تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

مقعد بين شاشتين

مسلسلات رمضان .. تقييم مبدئي

بقلم : ماجدة موريس

إذا كان من حسنات هذا العام في رمضان الخطوة الهامة التي قام بها وزير الإعلام ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون بعرض أكبر عدد من المسلسلات المصرية الجديدة "وان كان ليس لدي ثقة كاملة في انها كلها كانت الأفضل" إلا أن امتداد المشاهدة منذ بداية رمضان علي قناتين فقط هي الدراما واللايف اللتان تبثان هذه الأعمال علي مدي 24 ساعة وبحيث يمكن لكل مشاهد ترتيب أوقاته واستعادة ما فاته وفق هذه العروض وهو أمر يختلف كليا عن النظام "القديم" الذي يعرض فيه عملان - أو ثلاثة في موعد واحد.. غير ان هذه الوليمة الحافلة لاتلزم أحداً بالتهامها كلها. وانما اختيار ما يفضله منها. وفقا لقدراته. وبالنسبة للمشاهد المتخصص أو المتفرغ فلا أن يكيف يومه وفقا لما يراه. ولهذا أصبح الخروج من القنوات المصرية العامة صعبا جداً هذه المرة خاصة إذا كان السبب هو البحث عن عمل مختلف مثل مسلسل "هدوء نسبي" الذي شارك في انتاجه قطاع الإنتاج مع جهات سورية وسعودية ولكنه لا يعرض علي قنواتنا مع أهميته وحيث يستعيد كاتبه خالد خليفة ومخرجه شوقي الماجري "مخرج مسلسل أسمهان" سنوات الحرب الأمريكية علي العراق وما قبلها من حصار منذ بداية هذا العقد.. ولكن للتجوال بين الفضائيات أهميته هنا حيث نكتشف ان المسلسلات المصرية متوفرة علي الفضائيات العربية الخاصة بينما اختفت الفضائيات العامة بانتاجها المحلي.. ولو عدنا إلي المسلسلات المعروضة وفي حدود المقدرة علي رؤية عدد منها بدقة وان حاولت أيضا مشاهدة مسلسلات أخري لكن مع سقوط أجزاء من حلقات إذا تعارضت مع الأولي.. وبرغم مرور الحلقات العشرة الأولي فان الكلام هنا ليس نهائيا إلا بعد انتهاء المشاهدة. ولهذا يصبح الحكم عليها مؤجلا حتي اشعار آخر..

