حول الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

 

محمّد رُضا يكتب لـ"سينماتك"

سينما مجهولة

 

خاص بـ"سينماتك"

ملفات خاصة

أخبار ومحطات

سينماتك ملتيميديا

إبحث في سينماتك

إحصائيات استخدام الموقع

 

 

مادّة لزجة تبتلع الدنيا

 

     

  

تعني كلمة  Blob نقطة لزجة. بقعة ليست محدّدة الشكل او المصدر. قد تكون أي شيء. لطخة طعام او نقطة حبر او مادّة تكوّنت من عفن او اوساخ. لكنها في فيلم  The Blobهي كل ذلك وأكثر. أولاً هي مادّة غامضة جاءت من الفضاء الخارجي. سقطت على الأرض عن طريق نيزك جانح. وحش يكبر كلما التهم وطعامه المفضّل الآدميين.

إنه فيلم ذي فكرة رائعة كتب قصّتها إرفنغ ميلغايت ووضع السيناريو كاي ليناكر وثيودور سينمونسون، وقام بإخراج مجهول اليوم أسمه إرفن ييوورث وبالبطولة ستيف ماكوين وأريتا كورسو وإيرل راو وأنتجه جاك هاريس.

هذا الفيلم «ذ بلوب» ارتكز على مخلوق بلا ملامح. لا يقف على قدمين ولا يعرف شكلاً ثابتاً ولا عين ولا وجه أساساً. والفكرة كانت وصوله الى الأرض ثم تمدده بإتجاه مدينة صغيرة  أسمها داونينغتون  وذلك بعدما رماه شهاب او نيزك في بقعة غير مأهولة أولاً.  وأول من وصل إليه هو ذلك الرجل العجوز (أولن هولاند) الذي ملأه العجب وهو يلكز هذا الشيء بعصاه فإذا بالمخلوق يأكل العصا ثم يمتد ليحاول إلتهام الرجل. يهرب الرجل حاملاً ذراعاً متورّمة وينقله الشاب ستيف ماكوين (أول دور له) وصديقته كورسو الى الطبيب الذي يحاول مداواته، لكن المادّة اللزجة الغريبة تنمو وتلتهم الرجل كله ثم تبدأ بالبحث عن ضحايا . لا أحد يصدّق بطلي الفيلم (طبعاً) وهما يحاولان شرح ما يحدث، ليس الا من بعد مشاهدة البلوب وقد أصبح بحجم هائل وها هو يزحف متسللاً من الأبواب وفتحات التهوئة وما شابه الى صالة السينما التي كانت تعرض فيلم رعب بدورها.

هذا مشهد رائع ولا يُنسى. الناس في السينما تشاهد فيلم رعب فإذا بها تعيش رعباً حقيقياً. لقطات لما يحدث داخل الصالة ثم كيف يهرع الجميع -او من بقي حيّاً منهم- الى الخارج لا يلوون على شيء٠ كيف العمل وهذا المخلوق لا يبدو أنه من النوع الذي يمكن إيقافه عند حدّه؟

هناك حل لكي لن أكشفه للقراء حتى لا أفسد متعة مشاهدته على من سيحاول الحصول على نسخة من فيرجن مثلاً.

في سينما الخيال العلمي هذا عمل رئيسي ليس لتنفيذ سينمائي خارق او لفن في أي من مجالاته الأساسية، بل لأنه أوجد لنفسه وضعاً متميّزاً بين باقي الأفكار المتداولة في هذه السينما، ولأنه ليس فيلماً رديء التنفيذ محشو بالتوابل الفارغة والتنميطية.

هوليوود، كعادتها، حققت إعادة صنع لهذه الفيلم بنفس العنوان أخرجه تشاك راسل- ليس بدوره فيلماً سيئاً لكن مكوّنات الفيلم الأول الفنية حافظت على نوعيّته وهي ما يود معظم الهواة مشاهدته اليوم وليس النسخة الأحدث. أحد هذه المكوّنات ستيف ماكوين الأول  الذي تقاضى ثلاثة ألاف دولار فقط لتمثيل هذا الفيلم.

سينماتك في 22 مارس 2008