حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

                          دراما رمضان التلفزيونية لعام 2011

كوميديا سورية على «خربة» العالم العربي

وسام كنعان / السويداء

النجاح الكبير الذي حقّقه مسلسل «ضيعة ضايعة» قد يتكرّر هذا العام من خلال عمل كوميدي جديد بعنوان «خربة». العمل من كتابة ممدوح حمادة وإخراج الليث حجو، وهو الثنائي الذي صنع نجاح «ضيعة ضايعة»... كذلك، فإن عودة النجم الكوميدي دريد لحام إلى الشاشة بعد غياب أربع سنوات تعطي العمل دفعاً إضافياً.

تدور أحداث المسلسل الجديد في قرية ذكير في ريف السويداء (جنوب دمشق)، ورغم اعتماده لهجة أهل هذه البلدة، يؤكّد صناع المسلسل أنّهم يستهدفون كل المجتمع السوري، وما اعتماد هذه اللهجة إلا للخروج من مجتمع المدينة.

هكذا نتابع طريقة حياة الأبطال «البدائية»، وهو ما يمثّل المادة الأساسية للكوميديا. وتدور الأحداث حول عائلتين تتناحران على نحو دائم. وتحتدم المنافسة بين كبيرَي العائلتَين أبو نمر (دريد لحام)، وأبو نايف (رشيد عساف). ومن خلال شخصيات الأسرتَين، ننتقل من جيل إلى آخر، ونتعرّف إلى طبيعة البيئة النائية. إذاً سيكون موعدنا في رمضان المقبل مع «خربة»، المؤلف من ثلاثين حلقة، كل منها تقدّم قصة مختلفة وتحمل عنواناً منفصلاً. «العمل يقدّم حكاية من ريف الجنوب السوري الذي يتشابه في عاداته وتقاليده وأزيائه، لكننا اخترنا محافظة السويداء لأنها الأكثر تعبيراً عن هذا الجنوب» يقول الليث حجو في حديثه مع «الأخبار». ويضيف: «لا نقدِّم حلولاً لأي مشكلة، لكننا نجرؤ على طرح هذه المشاكل. كما ندعو في المسلسل إلى عدم الاستخفاف بالجيل الشاب، الذي أثبت أنه قادر على صنع ثورات عجزت أجيال سابقة عن تحقيقها... باختصار يحكي «خربة» عن الجيل الثالث الذي أذهل العالم لكن بطريقة مبسَّطة». وهل سيواكب العمل الأحداث السياسية والأمنية الحالية في العالم العربي، وخصوصاً موضوع الثورات؟ يعد المخرج السوري المشاهدين بمتابعة المسلسل للأحداث العربية «إلى حين تصوير المشهد الأخير». وهو أمر لا يبدو صعباً على فريق العمل، إذ إنّ الكاتب لم ينته بعد من كتابة النص، وهو يستوحي من تطورات المنطقة مشاهد مسلسله رغم وجوده في روسيا البيضاء. وفي سياق متصل، يرى حجو أن العمل يقدِّم وجهة نظر نقدية لا تبتعد إطلاقاً عن الجانب السياسي، ولا تنأى بنفسها عما يجري في الشارع من أحداث، «العمل الفني يجب أن يُقدَّم بلغة تشبه لغة الشارع». من جهة أخرى، لا يخفي حجو عتبه على الممثلين السوريين الذين طالبوا بمقاطعة المحطات الخليجية بسبب موقفها من الاحتجاجات الشعبية في سوريا. ويأمل أن تسوّق «شركة سوريا الدولية» هذا المسلسل على نحو جيد. أما دريد لحام، فيقول لـ «الأخبار» إنّ جودة النص، ومهارة ممدوح حمادة والليث حجو، كانتا أسباباً كفيلة بإعادته إلى الدراما بعد إطلالته الأخيرة عام 2007 في مسلسل «أيام الولدنة». ويضيف إنّ ما شجّعه أيضاً على قبول المشاركة في المسلسل هو دماثة شخصيات العمل، وتقديمه نوعاً كوميدياً خاصاً لا يخلو من التلميحات السياسية من خلال المقالب التي تصنعها العائلتان بعضهما ببعض، فيما ينفي النجم السوري حصول أي تشابه بين هذا المسلسل و«ضيعة ضايعة».

