تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

«هديل الليل».. ضعف في الإيقاع وترهل في الأحداث

دبي - جمال آدم

تمضي الاقتراحات الفنية في الدراما التلفزيونية الإماراتية باتجاه تحقيق تواصل مع شريحة أوسع من المشاهدين العرب وتقديم خيارات درامية لهم ، ويأتي «هديل الليل» العمل الذي تعرضه «سما دبي» ليكمل التنوع الدرامي الذي تقدمه شاشات المؤسسة ضمن ما صار يعرف بتوجه جديد في الفن الإماراتي مدعوما برغبة مؤسسة دبي للإعلام في تقديم خيارات للفنانين الإماراتيين بما ينسجم وتحقيق حضور واسع لهم .

واللافت في هذا العمل هو ان هناك فنانين إماراتيين يعودون الى العمل في الدراما التلفزيونية بعد انقطاع هذا العام ومنهم الفنان حسن رجب الذي اثبت موهبة لافتة في الوقوف أمام الكاميرا، ولا شك في ان عودة الفنان الكبير ظاعن جمعة لفتت الأنظار إليه وهو يؤدي دورا محوريا في مسلسل الجيران .

وقد سعت «سما دبي» لتعميق حضورها لدى المشاهد الإماراتي عبر حزمة من الأعمال الدرامية التي لفتت النظر إلى توسيع علمية مشاركة الفنان الامارتي في تحقيق نهضة الدراما الإماراتية بما في ذلك تنوعا على مستوى القصة والحكاية مبتعدين بعض الشيء عن العمل الاجتماعي صوب العمل التراثي المبني على قصص متخيلة لها علاقة بالخير والشر وعلاقة الإنسان قبل ما يزيد على مئة وخمسين عاما مع المنطقة ومع تفاصيل العمل الاجتماعي فيه .

ومن هنا يكتسب عمل «هديل الليل» أهميته وأهمية متابعته بالإضافة إلى العمل الكوميدي التراثي «حنة ورنة»، وحقيقة التنوع الذي حققته شاشات مؤسسة دبي للإعلام وحقق توازنا مهما مع المشاهدين الذين وجدوا ان هذه الشاشات صارت تلبي طموحاتهم وان الدراما المحلية أصبحت متابعة من نسبة كبيرة من المشاهدين العرب والإماراتيين.

و«هديل الليل» العمل الذي كتبه الكاتب البحريني أمين صالح وأخرجه بالتشارك مصطفى رشيد وبطال سليمان ينتمي لنوع خاص من الدراما التلفزيونية لم يسبق ان طرحتها الدراما الإماراتية من خلال القصة التي تقدم حكاية تعرض لأحداث متخيلة في منتصف القرن التاسع عشر تقريبا ، ووصفت الجهة المنتجة للعمل المسلسل بأنه دراما شعبية تدور الأحداث فيها في منطقة خليجية يحكمها شيخ جليل وعادل ومحبوب من الناس، لديه ثلاثة أبناء، يمارس اثنان منهما شتى أصناف الظلم والاستغلال في حق الأهالي، ما يدفع «آدم» وهو أحد أبناء القرية إلى محاولة اغتيال «زيدان» الابن الأكبر للشيخ العادل الذي عذبه كثيرا ولم يكتف بهذا بل نهب أرضه دون وجه حق وبطريقة فيها الكثير من الاحتيال والسرقة .

ولتبدأ من هنا حكايات الثأر والانتقام والخطوط الدرامية المتعددة والعلاقات الاجتماعية المتشابكة، والتي تبدأ مع فشل محاولة اغتيال «زيدان»، ولجوء «آدم» إلى الهرب إلى الجبل المجاور للبلدة، وانضمامه إلى العصابة رغماً عنه ونجاحه في الانقلاب على زعيمها والإطاحة به وطرده، موجهاً حربه ضد الملاّك المستغلين وليس ضد الأبرياء، أما «زيدان» فتستحوذ عليه فكرة الانتقام من آدم فيوجه العداء إلى زوجة آدم «هديل» ومن يتعاطف معها من الأهالي.

