حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

يوسف الخال لـ«شباب السفير»:

أقاوم بالفن.. وأخاف من حرب مقبلة

نضال ايوب

الطريق إلى جونية كان طويلا. حان موعد اللقاء وأنا في الحافلة التي تسير ببطء شديد. ولدى وصولي المتأخر كان هادئا، ثم بادرني بابتسامة تكاد لا تغيب عن وجهه: «خدي راحتك وبلشي وقت ترتاحي، ما عندي أيّ مشكلة».

يلفت شكله الجديد نظر من اعتاد صورته المعهودة. الشعر قصير، والذقن استبدلت بالشاربين. تغيير فرضته شخصية «راشد» في مسلسل «باب إدريس» للكاتبة كلوديا مرشليان، الذي يقوم بتصويره حاليا، على أن يعرض في شهر رمضان على قناة «أل. بي. سي».

يعبّر يوسف عن فرحه بلعب هذا الدور، لاختلافه عن جميع أدواره السابقة. فهو لا يمتّ إليه بصلّة، فشخصيته في المسلسل لا تشبهه، لا من حيث الشكل ولا الأداء ولا الواقع.

بالإضافة إلى «باب إدريس»، شارك يوسف الخال للمرّة الأولى في تصوير فيلم سينمائي اسمه «جنوب السماء»، وذلك في الجنوب اللبناني. والفيلم الذي لم يعرض بعد في صالات السينما، هو من إنتاج إيراني ـ لبناني، وتدور أحداثه حول حرب تموز 2006.

يوسف الخال، وبالرغم من أنه لا يمتلك غير التمثيل عملاً، يأبى تصنيفه بالمهنة. هو يعتبره نمط حياة، ويؤكد أن التخصّص لا يصنع فنانا، بل هي حالة تتولد مع الإنسان، وتحيا معه، ويقوم هو بتطويرها لاحقا من خلال متابعة كل ما يخصها، من رسم ونحت وموسيقى وسينما وكتابات.

ورغم مشاركته في العديد من الأعمال، إلاّ أنه لا يندم على أي تجربة قام بها، فجميعها ساهمت في تطويره وأغنت ثقافته، كما يقول.

يوسف الخال لم تنته مسيرته بعد، فهو يبحث دائما عن تجارب جديدة. ويرى أنه كممثل عليه أن يقوم بأي فعل يخدم المشهد دراميا، وما يصنفه البعض بالجرأة يراه هو طبيعيا، شرط ألا يبالغ فيه وألا يكون جارحا لعين المشاهد.

ورغم كل الصعوبات في هذا القطاع، إلا أنه لا يرى نفسه إلاّ ممثلا، في الحاضر والمستقبل: «أنا هلق بحرب، ومعركتي مش مع نفسي، يا كلنا بدنا نوصلها تصير مهنة، يا تركوني لحالي فيها.. بس أنا باقي».

لا مخاوف لدى يوسف إلا من حرب ربما تقع في لبنان، لأنها وحدها لديها القدرة علي إيقاف البلد، بكل ما فيه من قطاعات. فهي تجمّد أرصدة الحب وتشلّ الشغف والاندفاع. وإن كان لا بد لها من أن تقع، لا سمح الله، فهي مع ذلك لن تردعه عن المقاومة في مجاله.. ولكنه يخشى على الفن من التراجع في ظلّ ظروفها.

يوسف الخال تحدث إلى «شباب السفير» حول مسيرته الفنية وطموحاته وهواجسه وغيرها من الأسئلة التي طرحها مشتركو الموقع. وتنشر الأجوبة كاملة على العنوان التالي:

http://shabab.assafir.com/Interview//InterviewID=69

 

يوسف الخال : أقاوم بالفن.. وأخاف من حرب مقبلة

 

20/06/2011
الطريق إلى جونية كان طويلا. حان موعد اللقاء وأنا في الحافلة التي تسير ببطء شديد. ولدى وصولي المتأخر كان هادئا، ثم بادرني بابتسامة تكاد لا تغيب عن وجهه: «خدي راحتك وبلشي وقت ترتاحي، ما عندي أيّ مشكلة».