وهل يمكن أن تدخل شخصية لحام في «خربة» في مقارنة مع شخصية غوار، التي ترسّخت في أذهان الجمهور العربي؟ يرى النجم السوري أنّ التواصل بين المشاهدين وشخصية غوار لم ينقطع في ظل عرض الفضائيات المستمرّ لأعماله القديمة، «لكن شخصيتي في المسلسل الجديد تشبه إلى حد ما شخصية أبو الفضل في مسرحية «غربة»».

من جهته، يقول النجم باسم ياخور، الذي يجسد شخصية توفيق، إنه كان متردداً في الموافقة على هذا العمل، لتخوفه من التكرار والمقارنة بـ«ضيعة ضايعة»، لكنه يعود ليؤكد أن «خربة» مختلف «لجهة تقديم الشخصيات وبنائها الدرامي والرؤية الإخراجية، وهو ما دفعني إلى الموافقة. والمهم أن يحمل العمل جرعة كبيرة من الكوميديا الممتعة والفائدة، ويبقى الجمهور هو الحكم». أما الممثلة ضحى الدبس، فتؤدّي دور نفجة، وهي سيدة تربطها علاقة جميلة وقوية بوالدها، فتضحي بكل شيء للحفاظ عليها، «هذه التجربة مغامرة كبيرة بالنسبة إليّ، وخصوصاً أنني أقف أمام عمالقة الكوميديا في سوريا، والنتيجة ستكون بين يدي المشاهد الذي سيحكم».

إذاً رغم الأجواء التي تعيشها سوريا حالياً نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية المتوتّرة، يبذل فريق عمل «خربة» جهوداً كبيرة لتقديم مادة كوميدية متميزة من دون التنبؤ بكيفية تلقي الجمهور لهذا النوع من الدراما الساخرة والمضحكة في ظل الأوضاع الحالية. مع ذلك، يبدو أن «خربة» سيكون واحداً من الأعمال الجماهيرية في رمضان المقبل... ما علينا سوى الانتظار لمعرفة إذا كان هذا العمل سيرقى إلى مستوى النجاح الذي حققه «ضيعة ضايعة».

شراكة لا تنتهي

يرى المخرج الليث حجو أن شراكته مع بعض الأسماء من الوسط الفني تُعدّ مصدراً حقيقياً للإلهام وتقديم دراما متميزة. ومن بين هؤلاء النجوم باسم ياخور، الذي يصفه حجو بأنّه طاقة هائلة في الكوميديا، ونضال سيجري، الذي يعمل معاوناً فنياً إلى جانب حجو في هذا العمل. كذلك سيجسد دور البطولة في حلقتين من المسلسل. أما شراكته مع الكاتب ممدوح حمادة، فتخلق له «مخزوناً مهماً على المستوى الإنساني والمعرفي». من جانب آخر، وبعدما صوّر أيمن رضا مجموعة من مشاهد المسلسل، اعتذر عن عدم المشاركة في العمل لأنه يبتعد عن أسلوبه الارتجالي. هكذا أُجبر صنّاع العمل على إعادة تصوير كل هذه المشاهد مع محمد خير الجراح.

الأخبار اللبنانية في

09/06/2011

 

اختراق فني لبناني لخريطة الدراما العربية

مسلسلات بتوقيعات كتابية وتمثيلية وإنتاجية مشتركة

بيروت: هيام بنوت

أخيرا بدأت الدراما اللبنانية تصحو من سبات عميق غرقت فيه لسنوات طويلة، وتمكنت من اختراق الحصار الذي فرضته عليها ظروف الحرب الأهلية من ناحية، وظروف أخرى إنتاجية حالت دون وصولها إلى مستوى مرموق يمكنها من المنافسة عربيا، بسبب غياب كامل لدعم الدولة، ورفض التعامل معها على أنها صناعة قائمة بحد ذاتها، وحصر التجربة الإنتاجية بالمجهود الفردي لعدد محدود من الأشخاص الذين سعوا ويسعون إلى فرض الدراما اللبنانية على خريطة الدراما العربية.

