحظ هبوطاً في المستوي الفني للعمل، وأضاف الممثل المحترف لايشعر بأي اختلاف سواء في حالة استخدام كاميرا واحدة أو اثنتين فهو يبدع في الحالتين وأعتقد أن زيادة أعداد المخرجين الذين يتعاملون بتكنيك السينما هي مجرد موضة .. وتختلف رباب حسين مخرجة مسلسل قاتل بلا أجر مع كل الآراء السابقة حيث تقول: الفيديو فيديو والسينما سينما وأكبر عيوب استخدام تكنيك السينما في الدراما التليفزيونية أيا كان عدد الكاميرات المستخدمة يؤدي إلي فقدانه التواصل بين المشاهد والممثل وأيضا فقدان الاحساس بمكانة المشاهد لدي الممثل نظرا لتقطيع المشاهد إلي شوتات عديدة، كما أن هناك ممثلين لم يتعودوا علي هذا التكنيك فيرفضون العمل به أيضا لو الممثل أعاد المشهد أكثر مرة يفقد أول احساس شعر به والذي يطلق عليه الاحساس البكر وأضافت: أنا مؤمنة بضرورة احساس الممثل بجميع المشاهد وطالما أتعامل مع مدير إضاءة جيد فهو يعطيني صورة جيدة دون أن أضطر لاستخدام كاميرا هاي ديفنيشن أو كاميراتين بتكنيك السينما.. كما انني أحقق تغييراً وتطويرًا في مسلسلي من حيث الكاميرات والايقاع والصورة.

روز اليوسف اليومية في

20/09/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)