يلفت شكله الجديد نظر من اعتاد صورته المعهودة. الشعر قصير، والذقن استبدلت بالشاربين. تغيير فرضته شخصية «راشد» في مسلسل «باب إدريس» للكاتبة كلوديا مرشليان، الذي يقوم بتصويره حاليا، على أن يعرض في شهر رمضان على قناة «أل. بي. سي».

يعبّر يوسف عن فرحه بلعب هذا الدور، لاختلافه عن جميع أدواره السابقة. فهو لا يمتّ إليه بصلّة، فشخصيته في المسلسل لا تشبهه، لا من حيث الشكل ولا الأداء ولا الواقع.

بالإضافة إلى «باب إدريس»، شارك يوسف الخال للمرّة الأولى في تصوير فيلم سينمائي اسمه «جنوب السماء»، وذلك في الجنوب اللبناني. والفيلم الذي لم يعرض بعد في صالات السينما، هو من إنتاج إيراني ـ لبناني، وتدور أحداثه حول حرب تموز 2006.

يوسف الخال، وبالرغم من أنه لا يمتلك غير التمثيل عملاً، يأبى تصنيفه بالمهنة. هو يعتبره نمط حياة، ويؤكد أن التخصّص لا يصنع فنانا، بل هي حالة تتولد مع الإنسان، وتحيا معه، ويقوم هو بتطويرها لاحقا من خلال متابعة كل ما يخصها، من رسم ونحت وموسيقى وسينما وكتابات.

ورغم مشاركته في العديد من الأعمال، إلاّ أنه لا يندم على أي تجربة قام بها، فجميعها ساهمت في تطويره وأغنت ثقافته، كما يقول.

يوسف الخال لم تنته مسيرته بعد، فهو يبحث دائما عن تجارب جديدة. ويرى أنه كممثل عليه أن يقوم بأي فعل يخدم المشهد دراميا، وما يصنفه البعض بالجرأة يراه هو طبيعيا، شرط ألا يبالغ فيه وألا يكون جارحا لعين المشاهد.

ورغم كل الصعوبات في هذا القطاع، إلا أنه لا يرى نفسه إلاّ ممثلا، في الحاضر والمستقبل: «أنا هلق بحرب، ومعركتي مش مع نفسي، يا كلنا بدنا نوصلها تصير مهنة، يا تركوني لحالي فيها.. بس أنا باقي».
لا مخاوف لدى يوسف إلا من حرب ربما تقع في لبنان، لأنها وحدها لديها القدرة علي إيقاف البلد، بكل ما فيه من قطاعات. فهي تجمّد أرصدة الحب وتشلّ الشغف والاندفاع. وإن كان لا بد لها من أن تقع، لا سمح الله، فهي مع ذلك لن تردعه عن المقاومة في مجاله.. ولكنه يخشى على الفن من التراجع في ظلّ ظروفها.

 

يوسف الخال تحدث إلى «شباب السفير» حول مسيرته الفنية وطموحاته وهواجسه وغيرها من الأسئلة التي طرحها مشتركو الموقع.

إعداد: نضال أيوب

·         كيف تلخص تجربتك الفنيّة؟ وهل هناك ما تندم عليه في حياتك المهنيّة؟

شارك في السؤال: عادل شاهين

لا أندم على شيء، لأن كلّ تجربة لها ظروفها وحيثياتها، وتعرّفك على أشخاص جدد. ولكن هناك أعمال قمت بها سابقا إن عرضت عليّ الآن أرفضها. هذا لا يعني الندم، بل أن المعطيات لتنفيذ العمل حينها كانت مناسبة.

تجربتي لم تنته لتلّخص. أنا في بحث دائم عن تجارب جديدة تحوي شخصيات مختلفة، وتمكنّني من التعامل مع انتاجات من لبنان أو الخارج. الممثل يعيش حالة دائمة، ليس فقط عند خلق العمل. الفن ليس مهنة تزاول، وليس التخصّص من يصنع الفنان، بل هو حالة تولد مع الإنسان، وتحيا به، ويقوم هو بتطويرها لاحقا من خلال متابعة كل ما يخصها، من رسم ونحت وموسيقى وسينما وكتابات. الفن هو نمط حياة أعيشه.

