تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

نادية بوستة تحلم بتجسيد كليوباترا وسعاد حسني

تونس - ضحى السعفي

استطاع مسلسل «مكتوب» التونسي أن يحصد أكبر نسبة مشاهدة خلال الشهر الكريم في تونس، لأنه طرح موضوعات الساعة التي يعيشها أهل العاصمة من تمدن ورخاء. نادية بوستة كانت من بين أبرز وجوه المسلسل، مثلت شخصية ريم، الفتاة الانتهازية التي تتزوج برجل ستيني من أجل ماله.

وتعيش في صراع مع ابن زوجها الذي يرفض هذه العلاقة المستفزة، حول هويتها ودورها وظروف تصوير المسلسل استقبلتنا نادية بوستة في بيتها ودار هذا الحوار:ما الذي جذبك لتجسيد شخصية ريم الفتاة الاستغلالية؟ أحرص على معالجة قضايا المرأة في أدواري وجذبني في ريم قوة شخصيتها وقدرتها على اتخاذ المواقف الصعبة ومواجهة الحياة بحلوها ومرها. وريم فتاة طيبة من الداخل، ولكن الظروف المادية الصعبة التي كانت تعيشها بعد إفلاس والدتها جعلها تبحث عن الحل الذي وجدته أخيرا في الزواج من رجل أعمال كبير في السن وفي الثروة أيضاً.

·         هل عايشت موضوعات مماثلة في حياتك مع أصدقائك أو أقاربك؟

ريم موجودة في مجتمعاتنا العربية بكثرة، وهي طريقة حياة تختارها فتيات اليوم حتى تضمن مستقبلها، خصوصاً أن البطالة التي باتت تٌفرض علينا في مجتمعاتنا العربية جعلت من كل إنسان يبحث عن حل لحياته حتى يعيش حياة كريمة، في السابق كانت الشهادات العليا تضمن للشاب أو الفتاة الحياة الكريمة، ولكن اليوم لم تعد للشهادات أي قيمة، ولانزال نعيش في مجتمع مادي متطلباته كثيرة ومتشابكة، قد يضطر فيها الشخص إلى البحث عن البدائل، ولو على حساب نفسه واختياراته وحياته العاطفية.

·         نفهم انك تقفين في صف ريم وتوافقين على تصرفاتها؟

في المسلسل كان من المفروض أن أحب الشخصية حتى أستطيع تقديمها بتلك الطريقة التي صدقها الناس، ولكن في الحياة العادية لا أحب أن أحكم على الفتيات اللاتي يسلكن الطريق نفسه، الذي سلكته ريم لأن لكل شخص ظروفه الخاصة، ومشكلاته، وأريد أن أوضح أن ريم لم تقترف خطأ دينيا، بل تزوجت على سنة الله ورسوله، ولكن الخطأ هو اجتماعي، ولو كان شاب تزوج بامرأة أكبر منه سناً من أجل مالها لقبله المجتمع وصفق له، لأننا نعيش في مجتمع ذكوري بامتياز.

·     في الأيام الأولى من التصوير وقع خلاف حاد بينك وبين الفنانة امال سفطة التي مثلت دور والدتك، وكتبت الصحافة المحلية عن الخلاف الذي تسبب في النهاية إلى تحجيم دور امال سفطة؛ فما ردك؟

أمال سفطة فنانة لها تاريخ طويل في عالم المسرح والتلفزيون وأستاذة مسرح، وفي صغري كُنت أنظر إليها بانبهار شديد وتقدير لشخصها، وشاءت الأقدار أن أمثل أمامها في أول ظهور تلفزيوني لي؛ فكيف أستطيع أن أهينها أو أستفزها، وهي مثل أعلى لفتيات جيلي، بل بالعكس فلقد تعلمت منها الالتزام أمام الشاشة، وكانت تنصحني كثيراً قبل أي مشهد وتشجعني، وأكن لها كل احترام وتقدير.

·         وماذا عن محاولتك تحجيم دورها في المسلسل واقتصار ظهورها على الحلقة الأولى فقط؟

السيناريو كان مبنياً على ذلك الأساس، ومن أنا لأطلب من سامي الفهري المخرج أو الطاهر الفازع كاتب السيناريو ليحجم دور فنانة لها تاريخ طويل، واسم كبير في عالم التمثيل، والسيناريو كان مكتوباً من قبل أن ندخل لمرحلة التصوير.

