حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

أبرزهم هيا عبد السلام وبوشهري والتركماني وشجون

النجوم الشباب «شالوا» الدراما

نيفين أبولافي 

وسط النشاط الذي تشهده الساحة الفنية على صعيد الإنتاج الدرامي تسيدت مجموعة فنية من الشباب، وأصبحوا عنصرا جاذبا للمشاهد الخليجي لحسن أدائهم، وتميز طلتهم على الشاشة إلى جانب جودة المواضيع المطروحة من خلال ما يقدمونه من مسلسلات، حتى باتت هذه المجموعة من أهم الوجوه على الساحة، وأصبحوا طرفا مهمًّا في عملية تسويق المنتج الفني للمحطات الفضائية التي تهتم بدورها بالمعلن التجاري الذي يختار من بين برامج المحطات العمل الذي يناسبه من الناحية التجارية كأكثر عمل مشاهد لبث الإعلانات خلال أوقات العرض.

النجوم الشباب نجحوا في فرض أسمائهم وحضورهم كمحور رئيسي لأي عمل درامي، وهم قادرون على تحمل مسؤولية البطولة وشد انتباه المشاهدين بمختلف الفئات العمرية، هنا نسلط الضوء على بعض هؤلاء.

هيا عبد السلام

استطاعت الفنانة هيا عبد السلام اختطاف الأضواء والتميز من خلال أدائها الدرامي، فنانة متمكنة من أدواتها وبدا ذلك واضحا من خلال مشاركتها في مسلسل «ساهر الليل» الذي انطلقت من خلاله في عالم النجومية، ثم تميزت في مسلسل «بعدك طيب» الذي يعرض حاليا على محطة mbc ، وقد حصد هذا العمل نسبة مشاهدة عالية وكانت عبد السلام هي الإعلان لهذا العمل.

عبدالله التركماني

قدم الفنان عبدالله التركماني عدة أعمال في رمضان الماضي من أهمها تقديمه لشخصية من ذوي الاحتياجات الخاصة في مسلسل «ساهر الليل»، ودوره في مسلسل «حيتان وذئاب» الذي استطاع وبكل سلاسة أن يلفت انتباه المشاهد، ويجعله متابعا لنتاجه الفني، ويشارك التركماني حاليا في مسلسل «بعدك طيب» بدور متميز.

صمود

منذ طلتها الأولى كان لها حضور لافت من خلال الأعمال التي شاركت فيها، والتي من أبرزها «أنين» و«ساهر الليل» و«تو النهار»، وهي عنصر جذب للمشاهدين في أي عمل تشارك فيه، خاصة المشاهدون من فئة الشباب.

عبدالله بوشهري

عبدالله بوشهري بكل الهدوء الذي يتميز به أداؤه استطاع أن يضع بصمة فنية مميزة بين النجوم الشباب، سواء كان ذلك من خلال مشاركته في مسلسل «ساهر الليل» أو مسلسل «تو النهار»، واستطاع أن يكون ثنائيا ناجحا مع الفنانة هيا عبد السلام، كان له أثر كبير أيضا في شد انتباه المشاهدين للأعمال التي تعرض لهما وهذا لا ينفي نجاحه في أعمال أخرى سابقة.

شهد

كانت البداية لشهد من خلال فرقة مسك الغنائية، التي كانت تجمعها مع فتاتين أخريين هما مسك وشوق، وقد تميزت شهد أخيرا في مسلسل «بعدك طيب»، وأصبح لها حضور لافت.

علي كاكولي

فنان مسرحي موهوب برز في كل الأدوار المسرحية التي شارك بها في المسرح النوعي، وبالتحديد مع فرقة الجيل الواعي، وما إن شارك في الدراما التلفزيونية حتى استطاع ان يكون له حضور متميز، ومن أبرز أدواره ما قدمه في مسلسل «أميمة في دار الأيتام» في رمضان الماضي الذي حقق من خلاله نجاحا ملحوظا.