·         ما مدى تأثير جو الأسرة الثقافي، في اختيارك لهذا المجال؟

شارك في السؤال: عادل شاهين

تأثرت بشكل مباشر. لقد ولدت في منزل مليء بالفن شعرا ورسما. روّاد البيت هم مزيج من المثقفين والشعراء والصحافيين والكتاب، ولا شعوريا يتولد لديك الانتماء للكلمة والألوان. في البداية أردت الانفصال عن هذا الجو لأتخصص بشيء ذا علاقة بالحياة العمليّة. كنت أنوي الدخول في كليّة الطب. ولكن في العام الدراسي الأخير، تغيرت خططي، وقررت التخصص بشيء قريب من الرسم الذي لم ينصحني أحد للدخول به، فكان ان دخلت في التصميم "الغرافيكي"، لم أزاول العمل في اختصاصي، فأثناء الدراسة بدأت بالتمثيل وتورطت به أكثر.

·         هل تعتبر نفسك من الممثلين الأوائل في لبنان؟ ومن ينافسك من الممثلين؟

شارك في السؤال: نزار عواد

كلّ عمل له متطلباته وأبطاله. وكل مرحلة لها أعمارها. لا يمكنني القول أني من الممثلين الأوائل. أرفض هذه المقولة. أنا من الممثلين المطلوبين في هذا العمر. وحالفني الحظ أن لا وجود للكثير من الممثلين في جيلي، فتميزت مع بعض الشبان الذين هم من خيرة الشباب. وكلهم يعملون بجهد، وجميعهم ناجحون. أنا من المحظوظين "اللي بعد ما وقعوا من خرم الشبك بالغربال"، وهذه مسؤوليّة كبيرة. الحفاظ على موقعي وعدم قيامي بـ"دعسة" ناقصة. الفشل يفيد في بعض الأحيان، ولكن يمكن للإنسان إكمال مسيرته من دون فشل إذا كان لديه الوعي والذكاء الكافي.

لا يمكنني الدخول بتسميات من ينافسني. لأن كل عمل بطله هو البطل. المنافس الوحيد هو غيرتي على المهنة بالمطلق. وكل عمل ناجح هو استفزاز لكل ممثل لم يشارك فيه. لا يوجد لدي "غيرة الأنا أو لا أحد". لكل فرصته ولنا جميعنا بذل الجهد للارتقاء بالعمل والنهوض بهذه المهنة.

"جنوب السما" أول مشاركة سينمائية.. ومصر الأولى عربيا

·         لماذا لا نرى يوسف الخال في مسلسلات مصرية وسورية أسوة بغيره من الممثلين؟

شارك في السؤال: نزار عواد

شاركت في مسلسل "الدوامة"، وهو انتاج سوري، عرض على القنوات الأرضية والفضائيّة. كانت المرّة الأولى لمشاركتي في دراما ليست من إنتاج لبناني، وكانت تجربة جيّدة. أما في السينما فقد انتهيت مؤخرا من تصوير أول فيلم سينمائي لي اسمه "جنوب السما"، وهو من انتاج إيراني- لبناني، وتدور أحداثه في الجنوب حول حرب تموز 2006.

مشاركاتي صغيرة لأني شديد الحرص على انتقاء أدواري.

·         لماذا لا نرى يوسف الخال في مسلسلات لمروان نجّار وشكري أنيس فاخوري؟

شارك في السؤال:

أول ظهور لي كان مع مروان نجّار في مسلسل "مدى العمر"، ولاحقا لم تسنح الفرصة بسبب انشغالي بتصوير أعمال أخرى. أما شكري أنيس فاخوري، فأتاني عرض منذ فترة قصيرة، لكن ذلك تزامن مع ارتباطي بمسلسلين ومسرحية.

