تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

نجم وفيلم  ( 28)

الإيطالي سيرجو ليوني كتب له النجومية

كلينت إيستوود.. الأسطورة السينمائية الحية

عبد الستار ناجي

من الامور التي اعتز بها، خلال مشواري الصحافي، ذلك اللقاء المطول، الذي اجريته في عام 1982 مع المخرج الايطالي الكبير سيرجو ليوني، ويومها كان اللقاء في فندق «الاكسليسور» في مدينة البندقية «فينيسيا» وبعد سؤالين عن اعماله، تحول الحديث بكامله عن كلينت ايستوود، الذي يدين الاسطورة السينمائية الاميركية كلينت ايستوود، بالفضل في نجوميته وشهرته، لذلك الايطالي الضخم، سيرجو ليوني، والذي كان قد شاهده في احد الاعمال التلفزيونية عن عالم الغرب، ليسند له دوراً رئيساً في فيلم «من اجل حفنة دولارات» ويومها تقاضى ايستوود مبلغ (15) الف دولار عن ستة اسابيع من التصوير في جنوب ايطاليا، واليوم اجره يتجاوز العشرين مليون دولار.

الحديث عن كلينت ايستوود، يعني الحديث عن حالة فنية نادرة، فنحن امام نجم يتربع على عرش النجومية مرحلة مبكرة من الستينيات من القرن الماضي، حتى اليوم وفي كل مرة، دائما في القمة، عبر كم ضخم من الاعمال السينمائية التي خلدت في ذاكرة الفن السابع والاجيال والحرفة الفنية.

ومن اين تكون البداية.

من ولادته الفنية ومن تحفة من انجازاته او جوائزه، منه كممثل، او كمخرج، او احدى القوى الاسياسية في صناعة الفن السابع عالميا.

انه الاسطورة السينمائية الحية، والذي يعرف منذ البداية ماذا يريد، وهو يقرن ما يريده بالارادة العالية المستوى.

ونعود الى البدايات الاولى.

ولد كلينت، واسمه كلينتون ايستوود، في 31 مايو 1930 في سان فرانسيسكو وهذا يعني انه اليوم على ابواب الثمانين من عمره، ورغم ذلك لايزال يمتاز بلياقته العالية. ومقدرته على الانتاج، والتمثيل، والاخراج.

والده عامل صلب ومناجم، درس التجارة في بداية مشواره، وكانت عينه على العمل في السينما، وكانت بدايته في فيلم من الدرجة الثانية بعنوان «ترانتل» 1995 وفي ذات العام دور صغير اخر بعنوان «فرانسيس في البحرية».

بعدها تلقى عرضا للعمل في التلفزيون من خلال مسلسل «راوهيد» 1959، ومن خلال ذلك المسلسل حقق مساحة من الشهرة في انتشار.

ثم جاءت الفرصة الذهبية، حينما دعاه المخرج والمنتج الايطالي سيرجو ليوني، لدور في فيلم «من أجل حفنة دولارات» والذي اسس ما يسمى وقتها بالويسترن سباغتي أو أفلام الغرب الايطالية. ثم قدم بعدها فيلماً ثانياً بعنوان «من أجل مزيد من الدولارات».

وتأتي النقلة الأساسية مع فيلم «الطيب والسيئ والشرير» والذي حقق انتشاراً عالمياً كبيراً، وأكد على حضور اسمه...

ومن طريف ما رواه لي الراحل سيرجو ليوني، عن ايستودد في تلك الفترة، ان النموذج للجمال الرجولي في تلك الفترة في ايطاليا، يفرض وجود شفه سفلية مكتنزة بعض الشيء، ولما كان كلينت لا يمتلك شفاه فقد نصحته بان يضع سيجاراً في فمه طيلة مشاهد الفيلم، حتي تبدو شفته السفلى مترهلة ومغرية، كما أصر عليه ان يظل مرتدياً ذلك المعطف الطويل، رغم ان مشاهد الفيلم كانت تتم في وقت الصيف وعز الحرارة في الجنوب الايطالي.

ويصدح اسم كلينت ايستودد في أنحاء العالم...

وتتواصل نجاحاته... وأعماله..

في عام 1968 يقدم فيلم، حيث تحلق النسور.

ليعود مجدداً لأفلام الغرب عام 1968 أيضاً بفيلم «اشنقه عالياً» و«اصبغ عربتك» 1969، و«جفول كيل» 1970، و«الأخت سارة».

وفي بداية السبعينيات، يدير ظهره لافلام الغرب ليشرع بسلسلة جديدة من أفلام المغامرات، مع سلسلة أفلام «هاري القذر» 1971، عن ذلك الشرقي الشرس والحاد المزاج.. وضمن الاطار ذاته، قدم أفلاماً عدة، ثم فيلم «قوة ماغنوم» 1973.

ويعود الى الغرب وعوالمه المشبعة بالموضوعات التي تتحدث عن الرجولة والكبرياء وتحدي المارقين في فيلم «جوسي ويلس الخارج عن القانون» عام 1967.

ويتجه الى الكوميديا ليقدم «كل الطرق للخسارة» 1978، ثم فيلمه الخالد «الهروب من سجن الكاتارز» 1979.

هل تريدون المزيد...

بل هو من يريد المزيد، فنحن أمام نجم يعشق الكاميرا والعمل، وأيضاً التنقل بين الشخصيات والموضوعات...