والملاحظة الأولي هنا هي التنوع الشديد لأفكار هذه الأعمال وموضوعاتها. تنوع يبدأ من البحث في تاريخ مصر الاجتماعي في "المصراوية 2" وكاتبها أسامة أنور عكاشة والمخرج اسماعيل عبدالحافظ إلي البحث عن مسيرة رجل اختلفت الآراء حوله وحول بطولته في "أدهم الشرقاوي" ومؤلفها محمد الغيطي ومخرجها باسل الخطيب إلي مراجعة علاقة الذات بما حولها وتحديد زاوية القضية في صراع الستين عاما الماضية وهو ما يقدمه مسلسل "متخافوش" لكاتبه أحمد عبدالرحمن ومخرجه يوسف شرف الدين ليطرح السؤال: هل نحن ضد اليهودية.. أم الصهيونية؟ أما الكاتب بشير الديك مع المخرج نادر جلال فيطرحان من خلال "حرب الجواسيس" الرد علي السؤال السابق من خلال مطاردة المخابرات المصرية لرجال الموساد الإسرائيلي في حرب بدأتها الحركة الصهيونية باحتلال فلسطين وزرع العملاء في مصر وهذه النقطة الأخيرة يكشف عنها مسلسل آخر هو "قلبي دليلي" للكاتب مجدي صابر والذي يقدم في حلقته العاشرة كيف حاول عملاء الصهيونية في مصر تجنيد ليلي مراد وأبيها زكي مراد أو حتي دفعهما للتبرع لليهود المهاجرين لفلسطين فرفضا فتآمروا ضدهما.. ومن المدهش أن يتم هذا التنوع الفكري حول هذه القضايا الهامة بدون اتفاق للكتاب. وانما هو توجه جدي بدا واضحا علي الشاشة الصغيرة في رمضان. ويزداد وضوحا حين نتتبع أفكار الأعمال الأخري. لنجد ما يشبه البانوراما من الأفكار والمعالجات للحياة المصرية الآن. ففي مسلسل "علشان مليش غيرك" طرح لقضية الاستبداد واستحواذ البعض علي النفوذ والسلطة في المدن والقري وهو أمر يدفع المجتمع إلي حالة من الارتباك والفوضي والعنف حين يقتل الطاغية في دراما للكاتب عاطف البكري والمخرج رضوان شاهين وفي "أفراح ابليس" معالجة أخري للكاتب محمد صفاء عامر لقضية استبداد الأقوياء.. ولكن في الصعيد وفي "خاص جدا" يطرح المؤلف تامر حبيب والمخرجة غادة سليم صورة لطبيبة نفسية تعالج الآخرين ونفسها مليئة بالجروح بالرغم من حالة المجتمع المستريح. أما في "وعد ومش مكتوب" فان رجل الأعمال والمال ينهار ويكتشف كم كان شريراً وفاسداً حين يدرك اصابته بالسرطان وقرب موته في مسلسل للكاتب أحمد عبدالقوي الغلبان والمخرج محمد حلمي بينما يحظي عالم المحاماة بكل أهميته بعملين يعرضان الهوامش والحيل وقيمة القانون التي تنقذ شابا من حبل المشنقة أحيانا لكنه يقتل بحكم الفوضي كما في مسلسل "قانون المراغي" الذي كتب من خلال ورشة قادتها الكاتبة عزة شلبي ومعها ثلاثة من المؤلفين الجدد وأخرجه أحمد عبدالحميد والعمل الثاني هو "ابن الارندلي" للكاتب وليد يوسف والمخرجة رشا شربتجي والذي يطرح فيه صورة للمحامي الألعوبان المشاغب بكل حيلة وأخطائه وأخيرا نري عملين ينتميان إلي مجتمع الحارة الآن "أيام وبنعيشها" الذي يطرح مؤلفه حازم الحديدي ومخرجته مريم أبوعوف قضية بيع الأبناء ويفضح عورات المجتمع من أسفله إلي أعلاه في دراما تتواصل بلا اسفاف مع الحي الشعبي والناس فيه وأخيراً يأتي مسلسل "تاجر السعادة" لمؤلفه عاطف بشاي ومخرجته شيرين عادل في نص يرصد تفاصيل الحياة في الاحياء الشعبية بكل ألوان طيفها في مفارقة أساسية تستمر معنا حول البطل الأعمي الذي يتصدي لحل مشكلات المبصرين دور يمثل نقلة لبطله خالد صالح كممثل يكفر به عن أدوار سابقة محدودة وليس خالد صالح وحده وانما خالد الصاوي المحامي في قانون المراغي ومعه غادة عبدالرازق التي تبدع هنا وفي دورها في "الباطنية" وايضا باسم سمرة في دور الأب الفاسد الضائع في "أيام وبنعيشها" أمام "ليلي علوي" الرائعة والحقيقة اننا أمام ابداعات متعددة في الكتابة والاخراج والتمثيل. أجيال تتفاعل بكل ما تمتلكه من موهبة وخبرة وثقافة فالدراما المصرية الآن في مرحلة تغيير جلدها. وبرغم وجود المواهب الكبيرة وتألقها في هذا السباق مثل يحيي الفخراني ويسرا وإلهام شاهين ونور الشريف وجمال سليمان وعبلة كامل وسميحة أيوب وأحمد راتب وصلاح السعدني ومحمود ياسين وهشام سليم ومعالي زايد وممدوح عبدالعليم إلا أن الأجيال الجديدة بدأت تزحف إلي البطولات وتملأ الفراغات ويكفي أن نذكر بعض هؤلاء الموهوبين في الأعمال التي نراها الآن. شريف سلامة في "حرب الجواسيس" وأحمد صفوت "علشان ماليش غيرك" وكارولين خليل وبسمة "خاص جدا" وداليا مصطفي "تاجر السعادة" وغيرهم كثيرون.

magdamaurice1@yahoo.com

الجمهورية المصرية في

03/09/2009

 

ليل ونهار

الملل كما ينبغي أن يكون!