ويبدو أن جهود هؤلاء بدأت تقطف ثمارها، إذ بدأ الحديث عن تعاون درامي عربي - لبناني، إنتاجا وكتابة وتمثيلا، في أكثر من عمل، البعض تم إنجازه والبعض الآخر لا يزال قيد التحضير، وسيتاح للمشاهد العربي التعرف عليه ومتابعته خلال شهر رمضان المبارك.ويأتي في طليعة هذه الأعمال مسلسل «الشحرورة»، الذي ينتج بتعاون لبناني - مصري مشترك بين شركتي «Cedars Art Production» لـ«صبّاح إخوان»، و«Screen 2000» لأمير إبراهيم شوقي.

المنتج صادق الصباح أكد أن مسلسل «الشحرورة» سوف يسهم في تنشيط الدراما اللبنانية، لأن المنتجين اللبنانيين سيتعرفون من خلاله على سلبيات وإيجابيات الإنتاج الدرامي، متمنيا أن يستفيدوا من الإيجابيات وأن يتعلموا منها، وأضاف: «لعل أبرز وأهم مشكلة تعاني منها الدراما اللبنانية، أنها لا تسوق في الخارج، فهي ناجحة محليا ولكنها لا تصدر إلى السوق العربية، ولكي يتحقق هذا الأمر، لا بد وأن تتوفر فيها مجموعة من المقومات، ولذلك فإن الزملاء المنتجين مدعوون لمشاهدة (الشحرورة)، ليكتشفوا نوعية المواد التسويقية التي يمكن أن تسوق عربيا، ولكي يقدموا أعمالا شبيهة تساعدهم على تصدير أعمالهم».

وعما إذا كان هدفه كمنتج لبناني نشر الدراما اللبنانية عربيا، يجيب الصباح: «أنا أقوم سنويا بإنتاج مجموعة من الأعمال السورية - المصرية - العراقية، ويهمني كمنتج لبناني أن أؤسس لصناعة درامية لبنانية مهمة وراقية، ولذلك انتظرت العمل اللبناني الذي يمكن من تحقيق هذا الهدف، واخترت مسلسلا يجمع بين التقنيات المصرية، القدرات الفنية السورية والقدرات اللبنانية التمثيلية، ولا يسعني سوى أن أتمنى أن تتكرر التجربة في المستقبل، وأن أنتج المزيد من الأعمال الدرامية اللبنانية، إذا سنحت الظروف بذلك».

الكاتبة كلوديا مارشليان أعدت نصا باللهجة اللبنانية سيتحول إلى مسلسل تتولى إنتاجه إحدى الشركات السورية، تقول: «سوف أباشر قريبا بتصوير مسلسل من إنتاج شركة (سانا برودكشن)، وهو سيكون باللهجة اللبنانية وسيشارك فيه عدد من الممثلين المصريين إلى جانب مجموعة من الممثلين اللبنانيين، أما التصوير فسيتم بين مصر ولبنان، تحت إدارة المخرجين السوريين رامي حنا والليث حاجو. أما بالنسبة للتفاصيل الأخرى التي تتعلق بهذه العمل فسوف تعلن عنها الشركة المنتجة في مؤتمر صحافي خاص، وستعلن عنها الشركة المنتجة في الوقت المناسب».