·     ولكن أمال سفطة اعترفت في حوار سابق لها بأن المشادة الكلامية التي حدثت بينكما بسبب دخولها لحجرة الملابس الخاصة بك سهوا أدت إلى تحجيم دورها؟

أحترم كل ما تقوله الممثلة القديرة أمال سفطة، وأنا على اتصال دائم بها، وأتمنى لها الشفاء العاجل من مرضها، وفي النهاية امال سفطة فنانة كبيرة لن تقف عند هذه الخلافات التافهة.

·         كيف كانت أجواء تصوير المسلسل، خصوصاً أن التصوير استغرق ستة شهور؟

كانت كل الظروف ممتازة، ومع أن فترة التصوير استغرقت كل هذا الوقت، إلا أننا عشنا كأسرة واحدة نضحك ونلعب ونعمل، ولا اذكر أنني توترت من أي شيء خلال تلك الفترة.

·         تمثلين في المسلسل نفسه مع طليقك الممثل فارس نعناع؛ فكيف تأقلمت مع ذلك؟

أنا وفارس تطلقنا، ولكننا حافظنا على علاقة الصداقة والود بيننا، لأن بيننا عشرة طيبة، وطفلة جميلة رزقنا بها الله قبل خمس سنوات، كما أنه لا توجد أي مشاهد تجمعني بفارس طوال المسلسل.

·         هل تعتبرين ذلك من حسن الحظ؟

تصمت قليلاً، حتى لو كان هناك مشاهد بيننا؛ ففي تلك الحالة سيمثل كل واحد منا دوره بكل حرفية، لأننا في النهاية ممثلان، ولا يحق لنا أن نقحم حياتنا الشخصية في العمل.

·         يُقال إن حياة النجوم الزوجية معرضة أغلبها للفشل بسبب حياة الشهرة والمعجبين وتوقيت العمل؟

الطلاق وقع بيننا لأسباب كثيرة، لم يكن التمثيل من بينها، كما أننا تطلقنا قبل بداياتنا الحقيقية في عالم التمثيل، أرى أن زواج جيلنا الحالي مكتوب عليه الفشل؛ فأنا واحدة من بين سبع فتيات من بنات جيلي مطلقات، وهن لا ينتمين إلى عالم التمثيل بتاتاً.

·         ما هو السبب في رأيك؟

الأسباب كثيرة ربما لأن أهالينا دللونا أكثر من اللازم، أو ربما لأننا نخاف من المسؤولية، ونرفض التعاطي معها، وتحملها بعد الزواج، كما أننا نعيش في مجتمع مادي؛ فالأشياء التي كنا نتعامل معها ككماليات في السابق بتنا نستعملها اليوم كحاجيات ضرورية، والأسباب كثيرة ويكفي أن نعرف أن تونس تعتبر من بين أكثر الدول العربية في حالات الطلاق.

·         كيف تقضين يومك الرمضاني؟

أصحو باكرا لأهتم بشؤون ابنتي كنزة، وأطبخ مع والدتي طعام الإفطار، وقبل أذان المغرب بساعة أمارس رياضة الجري، وبعد الإفطار أحرص على متابعة المسلسلات التونسية كلها حتى أقيّم نفسي وتجربتي من خلال مشاهدة زملائي.

·         وإلى حد الآن كيف تقيمين دورك؟

الدور مميز وشعرت أن الجميع صدقه، حتى ان البعض من جمهور الشاشة الصغيرة يعترضونني في الشارع ليشكروني على الدور، ويسألوني عن أحداث الحلقات القادمة.

·     بعد الجزء الأول لمسلسل (مكتوب) لاحظنا أن أغلب الوجوه الجديدة التي مثلت فيه أتيحت لها فرص تمثيل أفلام وكليبات وتقديم برامج إلا أنت؟ فهل كُنت ترفضين العروض؟

رفضت بعض العروض التي لن تضيف لاسمي أي شيء، علماً أنني حريصة على تقديم أعمال تحمل قيمة تضيف لي، خصوصاً أنني لا أزل في أول مشواري الفني، وفي السابق مثلت فيلم (بين الوديان)، من إخراج خالد البرصاوي، وعملت في الكثير من الأفلام القصيرة، آخرها كان (مشروع) مع المخرج محمد علي النهدي، وأحلم اليوم بتجسيد شخصية كليوباترا أو سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني.

·     نفهم من ذلك أنك ربما تسافرين إلى مصر لاقتناص فرصة الانتشار العربي مثلما فعلت هند صبري ودرة زروق وساندي وفريال قراجة مؤخراً؟

مشكلتي أنني لا استطيع السفر للبحث عن فرصة تمثيل لأنني مرتبطة بابنتي، ولكن لن ارفض أي مشروع قد يتيح لي فرصة الانتشار العربي مثل زميلاتي.

البيان الإماراتية في

14/09/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)