·         ما تقييمك لقطاع السينما في لبنان، أولا، وعربيا ثانيا؟

شارك في السؤال: نزار عواد

وضع السينما تعيس جدا، للأسف لا توجد ثقافة سينمائيّة، فمعظم الأفلام السينمائيّة تشبه الحلقات التلفزيونيّة. مفهوم الدراما في الفيلم السينمائي يجب أن يكون مختلفا عن الدراما التلفزيونيّة. السبب في ذلك يكمن في ضعف الإنتاج وأن الوضع الإقليمي والعربي والدولي كارثي. كما أن عدد الجمهور قليل.

أما على المستوى العربي، فهناك تطورات لافتة حصلت في مصر مؤخرا، منذ ثلاث سنوات تقريبا. فهناك تميّز في الإخراج، وإيقاع الفيلم، والتقنيّة المستخدمة أصبحت أفضل، كما أن التمثيل بات مقنعا جدا. وبشكل عام السينما المصريّة تحتل المرتبة الأولى في العالم العربي.

·         أين ترى مكامن الضعف في الإنتاج اللبناني؟ ولماذا هو خارج المنافسة ؟ وعلى من يقع اللوم؟

شارك في السؤال: نزار عواد

الإنتاج هو السبب الأساسي بضعف الدراما. واللوم على الدولة، فهي لا تدعم ولا تؤمن التسهيلات اللازمة. الدولة يجب أن يكون لها دور في تنشيط القطاع من كل النواحي:

1-      الفرض على المحطات ساعات دراميّة معيّنة، فتجبر حينها المحطات على تبنّي انتاج محليّ.

2-      المحطات تدفع مبالغ ليست بالقليلة لإنتاجات خارجية، في الوقت الذي تتخبط فيه الدراما اللبنانيّة في دوامة من الصراعات للحصول على حقّها، فعلى المحطات أن ترفع سعر شراء المسلسل، لأن ذلك يؤدي تلقائيا إلى ازدياد سعر المخرج وذلك يخوّله طلب ممثل جيّد، الذي بدوره سيأخذ مهمته بجديّة أكثر.

الدراما هي حاجة وتنفيس وتسلية المجتمع بشكل عام. والممثل ليس مهرجا، هو اختار أن يكون ممثلا. لذلك من الضروري أن يقدّر بطريقة ما، بأن يكون محترما من دولته، ونقابته، وبتقاعده وطبابته وشيخوخته.

·         ما الشروط التي يجب أن تتوفر بالممثل اللبناني ليصل إلى العالميّة؟

شارك في السؤال: نزار عواد

ليست هناك شروط. عليه أن يكون ممثلا. بعدها أن يحالفه الحظ فتأتيه الفرصة. هناك الآلاف من الشبان في عمري ينتظرون فرصتهم، هي فرصة، وهي صفات معينة مطلوبة، إما أن تنطبق عليك أو تلاءم غيرك. كل ما تستطيع فعله هو أن تكون جاهزا في حال قدومها.

·         "لم أنجز أيّا من أحلامي الحقيقيّة بعد. حققت القليل فقط من طموحاتي، أنا أتطلع إلى التمثيل مع جوليا روبرتس"، كتقييمك لنفسك، هل أنت مؤهل للدخول بهذه التجربة؟ وماذا عن أحلام أخرى؟

شارك في السؤال: حنا السكران

جوليا روبرتس كانت مزحة، لأني لا أحب الدخول بالتسميات المحليّة تجنبا، "ت ما يزعل حدا.. الكل خير وبركة"، ولأني على علاقة جيّدة مع الجميع وعلى مسافة واحدة منهم. أما عن كوني مؤهلا، فهناك كثيرون غيري ممن هم مؤهلين، لا ينقصنا لا الشكل ولا الموهبة ولا الإحساس ولا حتى التركيبة الدراميّة للأدوار. لا نحتاج إلا الفرصة. لا يمكننا أن نسعى إلى العالميّة. بإمكاننا فقط أن نؤدي أدوارنا في بلدنا بشكل جيّد، مما يؤدي إلى لفت نظر المخرجين والمنتجين والمحطات، بعدها تأتيك عروض من البلدان العربيّة، إلا أن يصادفك الحظ على صعيد عالمي.