وعن موقفها من الأعمال الفنية التي تعتمد على الإنتاج المشترك وانعكاس ذلك على مستقبل الدراما المحلية، رأت مارشليان أن «الإنتاج المشترك منتشر في كل أنحاء العالم، ولكن لكل تجربة خصوصيتها ولا يمكن التعميم والقول بأن كل إنتاج مشترك يمثل تجربة ناجحة، بل إن المسألة نسبية، ويجب التعامل مع كل واحدة منها على حدة، وفي الوقت نفسه لا يمكن تقويم نجاح أو فشل أي عمل، من منطلق أن يعتمد على الإنتاج المشترك، بل لأن رأس المال لم يقدموه على الشكل المطلوب». ماذا يضيف الإنتاج العربي إلى الدراما اللبنانية التي كثيرا ما عانت ولفترة طويلة من مشكلات إنتاجية؟ توضح مارشليان قائلة: «علينا أن ننتظر النتيجة، ولكن من حيث المبدأ، من المفترض أن يكون الإنتاج السخي أفضل من ذك الذي يكون من دون سخاء، على مستوى التحضيرات والتعامل. وبالنسبة لتجربتي الخاصة في هذا المجال، فإن النتيجة تبدو إيجابية جدا، لأن الشركة المنتجة للعمل تحترم نفسها وتعمل باحتراف عال».

ولكن مارشليان قللت من أهمية الإنتاج العربي في انتشار الدراما اللبنانية قائلا: «مسلسلا (سارة) و(أجيال) هما من إنتاج لبناني وسوف يعرضان على محطة (mbc) قبل المسلسل الجديد الذي نستعد له، وهذا يؤكد أننا لا ننتظر الإنتاج العربي لكي نعرض أعمالنا اللبنانية على الشاشات العربية».

وعما إذا كانت تقصد بكلامها بأن الدراما اللبنانية تمكنت من إثبات نفسها أو أنه لا يزال ينقصها الكثير، توضح مارشليان أن «الدراما العربية كلها ينقصها الكثير. من جهتنا نحن نحاول ونسعى إلى المضي بخطوات حثيثة إلى الإمام. وشخصيا أنا راضية عن تجربتي، ولكني لا أستطيع أن أتحدث عن وضع الدراما بشكل عام، لأنني لست قيمة عليها، وإن كنت أعتقد أنه عندما تتوفر الإمكانات المطلوبة نستطيع أن نقدم دراما لبنانية ناجحة. وأنا أتوقع أنها ستتمكن خلال الأيام المقبلة من المنافسة عربيا، إذا استمرت على النحو الذي هي عليه اليوم».

المنتج مروان حداد انتهى مؤخرا من تصوير مسلسل «آخر خبر»، وهو عمل رمضاني يحمل توقيع هشام شربتجي إخراجا ويضم مجموعة من النجوم اللبنانيين من بينهم: وسام صباغ، وماغي بو غصن، ومارسيل مارينا، إلى جانب عدد من نجوم الدراما السورية أمثال مصطفى الخاني، وزهير رمضان، وشكران مرتجى، ومحمد خير الجراح.

وعن تأثير انفتاح الدراما اللبنانية على العالم العربي، يقول حداد: «منذ أن بدأت العمل في الإنتاج الدرامي قبل 10 سنوات، كان حلمي أن أفتح سوق الدراما اللبنانية على العالم العربي، ولقد جرت في الفترة الماضية محاولات خجولة لبيع إنتاجنا اللبناني إلى بعض الدول العربي، وفي عام 2007 استطاع مسلسل (حواء في التاريخ)، الذي يتناول سيرة عدد من الشخصيات النسائية عبر التاريخ، أن يحقق خرقا في هذا الإطار، كما أننا تمكنا في الفترة الأخيرة من الوصول إلى شاشة (mbc) من خلال مسلسلي (أجيال) و(سارة)، وأتمنى أن يشاهد الجمهور العربي المزيد من المسلسلات اللبنانية خلال الفترة المقبلة». من وجهة نظره كمنتج لبناني أجاب حداد عن تساؤل: إلى أين يمكن أن تؤدي ثقة المنتج العربي بالدراما اللبنانية؟ قائلا: «عندما كانت الدراما المصرية في أوجها واستعانت بنجوم الدراما السورية، فلا شك أنها أسهمت في مرحلة لاحقة بصعود السورية، وحاليا فإن وجود الوجوه اللبنانية كدم جديد في الدراما العربية، سيزيد طلب المنتجين العرب عليها للتعامل معها. إذا لم تتنقل عدوى الثورات التي يمر بها العالم العربي إلى لبنان، فلا شك في أن هذا الأمر، سيشجع المنتجين العرب على الاستثمار فنيا في لبنان».