شجون

تنوعت أدوار الفنانة شجون وتميزت فيما قدمت من أعمال، واستطاعت في الآونة الأخيرة أن تكون محورا مهمَّا في أي عمل درامي تشارك فيه، ومن أهم ما قدمته في الفترة الأخيرة دورها في مسلسل «أميمة في دار الأيتام» ومسلسل «زوارة خميس»، بالإضافة إلى نجاحها في تقديم البرامج التلفزيونية التي حققت من خلالها نسب مشاهدة عالية على محطة «فنون» خاصة برنامج المسابقات شوجي.

بالتأكيد لا تخل الساحة المحلية من المواهب الفنية الشابة إلا أن التميز هو الذي يبرز على الساحة ومنها تبدأ رحلة النجومية ويحسب للمخرج محمد دحام استقطابه للعناصر الشابة التي باتت تشكل مجموعة فنية متميزة وجاذبة للمشاهد الخليجي مما يجعل أعماله على رأس قائمة المتابعة.

القبس الكويتية في

12/05/2011

 

فنانون سوريون يواجهون اتهامات معرضة الثورة

عدوي القوائم السوداء

تحقيق:  أحمد سيد  سالي الجنايني محمد كمال  أمل صبحي 

أصبحت القوائم السوداء أكثر حضورا في الفترة الماضية، وصار مضمونها أكثر جذبا واثارة للجدل ،قبل أسابيع ناقشنا الفكرة علي المستوي المصري، فلقيت رفضا حتي من بعض من شاركوا في الثورة لأنها تؤدي إلي تصنيف المجتمع وفقا للقناعات، وهو أمر يجعلنا نعيش في أجواء محاكم التفتيش، غير أننا حرصنا بوضوح علي التفرقة بين وجهة النظر وبين التطاول، في هذا التحقيق نلقي نظرة علي القائمة السوداء السورية، ونناقش بعض من وردت أسماؤهم بها.

انتقلت عدوي  القائمة السوداء من مصر إلي سوريا وكما هو الحال في مصرفقد ضمت القائمة السورية عددا من الفنانين والفنانات الذين كانت لهم وجهات نظر مؤيدة أو تقترب من التأييد لنظام بشار الأسد الرئيس السوري.

القائمة السورية ضمت من الفنانين سلاف فواخرجي وعباس النوري وسوزان نجم الدين ونورا رحال وباسم ياخور وفراس إبراهيم وغيرهم، حيث اعتبر ثوار سوريا أن تصريحاتهم تعبر عن وجهة نظر تدعو إلي هدم المجتمع السوري.

الاسبوع الماضي قامت سلاف فواخرجي بالتعليق علي وجودها بالقائمة السوداء، وأكدت أن ذلك لا يدينها، وأدلت بتصريحات أثارت جدلا واسعا علي المواقع الالكترونية، حيث أكدت تأييدها الكامل للرئيس السوري واتهمت بعض من انضموا إلي الثوار السوريين بأنهم مخربون وقد عرضنا أفكارها باعتبارها قناعات تخصها وحدها.

قام ثوار سوريا بضم اسم الفنانة سوزان نجم الدين إلي القائمة السوداء أو قائمة »العار« كما أسموها بعد أن أصدرت بياناً ضد الثورة والثوار علي حد قولهم وبسؤال سوزان نجم الدين عن وضع اسمها في القائمة السوداء أجابت: ليس لدي أي تعليق وكل ما لدي قلته في البيان الذي أصدرته مع اندلاع الأحداث في سوريا وقدمت من خلاله تعازي لأسر الشهداء لأنهم  شهداؤنا في حب وطننا الأم الذي نعشقه وقلت أننا نريد التماسك من أجل سوريا وزيادة نسبة الوعي لنواجه الفتن التي قد نتعرض لها سواء من الداخل أو الخارج ودعوت الشعب السوري بكل طوائفه للوقوف جنباً إلي جنب »مؤيدين أو معارضين« مع الرئيس بشار الأسد لتحقيق مطالبنا جميعاً وأضافت سوزان: وقد طلبت من المحطات السورية أن تكون علي مستوي الحدث لأن الحرب التي نعيشها الآن هي حرب إعلامية خاصة مع وجود بعض المحطات المغرضة التي تقوم بزرع الفتن الطائفية بيننا وعلي إعلامنا أن يقدم كل مايحدث ويعرض جميع مشاهد الأزمة سواء كانت سلبية أو إيجابية لنكون نبض الحقيقة ونكون نحن مصدر جميع المعلومات لجميع وسائل  الإعلام العربية والأجنبية وقلت ايضاً يجب ان نقف سوياً مع عمليات الإصلاح التي بدأت بالفعل وألا نلتفت لمن يريد تفككنا وإثارة الفتن فيما بيننا وقتل بعضنا البعض لأن تدمير بلدنا سوريا هو مايريده أعداؤها خاصة مع المواقف الوطنية المشرفة ولابد أن نعمل من الآن علي استعادة الثقة والاستقرار.