أما عن أحلامي، فالأجدر القول طموحاتي، لأن الحلم يمكن أن لا يتحقق. ولكن الطموح فيمكن بالعمل  لتحقيقه. طموحي أن يكون لدي الوعي والقناعة بأن يبقى ما أقدّمه مقبولا. طموحي أن أحافظ على مكانتي في قلوب الناس. باختصار أطمح بالاستمراريّة.

لست نادما على هزّي يا نواعم.. والتخصص ليس شرطا للتمثيل

·         في تصريح سابق قلت انك ترفض أن "تعيد نفسك"، إلا أن كلامك يتعارض مع أدوارك التي تتشابه في بعض الأحيان. ما المشكلة بتمثيل أدوار متشابهة علما أن عددا من الممثلين العرب قاموا بهذا الأمر، وكذلك في مسلسلات متشابهة أحيانا؟

شارك في السؤال:

التكرار يتعارض مع الطموح، ولكن في غياب الدور المركب الذي أحب تأديته، هل أجلس وأنتظره دون القيام بأي دور آخر؟ العرض ليس بحجم الطلب مما يدفعني لقبول ما يعرض عليّ.

ليست هناك مشكلة كبيرة، ولكن الجمهور يحب أن يرى الممثل بأوجه وشخصيات مختلفة. كما وأني من الأشخاص الذين يحبون أيضا مشاهدة أنفسهم بأدوار لا تتشابه.

·         الممثلون الذين يجدون صعوبة في إيجاد فرص عمل، يلقون باللوم على الذين "يتعدون" على المهنة من مغنين، عارضي أزياء، مقدمي برامج.. هل تشعر بأنك معني بذلك، وهل هناك ردود فعل عليك من البعض؟ وما هو ردّك؟

شارك في السؤال: حنا السكران

لا أدري أن كانوا يتطرقون للحديث عن الموضوع في مجالسهم الخاصّة. هناك الكثير من المتخرجين لم يأخذوا فرصتهم أو أعطيت لهم ولم يفلحوا. لا علاقة إن كان الممثل قد تخرّج أكاديميا، الفرق البسيط هو أن المتخصصين لديهم البنية التي حصلوا عليها من أساتذة كبار قاموا بتعليمهم وتوجيههم. وهم يملكون ثقافة أكاديميّة أوسع. وهناك مجموعة بارزة من النجوم لم يتخصصوا في التمثيل، ومع ذلك لا يمكن لأحد أن ينكر أنهم بارعون في هذا المجال.

·         في تصريح سابق، قلت انك لا تقدم على أي خطوة إن كان فيها مجازفة لاسم العائلة، وفي برنامج "هزي يا نواعم" كثر انتقدوا يوسف، ألم تكن هذه مجازفة؟ ما هو تقييمك لنفسك كمقدّم برامج؟

شارك في السؤال: حنا السكران

أحترم كل الذين انتقدوني بهذا العمل، ولديهم وجهة نظر. ولكن كرأي شخصي لم أجد فيها مجازفة.
في ذلك الوقت كنت على اقتناع بأني رابط فقرات لبرنامج فيه منافسة على الرقص، اعتبرته أكاديميا. المشاركات كانوا تلامذة جامعات. المشكلة تكمن في نظرتنا للرقص الشرقي على أنه مبتذل ورخيص. الرقص هو بحد ذاته نوع من الفنون. وأنا دفاعا عن هذه المهنة التي تعتبر من الفنون الراقية في المجتمعات الراقيّة، خضت تلك التجربة مع اسم كبير (سيمون أسمر) وكانت المرّة الأولى التي أشارك بعمل له. نفذت دوري بكل احترام، ولم أشوّه شيئا. في الوقت الحالي إن عرض علي مجددا لا أقبل. أنا لست مقدما، أنا ممثل وهم يطلبون هذا الممثل ليقدم برنامجا معيّنا. لا أبحث عن عروض لتقديم البرامج، ولكن في حال توفّر عرض "لذيذ ومهضوم" ويمكن للناس أن تحبّه، أقبل، ولما لا!