واللافت في هذا النوع من الدراما هو السفر إلى أماكن بعيدة لسرد قصص تتعلق بالخيال وتحكي عن مشكلة الظلم الذي يصل لمرحلة تجعل احتمالية حدوث مشكلات ومنازعات بالسلاح وارد جدا ، ولربما لو عدنا إلى حكايات الكثير من تاريخ المنطقة العربية لوجدنا قاسما مشتركا في حكايات مشابهة ولوجدنا ان الظلم والاستغلال كان موجودا بين فئة معينة وعلى الرغم من النوايا الطيبة لزعيم القبيلة في إحلال السلام إلا أن الامور تفلت من بين يديه في لحظة ما ، وعلى الرغم من بساطة الحكاية إلا أن التغريب الموجود فيها وبتفاصيلها ربما لم يصب لمصلحة العمل ، ناهيك عن لغة حوار اجتهد الكاتب على جعلها تنتمي للمرحلة نفسها ولكنها انسحبت على جانب تبسيطي ربما لم ينتمي إلى المرحلة الزمنية لغويا وحواريا.

وعلى الرغم من الاجتهادات على الشكل الخاص بالفنانين لجهة اللباس إلا ان ألوانا ربما لا تنتمي للمرحلة نفسها بدرجة اللون ذاته او بماكياج الممثلات وهذا بالطبع يحتاج إلى اختصاصيين في تحقيق تصميمات تنتمي للمرحلة الزمنية ذاتها.

وحقق الفنان حسن رجب حضورا طيبا في دور بطولة تلفزيونية وربما هي المرة الأولى التي يقف فيها بطلا للعمل الدرامي التلفزيوني منتقلا من مقاعد المسرح إلى التلفزيون واثبت حسن فهما دقيقا لقراءة الشخصية والى جانبه يبرز الفنان سيف الغانم في أدائه لدور الشيخ محققا إيقاعا خاصا بدور شيخ القبيلة والمكان الذي يديره ويحكمه بالعدل والحب ولعبد الله صالح بصمة في إطلالة خاصة بل لشخصية جديدة يقدمها بمنتهى الاجتهاد والفهم لحركة هذه الشخصية وانتمائها الاجتماعي ونلفت أيضا لحضور الفنان العراقي محمود أبو العباس، ولا يقلل هذا من أهمية حضور الفنانين خالد البريكي وعائشة عبد الرحمن وعلى العموم هناك اجتهاد طيب من قبل الممثلين الذين حققوا حضورا متناغما واثبتوا موهبة وحضورا فاعلا .

ولكن اشتكى العمل في بداياته من ضعف الإيقاع وترهله ولا سيما في الحلقات الأولى ويبدو هذا من عامل الحلقات الثلاثين التي تفرض إيقاعا صعبا على المشاهدين وعلى صناع الدراما التلفزيونية في مختلف أنحاء العالم العربي حيث تقدم أعمال درامية لشهر الصوم الكريم ولكن سرعان ما مضى العمل يحقق حضورا هاما لدى المشاهد وصار له جمهوره الذي يتابعه على سما دبي.

ثمانون يوما

هديل الليل هو أضخم إنتاج خليجي على قناة سما دبي، إحدى قنوات مؤسسة دبي للإعلام، ويعتبر هذا المسلسل الجديد، المشروع الفني الخليجي والذي يشارك فيه نخبة من كبار النجوم في الإمارات والكويت والبحرين والسعودية وعمان وقطر، كما أن العمل تقع أحداثه بين المدينة والجبل قبل مئة وخسمين عاما تقريبا وخلال ثمانين يوما تم انجاز هذا العمل بالكامل وبمشاركة ما يزيد على مئة فنان وفني حيث التقطت كل المشاهد الخارجية في حتا.

البيان الإماراتية في

10/09/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)