تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

سبعةُ أفلام أمريكية.. قاتمة

رجا ساير المطيري

يستخدم مصطلح «النهايات الهوليودية» لوصف الأفلام ذات النهايات السعيدة، وقد ارتبط وصف السعادة بهوليود بسبب حرص شركات الإنتاج الكبرى في عاصمة السينما العالمية على إنتاج الأفلام البهيجة المشرقة مُبتعدة قدر إمكانها عن كل ما هو كئيب ومتشائم إلى أن أصبح الفرح والإشراق سمتين لازمتين لأغلب الإنتاجات الهوليودية منذ عشرينات القرن الماضي. ومع ذلك فقد قدمت هوليود أفلاماً خارجة عن السياق تصوّر الإنسان في أصعب حالاته النفسية كما في سينما السبعينات التي غاصت في أعماق الفرد الأمريكي ونبشت كآبته وقلقه وشروده أمام واقع حياتي جديد ومعقد يتضخم باستمرار.

ولئن كانت هذه الأفلام المتشائمة قد رفعت نبرة الكآبة وأعلت من صوت القلق والحيرة إلا أنها اكتفت بتصوير الحالة النفسية للبطل وحده دون الناس المحيطين به وكأنه الوحيد الذي يعاني، وسينتظر هؤلاء جميعاً الألفية الجديدة حتى يبكوا سوياً وبكثافة لافتة في عدة أفلامٍ كوّنت لوحدها سياقاً هوليودياً قاتماً وكئيباً بدأ ظهوره منذ العام 2004 مع الفيلم الحائز على الأوسكار Crash. وما يميز هذه الأفلام الجديدة أن بطولتها جماعية لشخصيات تبكي وتنثر الدمع غزيراً. وهي تسير على خطى أفلامٍ قديمة نسجت قصصها على نفس المنوال مثل Short Cuts الذي ظهر عام 1993 للمخرج الراحل روبرت آلتمان وفيلم (ماغنوليا-Magnolia) للمخرج بول توماس أندرسون. وهنا سنستعرض سبعة أفلام مميزة أنتجت خلال السنوات الأربع الماضية وتلتقي مع بعضها بروحها الكئيبة وشخصياتها التي ترقص في حفلة بكاء جماعية:

Crash

هو الفيلم الحائز على أوسكار أفضل فيلم عام 2004 للمخرج بول هاغيس وبطولته جماعية يبرز فيها الممثلون: مات ديلون، ساندرا بولوك، دون تشيدل، براندن فرايزر، ثاندي نيوتن وتيرنس هاوارد. الفيلم يكاد يكون نسخة عن فيلم (ماغنوليا-) من ناحية أسلوب السرد وشكل البناء ولا يختلف عنه سوى في القضية التي من أجلها تبكي الشخصيات، ففي "ماغنوليا" يبكي الجميع بسبب أخطاء الماضي التي تضغط على حاضرهم ومستقبلهم، في حين تبكي شخصيات فيلم Crash بسبب العنصرية التي تضرب أطنابها في المجتمع الأمريكي.

Before the Devil Knows You're Dead

يحكي الفيلم قصة شقيقين لا علاقة لهما بالجريمة يخططان لسرقة متجر والدهما بحثاً عن حلّ لأزمتهما المالية لكن الأمور لا تسير حسبما يشتهيان. الفيلم يغوص بعمق وكآبة في نفسية شخصياته ويعرض كل قصة على حدة وبأسلوب سردي مميز. وقد توزعت البطولة بين ممثلين قديرين برعوا في هذا النوع من الأدوار الكئيبة، وهم: فيليب سايمور هوفمان، إيثان هوك، ألبرت فيني وماريسا تومي. ويقف خلفهم المخرج الكبير سيدني لوميت في آخر أفلامه وهو نجم سينما السبعينات وصاحب الأفلام الشهيرة (الشبكة-NETWORK) 1976، (سيربيكو-Serpico) 1973 و(ظهيرة يوم قائض- Dog Day Afternoon) 1977.

The Air I Breathe

الكآبة تنضح من هذا الفيلم وبتركيزٍ يجعله الأكثر حزناً والأشد قسوة، شخصياته تبحث عن السعادة رغم نجاحها الظاهر، فهذه مطربة شابة ناجحة وغنية ومع ذلك تشعر بالنقص، وهذا طبيب مشهور فَقَدَ حبّ حياته، وذلك رجل يبحث عن المال لأنه يرى فيه سعادته المنتظرة، أما الرجل الأخير فيعمل جامع أموال لزعيم عصابة كبيرة وهو ناجح في عمله إلا أنه يحتاج إلى شيء يجعل حياته ذات معنى. الفيلم يجمع هذه الشخصيات في قصص متوازية تلتقي أقدارها في النهاية وبأجواء مشحونة بالضيق والكدر. ويؤدي بطولته نجوم مبدعون يتقدمهم: الأسمر فوريست ويتيكر، كيفن بيكون، آندي غارسيا، براندون فرايزر والممثلة سارا ميشيل غيللر بدور نجمة الغناء الصاعدة.