خايف علي بلادي

وتروي نورا رحال قصتها مع الثورة السورية وكيف تم وضع اسمها ضمن قائمة العار بسبب تأييدها للرئيس السوري بشار الأسد، ومازال من الهجوم عليها ما قامت بتقدميه وهي أغنية مؤيدة للنظام بعنوان »خايف علي بلادي« والتي كتبها الشاعر السوري يوسف سليمان ولحنها اللبناني هيثم زياد.

وتقول نورا: لي الشرف أن أوضع في القائمة السوداء لأن مايحدث في سوريا لايمكن ان يوصف بأنه »ثورة« بل هو حملة كاذبة ومضادة ضد النظام الذي يسعي دائماً إلي الإصلاح وأن يكون الشعب في افضل حال طوال الوقت.

وتضيف نورا: أن ماحدث في مصر لايمكن تطبيقه علي سوريا وأنا أتصور أن الشعب السوري واع لهذه النقطة ومدرك لها ويعرف ان هدف مايحدث هو زعزعة الأمن القومي السوري لذلك ألقي باللوم علي وسائل الإعلام التي تهدف في المقام الاول لهدم المجتمع السوري وجعل الشعب السوري يعيش في وهم كبير يسمي الثورة والثوار وانما هو مخطط لقلب النظام.

وتستطرد نورا : أشارك فيما يحدث في سوريا مؤيدة لنظام بشار الأسد من خلال أغنية »خايف علي بلادي« والتي تعبر بشكل كبير عن خوفي علي بلادي أن تصبح في خبر كان.

أمر سخيف

اما باسم ياخور.. فيؤكد: موضوع القوائم السوداء أمر في غاية السخافة وموضوع قام بإنتقاء بعض الاشخاص ولا أعرف علي أي أساس تم اختيار الفنانين من هذه القائمة ومن أعطي لهم الحق في هذا؟! فأنا ومنذ بداية  الاحداث في سوريا لم اغادرها ومتواجد هناك الآن ولن أترك سوريا وسط هذه الظروف ولم أدل بأي تصريحات صحفية لأي جريدة سواء كانت سورية أو عربية ولم أسئ لأحد، إذن فلماذا يتم وضعي في هذه  القائمة ولماذا يكون هناك قائمة سوداء أو بيضاء أو اياً كان لونها من الأساس؟

عن تأييده للرئيس السوري بشار الأسد قال : لم اتدخل يوما في السياسة فأنا فنان فقط ولست سياسياً ولا أحبها ولا أحب التطرق أو الدخول فيها ولن أعلن تأييدي لأحد ولم اشارك يوما في السياسة فكل اهتمامي بالفن وعملي كممثل ولم اقترب في أي يوم من الأيام من السياسة.

وبسؤاله عن الظروف في سوريا الآن قال: حتي مع وجود هذه الظروف فليس دوري أن اظهر في التليفزيون أو في الصحافة وأعلن تأييدي او رفضي للنظام فأنا فنان وبما انني فنان فرأيي يحسب علي واتمني ان يحترم هذا الرأي ..وأكررها : انا لم أدل بأي تصريحات عن تأييده أورفضي لشيء..