بقلم: محمد صلاح الدين 

* هذا الزحام غير المسبوق لوكالة البلح أو "وكالة المسلسلات" يربك أجدعها بني آدم سوي مازال يحتفظ بعقله أو حتي بقايا منه ليحيله الي مريض نفساني يتعاطي المشاكل ونقيضها.. الممثلون وتناقض أدوارهم واختلافها.. الايقاعات المترهلة والمشاهد الطويلة والممطوطة من أجل الحلقات الثلاثينية المقيتة.. الإعلانات المتكررة بنفس صخبها الممل.. والقطع المفاجئ من أجل الصراخ في اذنيك حتي الصمم.. كل هذا بالطبع لن يخرج لنا إنسانا متزن مستمتعا بأي فن أو ترفيه.. بل قطعا سيؤدي إلي صنع انسان أهطل يتلعثم في تذكر أي شئ!!

* ان مشاهدة خمسين مسلسلا في اليوم الواحد ضربا من ضروب المستحيل وكما يقول المثل العربي الشهير "وعلي نفسها جنت براقش" ستضيع فرص متابعت بعض الأعمال الجيدة أو التي تحمل فكرا لا يناسب هذه السوق الرمضانية ولكن اصرار التجار من المنتجين ووكلاء الاعلانات هو الذي يدمر جهد هؤلاء الفنانين الذين أصبحوا مثل السلع لا يهم ضربها أو حرقها أو حتي تفتيتها وبيعها بنظام "الخردة" مثل رؤية مشهد من هنا ومشهد من هناك! وهو استهلاك للريموت بدلا من أن نموت!!

* قنوات الكوميديا وخاصة "نايل كوميدي" عاملة شغل جامد قوي وترد بقوة علي كل هطل الدراما ونظام البكائيات ولطم الخدود والصراخ المستمر والناس صايمة ومش ناقصة!!

* يسرا في "خاص جدا" أحضرت يسرا اللوزي لتمثل معها هل هو تفاؤل بالاسم.. أم اعتراف بعمليات التسليم والتسلم للأجيال الجديدة؟ الغريب ان كل الرجال في هذا العمل تبكون بحرقة أمامها بما في ذلك المؤلف ومدير التصوير ويمكن المخرجة كمان كانت بتعيط بس وراء الكاميرا!!

* وعلي عكسها تجيء ليلي علوي وقدرها المستخبي ونواحها المستمر علي اطفالها قضية في غاية الخطورة وتلفت إليها الأنظار بقوة برغم سوادها عن عالم فعلت فيه العولمة الكثير بل والمجاعة أكثر ومساحة أداء شيقة من باسم سمرة واحمد راتب ورجاء حسين ونضال الشافعي ومحمد رمضان!

* لا أعرف لماذا لم تمثل هند عاكف دور ليلي مراد نفسها بدلا من دور أمها.. الممثلة المحترفة أفضل للشخصيات التاريخية من الهواة أو المبتدئين.. واسألوا سولاف فواخرجي وغيرها!!

* فشلت مسلسلات "السيت كوم" حتي الآن في جذب المشاهدين كما تفعل المسلسلات الطويلة برغم مللها.. هناك عبط كثير اسمه "6 ميدان التحرير" و"حرمت يا بابا" وغيرهما.. انها كومة "سيئات" وليست سيتات!!

* هذا "اليويو" الذي اعتراه الخرف في الكبر.. والذي يطعن في ثوابت الدين الاسلامي بانكار السنة ويلعبون به في الفضائيات كفقرة مسلية.. لا يصح أن يأتي به التليفزيون المصري وتضعه دينا رامز في "الكمين" آن للجميع أن يكف عن اللعب بالنار.. ما هذا الاستهبال وكمان في رمضان.. هو العقل راح فين؟!!

* مازال المسلسل الأكثر تماسكا والهارب من لعبة الملل لأهمية التفاصيل هو "حرب الجواسيس" عن رواية الراحل صالح مرسي "سامية فهمي".. مازالت ملفات المخابرات المصرية بها الكثير من التشويق الذي أتاح فرصة ذهبية للنجم الواعد شريف سلامة ومعه طاقم رائع أمثال: أحمد صيام وحمدي هيكل وباسم ياخور وهشام سليم وطبعا منة شلبي ورانيا يوسف ومجموعة شباب المخابرات وشباب الجريدة.. انها حرب العقول والقوة والذكاء والمهارة.. وشغل مثل السينما.. برافو بشير الديك ونادر جلال!!

Salaheldin-g@hotmail.com

الجمهورية المصرية في

03/09/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)