Powder Blue

مع النجم الأسمر فوريست ويتيكر مرة أخرى وفي فيلم كئيب يؤدي فيه دور رجل دين يقرر الانتحار بعد أن فقد إيمانه بالحياة. ويشاركه البطولة الممثل المعروف راي ليوتا بشخصيةٍ قريبة من شخصية "جان فالجان" بطل الرواية الشهيرة "البؤساء" يؤدي فيها دور رجل يخرج من السجن بعد سنوات طويلة وليس في ذهنه سوى فتاة صغيرة ينوي البحث عنها والعناية بها. أما الشخصية التي تعاني أكثر فهي التي تؤديها الممثلة جيسيكا بيل وهي لفتاة تعمل في نادٍ ليلي وتُستغل من قبل المحيطين بها بسبب فقرها.

Crossing Over

يعرض الفيلم قصصاً مؤثرة عن معاناة المهاجرين غير الشرعيين في داخل أمريكا من مسلمين ومكسيكيين وآسيويين وأستراليين يبحثون جميعهم عن البطاقة الخضراء التي تمنحهم الكرامة وحق الحياة على أرض أمريكا ويتعرضون في سبيل ذلك لاستغلال بشع من المسئولين عن الهجرة. الفيلم من إنتاج 2009 ويقوم ببطولته الممثل الكبير هاريسون فورد ويشاركه كل من راي ليوتا، آشلي جود والممثل النيوزلندي كليف كورتيز الذي يؤدي شخصية حميد الأمريكي من أصول إيرانية والذي يرفض تصرفات شقيقته المتحررة.

Southland Tales

للمخرج الأمريكي الشاب ريتشارد كيلي الذي أدهش جمهور السينما عام 2000 بفيلمه المثير (دوني داركو- Donnie Darko). في فيلمه الأخير (حكايا أرض الجنوب-Southland Tales) الذي ظهر عام 2006 يقدم كيلي صورة قاتمة لمدينة لوس آنجلوس عام 2008 تنتشر فيها المعاناة ويسود فيها الاضطراب والانقلابات السياسية. الفيلم رشح للسعفة الذهبية في مهرجان كان ويعاب عليه شدة تعقيده وغموض هدفه لكنه يلتقي مع الأفلام السابقة في روحه الكئيبة.

Reservation Road

يلتقي في هذا الفيلم ثلاثة نجوم مبدعين هم: جينيفر كونلي، خواكين فونيكس ومارك روفالو. وهو يحكي قصة زوجين لا تسير حياتهما الزوجية بشكل جيد، يموت طفلهما في حادث سير، ليصبح هاجس الأب هو العثور على القاتل الذي هرب بسيارته من موقع الحادث. الفيلم من إنتاج 2007 وهو يضرب على وتر المشاعر بقسوة ويتأمل في حجم الضرر الذي تركه رحيل الطفل الصغير على والديه وعلى قاتله.

الرياض السعودية في

04/09/2009

 

مشاركة عربية مهمة في الدورة السادسة والستين لمهرجان البندقية السينمائي

البندقية - أ. ف. ب: 

يقدم مهرجان البندقية السينمائي في دورته السادسة والستين التي افتتحت الأربعاء خمسة أفلام روائية عربية طويلة تشارك في مختلف مسابقاته، في خطوة لا سابق لها في تاريخ هذا المهرجان. ويتمثل هذا الحضور القوي بثلاثة أفلام مصرية يشارك أحدها في المسابقة الرسمية، بالإضافة إلى فيلم تونسي وآخر جزائري.

ويؤكد مدير المهرجان ماركو موللر رغبته في أن تكون السينما العربية حاضرة هذا العام أكثر من أي وقت مضى في مهرجانه الذي هوجمت دورته الماضية بشدة. وكان النقاد اشتكوا من تدني مستوى الأفلام وعدم قدرة المدير على اجتذاب الدم الجديد في السينما العالمية وسط هيمنة مستمرة للأعمال الأميركية والآسيوية وحضور دائم للسينما الفرنسية.

واختار المهرجان هذا العام ثلاثة أفلام مصرية أولها فيلم أحمد ماهر "المسافر" الذي يقدم ضمن المسابقة الرسمية. وهذا الفيلم الذي يلعب دور البطولة فيه النجم عمر الشريف إلى جانب خالد النبوي وعمر واكد وسيرين عبد النور، أنتجته وزارة الثقافة المصرية مسجلة بذلك عودتها إلى الإنتاج السينمائي بعد غياب سنوات.

ويشارك "المسافر" الذي واجه صعوبات جمة قبل أن يرى النور، في المسابقة الرسمية بين 24 فيلماً من الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا واليابان وبريطانيا وألمانيا والنمسا وسريلانكا وتايوان. وتتنافس هذه الأفلام على انتزاع جائزة الأسد الذهبي وجوائز أخرى في ختام المهرجان مساء 12 سبتمبر.