ويبدي حداد ثقة عالية بالدراما اللبنانية وقدرتها على المنافسة عربيا قائلا: «مسلسلات (أجيال)، و(مدام كارمن)، و(الحب الممنوع)، تملك كل المواصفات الدرامية التي تمكنها من منافسة أي عمل درامي سوري أو مصري، وبفضلها تردني اتصالات من عدد من المنتجين العرب لأنها لفتت نظرهم، وذلك لا يعني فقط أننا سوف نتمكن من المنافسة، بل لقد بدأنا بالمنافسة فعلا».

وعن طبيعة العروض الإنتاجية التي يتلقاها من الخارج، يوضح حداد أنها «موجودة.. وأتوقع أن تزيد، ولكن هذا الأمر يتوقف على الوضع الأمني في لبنان. لا أنكر أنني رفضت في البداية الشراكة مع الإنتاجات العربية، لأنني أفضل أن تكون الدراما لعبتي، ولأنني أرفض أن أقدم تنازلات، ولكن عندما أحظى بعرض مناسب، بمستوى راق ولا يقيدني، فسوف أقبل به».

كما أكد حداد «أن كل ما يتردد عن خوف من الدراما اللبنانية بسبب جرعة الجرأة الإضافية فيها، هو مجرد مقولة كانت تصح سابقا، وهي لم تعد في مكانها، منذ أن غزت الدراما التركية الفضائيات العربية، التي لا تقل جرأة عن الدراما اللبنانية، بل وتتشابه معها في الكثير من المواضيع العربية. والذي يشاهد الدراما التركية لا شيء يمنعه من مشاهدة المسلسل اللبناني، على الرغم من بعض العقبات التي تزال تعترضه، كالحاجة إلى بعض الوجوه الجديد. أما بالنسبة للعقبات الإنتاجية، فلقد بدأت بعض المصارف تؤمن بالدراما كصناعة ولا بد من تقييم لهذه الناحية، وهذا ما نقوم به حاليا كجمعية منتجين بعد أن قررنا إنشاء جمعية تضم جميع المنتجين اللبنانيين لكي نتمكن من تصنيفها كصناعة مثل سواها من الصناعات الأخرى، وعليه لا بد من أن تتمتع بمقوماتها وبكل التسهيلات التي تحظى بها، وأنا أتوقع أن نتوصل مع مصرف لبنان المركزي إلى بروتوكول تعاون يتعلق بالدراما اللبنانية».