وعن الوضوع في سوريا قال : لازال الوضع غير مستقر حتي الآن ولا أعرف إلي اين تنتهي الأمور واتمني ان يكون خيراً لنا جميعاً.

خطوط حمراء!

لم أنفصل عن أرض الواقع هكذا بدأ الفنان السوري فراس إبراهيم حديثه واضاف: هناك خطوط حمراء  لايجوز الاقتراب منها والتخريب خط أحمر، الرصاص خط أحمر، القتل علي الهوية خط أحمر ، الفوضي التي أصبحت الآن تضم كل أرجاء البلاد خط أحمر وايضاً الحيادية أصبحت خط أحمر فلم تعد هناك لغة حوار اخري بديلة غير الرصاص.

ولا تعرف من الذي يموت.. هل هم أولادنا من المواطنين الابرياء أم رجال أمن وجيش ام ماذا؟ كل ما اتمناه ألا تصبح ارض الوطن ساحة قتال.. فهذا حرام..

وبشأن موقفه من الثورة يقول فراس: ارفض ان يكون لدي موقف سلبي أو محايد فأنا دائماً علي صفحاتي عبر الفيس بوك اعبر عن موقفي بكل صدق ووضوح عما يحدث علي أرض الواقع.

ويضيف: أما عن تصنيفي ضمن قائمتي العار فقد ارتبطت بذاكرتنا معني كلمة »العار« التي تلتصق بالاشخاص الذين يخونون ويخيربون الوطن وايضاً عديمي الشرف والاقلام والانتماء لأهلهم ولبلادهم..

وعن اتهام معظم الفنانين الذين خرجوا مطالبين بالسلام  والمحبة والأمن لبلادهم يقول: أصبحت الآن اكليل عار علي جبينهم لانهم عبروا بما يمليه عليهم ضميرهم في لحظة تاريخية حاسمة في تاريخ الوطن.

وفي اتصال هاتفي بالفنان عباس النوري رد علينا بصوت  تغلب عليه نبرة الحزن والاسي وبسؤاله عن تعليقه علي الاحداث الأخيرة العنيفة بسوريا وتعليقه عليها ووصفه ضمن قائمة العار الخاصة بالفنانين السوريين رفض التعليق وقال: لاتعليق. واوضح انه لايريد الحديث بشأن هذا الموضوع وانهي المكالمة التليفونية بذلك.

أخبار النجوم المصرية في

12/05/2011

 

دراما مرئية

الثورة والثوريه في الدرما المصرية

بقلم: د.حسن عطية 

بداية هل يمكن اعتبار دراما الثورة ، في حقول السينما والتليفزيون والإذاعة والمسرح ، هي ذاتها الدراما الثورية التي نتكلم عنها في نفس هذه الحقول ؟ ، وأن الحديث عن دراما ثورتي يوليو ويناير هو نفس الحديث عن الدراما الثورية صانعة ومشاركة ومستمرة مع هذين الحدثين المهمين في تاريخ الحياة المصرية المعاصرة ؟ .

أري أن الأمر جد مختلف ، فدراما الثورة هي الدراما التي تتابع حركة الفعل الثوري وقت تفجره علي أرض الواقع ، وتعيد قراءة هذا الفعل من منظور راصدي ومسجلي هذا الفعل في أفلام ومسرحيات تقدم في أعقاب الفعل الثوري ليتعرف متابعو هذا الفعل علي أسرار قيامه ، وملابسات حدوثه ، وحقيقة من قاموا به ، وإزالة أي التباس أو غموض أحاط به أثناء تفجره .

دراما الثورة إذن هي دراما إعادة قراءة فعل الثورة في زمن حدوثها وداخل أجوائها وبهدف توضيح حقائقها والكشف عن أسبابها ، ونماذجها هنا أفلام : (يوميات ثورة) للمخرج خالد عز العرب و(ثورة مصر) لمحمد حمدي و(شهيد الثورة كريم بنونة) لعبد الرحمن عاصم ، وفي المسرح التقينا خلال الأسابيع الماضية بعروض مثل (حواديت التحرير) لداليا بسيوني و(تذكرة للتحرير) لسامح بسيوني" و(هنكتب دستور جديد) لمازن الغرباوي.