وتتمثل مصر البلد العربي الرائد في صناعة السينما بفيلمين آخرين خارج المسابقة هما "واحد صفر" للمخرجة كاملة أبو ذكرى و"إحكي يا شهرزاد"، سيناريو وحيد حامد واخراج يسري نصرالله، وبطولة منى زكي وسوسن بدر ومحمود حميدة. وقد أثار هذا الفيلم قبيل عرضه في الصالات المصرية مطلع الصيف ضجة إثر اتهام منى زكي بالتخلي عن "السينما النظيفة" التي كانت من حملة لوائها في مصر. ويعرض الفيلم نظرة المجتمع المصري إلى المرأة من خلال حكايات نساء يصور مجريات حياتهن وعلاقتهن بالجنس الآخر ويتطرق للوضع القاسي للمرأة في المجتمع المصري خاصة حين تكون أمية أو لا تملك المال اللازم الذي يكفل لها حياة كريمة.

ومن ملامح الحضور العربي في البندقية هذا العام أيضاً، مشاركة المنتج التونسي العالمي طارق بن عمار في إنتاج أضخم فيلم إيطالي بلغت كلفته 20 مليون يورو وصور في تونس هو فيلم "باريا" للمخرج الصقلي العالمي جوسيب تورناتوري حائز الأوسكار.

واختارت مسابقة "آفاق" (اوريزينتي) التي تقدم التيارات الجديدة في السينما العالمية مخرجتين عربيتين تمثلان الأجيال النسائية الشابة في السينما العربية هما كاملة أبو ذكرى (واحد صفر) من مصر ورجاء عماري (أسرار مدفونة) من تونس.

وكان فيلم "واحد صفر" المشارك في تظاهرة آفاق قد عرض في الصالات المصرية في مارس الماضي ولقي إقبالاً جيداً من الجمهور واستحسان النقاد. وهو ثالث عمل روائي للمخرجة والمصري الثالث في المهرجان.

وتقوم ببطولة فيلم "أسرار مدفونة" النجمة الفرنسية التونسية الصاعدة حفصية حرزي إلى جانب سندس بلحسن ووسيلة داري وريم البنا وظافر العابدين. ويعالج الفيلم قصة فتاة تعيش مع والدتها بمعزل عن العالم إلى أن يدخل زوجان حياتهما ليغيرا مسارها.

من ناحيته، يسجل المخرج الجزائري مرزاق علواش من خلال فيلمه "حراقة" عودته إلى الساحة السينمائية الدولية. ويتناول علواش في الفيلم موضوع المهاجرين غير الشرعيين الحالمين بمواسم هجرة مستمرة نحو فردوس الشمال وهو موضوع طالما تطرقت إليه الأعمال المغربية الوثائقية والسينمائية وفرض نفسه على المبدعين السينمائيين في السنوات الأخيرة.

ويعرض فيلم "حراقة" ضمن تظاهرة "أيام المؤلفين، أيام البندقية" التي تجمع أسماء مهمة في فضاء السينما وتطرح مواضيع كثيرة تلامس قضايا الحاضر كما الكثير من أفلام البندقية هذا العام التي لا يغيب عنها السياسي.

وتمثلت السينما الجزائرية العام الماضي في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية بفيلم "قبلة" للمخرج الشاب طارق تقية، الذي سجل الحياة في عمق الجزائر. كما قدم المهرجان في سنواته الماضية عدداً من الأفلام العربية مثل "هي فوضى" ليوسف شاهين في 2007 الذي عرض ضمن المسابقة الرسمية بحضور خالد يوسف الذي شارك شاهين الإنتاج وغاب شاهين بسبب وضعه الصحي.

وقدم المهرجان أفلاماً أخرى للمخرج الراحل شاهين كما قدم أفلاماً عدة من المغرب العربي وفيلمين للبنانية رندا شهال التي منحها جائزة الأسد الفضي عن فيلمها "طيارة من ورق" عام 2003.

ويرأس لجنة تحكيم المهرجان هذا العام التايواني آنغ لي مخرج فيلم "جبل بروكباك" بمشاركة المخرجة الإيطالية ليليانا كافاني والممثلة الفرنسية ساندرين بونير بين آخرين. 

 

مخرج "سينما باراديسو" يفتتح مهرجان البندقية

المخرج الإيطالي جوسيب تورناتوري قبل عرض فيلمه الملحمي الجديد (باريا-Baaria) مساء الأربعاء في افتتاح الدورة السادسة والستين لمهرجان البندقية السينمائي. وتمتد الدورة حتى 12 من سبتمبر الحالي وسط مشاركة أسماء سينمائية بارزة مثل المخرج مايكل مور الذي يشارك بفيلمه (الرأسمالية: قصة حب) والنجم الأمريكي مات ديمون بفيلم Invictus.

هذا ويعتبر فيلم الافتتاح (باريا) واحداً من أضخم الأفلام الإيطالية يعرض فيه المخرج تورانتوري قصة ملحمية عن جزيرة صقلية تدور حول الفاشية والحرب العالمية الثانية والشيوعية.

يذكر أن جوسيب تورناتوري سبق له الفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان البندقية عام 1995 بفيلم (صانع النجوم) وذلك بعد أن حقق شهرته العالمية عام 1989 مع فيلمه الشهير (سينما باراديسو).

الرياض السعودية في

04/09/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)