ولا يتوقع حداد أن يؤثر دخول الإنتاج العربي على خط الدراما اللبنانية سلبا على المنتج اللبناني «ولمَ يؤثر؟ سوف يزيد الطلب على الممثل اللبناني أكثر، وأنا متأكد من أن المنتج العربي لن يرفع أسعاره في لبنان، لأن هذا الأمر لا يناسبه، فهو يعرف كم يتقاضى الممثل اللبناني وسوف يدفع له المبلغ نفسه. المنتج العربي سيقصد لبنان، لأنه سيجد فيه سوقا استثمارية أقل تكلفة من الأسواق السورية، والمصرية، والخليجية، لأن هناك فرقا في التكلفة بين إنتاج مسلسل سوري أو مصري في لبنان، وأن يكون العمل برمته لبنانيا. وأنا أتمنى أن تكون المغامرة التي بدأناها قبل 10 سنوات قد أعطت ثمارها، خاصة وأن الدراما اللبنانية بدأت تحظى اليوم بنسبة مشاهدة عالية، كما أن المحطات وصلت إلى قناعة بأن الدراما فرضت حضورها على شاشاتها، بعد أن عانينا لفترة طويلة من قلة الدعم ومن عدم الإيمان بما نفعله، وبناء عليه؛ فيجب على شركات الإنتاج، الذين تحرص على تحقيق انتشار بمستوى راق للدراما اللبنانية، أن تقدم نوعية جيدة، لكي نتمكن من خلق تيار يستطيع السيطرة على المنطقة دراميا». الفنان وسام صباغ الذي يشارك، كتابة وتمثيلا في مسلسل «آخر خبر» اعتبر أن التعاون اللبناني - العربي كثيرا ما كان موجودا في لبنان، وقال: «معظم الأفلام العربية كانت تصور في لبنان، وبمشاركة ممثلين لبنانيين، نظرا لما يتمتع به لبنان من طقس جميل ومشاهد طبيعية خلابة، ولكن الحرب أثرت على كل شيء، واليوم لا بد من العودة إلى الوضع السابق، خصوصا أن العناصر البشرية الجيدة متوفرة ولا ينقصنا سوى الظروف الإنتاجية لكي تقدم الدراما اللبنانية بشكل صحيح، وهذه الخطوة لا بد وأن تسمح للجمهور العربي بالتعرف على الدراما اللبنانية».

وعن تجربته الكتابية في هذا المسلسل، يقول صباغ: «هي تمت بمشاركة محمد السعودي. النص كوميدي، واستغرق التحضير له مدة عام كامل، لكي نحصل على نتيجة جيدة. النصوص الكوميدية مفقودة في المسلسلات العربية على الرغم من وفرة الإنتاج الدرامي، وهذا الأمر دفعنا إلى كتابة نص لبناني محترم، دعمناه بعدد من النجوم السوريين لكي يصل اللبناني من خلالهم». ورأى صباغ أن الدراما اللبنانية بحاجة إلى الدعم العربي لكي تصبح أفضل، خصوصا أن الدولة اللبنانية مغيبة عن الإنتاج المحلي، مضيفا أن «الانفتاح بدأ وسوف يستمر.. ولا بد أن تتحقق الثقة في الدراما اللبنانية، خصوصا أن الصورة انطلقت من لبنان إلى العالم العربي».