أما الدراما الثورية ، فهي تلك التي تشارك في التمهيد لفعل الثورة ، وتتابع دور صناعه في تغيير الواقع ، مواجهة قبل الثورة للنظام القائم ومؤسساته المختلفة من إنتاجية ورقابية وتسلط علي ذوق المشاهد ، ومواجهة بعد الثورة لكل ذيول النظام المنهار وآليات بقائه التي ليس من السهل خلعها من بنية المجتمع وعقله الذي تم تغييبه لزمن طويل ، فالدراما الثورية بالتالي هي دراما المواجهة العاملة علي إسقاط نظام وبناء نظام آخر ، ومن ثم تسبق الفعل الثوري ممهدة له ، وتستمر معه في صوره غير العنيفة حتي يحقق كل أهدافه 0

هكذا الحال كان مع ثورة 23 يوليو 1952 ، فشاهدنا أفلاما مثل (لاشين) للمخرج الألماني الأصل "فريتز كرامب" عام 1938 ، والمقدم لثورة الحفاة والجياع ضد الحاكم الظالم المنشغل بمغامراته النسائية عن فساد رجال بلاطه ، وفيلم (العامل) للمخرج "أحمد كامل مرسي" عام 1943 ، و(السوق السوداء) للمخرج "كامل التلمساني" عام 1945 ، وتصدي كلاهما لقضايا العمال والسوق السوداء خلال الحرب العالمية الثانية ، وأيضا فيلم (مصطفي كامل) لأحمد بدرخان والذي أنتج قبل الثورة ولم يعرض إلا بعد اندلاعها ، وبعد انفجارها بدأت سلسلة الأفلام التي تناقش بعمق قضايا التثوير في المجتمع مثل فيلم (الفتوة) لصلاح أبوسيف ، الذي أكد أن القضية ليست في إسقاط حاكم (فتوة) وتولية حاكم من أبناء الشعب يتحول تدريجيا إلي (فتوة) جديد ، وإنما القضية في تغييرات آليات السوق وبنية النظام الأقتصادي نفسه ، وهو نفس ما فعله أبو سيف في فيلم (القضية 68) المأخوذ عن مسرحية للطفي الخولي باسم (القضية) فقط ، والذي يناقش قضية ترميم نظام المجتمع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي أم تغييره كلية ، وينتهي بدعوة صريحة علي ألسن أطفال الفيلم "هدها يا عم منجد وأبنيها من جديد" ، وكذلك فيلم توفيق صالح (المتمردون) عام 1966 لتوفيق صالح وفيلم أشرف فهمي (ليل وقضبان)عام 1973 ، ثم أفلام الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي ، مثل فيلم علي بدرخان (الجوع) عام 1986 ، وفيلم عاطف الطيب (البرئ) الذي أنتج في نفس عام 86 ، وفيلم (كشف المستور) لعاطف الطيب أيضا عام 1994 ، و(هي فوضي) ليوسف شاهين وخالد يوسف عام 2007 ، وكلها أفلام تابعت تحقيق أحلام ثورة يوليو واخفاقاتها ، ومثلت الأفلام الأخيرة نماذج من السينما الثورية ، التي مهدت العقول لصنع ثورة 25 يناير والمشاركة الشعبية فيها 0