ويصادف فترة من الفترات الصعبة في نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، من شيء من التعثر لعدد من أفلامه ومنها «أي شيء لماذا لا تستطيع» 1980. و«رجل الهانكتونك» 1982.. ولكنه سرعان ما يتوازن، ليضرب بقوة، ومن خلال شخصية «هاري» التي يعود بها من خلال فيلم «التأثير المفاجئ» 1983، ويحقق أعلى العوائد حول العالم. وهذا ما يجعله يصبح أهم النجوم في الثمانينيات، كما كان في السبعينيات.

ويقدم «بيل ريدر» 1985، و«الكاديلاك الوردي» 1989.

وفي عام 1990 يقدم فيلم الغرب «صياد أبيض وقلب أسود» وهو من الأفلام المثيرة للجدل.

وبعده بعامين يقدم تحفة جديدة بعنوان «لا غفران»، مع مورغان فريمان، وعن الفيلم يفوز بأوسكار افضل مخرج ويحصد الفيل نجاحات مالية ونقدية عالية المستوى.

وفي عام 1993 يقدم «عالم محكم»، ويعود ليقدم تحفة اخرى عبر فيلم «جسور ماديسون كونتي» 1995 كمخرج وكممثل امام الرائعة ميريل ستريب.

ويتجه للسياسة..

عبر جملة من الاعمال السينمائية، ومنها «القوى الكاملة» عام 1997 و«جرائم حقيقية» 1999...

وفي كل مرة، ذلك المحترف السينمائي، الذي يصر على العمل ضمن فريق يضم مجموعة من النجوم الاصدقاء والمخرجين ومن بينهم جين هاكمان وصفوة من النجوم الذين يفرغون انفسهم وبرامجهم للعمل الى جواره، سواء كان ممثلا.. او مخرجا.

وفي السنوات الاخيرة، وبالذات، من بداية الالقبة الجديدة، يذهب الى الاخراج، بل انه بات يقف امام الكاميرا وخلفها في الحين ذاته، ومن هذه المرحلة تحفة مهمة هي «طفلة المليون دولار» عن حياة ملاكمة شابة، جسدت دورها هيلاري سوانك ومعها كان ايضا مورغان فريمان، وكل منهما فاز بالاوسكار وفاز الفيلم بأوسكار افضل فيلم وهو اقتنص افضل مخرج.

فهل بعد ذلك من مسيرة...

اجل.. فنحن امام مخرج وممثل ونجم لا يهدأ، وفيما يشرع بتصوير فيلم، يكون في الحين ذاته، فريقه من الاستشاريين قد جهز له اكثر من سيناريو جديد، لانهم يعرفون بأنه سرعان ما سيطلب ما هو جديد، وكأنه في سباق مع الزمن لا يريد ان يكبر... ولا يريد ان ينتهي عمره وقد حقق مزيداً من البصمات الخالدة.

ومن عمله الاخيرة «غران تورينو» حصد الفيلم «30» مليون دولار في الاسبوع الاول له، متربعا على الافلام الاكثر دخلا وقت عرضه في مطلع عام 2009، فهل بعد ذلك من النجومية... واسطورة.. تمتلك الحضور والمقدرة على البقاء في القمة.. رغم الزمن.. والشيخوخة.

ونذهب لجوانب من حياته الشخصية، فمن زيجاته المتعددة، له «7» ابناءهم كمبير «1964» وكيلي «1968» والبسون «1972» وسكوت «1986» وكاثين «1988» وفرانشيسكا «1993» ومورغان «1996».

وعلى الصعيد الحرفي، ادار تسعة نجوم ترشحوا للاوسكار وهم جين هاكمان وميريل ستريب وشون بين وتيم روبنز وماريساجي هاردين وموريمان فريمان وهيلاري سوانغ وانجلينا جولي... وفاز منهم هاكمان وبين دروبتر وفريمان وسوانغ.

وهو بالاضافة الى دارن بيتي وروبرت ردفورد وميل غيبسون وريتشارد اتيزو وكيفين كوستنر الممثلون الذين فازوا بجوائز افضل مخرج ضمن جوائز الاوسكار العالمية.

كما يمتلك ايستودد شركة انتاج تحت اسم «مالباسو» قام من خلالها بانتاج جميع افلامه على مدى ثلاثة عقود بالتعاون مع كبريات الاستديوهات السينمائية.

وضمن اعترافاته النادرة، يقول: في لحظة من اللحظات، كنت قاب قوسين من ان ارفض عرض سيرجو ليوني للمشاركة في فيلم «من اجل حفنة دولارات» عام 1964، بسبب انهم عرضوا عليّ مبلغ 15 ألف دولار فقط، بينما عرضوا على جيمس توبرن وقتها 25 ألف دولار للقيام بدور الشرير في الفيلم... واحمد الله.. انني لم اعتذر... لان الزمن وقتها كان قد تغير كثيراً..

لا نريد ان نطيل..

فنحن امام نجم الحديث عنه له بداية.. وليس له نهاية افلامه تذهب بالمشاهد الى عوالم من المتعة.. والاحتراف.. والفن السينمائي.. وايضا التأكيد على كم من القيم... التي باتت تمثل الإنسان الأميركي الحقيقي.

Anaji_kuwait@hotmail.com

النهار الكويتية في

18/09/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)