الشرق الأوسط في

03/06/2011

 

الاتهامات بالنصب تطارد منتجي الدراما

كتب هانى سامى

مع التراجع الواضح في فنون الدراما والسينما أصبح المنتج هو البوصلة الكبيرة التي تتحكم في اتجاهات كل فريق العمل الفني ولكن هناك بعض المنتجين الذين ليست لهم علاقة بالفن زاد سطوتهم لدرجة إهانة النجوم من ممثلين ومؤلفين ومخرجين ويأتي علي رأس هؤلاء المنتجين ممدوح شاهين الذي سرعان ما اقترن اسمه بالمشاكل في أي عمل يقوم بإنتاجه حيث قام مؤخرًا بالتفاوض مع عبير صبري للقيام بدور في المسلسل الذي ينتجه حاليًا «شارع عبدالعزيز» وبعد أن أبدت موافقتها امتنع عن الرد عليها وأعطي الدور لمروة اللبنانية ثم عاد وسحبه منها لصالح علا غانم ولكن مروة كانت قد وقعت عقدًا معه فاتخذت الإجراءات القانونية وتقدمت ببلاغ ضده للنائب العام.. مشكلة مروة لم تكن الوحيدة مؤخرًا فقد قامت الفنانة داليا البحيري والمخرج سعد هنداوي بالإعلان عن مقاضاته بسبب إخلاله بتعاقده معها ولم يقم بتنفيذ مسلسل «أحلام مشبوهة».. ولشاهين تاريخ طويل من المشاكل بدأت مع هاني إسماعيل مخرج مسلسل «قمر» الذي قامت ببطولته فيفي عبده منذ ثلاثة أعوام وبدأت المشكلة حينما وقع إسماعيل عقدا مع ممدوح شاهين لإخراج المسلسل ولكن حدث خلاف بين إسماعيل وبطلة المسلسل فيفي عبده وترك المخرج العمل ووقع عقدا جديدًا لإخراج مسلسل آخر لشاهين مع الاتفاق علي اعتبار مقدم عقد مسلسل «قمر» هو مقدم عقد المسلسل الجديد ولكن شاهين لم يف بتعاقده فتقدم هاني إسماعيل بشكوي ضده في نقابة السينمائيين التي عجزت عن حل الخلاف فقام إسماعيل بتحريك دعوي قضائية إضافة إلي واقعة أخري تخص مسلسل «الضاحك الباكي» تأليف محمد الغيطي والذي اكتشف أن شاهين ومحمد أبوسيف المخرج المرشح للعمل قاما بالتغيير في السيناريو الأصلي فما كان من الغيطي إلا أن تقدم أولا بشكوي لنقابة السينمائيين ضد أبوسيف ونصرته النقابة وفي نفس العام قام ممدوح شاهين بإنتاج مسلسل «مملكة الجبل» بطولة عمرو سعد ولم يخل هذا المسلسل من مشاكل شاهين حيث قام مخرج المسلسل مجدي أحمد علي بتقديم شكوي في نقابة السينمائيين كما أرسل له إنذارًا علي يد محضر ينذره فيه بأنه مخرج المسلسل وسوف يقاضيه بعد أن امتنع شاهين عن شراء لوازم إنتاجية مهمة وهدد علي بترك المسلسل فرد شاهين بإحضار مخرج آخر.