·         هل تقبل بتأدية مشاهد جريئة؟

شارك في السؤال: عادل شاهين

ما المقصود بالجرأة؟ قبلة؟ كل المسلسلات كانت تتخللها قبلات، ليست مبتذلة وتخدم المشهديّة. هذه ليست جرأة، إنها طبيعيّة. ولكن إن كان هناك مشهد حميم وعري يتضمن أصوات معيّنة، فسأفكر كثيرا قبل الموافقة. ولكن بالمطلق أنا مع فكرة أن على الممثل القيام بكل شيء يمكّنه من خدمة الفكرة المطروحة، ولا مشكلة لدي في هذا الموضوع على ألا يكون المشهد المطلوب جارحا للعين أو أنه لا يخدم المشهد دراميا.

·         أي من الأدوار التي لعبتها هي الأحب إلى قلبك؟

شارك في السؤال: عادل شاهين

لا أدري. لم أفكر قبلا بهذا الموضوع. لا أملك جوابا. كل مسلسل شاركت به أحببت شخصيته، ولا يمكنني التمييز بينهم.

·         ما المصاعب التي واجهتك في بداية مسيرتك؟

شارك في السؤال: عادل شاهين

لقد بدأت وتدرجت بشكل طبيعي جدا، من دور صغير إلى دور أكبر. مررت بجميع المراحل ولم أحرق أي مرحلة. كان دخولي إلى المهنة صعبا. ولكني تعبت لأثبت وأقنع الجميع بأني ممثل وليس فقط مؤد للإعلانات. عملت، بالمناسبة، في تصوير الإعلانات. كنت وجها إعلانيا ولم أكن يوما عارض أزياء، خلافا لما يقال أحيانا. كانت تغيظني كثيرا التعابير التي كنت أسمعها عن جمال شكلي الخارجي ."آخر همي شكلي، شوف شو في جوّا". لم أستغل بشكل مباشر مظهري، ولكنه ساهم في بعض الفرض، ولكن أنا الآن مستمر ليس بسبب الشكل، والذي يقول عكس ذلك فليسمح لي وأعتذر منه جدا مع علامة استفهام، وأكيد علامة تعجب.

أنا ممثل ولن أستقيل.. وأكثر ما أخشاه هو الحرب

·         أين ترى نفسك في المستقبل؟

شارك في السؤال: عادل شاهين

بالمستقبل أنا ممثل.”I will never quit”. لن أستقيل. أنا الآن داخل حرب. والمعركة ليست مع نفسي، بل مع المهنة. وعلينا جميعا أن نوصلها لتصبح مهنة، أو دعوني لوحدي بها، ولكن أنا باق ولن أستسلم.

·         ما هي مخاوفك؟

شارك في السؤال: عادل شاهين

لا مخاوف لدي سوى من حرب ربما تقع، لأنها وحدها لديها القدرة علي إيقاف البلد، بكل ما فيه من قطاعات. فهي تجمّد أرصدة الحب وتشلّ الشغف والاندفاع. وإن كان لا بد لها من أن تقع، فهذا أيضا لن يردعني عن المقاومة في مجالي. ولكني في نفس الوقت أخشى على الفن من التراجع في ظلّ ظروفها. الحرب لا نفع منها غير تجربة أسلحة ومصالح مادية بين الدول ولتخفيف البشريّة.
أنا لا أحب الحرب، ومهما كانت القضيّة لا أحد يخرج منها رابحا. ولا أحد يصعد إلى السماء من ورائها. كل شيء يحلّ بالعقل والمنطق والنقاش. جشع الإنسان بخلوده الذي يدفعه لمحاولة السيطرة ليحكم العالم يولد الحروب.

لقد وصلت إلى قناعتي بالقناعة.

السفير اللبنانية في

21/06/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2011)