حرية التعبير

ولأننا بعد مازلنا في أجواء ثورة يناير ، فسوف نجد أكثر من عمل سينمائي ومسرحي ينتمي لدراما الثورة ، ومؤسس ذاته داخل السينما التسجيلية المنشطة للذاكرة كي لا ننسي ماحدث ، وبفضاء الارتجالات المسرحية التي تستعيد مواقف إنسانية وبطولية حدثت أثناء الثورة ، وتتغني بأغانيها ، ويغلب علي التوجهين  الطابع الدعائي غير المستهجن ، وإن ارتبط بفترة زمنية محددة ، ومازلنا بأمس الحاجة إليه وسط أجواء الفوضي السائدة اليوم في المجتمع ، والتي أنست الكثيرين دورهم الفاعل في الثورة وأثناء تفجرها ، ودفعتنا للخوف من أن الثورة صنعها الثوار في ميادين التحرير المصرية ، ثم تركوا البلاد للبلطجية والخونة ومثيري الفتنة الطائفية والمعتذرين للنظام السابق ليحلوا الفوضي مكان النظام ، وليطيحوا بالقانون الذي قامت الثورة من أجل تفعيله وتطبيقه علي الجميع ، وباسمه يحاكم رموز النظام المخلوع ، بينما الخروج علي القانون أصبح الناموس العام في المجتمع بأكمله.

وبناء عليه أصبحت كل فئة تخرج للشارع تؤكد وجودها وترهب المسئولين ، فيخرج علينا المسئول الأول بمبني ماسبيرو ليطيح - رسميا أو شفاهة - بحرية التعبير باسم الأخلاق والمحافظة علي كيان الأسرة من منظور محافظ ، ويخرج علينا رئيس البيت الفني المسرحي ليعلن ضرورة أن يقرأ بنفسه النصوص المقدمة ، ومتابعة بروفاتها لحذف كل ما يتعارض وقيم الأسرة المصرية ، هذه القيم التي لم تخول الأسرة أيا منهما حق الدفاع عنها ، وهذه القيم الأسرية التي صنعت ثوار التحرير تحت شعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، وأقامت الثورة ضد التسلط علي العقل ، وضد الإنصياع للحاكم الظالم باسم أننا قدره وهو قدرنا ، وضد الإعلام الزائف ، والفن المزيف للوعي 0

محاكم التفتيش

أن إقامة محاكم التفتيش للفنانين لا تضرهم هم فقط ، بل هي تشل المجتمع عن التفكير وتقتل ملكات الإبتكار والإبداع بداخله ، والثورة _ أي ثورة _ تعني التقدم بتغيير الواقع إلي ما هو أفضل من سابقه ، وليس بالتراجع إلي الخلف ، ووأد الحرية بالأفئدة والعقول ، والدراما الثورية كي تستمر مع الثورة لابد وأن نفتح لها كل أبواب الحرية ، وأن نحاسبها علي منجزاتها وليس بمصادرتها في المهد ، وأن نتيح لها فرصة التحول من التسجيلية والدعائية إلي الدراما الجادة في أفلام ومسلسلات ومسرحيات معيدة بناء الواقع في صور تساعد علي فهمه وتدفع لتغييره 0    

بالتأكيد لن نتخلي لحظة عن دراما الثورة التي تشحذ الوجدان وتخصب الذاكرة بإعادة قراءة ما حدث ، حتي لا ننسي ما فعلناه في غمرة الفوضي التي نعيشها ، لكننا أيضا في أمس الحاجة اليوم إلي أفلام لا تركب الموجة مغيرة لنهاياتها التقليدية كي تناسب أوضاع ما بعد الثورة ، وإلي مسلسلات تستعيد عقولنا من صحراوات سمارة وسيد أبو شفة والباطنية وعالم الكباريهات ، وتنبه هذه العقول إلي أن السلف الصالح لا يلغي الخلف الصالح ، وأن من منح حق الاجتهاد بالأمس له نفس الحق اليوم ، وأن الإنغلاق العقلي سبيل للإنهيار المجتمعي ، وأن ما حققه المجتمع من منجزات في العقود السابقة ، ليس لأحد هدمه وهو يهدم النظام المخلوع ، فمصر كلها لم تكن محبوسة في حرملك النظام ، بل أن أهلها من رجال ونساء حققوا الكثير مما يجب أن نتمسك به ، وإلا دمرنا الوطن بأكمله في حمي إسقاط كل ما يتعلق بنظام الطاغية المخلوع .

أخبار النجوم المصرية في

12/05/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)