أما المنتج الفلسطيني الأصل والأردني الجنسية إسماعيل كتكت فالأقاويل حوله هو الآخر صنعت منه منتجًا غير مرغوب في التعامل معه، كتكت قدم منذ عدة أعوام مسلسل «أسمهان» لسولاف فواخرجي وحتي الآن لم يحصل فراس إبراهيم أحد أبطال المسلسل علي باقي مستحقاته وهناك أقاويل أن شريك كتكت يوسف العميري له ما يقرب من مليون دولار في ذمة كتكت الذي قدم قبل عدة أعوام مسلسل «منتهي العشق» بطولة مصطفي قمر الذي لايزال أيضًا له مستحقاته مالية لدي كتكت وكذلك محمد الغيطي مؤلف هذا المسلسل لم يحصل حتي الآن علي باقي مستحقاته وكذلك رانيا فريد شوقي وعايدة رياض.. كتكت قدم العام قبل الماضي سباعية بعنوان «سكينة وتفاحة» ولم يحصل الغيطي أيضًا علي مستحقاته عن هذا المسلسل، كما قام الفنان عزت أبو عوف بإقامة دعوي قضائية ضده للحصول علي باقي مستحقاته عن العمل في مسلسل «قلبي دليلي» عن سيرة ذاتية للمطربة ليلي مراد وتبلغ هذه المستحقات أربعمائة ألف جنيه وإن كانت أرقام المبالغ المستحقة لهؤلاء النجوم طرف كتكت غير واضحة إلا أن مسلسل «ملكة في المنفي» يعد قصة مستقلة بالأرقام والتفاصيل ففي الوقت الذي حصلت فيه نادية الجندي علي كل مستحقاتها البالغة ثلاثة ملايين جنيه كاملة نجد باقي أبطال العمل مازال لديهم مستحقات كبيرة لدي كتكت وعلي رأس هؤلاء المخرج وائل فهمي عبدالحميد حيث تبلغ مستحقاته خمسمائة ألف جنيه وكذلك الفنان كمال أبو رية والذي حصل علي 125 ألف جنيه باقي مستحقاته عن المسلسل «ملكة في المنفي» منذ أيام فقط كما حصلت منال سلامة في نفس التوقيت علي مائتي ألف جنيه باقي مستحقاتها عن نفس المسلسل كما أن الفنانين يسري عكاشة وحسام السويفي، محمد دنيا، عماد درويش لهم مستحقات مالية لدي كتكت تبلغ نحو مليوني جنيه عن المشاركة في سباعيات من إنتاج كتكت الذي يواجه أيضًا اتهامات بإفساد الإنتاج الدرامي بالتعاون مع أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الذي يحاكم حاليًا بتهمتي إهدار المال العام والكسب غير المشروع حيث قام كتكت بإنتاج مسلسل «ملكة في المنفي» ولم يدفع مليما واحد من جيبه حيث حصل من قطاع الإنتاج علي 25% وقيمة العقد الحصري من التليفزيون المصري 16 مليون جنيه بالإضافة لـ25% أخري حصة الكويت وليكون كل المبلغ 29 مليون جنيه كما قام كتكت بتسويق المسلسل للفضائيات بما يقرب من ستة ملايين جنيه ليكون إجمالي ما حصل عليه نحو خمسة وثلاثين مليون جنيه ومازال له لدي قطاع الإنتاج مستحقات مالية يطالب البعض بإدخالها لخزانة الدولة لأن كتكت لا يستحقها.. أما رجل السياحة الذي تحول لمنتج سينمائي عادل حسني فهو أيضًا له واقعة سيئة حيث بدأ العام الماضي مسلسل «حامد قلبه جامد» والذي توقف قبل انتهائه بأسبوع واحد فقط بدعوي عدم تسويقه المسلسل بطولة طلعت زكريا ونشوي مصطفي وتأليف محمد هلال وإخراج أحمد شاهين ولم يحصل كل العاملين بالمسلسل إلا علي 20% فقط من مستحقاتهم عدا نشوي مصطفي التي حصلت علي أجرها كاملا وطلعت زكريا الذي حصل علي 500 ألف جنيه تمثل 50% من أجره وقد عرض طلعت زكريا شراء المسلسل إلا أن حسني رفض.. يأتي المنتج أيمن بركات ليقف في صف هذه النوعية من المنتجين حيث قام عام 2009 بتصوير مسلسل تحت اسم «أبو العريف» بطولة علاء مرسي ولطفي لبيب ونشوي مصطفي وعلاء زينهم وإخراج فكري عبدالعزيز وسلك المنتج هنا سلوكا غريبا لم يقم به أحد من قبل حيث اكتفي بتصوير 70% فقط من المسلسل ثم توقف وفوجئ الممثلون أن مسلسلهم يذاع علي قناتي اللورد ولايف ستايل دون أن يكتمل في نفس الوقت الذي لم يحصلوا فيه علي مستحقاتهم بمبالغ متفاوتة وتردد أن بركات اقترض من الممثل علاء زينهم نحو أربعمائة ألف جنيه ولم يردها حتي الآن.. أما محمد الأمين وهو المنتج الذي ملأ العالم ضجيجًا بإنتاجه مسلسل عن «الشيماء» فيواجه الآن مشاكل كثيرة حيث كان قد وقع عقدا مع الفنان مجدي كامل للقيام بدور «بيجاد» ولكن المسلسل لم يبدأ وأصر كامل للحصول علي المقابل المادي لعقده مع الأمين حيث كان قد اعتذر عن أعمال كثيرة وكان له ثلاثمائة ألف جنيه وتقدم بشكوي لنقابة الممثلين وغرفة صناعة السينما ولكن المنتج أرسل وسيط بنصف المبلغ لمجدي كامل بعد أن أبلغه أن المنتج باع شقته ليدفع المبلغ، مؤلف مسلسل «الشيماء» محي مرعي له نصيب أيضًا من ضياع حقه حيث أن له نحو مائة وسبعون ألف جنيه لدي المنتج لم يحصل عليهم ولم يجد المنتج أيضًا وأبلغنا مرعي أنه سيتقدم بشكوي ضد المنتج بنقابة السينمائيين لفسخ العقد بسبب عدم تنفيذ المسلسل وهروب المنتج علي حد وصفه.

روز اليوسف اليومية في

03/06/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2011)